الدرس 65
أشباح في طريق عكاظ
الدرس 66
منى تكتنز بالمفاجآت
الغصن 》33《
(ملخص الدرسين 65، 66)
ما قرأَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ على الجنِّ ولا رآهم انطلقَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ في طائفةٍ
من أصحابِهِ عامدينَ إلى سوقِ عُكاظٍ وقد حيلَ بينَ الشَّياطينِ وبينَ خبرِ السَّماءِ وأُرسِلَت عليْهمُ الشُّهبُ فرجعتِ الشَّياطينُ
إلى قومِهم فقالوا ما لَكم قالوا حيلَ بيننا وبينَ خبرِ السَّماءِ وأُرسِلت علينا الشُّهبُ فقالوا ما حالَ بيننا وبينَ خبرِ السَّماءِ
إلَّا مِن حدَثٍ فاضربوا مشارقَ الأرضِ ومغاربَها فانظروا ما هذا الَّذي حالَ بينَكم وبينَ خبرِ السَّماءِ قالَ فانطلقوا يضربونَ
مشارقَ الأرضِ ومغاربَها يبتغونَ ما هذا الَّذي حالَ بينَهم وبينَ خبرِ السَّماءِ فانصرفَ أولئِكَ النَّفرُ الَّذينَ توجَّهوا نحوَ
تِهامةَ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وَهوَ بنخلةَ عامدًا إلى سوقِ عُكاظٍ وَهوَ يصلِّي بأصحابِهِ صلاةَ الفجرِ فلمَّا سمعوا
القرآنَ استمعوا لَهُ فقالوا هذا واللَّهِ الَّذي حالَ بينَكم وبينَ خبرِ السَّماءِ. قالَ فَهنالِكَ رجعوا إلى قومِهم فقالوا يا قومَنا إِنَّا سَمِعْنَا
قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا فأنزلَ اللَّهُ تبارَكَ وتعالى على نبيِّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ
وسلَّمَ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ وإنَّما أوحيَ إليْهِ قولُ الجنِّ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3323
خلاصة حكم المحدث: صحيح
- انطلقَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم في طائفةٍ من أصحابِه عامدِين إلى سوقِ عُكَاظٍ، وقد حِيلَ بين الشياطينِ وبين خبرِ
السماءِ ، وأُرْسِلَتْ عليهمُ الشُّهُبُ ، فرجعتِ الشياطينُ إلى قومِهم، فقالوا: ما لكم ؟ فقالوا: حِيلَ بيننا بين خبرِ السماءِ،
وأُرسِلَتْ علينا الشُّهُبُ، قالوا: ما حال بينكم وبين خبرِ السماءِ إلا شيءٌ حدثَ، فاضربوا مشارقَ الأرضِ ومغاربَها،
فانظروا ما هذا الذي حال بينكم وبين خبرِ السماءِ، فانصرفَ أولئك الذين توجَّهوا نحو تِهامَةَ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم
وهو بنخلةَ ، عامدين إلى سوقِ عُكَاظٍ ، وهو يصلِّي بأصحابِه صلاةَ الفجرِ، فلما سمِعوا القرآنَ استمَعوا له ،
فقالوا: هذا واللهِ الذي حال بينكم وبين خبرِ السماءِ ، فهنالك حين رجعوا إلى قومِهم، فقالوا: يا قومَنا إنا سمعنا قرآنا عجبا .
يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا . فأنزلَ اللهُ على نبيِّه صلى الله عليه وسلم: قل أوحي إلي وإنما أُوحِيَ إليه قولُ الجنِّ.
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 773
خلاصة حكم المحدث: [ صحيح ]
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يعرضُ نفسَه على الناسِ بالموقفِ فيقولُ هل من رجلٍ يحمِلُني إلى قومِه فإنَّ قريشًا
قد منعوني أن أُبلِّغَ كلامَ ربِّي عزَّ وجلَّ فأتاه رجلٌ من همذانَ فقال مِمَّن أنتَ فقال الرجلُ من همذانَ فقال هل عندَ قومِك من منعةٍ
قال نعمْ ثم أن الرجلَ خشِيَ أن يخفرَه قومُه فأتَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال آتِيهم أُخبرُهم ثم آتيك من قابلٍ قال نعم فانطلق وجاء وفدُ الأنصارِ في رجبٍ
الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 6/38.
خلاصة حكم المحدث: رجاله ثقات..
سؤال :
ما الفرق بين الجن والشياطين ؟
الجن جنس الجن، هم الثقل الثاني من المخلوقات مثل الإنس، يقول الله سبحانه: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) (الذاريات:56)
فالجن هم جنس من المخلوقات خلقهم الله لعبادته كالإنس، والشياطين المردة منهم، الشيطان وذرية المردة،
وهكذا شياطين الإنس مثل ذلك، فالشياطين يكونون من الجن ويكونون من الإنس، فالشيطان الإنسي والشيطان
الجني داخلون في الشياطين، كما قال -تعالى-: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الْأِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي
بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ) (الأنعام:112).
فالمقصود أن الشياطين يكونون من الجن ومن الإنس وهم المردة المتعدون لحدود الله، يقال لهم: شياطين،
والشيطان الذي هو أبو الجن هو رأسهم، وهكذا من تمرد من ذريته وتعدى الحدود هو شيطان،
ومن استقام على أمر الله فليس من الشياطين بل من المؤمنين، كما قال -تعالى- في الجن:
(وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَداً) (الجـن:11)
وقال أيضا عن الجن: (وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً*
وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً) (الجـن:14-15)
فهم فيهم المسلم والكافر، فيهم المبتدع والسني، فيهم الرافضي والسني، فيهم الشيوعي،
فيهم المعتزلي والجهمي، مثل ما في الإنس، نسأل الله العافية.
(سماحة الشيخ /عبد العزيز بن باز )


تعليق