فـــــــاتن .. من وجع الحياة (بقلمى / رشا محمود)

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رشا محمود
    ملكة القصص
    • Nov 2005
    • 1626

    #1

    فـــــــاتن .. من وجع الحياة (بقلمى / رشا محمود)


    السلام عليكم ورحمة الله
    غالياتى
    وعزيزى فيض القلم
    اشتقت لكم

    عدت لكم بروايتى الخامسة
    (فاتن)
    فمن سيتابع؟
    تحيتى لكم

    (1)

    حين تنظر إلىّ وترى ذلك الشىء الذى يلفت انتباهك ويثير دهشتك فابعد عينيك بهدوء ولا ترهقهما بإمعان النظر فيما لا يروقهما .. فما بى يخصنى وحدى ولا أظن أن نظرتك الساخرة أو المستنكرة أو حتى المندهشة ستغير شىء ما .. ربما أنا راضية عن نفسى هكذا إذن الأمر لا يخصك .. وربما يضايقنى الأمر كثيراً ولا ينقصنى رأيك الخاص ليجعل حياتى أسوأ والأمر هنا أيضاً لا يخصك!

    لم يعشق البشر التطفل على غيرهم؟ واصطياد العيوب التى لا ذنب لهم فيها لاتخاذها مبعثاً للسخرية والتهكم وتبادل النكات .. حقاً يجب أن تخجلوا من أنفسكم .. أما عنى فلن أخجل أبداً ولن تثير أفعالكم حزنى أو غضبى فأنتم حقا لا تستحقون أن أنثر انفعالاتى ومشاعرى فوق أفعالكم السخيفة سأروى لكم عنى لسبب واحد هو أن تفكروا للحظة قبل أن تطلقوا سياطكم لتجلدوا بها الآخرين ولتعلموا أن لهم مشاعر تجرحها أفعالكم بشدة .. جروح من نوع لم يعرفوا له ضماد ما


    *****

    اسمى فاتن .. ياله من اسم ملهم لفتاة جميلة فاتنة جذابة .. وأنا كذلك بالفعل جميلة وجذابة .. أجذب كل من ينظر لى بشدة وأجبر عينيه على الحملقة فىّ كمن لم ير بشراً فى عمره كله .. لقد كنت أتضايق فى البداية وحين تعدى الأمر النظرات إلى إطلاق التعليقات السخيفة كان الأثر أكبر وكنت أبكى كثيراً وأصاب بنوبات اكتئاب حادة أكره فيها نفسى وكل من حولى وظل هذا الوضع طويلاً حتى اعتدته ولم يعد يثير فى نفسى شىء وعلمت نفسى أن تتجاهل كل تلك التفاهات وتنشغل بالأشياء المهمة فقط فأنا أعمل فى شركة محترمة وبوظيفة لا بأس بها .. أجمل ما فيها أنها تجنبنى الاحتكاك بالبشر .. أجالس طول الوقت شاشة الحاسوب الذى لم يتذمر منى للحظة ولم ينظر لى بقسوة ولم يتحدث عنى بسوء أبداً

    مكتبى صغير بالكاد يتسع لى وتحول بينى وبين مكاتب زملائى جدران زجاجية أطالعهم منها أحياناً .. تجاورنى تلك الحسناء الرشيقة التى تبدو كعارضات الأزياء بقوامها الممشوق وطولها الفارع وشعرها الطويل وملابسها الأنيقة وكل شىء آخر قادر على محو صفة أنثى من بطاقتى الشخصية إذا ما عقد أحدهم مقارنة ما بينى وبين تلك الــ مايا .. حتى اسمها هذا .. من أين أتت به؟ لم تكن عينى وحدها تتابعها فمن خلف كل جدار زجاجى يكاد زوج من العيون أن يقفز من محجريه نحوها .. منحتها نظرة نارية وأنا أقضم قضمة كبيرة من الشطيرة التى بيدى .. لا أتذكر رقم تلك الشطيرة من بين ما التهمت اليوم فيدى تمر تلقائيا بين فمى وحقيبة يدى حيث ترقد كمية من الشطائر لا أعرف عددها دون أن ألحظ ذلك والشرود عادة يكلفنى عدد لا بأس به من مخزون حقيبتى دون أن أستمتع بتذوقه فعلاً .. حسناً فلنكتفى بالحديث الآن فهناك بعض الطعام بحاجة للاستمتاع به قبل أن ينفذ تماما وما زال يومى طويلاً
    فلنتحدث لاحقاً

    يُتبع
    إن شاء الله

    التعديل الأخير تم بواسطة قطـرات; 12-02-2016, 11:58 PM. سبب آخر: بارك الله فيك غاليتي :)
  • انوار الليل
    نجمة الكروشية المبدعة
    • Sep 2005
    • 2747

    #2
    مرحبا بعودتك رشا
    في انتظارقصتك ببالغ الشوق
    تسعدني متابعتك جدا
    في امان الله

    تعليق

    • رشا محمود
      ملكة القصص
      • Nov 2005
      • 1626

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة انوار الليل
      مرحبا بعودتك رشا
      في انتظارقصتك ببالغ الشوق
      تسعدني متابعتك جدا
      في امان الله
      شكرا لكِ غاليتى أنوار الليل
      تشرفنى متابعتكِ
      دمتى بخير

      تعليق

      • رشا محمود
        ملكة القصص
        • Nov 2005
        • 1626

        #4

        (2)

        فى طريق العودة للبيت وأنا محشورة فى مقعد الحافلة الضيق .. لم لا يحترمون أوزان بعض البشر ويصنعون مقاعد تناسبهم؟ .. مددت يدى تلقائياً نحو حقيبة يدى لأكتشف كونى التهمت مخزون اليوم من الطعام .. عجباً لماذا تنبح جراء معدتى كأنها لم تأكل منذ عام؟ .. لقد تمادى الأمر كثيراً أنا أجوع باستمرار ودون توقف .. لا أدرى كيف سينتهى بى الأمر .. لقد أصبحت حياتى مرهقة حقاً .. لا تنظروا لى هكذا .. لقد حاولت كثيراً صدقونى .. لقد اتبعت حمية غذائية كادت أن تقتلنى .. وحاولت ممارسة بعض الرياضة أيضاً .. كم كنت متحمسة وما أن بدأت كنت ألهث بعد خمس دقائق فقط كمن يعدو خلف قطار رحل من دونه .. وجربت كل الوصفات التى نصحنى بها نصف سكان الأرض والذين يروا أن ما بى سيزيد ثقب الأوزون اتساعاً وسيهلك الأخضر واليابس وكأنهم يحاولون حماية كوكبهم منى .. لم لا تدعونى وشأنى فقط .. لقد حاولت وفشلت واستسلمت .. هلا صمتم قليلاًُ فلن يغير حديثكم شىء .. فقط اصمتوا رجاءً

        كانت الأفكار فى رأسى تزعجنى وتثير جوعى الدائم كنت أحاول السيطرة عليهما الجوع والأفكار أيضاً قبل أن يغوص المقعد الذى يجاورنى بجسد سيدة تحمل طفلاً وما أن استوت فى مقعدها حتى ألقت بطفلها فوقى ووضعت بضعة أكياس بدلاً منه فوق قدميها وهى تبتسم بلزوجة .. حدقت بها قليلاً ثم تقبلت الأمر لا مشكلة لى مع الأطفال تلك الكائنات الرقيقــ ...
        - ماذا تفعل يا صغير .. لا تقفز فوقى .. ماذا بك؟
        لا أدرى ما الذى يظنه ذلك الصغير هل وجد القفز على قدمى لعبة مسلية؟ صحيح أنها تشبه الوسائد الهوائية لكن الأمر مؤلم جداً .. لا أملك تلك القوة التى تظنها بى .. أنا أكثر وهناً مما تتصور
        - كف عن ذلك
        نظرت أمه لى بعدائية وهى تقول
        - لا تصرخى به .. إنه مجرد طفل صغير

        كان طفلها الصغير يشد حجابى ويخمش وجهى كالقط وهو يضحك فى سعادة جعلتنى أحمله وأُلقى به فوق الأكياس التى تضعها أمه على قدميها وفجأة سمعت ذلك الصوت لأشياء تتهشم مع شهقة قوية من الأم
        كان أحد الأكياس ملىء بالبيض الذى ما أن رقد فوقه الطفل حتى تهشم بالكامل والسيدة لم تكف عن الولولة والنحيب على المخزون الاستراتيجى من البيض الذى دُمر تماما وقبل أن تفيق من صدمتها قمت بإيقاف السيارة وهربت منها فوراً وملابسى ملطخة ببقايا البيض وخصلات شعرى تخرج بفزع من حجابى المبعثر وآثار أظافر القط الصغير على وجهى باختصار أبدو كمن خرج لتوه من مباراة للمصارعة
        ألا يمكن أن يمر يوم ما علىّ دون حدوث مأساة
        هذا كثير .. كثير جداً

        يُتبع
        إن شاء الله

        تعليق

        • ج ـسـوؤر الـفـن
          النجم البرونزي
          • Apr 2015
          • 780

          #5
          وعليكم السلاام ورحمة الله وبركااته

          اهلا اهلا رشوو بعودتك
          اشتقناااالك كثييير ()
          .
          كذا بتخليني ادخل المنتدى اكثر من المعتااد
          الحمدلله اخيرا لقيت شي يسلي وقتي
          .
          متشوووقة لقصتك الفاتنة
          وننتظر الاحدااث الممتعة
          .
          ربي يسعدك رشوو()

          تعليق

          • رشا محمود
            ملكة القصص
            • Nov 2005
            • 1626

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة ج ـسـوؤر الـفـن
            وعليكم السلاام ورحمة الله وبركااته

            اهلا اهلا رشوو بعودتك
            اشتقناااالك كثييير ()
            .
            كذا بتخليني ادخل المنتدى اكثر من المعتااد
            الحمدلله اخيرا لقيت شي يسلي وقتي
            .
            متشوووقة لقصتك الفاتنة
            وننتظر الاحدااث الممتعة
            .
            ربي يسعدك رشوو()
            أهلا بكِ غاليتى جسور الفن
            اشتقتكِ حبيبتى
            وتشرفنى متابعتكِ
            وأتمنى أن تنال فاتن إعجابكِ
            تحيتى

            تعليق

            • رشا محمود
              ملكة القصص
              • Nov 2005
              • 1626

              #7

              (3)


              بعد كم السخرية التى تلقيتها راضية حتى وصلت للبيت قمت طبعاً بإفراغ غيظى وإفراغ ثلاجاتنا العامرة أقصد التى كانت كذلك .. تلك الحالة العجيبة التى تجعلك تأكل بلا وعى وكأنك تنتقم من نفسك .. معدتك .. أسنانك .. أعصابك .. عقلك .. أنت تحاول إصابة ذاتك بالعطب كى لا تفكر بشىء .. كى تغيب عن الوعى .. كى تهرب بعيداً عن عيون الجميع وعن عينيك أنت أيضاً .. تلك هى الحقيقة أنت لا تطيق رؤية وجهك المكتنز .. تضاريس جسدك التى تنمو فى جنون يوما بعد يوم .. أنت لا تطيق استشعار أنفاسك الثقيلة ولهاثك المستمر وأنت تمر من حجرتك إلى الحمام .. أنت لا تطيق رؤية ملابسك التى تكاد تتمزق من ضغط دهون جسدك .. أنت لا تطيق سماع صوت زمجرة معدتك التى لا تشبع أبداً .. أنت لا تطيق فكرة أنك مثار للسخرية وأحياناً للشفقة .. انت تكره نفسك

              كان هذا آخر ما دار بعقلى وهو يسقط فى تلك البئر العميقة ويسقط رأسى معه فى الصحن الفارغ على طاولة المطبخ

              - فاتن
              تلتفت تلك الصغيرة المستديرة الجسد الجميلة الملامح ذات الضفيرتين الطويلتين لنداء أمها وتبتسم بفم ملىء بالطعام وهى تمد يديها لتحمل كيس ضخم من الشطائر وتدسه فى حقيبتها المدرسية

              تعدو الصغيرة وحقيبتها خلف ظهرها فتسقط على وجهها .. صوت ضحكات الأطفال حولها يجعلها تشعر بالخجل وتحاول القيام من سقطتها المضحكة لكن ثقل الحقيبة يمنعها من الوقوف .. تحاول بلا فائدة .. هناك يد تمتد لها وتساعدها على النهوض كان وجه تعرفه رأته كثيراً فى أحلامها لكنها لم تقابله أبداً فى حياتها كان يظهر فجأة ليساعدها فى موقف ما أو ينقذها من ورطة ما أو يدفع عنها أذى شخص ما .. لكنه لم يتحدث معها مرة واحدة ولم يخبرها حتى عن اسمه .. إنه بطلها فقط

              - فاتن

              استيقظت على صوت أمى وهى تخبرنى أننى غفوت فوق طبق الطعام كالعادة .. قمت بتثاقل وغسلت يدى ووجهى دون أن أنظر فى المرآة وقمت بعدها بتغيير ملابسى وألقيت بنفسى فوق الفراش علنى ألحق ببقايا الحلم أو ربما يلحق هو بى

              يُتبع
              إن شاء الله

              تعليق

              • قطـرات
                رئيسة الأركان العامة-فريق المناسبات-مشرفة الملتقى الحواري
                • Dec 2010
                • 11481

                #8
                :

                حيا الله غاليتنا القاصّة الجميلة
                عوداً حميداً وأهلاً بكِ

                متابعة لحروفك الممتعة بشوق

                =)

                :









                آمل الردّ من الأخوات فقط

                وعندما أغيب بلا عودة ..*
                اذكروني بدعوة علّها تؤنسني هناك ..*

                تعليق

                • ج ـسـوؤر الـفـن
                  النجم البرونزي
                  • Apr 2015
                  • 780

                  #9
                  ياحلييلها فاتن
                  شكلها بتسوي رجيم عشان تعيش حياة سعيدة هههههههههههههههه
                  امزح والله امممزح ^^
                  .
                  بعد تصير موضه هالكرشه
                  حلم حياة كل وحده مكرشة ههههههههههههههه
                  .
                  يلا شكل الاثارة جايه بالطريق
                  ربي يحفظك رشا ")

                  تعليق

                  • خَفاياالرُوح
                    مشرفة ركن التصاميم
                    • Sep 2010
                    • 5447

                    #10
                    :
                    رائعة أخرى من روائعك رشا
                    أشتقنا لكِ وانتظرناك بشغف
                    يارب يحفظك ويديم قلمك المميز ..
                    كملي كملي.. احنا معاك للأخر
                    :

                    تعليق

                    • رشا محمود
                      ملكة القصص
                      • Nov 2005
                      • 1626

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة قطـرات
                      :

                      حيا الله غاليتنا القاصّة الجميلة
                      عوداً حميداً وأهلاً بكِ

                      متابعة لحروفك الممتعة بشوق

                      =)

                      :
                      شكرا لكِ غاليتى
                      أسعدتنى كلماتكِ
                      وتسرنى متابعتكِ
                      تحيتى

                      تعليق

                      • رشا محمود
                        ملكة القصص
                        • Nov 2005
                        • 1626

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة ج ـسـوؤر الـفـن
                        ياحلييلها فاتن
                        شكلها بتسوي رجيم عشان تعيش حياة سعيدة هههههههههههههههه
                        امزح والله امممزح ^^
                        .
                        بعد تصير موضه هالكرشه
                        حلم حياة كل وحده مكرشة ههههههههههههههه
                        .
                        يلا شكل الاثارة جايه بالطريق
                        ربي يحفظك رشا ")
                        اشتقت تعليقاتكِ الطريفة حبيبتى
                        وهذا حلم الكثيرين وفاتن أيضاً
                        تسعدنى متابعتكِ
                        تحيتى

                        تعليق

                        • رشا محمود
                          ملكة القصص
                          • Nov 2005
                          • 1626

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة خَفاياالرُوح
                          :
                          رائعة أخرى من روائعك رشا
                          أشتقنا لكِ وانتظرناك بشغف
                          يارب يحفظك ويديم قلمك المميز ..
                          كملي كملي.. احنا معاك للأخر
                          :
                          أهلا بكِ غاليتى خفايا الروح
                          شكرا لذوقك ولكلامك الجميل
                          دمتى بخير
                          تحيتى

                          تعليق

                          • رشا محمود
                            ملكة القصص
                            • Nov 2005
                            • 1626

                            #14

                            (4)


                            - لو سمحت يا ....
                            قلت بنفاذ صبر
                            - فاتن .. اسمى فاتن
                            - آه Sorry راجعى هذا الملف it's Urgent
                            - أوكاااى

                            أى صباح هذا الذى يبدأ بزيارة تلك الزرافة الأنيقة لمكتبى المتواضع كان صوت كعب حذائها العالى يرن بجنبات عقلى كالطبل وهى تنصرف من مكتبى .. تأملت بمقت ذلك الحذاء الذى يلثم الأرض وترقد داخله قدمىّ السمينتين ككتلتين من الاسمنت وقارنته بذلك الأنيق الذى تسكنه قدمىّ مايا الرقيقتين .. نفضت عن رأسى تلك الأفكار السوداوية .. لا بد أن أركز فى العمل فقط .. لدى ملف علىّ مراجعته لأنه (إرجااااانت) هل سمعتم كيف نطقتها كعصفور يغرد.. لم تبدو منى كنقيق الضفادع إذن؟ .. لقد عادت الأفكار السوداء تباً لكِ يا مايا لقد أفسدت يومى تماماً

                            *****

                            كان عقلى يصر بشدة رغم توبيخى له أكثر من مرة لكنه استمر فى مضايقتى حتى استسلمت أخيراً .. وهأنذا فى محل الأحذية تتبعثر حولى عشرات الأحذية الأنيقة ذات الكعب العالى .. وكان البائع يقطر جبينه عرقاٍ وهو يجلب لى زوج جديد وهو يبرطم ويكاد الدخان يخرج من أنفه وأذنيه .. لقد قمت بتجربة كل أحذية المحل تقريباً .. لا يوجد حذاء واحد يمكنه أن يحمل قدمىّ داخله .. لكنى كنت أصر على تجربة المزيد وأحشر قدمى حشراً فى حذاء سندريلا الذى أعرف جيداً أنه لن يناسبنى أبداً .. إنه يناسب الفتيات الرقيقات الطويلات الجميلات الرشيقات اللاتى يشبهن مايا .. حسناً لقد استسلمت .. وانتعلت حذائى القديم وأنا أعتذر للبائع عن تعبه معى وانسحبت من المحل قبل أن يجلب لى أحد أوناش المرور ليسحبنى سحباً من المحل

                            لن يناسبنى سوى حذائى المسكين هذا .. فلم أحاول تغييره؟ .. ولم أشعر بالكراهية نحوه فجأة؟ .. هو لم يسىء لى فى شىء .. لقد احتمل المسكين فوق طاقته حقاً ولا يستحق منى هذا المصير .. ظللت أتأمله طوال الطريق وأنا ابتسم له فى رقة عله يسامحنى .. لكنى أظن أننى أحزنته فعلاً فما أن نزلت من السيارة حتى وجدته يتمزق نصفين وينفصل جزئه العلوى عن كعبه .. قمت بجر قدمى حتى لا يبدو شكلى مضحكاً أكثر حتى وصلت لمحل عم جمال وهو من يصلح الأحذية فى شارعنا وناولته الحذاء المسكين ليقوم بإصلاحه

                            كنت أفكر بجدية هل تشعر أشيائنا بشعورنا نحوها؟ وهل تتأثر حقاً حين تشعر أننا نكرهها ولم نعد نريدها؟ وهل تحزن لكونها ستفارقنا ولن تكون معنا مرة أخرى؟ والأهم هل هناك حقاً من يمكنه أن يفتقدنى بل ويتمزق نصفين من أجل فراقى؟

                            أسعدتنى الفكرة كثيراً حتى لو كان من يفعل هذا مجرد حذاء!!!

                            يُتبع
                            إن شاء الله

                            تعليق

                            • خَفاياالرُوح
                              مشرفة ركن التصاميم
                              • Sep 2010
                              • 5447

                              #15
                              :
                              مسكينه فتو معقدها وزنها أتمنى تقدر تخسره في باقي الرواية (:
                              اسلوبك في سرد القصة رهيب ويحمس ويشجع
                              وسهل وسلس تفهمه جميع المستويات (= .
                              على فكرة مايا أسم لبنت أخوي (=
                              واصـــــــــــلي ..
                              :

                              تعليق

                              يعمل...