ياله من يوم شاقّ مفعم بالإستذكار والمراجعة،أرتال من الكتب هنا وهناك
هدوء،،وجوم،،صمت،،
هذا هو الجو السائد على ملامح اليوم..
أرخى الليل سدوله،بدت الظلمة تطغى على المكان
لحظات تمر وكأنها دهور..تمرّ كئبة مثقلة بالهموم
ربــاه فرّج عنا ... فما هو الا إمتحان دنيا
ربـــاه وفقنا في إجتياز امتحان الدنيا والآخرة
ربـــاه إجعل الفوز والنجاح حليفنا في الدارين
تنفست الصعداء فقد ألقيت بهمومي جانباً وتوكلت على العزيز القدير..
لملمت وريقات أخي المتناثرة بعد ان أنهيت متابعته..
اتجهت نحو أخواتي ،،،
أشرت بأن يأخذن قسطاً من الراحة ومن ثم يتجهن إلى فُرُشِهم بعد إنهاء واجباتهن الدينية
رضخن لمشورتي على مضض،،
ملامحهن يكسوها الحزن
وكأن بلسان حالهن يقول لانُحبذ هذه اللحظات الكئيبة
فكرهن مشتت وكلماتهن أصابها الإنقراض،،
لم يكن حالي أفضل منهن بل العكس.
خلدن للنوم .. وأنا كذلك من باب المواساة فقط
لم يغمض لي جفن .. أحسست بحركاتهن وتقلبهن يمنة ويسره
يا للهول مالذي أصابهن؟؟؟!!!!
هدأت من روعهن واخذت أذكرهن بأنه إمتحان دنيــــا..نسأل الله التوفيق
مضى الوقت ببطء شديد.. غلبهن النوم
أما أنا فلا ..
أشعر بهموم كالجبال تثقل عاتقي
لا اعلم لها مصدراً..أخذ التفكير يجوب بمخيلتي
وما هي إلا لحظات حتى بدت بوارق الأمل تلوح لناظري
يالروعتها
تلهفت كثيراً لوميض إشعاع أحبتي
كلاّ لم يكونوا أحبتي فحسب بل هم رياحين فؤادي
إنهما صغيريّ..
يالروعتهما
لم أرهما لكنّي لامست ملامحهما من نبرات أصواتهما
خِلتهما أمامي ..
زهوراً أستنشق رحيقها
رياحين أشتَّمُ عبقها
وقلوباً بريئة شقت إلى قلبي طريقها،،
يالجمالهما .. ورونقهما
صوّرتهما دونما رؤية..
رسمت ملامحهما بشذرات ورود عطرة
رأيت فيهما جُلَّ علامات البراءة والطفولة
فهاهو صغيري يروي لي قصة قد تكون من نسج خياله
سمعتها منه وخِلتُ منظره وكأنه أمامي
يلّوح بيديه الصغيرتين ليلفت نظري إليه
فأشدو إعجاباً به وأطلب منه المزيد فقصصه رائعة ومُسليّة واسلوب طرحه متميّز
وهاهي صغيرتي تغرّد لتشنف مسمعي بأروع الألحان..
استمعت إلى براءتهما فتبددت أحزاني
وزالت همومي
والذي نفسي بيده فلقد فارقني النوم من فرط ما أجد من السعادة والسرور
تمنيّت في تلك اللحظات لو أنهم بجانبي
أستمع إليهما مباشرة دونما حاجز
ألقي لهما سمعي وبالي ونظري..
لكم وددت أن تلتقي نظراتنا،،،
لأبحر في أعينهما وأخوض عباب البراءة بحذافيرها،،
وددت أن أحضنهما،ألثمهما وأقبِّلهما
يالروعتهما ..
يالعذوبة أنفاسهما وهي تعانق فضاء كياني
ويالرقة مشاعرهما وهي تلامس شغاف قلبي
أحببتهما وتعلّق فؤادي بهما
إشتقت للقياهما والمكوث بينهما لأنعم بنزر قليل من طهارة قلبيهما..
دعوني أصوّر لكم قلبيهما..
أشعر أنها أشد صفاءً من سماء يوم ربيعي..
وأنقى من مياه نهرٍ عذب ..
وأطهر من درّه في محارتها ..
وأحنّ من والدة فقدت ولدها ثم عاد بعد لهفة وشوق وحنين للقيا..
وأرقُّ من قطرة ندى تعانق زهرة متفتحة عند الإشراق..
و.....معاني كثيرة تدور بداخلي تحتجزها أضلعي وتأبى عبورها شفتاي
لا لشئ سوى لأنها لم تجد من العبارات مايكون سفيراً لخروجها وترجمتها
هؤلاء هم صغيريّ..أحبة القلب ورياحين الفؤاد
لم أتوانى في تدوين محبتي لهما ... كلاّ ولم أتحرّج من عشقي لهما
بل وأعترف بأني...
عاشقةٌ ،،، مُحبةٌ ،،، مُغرمة
وعشقي عِشق طــفـــولـــة
خـالتكما / الغزيل





تعليق