السلام عليكم ورحمة الله
غالياتى
وعزيزى فيض القلم
اشتقت لكم
عدت لكم بروايتى الخامسة
(فاتن)
فمن سيتابع؟
تحيتى لكم
(1)
حين تنظر إلىّ وترى ذلك الشىء الذى يلفت انتباهك ويثير دهشتك فابعد عينيك بهدوء ولا ترهقهما بإمعان النظر فيما لا يروقهما .. فما بى يخصنى وحدى ولا أظن أن نظرتك الساخرة أو المستنكرة أو حتى المندهشة ستغير شىء ما .. ربما أنا راضية عن نفسى هكذا إذن الأمر لا يخصك .. وربما يضايقنى الأمر كثيراً ولا ينقصنى رأيك الخاص ليجعل حياتى أسوأ والأمر هنا أيضاً لا يخصك!
لم يعشق البشر التطفل على غيرهم؟ واصطياد العيوب التى لا ذنب لهم فيها لاتخاذها مبعثاً للسخرية والتهكم وتبادل النكات .. حقاً يجب أن تخجلوا من أنفسكم .. أما عنى فلن أخجل أبداً ولن تثير أفعالكم حزنى أو غضبى فأنتم حقا لا تستحقون أن أنثر انفعالاتى ومشاعرى فوق أفعالكم السخيفة سأروى لكم عنى لسبب واحد هو أن تفكروا للحظة قبل أن تطلقوا سياطكم لتجلدوا بها الآخرين ولتعلموا أن لهم مشاعر تجرحها أفعالكم بشدة .. جروح من نوع لم يعرفوا له ضماد ما
*****
اسمى فاتن .. ياله من اسم ملهم لفتاة جميلة فاتنة جذابة .. وأنا كذلك بالفعل جميلة وجذابة .. أجذب كل من ينظر لى بشدة وأجبر عينيه على الحملقة فىّ كمن لم ير بشراً فى عمره كله .. لقد كنت أتضايق فى البداية وحين تعدى الأمر النظرات إلى إطلاق التعليقات السخيفة كان الأثر أكبر وكنت أبكى كثيراً وأصاب بنوبات اكتئاب حادة أكره فيها نفسى وكل من حولى وظل هذا الوضع طويلاً حتى اعتدته ولم يعد يثير فى نفسى شىء وعلمت نفسى أن تتجاهل كل تلك التفاهات وتنشغل بالأشياء المهمة فقط فأنا أعمل فى شركة محترمة وبوظيفة لا بأس بها .. أجمل ما فيها أنها تجنبنى الاحتكاك بالبشر .. أجالس طول الوقت شاشة الحاسوب الذى لم يتذمر منى للحظة ولم ينظر لى بقسوة ولم يتحدث عنى بسوء أبداً
مكتبى صغير بالكاد يتسع لى وتحول بينى وبين مكاتب زملائى جدران زجاجية أطالعهم منها أحياناً .. تجاورنى تلك الحسناء الرشيقة التى تبدو كعارضات الأزياء بقوامها الممشوق وطولها الفارع وشعرها الطويل وملابسها الأنيقة وكل شىء آخر قادر على محو صفة أنثى من بطاقتى الشخصية إذا ما عقد أحدهم مقارنة ما بينى وبين تلك الــ مايا .. حتى اسمها هذا .. من أين أتت به؟ لم تكن عينى وحدها تتابعها فمن خلف كل جدار زجاجى يكاد زوج من العيون أن يقفز من محجريه نحوها .. منحتها نظرة نارية وأنا أقضم قضمة كبيرة من الشطيرة التى بيدى .. لا أتذكر رقم تلك الشطيرة من بين ما التهمت اليوم فيدى تمر تلقائيا بين فمى وحقيبة يدى حيث ترقد كمية من الشطائر لا أعرف عددها دون أن ألحظ ذلك والشرود عادة يكلفنى عدد لا بأس به من مخزون حقيبتى دون أن أستمتع بتذوقه فعلاً .. حسناً فلنكتفى بالحديث الآن فهناك بعض الطعام بحاجة للاستمتاع به قبل أن ينفذ تماما وما زال يومى طويلاً
فلنتحدث لاحقاً
يُتبع
إن شاء الله



تعليق