دروس في ظلال السيرة [ مناسبة لمجموعات الواتساب ]

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • - هـمـم -
    زهرة لا تنسى
    • Jun 2009
    • 5429

    #46



    الدرس 65
    أشباح في طريق عكاظ

    الدرس 66
    منى تكتنز بالمفاجآت


    الغصن 》33《
    (ملخص الدرسين 65، 66)


    ما قرأَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ على الجنِّ ولا رآهم انطلقَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ في طائفةٍ
    من أصحابِهِ عامدينَ إلى سوقِ عُكاظٍ وقد حيلَ بينَ الشَّياطينِ وبينَ خبرِ السَّماءِ وأُرسِلَت عليْهمُ الشُّهبُ فرجعتِ الشَّياطينُ
    إلى قومِهم فقالوا ما لَكم قالوا حيلَ بيننا وبينَ خبرِ السَّماءِ وأُرسِلت علينا الشُّهبُ فقالوا ما حالَ بيننا وبينَ خبرِ السَّماءِ
    إلَّا مِن حدَثٍ فاضربوا مشارقَ الأرضِ ومغاربَها فانظروا ما هذا الَّذي حالَ بينَكم وبينَ خبرِ السَّماءِ قالَ فانطلقوا يضربونَ
    مشارقَ الأرضِ ومغاربَها يبتغونَ ما هذا الَّذي حالَ بينَهم وبينَ خبرِ السَّماءِ فانصرفَ أولئِكَ النَّفرُ الَّذينَ توجَّهوا نحوَ
    تِهامةَ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وَهوَ بنخلةَ عامدًا إلى سوقِ عُكاظٍ وَهوَ يصلِّي بأصحابِهِ صلاةَ الفجرِ فلمَّا سمعوا
    القرآنَ استمعوا لَهُ فقالوا هذا واللَّهِ الَّذي حالَ بينَكم وبينَ خبرِ السَّماءِ. قالَ فَهنالِكَ رجعوا إلى قومِهم فقالوا يا قومَنا إِنَّا سَمِعْنَا
    قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا فأنزلَ اللَّهُ تبارَكَ وتعالى على نبيِّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ
    وسلَّمَ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ وإنَّما أوحيَ إليْهِ قولُ الجنِّ
    الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3323
    خلاصة حكم المحدث: صحيح



    - انطلقَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم في طائفةٍ من أصحابِه عامدِين إلى سوقِ عُكَاظٍ، وقد حِيلَ بين الشياطينِ وبين خبرِ
    السماءِ ، وأُرْسِلَتْ عليهمُ الشُّهُبُ ، فرجعتِ الشياطينُ إلى قومِهم، فقالوا: ما لكم ؟ فقالوا: حِيلَ بيننا بين خبرِ السماءِ،
    وأُرسِلَتْ علينا الشُّهُبُ، قالوا: ما حال بينكم وبين خبرِ السماءِ إلا شيءٌ حدثَ، فاضربوا مشارقَ الأرضِ ومغاربَها،
    فانظروا ما هذا الذي حال بينكم وبين خبرِ السماءِ، فانصرفَ أولئك الذين توجَّهوا نحو تِهامَةَ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم
    وهو بنخلةَ ، عامدين إلى سوقِ عُكَاظٍ ، وهو يصلِّي بأصحابِه صلاةَ الفجرِ، فلما سمِعوا القرآنَ استمَعوا له ،
    فقالوا: هذا واللهِ الذي حال بينكم وبين خبرِ السماءِ ، فهنالك حين رجعوا إلى قومِهم، فقالوا: يا قومَنا إنا سمعنا قرآنا عجبا .
    يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا . فأنزلَ اللهُ على نبيِّه صلى الله عليه وسلم: قل أوحي إلي وإنما أُوحِيَ إليه قولُ الجنِّ.
    الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 773
    خلاصة حكم المحدث: [ صحيح ]



    كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يعرضُ نفسَه على الناسِ بالموقفِ فيقولُ هل من رجلٍ يحمِلُني إلى قومِه فإنَّ قريشًا
    قد منعوني أن أُبلِّغَ كلامَ ربِّي عزَّ وجلَّ فأتاه رجلٌ من همذانَ فقال مِمَّن أنتَ فقال الرجلُ من همذانَ فقال هل عندَ قومِك من منعةٍ
    قال نعمْ ثم أن الرجلَ خشِيَ أن يخفرَه قومُه فأتَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال آتِيهم أُخبرُهم ثم آتيك من قابلٍ قال نعم فانطلق وجاء وفدُ الأنصارِ في رجبٍ
    الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 6/38.
    خلاصة حكم المحدث: رجاله ثقات..


    سؤال :
    ما الفرق بين الجن والشياطين ؟

    الجن جنس الجن، هم الثقل الثاني من المخلوقات مثل الإنس، يقول الله سبحانه: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) (الذاريات:56)
    فالجن هم جنس من المخلوقات خلقهم الله لعبادته كالإنس، والشياطين المردة منهم، الشيطان وذرية المردة،
    وهكذا شياطين الإنس مثل ذلك، فالشياطين يكونون من الجن ويكونون من الإنس، فالشيطان الإنسي والشيطان
    الجني داخلون في الشياطين، كما قال -تعالى-: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الْأِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي
    بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ) (الأنعام:112).
    فالمقصود أن الشياطين يكونون من الجن ومن الإنس وهم المردة المتعدون لحدود الله، يقال لهم: شياطين،
    والشيطان الذي هو أبو الجن هو رأسهم، وهكذا من تمرد من ذريته وتعدى الحدود هو شيطان،
    ومن استقام على أمر الله فليس من الشياطين بل من المؤمنين، كما قال -تعالى- في الجن:
    (وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَداً) (الجـن:11)
    وقال أيضا عن الجن: (وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً*
    وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً) (الجـن:14-15)
    فهم فيهم المسلم والكافر، فيهم المبتدع والسني، فيهم الرافضي والسني، فيهم الشيوعي،
    فيهم المعتزلي والجهمي، مثل ما في الإنس، نسأل الله العافية.
    (سماحة الشيخ /عبد العزيز بن باز )




    ( نحن بخير) فقط! إن تعلقنا بالله وحده

    :

    تعليق

    • - هـمـم -
      زهرة لا تنسى
      • Jun 2009
      • 5429

      #47

      فوائد من خطبة :
      التحصن من شياطين الجن والإنس
      أ. د. عبدالله بن محمد الطيار
      ألقيت بتاريخ: 21/6/1428هـ




      إن من عقيدة المسلم في هذه الحياة الدنيا الإيمان بالغيب، وهذا علامة من علامات الإيمان الصادق
      لقول الله تعالى في سورة البقرة:
      ﴿ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ ﴾ [البقرة: 3] ، وذكر سبحانه أن من هذه صفته فهو على هدى
      من ربه وهو من المفلحين، ومن الإيمان بالغيب الإيمان بالقدر خيره وشره، وبالموت، والبعث والنشور، والحساب ،
      والجنة والنار، وغير ذلك من الغيبيات فكل هذه الأمور يتعين على المؤمن الإيمان بها وسبيله في ذلك
      التوكل على الله والاستعانة به، واللجوء إليه، والاستعاذة به، والتحصن به من شياطين الجن والإنس .

      إن مما يدمي القلوب في وقتنا الحاضر ظهور قنوات هدامة تدعو إلى الضلال،
      وتدعو إلى الشرك والكفر عن طريق نشر السحر والسحرة للاستعانة بهم في دفع الضر وجلب النفع.
      هذه مصيبة المصائب أن يخرج من بين المسلمين من يدعو إلى هذا الضلال، فهل يمكن لأحد أن يدفع الضر
      عن أحد إلا بإذن الله؟ وهل يمكن لأحد أن يصرف الضر عن أحد إلا بإذن الله؟ والمصيبة الأعظم من ذلك
      هي وجود أناس بين المسلمين ينساقون وراء هؤلاء الضالين المضلين، يشاهدونهم، ويستمعون إليهم،
      وتتعلق قلوبهم بهم، بل ويأخذون كلامهم بيقين عظيم بأنهم يستطيعون كشف الضر عنهم،
      أو جلب النفع لهم، وهذا هو الخسران المبين .

      فكيف يحصل هذا ممن آمن بالله ربا وبالإسلام ديناً وبمحمد - صلى الله عليه وسلم -
      وبالقرآن هادياً أن يتوجه هذا التوجه الخطير، كيف يليق بالمسلم العاقل أن يتعلق قلبه بغير الله تعالى،
      ويظن أن أحداً من الخلق كائناً من كان يستطيع أن يجلب له النفع أو يدفع عنه الضر من دون الله،
      ولكن القلوب إذا ضعف فيها الإيمان انساقت وراء أصحاب البدع والضلالات، وأصبحت رهينة لتوجيهاتهم .

      من أراد أن يحفظه الله تعالى من كيد شياطين الجن والإنس فليبادر إلى معرفة
      هذه التوجيهات الشرعية التي علمنا إياها رسولنا - صلى الله عليه وسلم -، ومنها :
      أولاً : التعلق بالله تعالى والاستعاذة به، فما خاب عبد علق قلبه بربه، وتعوذ به، ولجأ إليه، واستجار به، كيف يكون لعدو الله عليه سلطان،
      والله وليه وحافظه، قال تعالى:
      ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ [الإسراء:65]، وقوله:
      ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [النحل:99]،
      وقال تعالى:
      ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ [الطَّلاق: 3] ،
      وقال تعالى:
      ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ [فصِّلت: 36] .

      ثانياً: حفظ أوامر الله تعالى ونواهيه: لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس في وصيته الجامعة:
      ((يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله..))؛
      رواه، فالعبد عندما يكون بينه وبين ربه معرفة خاصة بقلبه حيث تجده قريباً منه فيستأنس به في خلوته،
      ويجد حلاوة ذكره ودعائه ومناجاته وخدمته، ولا يجد ذلك إلا من أطاعه في سره وعلانيته، ومتى وجد العبد
      هذا فقد نال ولاية الله تعالى، فإذا سأله أعطاه، وإذا دعاه أجابه، وإذا توكل عليه كفاه. فحفظ الله للعبد بقدر حفظ العبد لأوامر ربه ونواهيه.

      ثالثاً : المحافظة على الأوراد والأذكار الشرعية :
      فمن الأسباب التي يعتصم بها العبد من شياطين الإنس والجن ما يلي :
      (1) التسمية، وهو قول (بسم الله): قال - صلى الله عليه وسلم -:
      ((إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء،
      وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان: أدركتم المبيت، وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال أدركتم المبيت والعشاء))؛ رواه مسلم،
      وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم الخلاء أن يقول: بسم الله))؛
      رواه الترمذي،وصححه الألباني في صحيح الترمذي (496)،
      وهذا دليل على فضل التسمية وبركتها، وأنه ينبغي للمسلم تعويد لسانه عليها في كل أمر وعلى أي حال ليبارك الله في أعماله، ويحصنه من الشياطين.
      أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:
      ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: 175]..

      (2) قراءة آية الكرسي: فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
      ((وكلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحفظ زكاة رمضان فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام))
      فذكر الحديث وقال في آخره: ((إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي فإنه لا يزال معك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح))،
      فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((صدقك وهو كذوب))؛ رواه البخاري رقم2311، ويكفي المسلم أن يتمسك بها يقيناً وعملا.

      (3) قراءة آخر آيتين من سورة البقرة:
      ﴿آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آَمَنَ بِاللهِ
      وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ المَصِيرُ *
      لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا
      وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ
      وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى القَوْمِ الكَافِرِينَ﴾
      [البقرة: 285، 286]
      قال - صلى الله عليه وسلم -: ((من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه))؛
      رواه البخاري 5019.

      (4) قراءة سورة الإخلاص والمعوذتين: فعن عبد الله بن خبيب - رضي الله عنه

      - قال: خرجنا في ليلة مطيرة وظلمة شديدة نطلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي لنا، قال: فأدركته
      فقال: ((قل، فلم أقل شيئاً، ثم قال: قل، فلم أقل شيئاً، قال: قل هو الله أحد والمعوذتين
      حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء))؛ صحيح الترمذي 3/182.

      (5) الإكثار من قول (لا حول ولا قوة إلا بالله): فعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال:
      قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟))
      فقلت: بلى يا رسول الله، قال: ((قل لا حول ولا قوة إلا بالله))؛ رواه البخاري ومسلم
      وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((من قال: ليا حول ولا قوة إلا بالله كانت له دواء من
      تسعة وتسعين داءً أيسرها الهم))؛ رواه الحاكم في المستدرك.
      بارك الله لي و لكم في القرآن الكريم و الذكر الحكيم و نفعنا به




      ( نحن بخير) فقط! إن تعلقنا بالله وحده

      :

      تعليق

      • - هـمـم -
        زهرة لا تنسى
        • Jun 2009
        • 5429

        #48

        الدرس 67
        في مجلس مفروق


        الدرس 68
        ما أجملكم يا أهل طيبة

        الغصن 34
        (ملخص الدرسين 67 ، 68)


        ( فقال لهم أبو بكرٍ ممن القومُ قالوا من بني شيبانَ بنِ ثعلبةَ فالتفت إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
        فقال بأبي أنت وأمي ليس بعد هؤلاءِ من عِزٍّ في قومِهم وفي روايةٍ ليس وراء هؤلاءِ عُذرٌ من قومِهم وهؤلاءِ غررٌ في قومِهم
        وهؤلاءِ غررُ الناسِ وكان في القومِ مَفروقُ بنُ عَمرو وهانئُ بنُ قبيصةَ والمُثنَّى بنُ حارثةَ والنُّعمانُ
        بنُ شَريكٍ وكان أقربَ القومِ إلى أبي بكرٍ مفروقُ بنُ عَمرو وكان مفروقُ بنُ عمرو قد غلب عليهم بيانًا
        ولسانًا وكانت له غديرتانِ تسقطانِ على صدرِه فكان أدنى القومِ مجلسًا من أبي بكرٍ،

        فقال له أبو بكرٍ كيف العددُ فيكم فقال له إنا لنزيدُ على ألفٍ ولن تُغلَبَ ألفٌ من قِلَّةٍ فقال له فكيف المنعةُ فيكم فقال علينا الجَهدُ
        ولكلِّ قومٍ جِدٌّ فقال أبو بكرٍ فكيف الحربُ بينكم وبين عدوِّكم فقال مفروقٌ إنا أشدُّ ما نكون لقاءً حين نغضبُ
        وإنا لَنؤثرُ الجيادَ على الأولادِ والسلاحِ على اللِّقاحِ والنصرُ من عندِ اللهِ يُديلُنا مرَّةً ويديلُ علينا لعلك أخو قريشٍ فقال
        أبو بكرٍ إن كان بلغكم أنه رسولُ اللهِ فها هو هذا ، فقال مفروقٌ قد بلغنا أنه يذكر ذلك ،

        ثم التفت إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجلس وقام أبو بكرٍ يُظِلُّه بثوبه فقال :
        أدعوكم إلى شهادةِ أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له وأني رسولُ اللهِ وأن تُؤووني
        وتَنصروني حتى أُؤَدِّيَ عن اللهِ الذي أمرني به فإنَّ قريشًا قد تظاهرت على أمرِ اللهِ
        وكذَّبتْ رسولَه واستغنت بالباطلِ عن الحقِّ واللهُ هو الغنيُّ الحميدُ
        قال له وإلى ما تدعو أيضًا يا أخا قريشٍ :
        فتلا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ :
        قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إلى قوله ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
        فقال له مفروقٌ وإلى ما تدعو أيضًا يا أخا قريشٍ فو اللهِ ما هذا من كلامِ
        أهلِ الأرضِ ولو كان من كلامِهم لعرَفناه .
        فتلا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
        إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاِءِ
        ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
        فقال له مفروقٌ دعوتَ واللهِ يا أخا قريشٍ
        إلى مكارمِ الأخلاقِ ومحاسنِ الأعمالِ ولقد أفِك قومٌ كذَّبوك وظاهروا عليك وكأنه أحبَّ أن يشركَه في الكلامِ
        هانئُ بنُ قبيصةَ فقال وهذا هانئُ بنُ قَبيصةَ شيخُنا وصاحبُ دِينِنا فقال له هانئٌ قد سمعتُ مقالتَك يا أخا قريشٍ
        وصدَّقتُ قولَك وإني أرى إنَّ تركَنا دينَنا واتِّباعُنا إياك على دينِك لمجلسٌ جلستُه إلينا ليس له أولٌ ولا آخرٌ لم نتفكَّرْ
        في أمرِك وننظر في عاقبةِ ما تدعو إليه زِلَّةٌ في الرأيِ وطَيشةٌ في العقلِ وقلةُ نظرٍ في العاقبةِ وإنما تكون الزِّلَّةُ مع
        العجلَةِ وإنَّ من ورائِنا قومًا نكره أن نعقدَ عليهم عقدًا ولكن ترجع ونرجعُ وتنظر وننظرُ وكأنه أحبَّ أن يُشركَه في
        الكلامِ المُثنَّى بنُ حارثةَ فقال وهذا المُثنَّى شيخُنا وصاحبُ حربِنا فقال المُثنَّى قد سمعتُ مقالتَك واستحسنتُ قولَك
        يا أخا قريشٍ وأعجبَني ما تكلمتَ به والجوابُ هو جوابُ هانئِ بنِ قبيصةَ وتركُنا دينَنا واتِّباعُنا إياك لِمجلسٍ جلستَه
        إلينا وإنا إنما نزلنا بين صَرَيَيْنِ أحدُهما اليمامةُ والآخرُ السماوةُ فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وما هذان
        الصَّريَّانِ فقال له أما أحدُهما فطفوفُ البَرِّ وأرضُ العربِ وأما الآخرُ فأرضُ فارسٍ وأنهارُ كِسرى وإنما نزلنا على
        عهدٍ أخذه علينا كِسرى أن لا نُحدِثَ حدَثًا ولا نُؤوي مُحدِثًا ولعلَّ هذا الأمرَ الذي تدعونا إليه مما تكرهه الملوكُ فأما
        ما كان مما يلي بلادَ العربِ فذنبُ صاحبِه مغفورٌ وعُذرُه مقبولٌ وأماما كان يلي بلادَ فارسٍ فذنبُ صاحبِه غيرُ
        مغفورٍ وعذرُه غيرُ مقبولٍ فان أردت أن ننصرَك ونمنعَك مما يلي العربَ فعلنا .

        فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ :
        ما أسأْتُم الردَّ إذ أفصحتُم بالصِّدقِ إنه لا يقوم بدينِ اللهِ إلا من حاطه من جميعِ جوانبِه ثم قال رسولُ الله ِأرأيتُم
        إن لم تلبثوا إلا يسيرًا حتى يمنحَكم اللهُ بلادَهم وأموالَهم ويفرشُكم بناتِهم أَتُسبِّحون اللهَ وتُقدِّسونه فقال له النعمانُ
        بنُ شَريكٍ اللهمَّ وإنَّ ذلك لك يا أخا قريشٍ فتلا رسولٌ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إِنَّا أَرْسَلْناَكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا
        وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا ثم نهض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قابضًا على يدَي أبي بكرٍ قال
        عليٌّ ثم التفت إلينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال يا عليُّ أيَّةُ أخلاقٍ للعربِ كانت في الجاهليةِ ما أشرفَها
        بها يتحاجَزون في الحياةِ الدنيا قال ثم دفَعْنا إلى مجلسِ الأوسِ والخزرجِ فما نهضْنا حتى بايعوا النبيَّ صلَّى اللهُ
        عليه وسلَّمَ قال عليٌّ وكانوا صُدَقاءَ صُبَراءَ فَسُرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من معرفةِ أبي بكرٍ رضي اللهُ عنه
        بأنسابِهم قال فلم يلبَثْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلا يسيرًا حتى خرج إلى أصحابِه فقال لهم احمَدوا اللهَ كثيرًا
        فقد ظفرتِ اليومَ أبناءُ ربيعةَ بأهلِ فارسٍ قتلوا ملوكَهم واستباحوا عسكرَهم وبي نُصِروا قال وكانت الوقعةُ بقراقرَ إلى جنبِ ذي قار )

        الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: ابن كثير - المصدر: البداية والنهاية - الصفحة أو الرقم: 3/139
        خلاصة حكم المحدث: غريب جدا وقد ورد من طريق أخرى .




        ( نحن بخير) فقط! إن تعلقنا بالله وحده

        :

        تعليق

        • - هـمـم -
          زهرة لا تنسى
          • Jun 2009
          • 5429

          #49

          الدرس 69
          حين نام الحجيج ليلة العقبة

          الدرس 70
          شوق البراء للكعبة

          الغصن 《 35 》
          ( ملخص الدرسين 69 ؛ 70 )

          - أن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال، وحولَه عِصابةٌ من أصحابِه : بايِعوني على أن لا تُشرِكوا باللهِ شيئًا،
          ولا تَسرِقوا، ولا تَزنوا، ولا تقتُلوا أولادَكم، ولا تَأتوا ببُهتانٍ تفتَرونه بين أيدِيكم وأرجُلِكم، ولا تَعصوا في معروفٍ،
          فمَن وَفَّى منكم فأجرُه على اللهِ، ومَن أصاب من ذلك شيئًا فعوقِبَ في الدنيا فهو كَفَّارةٌ له،
          ومَن أصاب من ذلك شيئًا ثم سَتَرَه اللهُ فهو إلى اللهِ، إن شاء عَفا عنه وإن شاء عاقَبَه . فبايَعْناه على ذلك .
          الراوي:عبادة بن الصامت المحدث:البخاري المصدر:صحيح البخاري الجزء أو الصفحة : 18
          حكم المحدث : صحيح



          - أنَّهم واعَدوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يلقَوْه مِن العامِ القابِلِ بمكَّةَ فيمَنْ تبِعهم مِن
          قومِهم فخرَجوا مِن العامِ القابِلِ سبعونَ رجُلًا فيمَنْ خرَج مِن أرضِ الشِّركِ مِن قومِهم قال كعبُ بنُ مالكٍ :
          حتَّى إذا كنَّا بظاهِرِ البَيْداءِ قال البراءُ بنُ مَعرورِ بنِ صخرِ بنِ خَنْساءَ - وكان كبيرَنا وسيِّدَنا - :
          قد رأَيْتُ رأيًا واللهِ ما أدري أتُوافِقوني عليه أم لا ؟ إنِّي قد رأَيْتُ ألَّا أجعَلَ هذه البَنِيَّةَ منِّي بظَهرٍ - يُريدُ الكعبةَ - وأنِّي أُصلِّي إليها فقُلْنا :
          لا تفعَلْ وما بلَغنا أنَّ نبيَّ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصلِّي إلَّا إلى الشَّامِ وما كنَّا نُصلِّي إلى غيرِ قِبْلَتِه فأبَيْنا عليه ذلك وأبى علينا
          وخرَجْنا في وَجهِنا ذلك فإذا حانتِ الصَّلاةُ صلَّى إلى الكعبةِ وصلَّيْنا إلى الشَّامِ حتَّى قدِمْنا مكَّةَ قال كعبُ بنُ مالكٍ :
          قال لي البراءُ بنُ مَعرورٍ : واللهِ يا ابنَ أخي قد وقَع في نفسي ما صنَعْتُ في سَفري هذا قال :
          وكنَّا لا نعرِفُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكنَّا نعرِفُ العبَّاسَ بنَ عبدِ المطَّلبِ كان يختلِفُ إلينا بالتِّجارةِ
          ونراه فخرَجْنا نسأَلُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمكَّةَ حتَّى إذا كنَّا بالبَطحاءِ لقينا رجُلًا فسأَلْناه عنه فقال :
          هل تعرِفانِه ؟ قُلْنا : لا واللهِ قال : فإذا دخَلْتُم فانظُروا الرَّجُلَ الَّذي مع العبَّاسِ جالسًا فهو هو ترَكْتُه معه الآنَ جالسًا قال :
          فخرَجْنا حتَّى جِئْناه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإذا هو مع العبَّاسِ فسلَّمْنا عليهما وجلَسْنا إليهما
          فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( هل تعرِفُ هذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يا عبَّاسُ ) ؟
          قال : نَعم هذانِ الرَّجُلانِ مِن الخَزرجِ - وكانتِ الأنصارُ إنَّما تُدعَى في ذلك الزَّمانِ أوسَها وخَزرجَها -
          هذا البراءُ بنُ مَعرورٍ وهو رجُلٌ مِن رِجالِ قومِه وهذا كعبُ بنُ مالكٍ فواللهِ ما أنسى قولَ رسولِ
          اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( الشَّاعرُ ) ؟ قال : نَعم قال البراءُ بنُ مَعرورٍ :
          يا رسولَ اللهِ إنِّي قد صنَعْتُ في سَفري هذا شيئًا أحبَبْتُ أنْ تُخبِرَني عنه فإنَّه قد وقَع في نفسي منه شيءٌ إنِّي
          قد رأَيْتُ ألَّا أجعَلَ هذه البَنِيَّةَ منِّي بظَهْرٍ وصلَّيْتُ إليها فعنَّفَني أصحابي وخالَفوني حتَّى وقَع في نفسي مِن ذلك
          ما وقَع فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أمَا إنَّك قد كُنْتَ على قِبْلةٍ لو صبَرْتَ عليها ) ولَمْ يزِدْه على ذلك قال :
          ثمَّ خرَجْنا إلى منًى فقضَيْنا الحجَّ حتَّى إذا كان وسَطُ أيَّامِ التَّشريقِ اتَّعَدْنا نحنُ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم العَقَبةَ
          فخرَجْنا مِن جوفِ اللَّيلِ نتسلَّلُ مِن رِحالِنا ونُخفي ذلك ممَّن معنا مِن مُشرِكي قومِنا حتَّى إذا اجتمَعْنا عندَ العَقَبةِ أتى
          رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومعه عمُّه العبَّاسُ بنُ عبدِ المُطَّلبِ فتلا علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم القُرآنَ
          فأجَبْناه وصدَّقْناه وآمَنَّا به ورضينا بما قال ثمَّ إنَّ العبَّاسَ بنَ عبدِ المُطَّلبِ تكلَّم فقال : يا معشَرَ الخَزرجِ إنَّ محمَّدًا
          منَّا حيثُ قد علِمْتُم وإنَّا قد منَعْناه ممَّن هو على مِثْلِ ما نحنُ عليه وهو في عشيرتِه وقومِه ممنوعٌ فتكلَّم البَراءُ بنُ
          مَعرورٍ وأخَذ بيدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقال : بايِعْنا قال :
          ( أُبايِعُكم على أنْ تمنَعوني ممَّا تمنَعونَ منه أنفسَكم ونساءَكم وأبناءَكم )
          قال : نَعم والَّذي بعَثك بالحقِّ فنحنُ واللهِ أهلُ الحربِ ورِثْناها كابرًا عن كابرٍ
          الراوي:عبدالله بن مسعودالمحدث:ابن حبان المصدر: صحيح ابن حبان الجزء أو الصفحة : 7242
          حكم المحدث : أخرجه في صحيحه



          ( نحن بخير) فقط! إن تعلقنا بالله وحده

          :

          تعليق

          • قطـرات
            رئيسة الأركان العامة-فريق المناسبات-مشرفة الملتقى الحواري
            • Dec 2010
            • 11481

            #50
            :

            جزاك الله خير الجزاء غاليتي همم ونفع بك

            جهد طيب وتعليقات قيمة ماشاء الله

            هل انتهت السلسلة بارك فيك ليتم الإعلان عنها في الواتس بارك الله فيك ؟

            :









            آمل الردّ من الأخوات فقط

            وعندما أغيب بلا عودة ..*
            اذكروني بدعوة علّها تؤنسني هناك ..*

            تعليق

            يعمل...