كنت أتجوّل في حديقتي الصغيرة..
أمتّع ناظري بتلك الأزهار التي حاولت قدر الامكان تنميتها..
وكان لي ذلك..
فتمتعت نفسي بأريج الإيمان المنبعث من بين جنبات الأحرف المضيئة..
تلك الأحرف التي تحمل همّ أمتنا..
تلك الأحرف التي كانت مشعل نور يضيء ظلمات البشرية..
ومن بين ذلك العبير الذي يملؤ المكان
نفذت إلي روائح كريهة..
لم أتوقع وجودها أبداً هنا..
فقد كنا نحاربها بسلاح النور..
إنها كريهة الشكل..
كريهة الرائحة..
إنها تلك المشاعر الكاذبة التي ما تلبث أن تذوي..
مشاعر ارتضاها لنفسه شاب حقير همّه اللعب بفتاة برئية..
ومشاعر ارتضتها فتاة تافهة همّها البحث عن العاطفة!
أي مشاعر تلك؟؟
إنها على الرغم من حرمتها شرعاً لا ترتضيها النفس السوية..
فأي فتاة حرة أبيّة كريمة ترضى لنفسها أن تكون محطة للذئاب..
تفترسها كيفما تشاء ثم ترمى على قارعة الطريق..
وأي شاب ذلك الذي يرضى أن يكون بمثابة الشيطان..
يغوي ويغوي ويشبع رغباته الشخصية دون الالتقات إلى أهوال ما يعمل؟
إنكم أنتم سلاح الأمة..
فبكم تسمو أمتنا وبها تنتصر!
أتريدونها أن تنتصر بكلمات حب كاذب وغرام مستنكر؟؟
أفيقوا يا أخوتي!



تعليق