دروس في ظلال السيرة [ مناسبة لمجموعات الواتساب ]

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • - هـمـم -
    زهرة لا تنسى
    • Jun 2009
    • 5429

    #31


    الدرس 37
    هل ترون الشمس

    الدرس 38
    عمر يُحاصر وأبو بكر يُهاجر


    الغصن التاسع عشر
    ( ملخص الدرسين 37،38 )

    ،
    وفد قريش إلى أبي طالب
    قال ابن إسحاق‏:‏ مشى رجال من أشراف قريش إلى أبي طالب، فقالوا‏:‏ يا أبا طالب، إن ابن أخيك قد سب آلهتنا،
    وعاب ديننا، وسَفَّه أحلامنا، وضلل آباءنا، فإما أن تكفه عنا، وإما أن تخلى بيننا وبينه، فإنك على مثل ما نحن
    عليه من خلافه، فنكفيكه، فقال لهم أبو طالب قولًا رقيقًا وردهم ردًا جميلًا، فانصرفوا عنه، ومضى رسول الله
    صلى الله عليه وسلم على ما هو عليه، يظهر دين الله ويدعو إليه‏.‏ ولكن لم تصبر قريش طويلًا حين رأته صلى الله عليه وسلم
    ماضيًا في عمله ودعوته إلى الله ، بل أكثرت ذكره وتذامرت فيه، حتى قررت مراجعة أبي طالب بأسلوب أغلظ وأقسى من السابق‏.‏


    قريش يهددون أبا طالب
    وجاءت سادات قريش إلى أبي طالب فقالوا له‏:‏ يا أبا طالب، إن لك سنًا وشرفًا ومنزلة فينا، وإنا قد استنهيناك
    من ابن أخيك فلم تنهه عنا، وإنا والله لا نصبر على هذا من شتم آبائنا، وتسفيه أحلامنا، وعيب آلهتنا، حتى تكفه عنا،
    أو ننازله وإياك في ذلك، حتى يهلك أحد الفريقين‏.‏ عَظُم على أبي طالب هذا الوعيد والتهديد الشديد، فبعث إلى
    رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له‏:‏ يا بن أخي، إن قومك قد جاءونى فقالوا لي كذا وكذا، فأبق عليَّ وعلى نفسك،
    ولا تحملنى من الأمر ما لا أطيق، فظن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عمه خاذله، وأنه ضعُف عن نصرته، فقال‏:‏
    ‏(‏يا عم، والله لو وضعوا الشمس في يمينى والقمر في يسارى على أن أترك هذا الأمر ـ حتى يظهره الله أو أهلك فيه ـ ما تركته‏)‏،
    ثم استعبر وبكى، وقام، فلما ولى ناداه أبو طالب، فلما أقبل قال له‏:‏
    اذهب يا بن أخي، فقل ما أحببت، فو الله لا أُسْلِمُك لشىء أبدًا وأنشد‏:‏

    والله لن يصلوا إليك بجَمْعـِهِم
    حتى أُوَسَّدَ في التــراب دفيــنًا
    اصدع بأمرك ما عليك غَضَاضَة
    وابْشِرْ وقَرَّ بذاك منك عيونًا
    وذلك في أبيات‏

    ،
    جاءَتْ قريشٌ إلى أبي طالِبٍ فَقالوا : يا أبا طالِبٍ ، إنَّ ابنَ أخيكَ يُؤْذِينا في نادِينا وفي مَسجِدِنا ،
    فانْهَهُ عَن أَذَانا ، فقالَ : يا عَقيلُ : ائْتِني بِمُحمَّدٍ ، فَأَتيتُه بِه ، فقالَ : يا ابنَ أَخي ، إنَّ بَنِي عَمِّكَ يَزْعُمونَ أَنَّكَ تُؤْذيهمْ ،
    فَانْتَهِ عَن ذلكَ ، قال : فَحَلَّقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بَصَرَهُ إلى السَّمَاءِ فَقالَ : أَترَونَ هذِهِ الشَّمسَ ؟ قالوا : نعَم ،
    قال : ما أنا بَأَقدرَ علَى أن أَدَعَ لكُم ذلكَ من أن تُشْعِلوا منها شُعْلَةً ، قال : فقال أبو طالبٍ : ما كَذَبنَا ابنُ أَخِي ، فَارْجِعُوا
    الراوي: عقيل بن أبي طالب المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: المطالب العالية - الصفحة أو الرقم: 4/372
    خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن.


    ،

    عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ قال : بينما هو في الدَّارِ خائفًا، إذ جاءه العاصِ بنُ وائلٍ السَّهْمِيُّ أبو عَمْرٍو،
    عليه حُلَّةُ حِبَرَةٍ وقَميصٌ مَكْفُوفٌ بحَرِيرٍ، وهو من بني سَهْمٍ، وهم حُلَفاؤُنا في الجاهليةِ، فقال له: ما بالُكَ؟ قال: زعَم قومُكَ أنهم سيقتُلوني إن أسلَمْتُ،
    قال: لا سبيلَ إليكَ، بعدَ أن قالها أمِنْتُ، فخرَج العاصِ فلَقيَ الناسَ قد سال بهمُ الوادي،
    فقال: أينَ تُريدون؟ فقالوا: نُريدُ هذا ابْنَ الخَطَّابِ الذي صَبَا، قال: لا سبيلَ إليه فكَرَّ الناسُ
    الراوي: زيد بن عبدالله المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3864
    خلاصة حكم المحدث: [صحيح]




    ( نحن بخير) فقط! إن تعلقنا بالله وحده

    :

    تعليق

    • - هـمـم -
      زهرة لا تنسى
      • Jun 2009
      • 5429

      #32


      الدرس 39
      عندما ضاقت بأبي بكر حبيبته

      الدرس 40
      ما الذي أتى بك إلى برك الغماد ؟

      الغصن العشرون
      ( ملخص الدرسين 39، 40 )

      أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جلس على المنبرِ

      فقال " عبدٌ خيَّره اللهُ بين أن يُؤتيَه زهرةَ الدنيا وبين ما عنده . فاختار ما عنده " فبكى أبو بكرٍ . وبكى .
      فقال : فدَيناك بآبائنا وأمهاتِنا . قال فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هو المُخيَّرُ . وكان أبو بكرٍ أعلمَنا به .
      وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ " إنَّ أمَنَّ الناسِ عليَّ في مالِه وصُحبتِه أبو بكرٍ .
      ولو كنتُ مُتخذًا خليلًا لاتَّخذتُ أبا بكرٍ خليلًا . ولكن أُخوَّةُ الإسلامِ . لا تَبقِينَّ في المسجدِ خُوخةٌ إلا خوخةُ أبي بكرٍ " .
      الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2382
      خلاصة حكم المحدث: صحيح .


      *
      أنَّ عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها ، زوج النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، قالت : لمأَعْقِلْ أَبَوَيَّ إلا وهما يدينانِ الدِّينَ .
      وقال أبو صالِحٍ ، حدَّثَنِي عبدُ اللهِ عن يُونُسَ ،عن الزُّهْرِيِّ ، قَال : أخبرني عُروةُ بنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عائشةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عنها ، قالت لم
      أعْقِلْ أبوَيَّ قَطُّ إِلاَّ وهما يَدِينَانِ الدِّينَ، ولم يَمُرَّ علينا يومٌ إلا يأتينا فيهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ طرفيْ النهارِ ،
      بكرةً وعشيَّةً ، فلمَّا ابْتُلِيَ المسلمونَ ، خرج أبوبكرٍ مهاجرًا قِبَلَ الحبشةِ ، حتى إذا بلغ بَرْكَ الغمادِ لقيَهُ ابنُ الدَّغِنَةِ ،
      وهو سيدُ القارَةِ ، فقال : أين تريدُ يا أبا بكرٍ ؟ فقال أبو بكرٍ : أخرجني قومي ، فأنا أريدُ أن أسيحَ
      في الأرضِ فأعبدُ ربي . قال ابنُ الدَّغِنَةِ : إنَّ مثلكَ لا يَخْرُجُ ولا يُخْرَجُ ، فإنكَ تَكسبُ المعدومَ ، وتَصِلُ الرحمَ ،
      وتَحملُ الكَلَّ ، وتَقري الضيفَ ، وتُعينُ على نوائِبِ الحقِّ ، وأنا لك جارٌ ، فارجع فاعبدْ ربكَ ببلادكَ ، فارتحلَ ابنُ الدَّغِنَةِ ،

      فرجع مع أبي بكرٍ ، فطاف في أشرافِ كفارِ قريشٍ ، فقال لهم : إنَّ أبا بكرٍ لا يَخْرُجُ مثلُهُ ولا يُخْرَجُ ،
      أَتُخْرِجُونَ رجلًا يَكسبُ المعدومَ ، ويَصِلُ الرحمَ ويَحملُ الكَلَّ ، ويَقري الضيفَ ، ويُعينُ على نوائبِ الحقِّ .
      فأنفذَتْ قريشٌ جوارَ ابنِ الدَّغِنَةِ ، وآمنوا أبا بكرٍ ، وقالوا لابنِ الدَّغِنَةِ : مُرْ أبا بكرٍ فليعبدْ ربهُ في دارِهِ ،
      فليُصَلِّ ، وليقرأ ما شاء ، ولا يُؤذينا بذلك ، ولا يَستعلنُ بهِ ، فإنَّا قد خشينا أن يفتنَ أبناءنا ونساءنا . قال ذلك ابنُ الدَّغِنَةِ لأبي بكرٍ ،
      فطفقَ أبو بكرٍ يعبدُ ربهُ في دارِهِ ، ولا يستعلنُ بالصلاةِ ، ولا القراءةِ في غيرِ دارِهِ ، ثم بدا لأبي بكرٍ ،
      فابتنى مسجدًا بفناءِ دارِهِ وبرَزَ ، فكان يُصلِّي فيهِ ، ويقرأُ القرآنَ ، فيتقَصَّفُ عليهِ نساءُ المشركينَ وأبناؤهم ،
      يَعجبونَ ويَنظرونَ إليهِ ، وكان أبو بكرٍ رجلًا بَكَّاءً ، لا يملكُ دمعَهُ حين يقرأُ القرآنَ ،
      فأفزعَ ذلك أشرافَ قريشٍ من المشركينَ ، فأرسلوا إلى ابنِ الدَّغِنَةِ فقَدِمَ عليهم ، فقالوا لهُ :
      إنَّا كُنَّا أَجَرْنَا أبا بكرٍ على أن يعبدَ ربهُ في دارِهِ ، وإنَّهُ جاوزَ ذلك ، فابتنى مسجدًا بفناءِ دارِهِ ،
      وأعلنَ الصلاةَ والقراءةَ ، وقد خشينا أن يفتنَ أبناءنا ونساءنا ، فأْتِهِ ، فإن أَحَبَّ أن يقتصرَ
      على أن يعبدَ ربهُ في دارِهِ فعل ، وإن أَبَى إلا أن يُعْلِنَ ذلك ، فسَلْهُ أن يَرُدَّ إليكَ ذمتكَ ، فإنَّا كرهنا أن نُخْفِرَكَ ،
      ولسنا مُقِرِّينَ لأبي بكرٍ الاستعلانَ . قالت عائشةُ : فأتى ابنُ الدَّغِنَةِ : أبا بكرٍ ،
      فقال : قد علمتَ الذي عقدتُ لك عليهِ ، فإما أن تقتصرَ على ذلك ، وإما أن تَرُدَّ إليَّ ذمتي ،
      فإني لا أُحِبُّ أن تسمعَ العربُ أني أُخْفِرْتُ في رجلٍ عقدتُ لهُ . قال أبو بكرٍ : إني أَرُدُّ لك جواركَ ،
      وأرضى جوارَ اللهِ . ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومئذٍ بمكةَ ، فقال رسولُاللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ :
      ( قد أُرِيتُ دار هجرتكم ، رأيتُ سَبْخَةً ذاتِ نخلٍ بين لابتين ) . وهما الحَرَّتَانِ ، فهاجرَ من هاجر قِبَلَ المدينةِ
      حين ذكر ذلك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، ورجع إلى المدينةِ بعضُ من كان هاجرَ إلى أرضِ الحبشةِ ،
      وتجهَّزَ أبو بكرٍ مهاجرًا ، فقال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ( على رِسْلِكَ ، فإني أرجو أن يُؤْذَنَ لي ) .
      قال أبو بكرٍ : هل ترجو ذلك بأبي أنت ؟ قال : ( نعم ) . فحبسَ أبو بكرٍ نفسَهُ
      على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ليَصْحَبَهُ ، وعلفَ راحلتينِ كانتا عندَهُ ورقَ السَّمُرِ أربعةَ أشهرٍ .
      الراوي: عائشة أم المؤمنين المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2297
      خلاصة حكم المحدث: [صحيح] .




      ( نحن بخير) فقط! إن تعلقنا بالله وحده

      :

      تعليق

      • - هـمـم -
        زهرة لا تنسى
        • Jun 2009
        • 5429

        #33


        الدرس
        41
        الحرية ليست من حقوق الدعاة

        الدرس
        42
        أتحبُ أن أريك آية ؟

        الغصن(21)
        ملخص الدرسين ( 41 ، 42 )

        جاءَ جبريلُ عليهِ السَّلامُ ذاتَ يومٍ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ جالسٌ حزينٌ قد خُضِّبَ بالدِّماءِ
        قَد ضربَهُ بعضُ أهْلِ مَكَّةَ فقالَ ما لَكَ قالَ فَعلَ بي هؤلاءِ وفعَلوا قالَ أتحبُّ أن أريَكَ آيةً قالَ نعَم أرِني فنظرَ إلى
        شجرَةٍ من وراءِ الوادي قالَ ادعُ تلكَ الشَّجرةَ فدَعاها فجاءَت تَمشي حتَّى قامَت بينَ يدَيهِ قالَ قل لَها
        فَلتَرجِع فقالَ لَها فرجَعَت حتَّى عادَت إلى مَكانِها فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حَسبي
        الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر : صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 3270
        خلاصة حكم المحدث: صحيح .



        كنتُ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ في غارٍ فدَمِيَت أصبعُهُ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ هل أنتِ إلَّا إصبعٌ
        دَميتِ وفي سبيلِ اللَّهِ ما لقيتِ قالَ وأبطأَ عليْهِ جبريلُ فقالَ المشرِكونَ قد وُدِّعَ محمَّدٌ فأنزلَ اللَّهُ تبارك وتعالى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى
        الراوي: جندب بن عبدالله المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3345
        خلاصة حكم المحدث: صحيح .



        بينما النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يمشي إذ أصابه حَجَرٌ، فعَثَر، فدَمِيَتْ إصبَعُه،
        فقال : ( هل أنت إلا إصبَعٌ دَمِيتِ . وفي سبيلِ اللهِ ما لَقِيتِ ) .
        الراوي: جندب بن عبدالله المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6146
        خلاصة حكم المحدث: [صحيح] .


        أتى جبريلُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . فقال : يا رسولَ اللهِ ! هذه خديجةُ قد أتتك . معها إناءٌ فيه إدامٌ أو طعامٌ أو شرابٌ .
        فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلامَ من ربها عزَّ وجلَّ . ومنِّي . وبشِّرها ببيتٍ في الجنةِ من قصبٍ . لا صخبَ فيه ولا نصبَ .
        قال أبو بكرٍ في روايتِه : عن أبي هريرةَ . ولم يقل : سمعتُ . ولم يقل في الحديثِ : ومِنِّي .
        الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2432
        خلاصة حكم المحدث: صحيح .







        ( نحن بخير) فقط! إن تعلقنا بالله وحده

        :

        تعليق

        • - هـمـم -
          زهرة لا تنسى
          • Jun 2009
          • 5429

          #34


          الدرس 43

          دموع أبي أبكر مكلفة ؟

          الدرس 44
          أول من نشر الكتاب


          الغصن 22
          ( ملخص الدرسين 43؛ 44 )
          من نفَّسَ عن مؤمنٍ كُربةً من كُرَبِ الدنيا ، نفَّسَ اللهُ عنه كُربةً من كُرَبِ يومِ القيامةِ . ومن يسّرَ على معسرٍ ،
          يسّرَ اللهُ عليه في الدنيا والآخرةِ . ومن سترَ مسلمًا ، ستره اللهُ في الدنيا والآخرةِ . واللهُ في عونِ العبدِ ما كان العبدُ في عونِ أخيه .
          ومن سلكَ طريقًا يلتمسُ فيه علمًا ، سهَّل اللهُ له به طريقًا إلى الجنةِ . وما اجتمعَ قومٌ في بيتِ من بيوتِ اللهِ ، يتلون كتابَ اللهِ ،
          ويتدارسونه بينهم ، إلا نزلتْ عليهم السكينةُ ، وغشيتْهم الرحمةُ وحفّتهم الملائكةُ ، وذكرَهم اللهُ فيمن عنده .
          ومن بطّأ به عملُه ، لم يسرعْ به نسبُه . غيرَ أن حديثَ أبي أسامة ليس فيه ذكرُ التيسيرِ على المعسرِ .
          الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2699
          خلاصة حكم المحدث: صحيح..


          أول سفير في اﻹسلام
          وتمرّ الأيام العصيبة على المسلمين في مكة ويأتي عام الحزن وينتهي وتأتي في موسم الحج طلائع من أهل يثرب
          سنة إحدى عشرة من النبوة وأسلم منهم ستة نفر وواعدوا رسول الله إبلاغ رسالته الى قومهم وكان من جراء
          ذلك أن جاء في الموسم التالي اثنا عشر رجلا اجتمع هؤلاء مع النبي عند العقبة بمنى ، فبايعوه
          بيعة العقبة الأولى،
          وبعد أن تمت البيعة وانتهى الموسم بعث النبي مع هؤلاء المبايعين أول سفير في الإسلام ، ليعلّم المسلمين هناك شرائع الإسلام ،
          ويفقههم في الدين، وليقوم بنشر الإسلام بين الذين لم يزالوا على الشرك، واختار لهذه المهمة الشاقة
          شابا من شباب الإسلام من السابقين الأولين ألا وهو مصعب بن عمير .

          قال البراء بن عازب: أول من قدم علينا المدينة من المهاجرين مصعب بن عمير، فهو أول مهاجر إلى المدينة حرسها الله.

          كان مصعب يقدر المسؤولية التي أنيطت به ويعلم أنه يجب عليه أن ينهي مهامّه خلال سنة حتى يوافي
          رسول الله في الموسم القادم ومعه فلول الأوس والخزرج لكي تبايعه على نصرة الإسلام فعليه إذا أن يجتهد في الدعوة
          وأن لا يهنأ بطعام ولا يغمض له جفن حتى يدخل الناس في دين الله أفواجا، نزل في المدينة عند رجل من أوائل من أسلم
          من الأنصار ويسمى أسعد بن زرارة ولعلنا لا نجد لهذا الصحابي ذكرا كثيرا في كتب السيرة والسبب في ذلك أنه توفي
          بعد هجرة الرسول بقليل، وأخذ مصعب وأسعد بن زرارة رضي الله عنهما يبثان
          الإسلام في أهل يثرب بجدّ وحماس حتى صار يدعى مصعبا بالقاري والمقري.

          ولقد أثبت الشاب الصالح مصعب بن عمير أنه خير سفير للإسلام اعتمده النبي لدى أهل يثرب ، فقد قام
          بمهمته خير قيام إذ استطاع بدماثة خلقه وصفاء نفسه أن يجمع كثيرا من أهل يثرب على الإسلام حتى أن
          قبيلة من أكبر قبائل يثرب وهي قبيلة بني عبد الأشهل ، قد أسلمت جميعها على يده بقيادة رئيسها سعد بن معاذ .

          ومن أروع ما يروى من نجاحه في الدعوة أن أسعد بن زرارة خرج بمصعب يريد دار بني عبد الأشهل،
          ودار بني ظفر، فدخلا في حائط من حوائط بني ظفر وجلسا على بئر يقال لها: بئر مرق، واجتمع إليهما
          رجالا من المسلمين – وسعد بن معاذ وأسيد بن حضير سيدا قومهما من بني عبد الأشهل يومئذ على الشرك –
          فلما سمعا بذلك قال سعد لأسيد: اذهب إلى هذين اللذين أتيا ليسفها ضعفاءنا
          فازجرهما عن أن يأتيا ديارنا ، فإن أسعد ابن خالتي، ولولا ذلك لكفيتك هذا.

          فأخذ أسيد حربته وأقبل إليهما : فلما رآه أسعد قال لمصعب، هذا سيد قومه قد جاءك فاصدق الله فيه، وجاء
          أسيد فوقف عليهما متشمتا، وقال: ما جاء بكما إلينا تسفها ضعفاءنا، اعتزلانا إن كانت لكما بأنفسكما حجة،
          فقال له مصعب: أو تجلس فتسمع، فإن رضيت أمرا قبلته وإن كرهته نكفّ عنك ما تكره، فقال: أنصفت،

          ثم ركز حربته وجلس فكلمه مصعب عن الإسلام، وتلا عليه القرآن قال: فوالله لعرفنا في وجهه الإسلام قبل أن يتكلم،
          في إشراقه وتهلله، ثم قال: ما أحسن هذا وأجمله؟ كيف تصنعون إذا أردتم أن تدخلوا في هذا الدين؟
          فقالا له: كيف يفعل فاغتسل، وطهر ثوبه، وتشهد وصلى ركعتين، ثم قال: إن ورائي رجلا إن أسلم لم يتخلف عنه أحد من قومه،
          وسأرشده إليكما الآن، ثم ذهب إلى سعد بن معاذ فلما رآه سعد قال لقومه: أحلف بالله لقد جاءكم أسيد بغير الوجه الذي ذهب به.

          فلما وقف أسيد على النادي قال لسعد: كلمت الرجلين فوالله ما رأيت بهما بأسا، وقد نهيتهما
          فقالا: نفعل ما أحببت، ثم حث سعدا على الذهاب فلما ذهب سعد ورآه أسعد بن زرارة
          قال لمصعب: جاءك والله من وراءه قومه، إن يتبعك لم يتخلف عنك منهم أحد وجاء
          سعد فوقف عليهما متشمتا، فقال مصعب لسعد بن معاذ: أو تقعد فتسمع، فإن رضيت أمرا قبلته،
          وإن كرهته عزلنا عنك ما تكره، قال: أنصفت، ثم ركز حربته فجلس، ولي وقفة هنا وأقول يا إخوة
          ألا ليت الذين يعادون الدين وأهله يسمعون كلام دعاته فإن هم رضوا انضموا إلى ركب الدعاة إلى الله
          والسائرين إليه وإن لم يرضوا وحاشاهم كانوا من المنافقين أعداء الدين كأمثال أبي بن سلول وأبي عامر
          الفاسق وأبي جهل وأبي لهب الذين عادوا الإسلام وحاربوه، الشاهد أن مصعبا عرض الإسلام على سعد وقرأ
          عليه القرآن فانشرح صدره لأنه صاحب ضالة وجدها في هذا الدين، ثم قال: كيف تصنعون إذا أسلمتم
          فقال: تغتسل وتطهر ثوبك، ثم تشهد شهادة الحق، ثم تصلي ركعتين، ففعل ذلك،
          ثم أخذ حربته فأفقبل إلى نادي قومه فلما رأوه قالوا: نحلف بالله لقد رجع بغير الوجه الذي ذهب به.

          ثم بدأ هنا سعد بن معاذ يدعوا إلى دين الله الذي اعتنقه وصدّق به، فلما وقف عليهم
          قال: يا بني عبد الأشهل، كيف تعلمون أمري فيكم؟ قالوا: سيدنا وأفضلنا رأيا، وأيمنُنا نقيبة ،
          قال : فإن كلام رجالكم ونسائكم علي حرام حتى تؤمنوا بالله ورسوله، فما أمسى فيهم رجل ولا امرأة
          إلا مسلما ومسلمة إلا رجلا واحدا، الأصيرم وتأخر إسلامه إلى يوم أحد .
          وأقام مصعب يدعو إلى الله حتى لم يبق بيت من بيوت الأنصار إلا وفيها رجال ونساء مسلمون منها.

          هذا هو مصعب قد قام بمهمته خير قيام وقبل حلول موسم الحج عاد مصعب إلى مكة يحمل إلى رسول الله
          بشائر النصر والفوز ويقصّ عليه خبر قبائل يثرب، وما فيها من مواهب الخير وما لها من قوة ومنعة لنصرة هذا الدين،
          فسر النبي وبايع الأنصار في هذا الموسم في السنة الثالثة عشرة من النبوة وكانوا ثلاثة وسبعين رجلا وامرأتين،
          وبايعوه على أن يمنعوه مما يمنعون منه أنفسهم وأموالهم وأولادهم وعلى النفقة في العسر واليسر وعلى السمع
          والطاعة في النشاط والكسل وعلى نصرة رسول الله النصرة التامة وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،
          فقال قائل منهم : فما لنا يا رسول الله، قال: ((لكم الجنة))، قالوا: رضينا ،
          ثم انتهت البيعة وأذن الرسول لأصحابه بالهجرة إلى يثرب وسماها بعد ذلك المدينة النبوية .


          أُنزِلتْ عَبَسَ وَتَوَلَّى [عبس: 1] في ابنِ أمِّ مكتومٍ الأعمى قالت: أتى النَّبيَّ
          صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجعَل يقولُ: يا نبيَّ اللهِ أرشِدْني قالت: وعندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رجُلٌ مِن
          عُظماءِ المشركينَ فجعَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعرِضُ عنه ويُقبِلُ على الآخَرِ
          فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا فلانُ أترى بما أقولُ بأسًا فيقولُ: لا، فنزَلت: عَبَسَ وَتَوَلَّى [عبس: 1]
          الراوي: أبو الدرداء المحدث: ابن حبان - المصدر: صحيح ابن حبان - الصفحة أو الرقم: 5695
          خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه..



          قطوف تدبرية
          فان كان العبوس بوجه أعمى لا يرى العبوس فالعبوس في وجه من يرى أشد .

          سورة عبس, الآية 5: أما من استغنى
          سورة عبس, الآية 6: فأنت له تصدى

          أما من يشعر بالاستغناء عن الهداية أو الذكر أو رب العالمين ويظن نفسه قادرا وغنيا .
          فأنت له تصدى ..ولكن ما يحدث هو العكس . من يظن نفسه مهتديا لن يستمع إليك لأنه مستغن بنفسه

          سورة فاطر , الآية 15 : يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد
          فالإستغناء لا يكون فقط بالمال ولكن قد يستغني الانسان عن ربه بكل شيء ويظن نفسه قادراً
          أن يسير في حياته بنفسه بغير حاجة لهدى من ربه للطريق المستقيم وبغير حاجة للرزق أو الحياة الطيبة .
          الأعمى لا يرى بعينيه ولكنه يطلب الهداية ليرى ببصيرته ولكن كم من الناس لهم أعين لا يرون بها بسبب الأغشية عليها لأنهم أعرضوا عن الذكر
          سورة الجاثية , الآية 23 ( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على
          سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون)


          سورة عبس , الآية 7: وما عليك ألا يزكى
          ليس عليك اذا دعوته ورفض دعوتك . لأن من استغنى بنفسه غالبا لن يظهر حاجته للهداية . ولن يتبعها

          سورة عبس, الآية 8: وأما من جاءك يسعى
          سورة عبس, الآية 9:وهو يخشى
          سورة عبس, الآية 10:فأنت عنه تلهى

          أما من أظهر حاجته وسعى للهداية يخشى ربه والآخرة فأنت عنه تلهى ، مع أنه الأقرب للإستفادة والتذكر .
          والله يهدي من يشاء. فمن يبدي رغبته بالهداية ويفتقر إلى ربه فإن ربه يهديه . ومن اهتدى وأبدى الرغبة في الزيادة زاده الله.
          سورة القصص, الآية 56 ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين )

          ما سبب نزول قوله تعالى ( ولاتطرد
          الذين يدعون ربهم بالغداة ....؟

          فإن سبب نزول هذه الآية هو ما رواه مسلم عن سعد قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ستة نفر،
          فقال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم: اطرد هؤلاء لا يجترؤون علينا. قال: وكنت أنا وابن مسعود
          ورجل من هذيل وبلال ورجلان لست أسميهما، فوقع في نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله
          أن يقع فحدث نفسه، فأنزل الله عز وجل:
          وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ {الأنعام: 52}

          وروى ابن ماجه في السنن عن خباب قال: جاء الأقرع بن حابس التميمي وعيينة بن حصن الفزاري
          فوجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع صهيب وبلال وعمار وخباب قاعدا في ناس من الضعفاء من المؤمنين،
          فلما رأوهم حول النبي صلى الله عليه وسلم حقروهم، فأتوه فخلوا به، وقالوا: إنا نريد أن تجعل لنا منك مجلسا
          تعرف لنا به العرب فضلنا، فإن وفود العرب تأتيك فنستحي أن ترانا العرب مع هذه الأعبد، فإذا نحن جئناك فأقمهم عنك،
          فإذا نحن فرغنا فاقعد معهم إن شئت. قال: نعم. قالوا: فاكتب لنا عليك كتابا. قال: فدعا بصحيفة ودعا عليا ليكتب ونحن قعود
          في ناحية فنزل جبرائيل عليه السلام فقال:
          وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالغَدَاةِ وَالعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ
          مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ {الأنعام:52}
          ثم ذكر الأقرع
          بن حابس وعيينة بن حصن فقال:
          وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ {الأنعام:53}
          ثم قال:
          وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ (الأنعام: من الآية54)
          قال فدنونا منه حتى وضعنا ركبنا على ركبته، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس معنا، فإذا أراد أن
          يقوم قام وتركنا، فأنزل الله:
          وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ {الكهف: من الآية28}
          ولا تجالس الأشراف. تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا. يعني: عيينة والأقرع، وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً.
          قال: هلاكا. قال: أمر عيينة والأقرع، ثم ضرب لهم مثل الرجلين ومثل الحياة الدنيا. قال خباب: فكنا نقعد
          مع النبي صلى الله عليه وسلم فإذا بلغنا الساعة التي يقوم فيها قمنا وتركناه حتى يقوم. قال الشيخ الألباني : صحيح.
          والله أعلم .


          أما من يشعر بالاستغناء عن الهداية أو الذكر أو رب العالمين ويظن نفسه قادرا وغنيا .
          فأنت له تصدى ..ولكن ما يحدث هو العكس . من يظن نفسه مهتديا لن يستمع إليك لأنه مستغن بنفسه
          سورة فاطر, الآية 15: يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد
          فالاستغناء لا يكون فقط بالمال ولكن قد يستغني الانسان عن ربه بكل شيء ويظن نفسه قادرا أن يسير
          في حياته بنفسه بغير حاجة لهدى من ربه للطريق المستقيم وبغير حاجة للرزق أو الحياة الطيبة.
          الأعمى لا يرى بعينيه ولكنه يطلب الهداية ليرى ببصيرته ولكن كم من الناس لهم
          أعين لا يرون بها بسبب الأغشية عليها لأنهم أعرضوا عن الذكر
          سورة الجاثية, الآية 23 : أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه
          وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون .






          ( نحن بخير) فقط! إن تعلقنا بالله وحده

          :

          تعليق

          • - هـمـم -
            زهرة لا تنسى
            • Jun 2009
            • 5429

            #35

            الدرس
            45
            مالذي أخاف فاطمة ؟

            الدرس
            46
            قريش تسلم ؟

            الغصن ( 23 )
            ( ملخص الدرسين 45، 46 )

            *
            [ شاهت الوجوه ، ( شاهت الوجوه ) ]
            عن ابن عباس قال : إن الملأ من قريش اجتمعوا في الحجر ،
            فتعاقدوا باللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ونائلة وإساف ؛ لو قد رأينا محمدا لقد قمنا إليه قيام رجل
            واحد فلم نفارقه حتى نقتله ، فأقبلت ابنته فاطمة رضي الله عنها تبكي حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت :
            هؤلاء الملأ من قريش قد تعاقدوا عليك لو قد رأوك ، لقد قاموا إليك فقتلوك فليس منهم رجل إلا قد عرف نصيبه من دمك .
            فقال : يا بنية أريني وضوءاً ، فتوضأ ثم دخل عليهم المسجد ، فلما رأوه قالوا : ها هو ذا ، وخفضوا أبصارهم وسقطت
            أذقانهم في صدورهم ، وعُقِروا في مجالسهم ، فلم يرفعوا إليه بصرا ، ولم يقم إليه منهم رجل ! فأقبل رسول الله صلى
            الله عليه وسلم حتى قام على رؤوسهم ، فأخذ قبضة من التراب فقال : شاهت الوجوه ، ثم حصبهم بها ، فما أصاب
            رجلا منهم من ذلك الحصى حصاة إلا قتل يوم بدر كافرا .
            ( صحيح ) .

            ولحديث الترجمة شاهد من حديث سلمة بن الأكوع في قصة غزوة حنين وفيه :
            فلما غشوا رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عن البغلة ، ثم قبض قبضة
            من تراب من الأرض ثم استقبل به وجوههم ، فقال : شاهت الوجوه ، فما خلق الله منهم إنسانا إلا
            ملأ عينيه ترابا بتلك القبضة ، فولوا مدبرين . أخرجه مسلم وابن حبان بسند حسن .
            حكم الشيخ على الحديث : صـحـيـح .
            الكتاب الوارد فيه الحديـث : سلسلة الصحيحة 6 .
            رقم الصفحة : 781 . رقم الحديث : 2824 .


            *
            من المعجزات التي أيَّد الله بها نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم، معجزة انشقاق القمر إلى شقين ،
            حتى رأى بعض الصحابة جبل حراء بينهما. وكان وقوع هذه المعجزة قبل الهجرة النبوية عندما طلب
            منه كفار مكة آية تدل على صدق دعوته ، ففي الحديث : ( أن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه
            وسلم أن يريهم آية ، فأراهم القمر شقين حتى رأوا حراء بينهما ) متفق عليه، وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال:
            ( انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرقتين، فرقة فوق الجبل وفرقة دونه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اشهدوا )
            متفق عليه.
            وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: لقد رأيت جبل حراء من بين فلقتي القمر.

            وهذه المعجزة إحدى علامات الساعة التي حدثت، ففي الحديث الصحيح ( خمس قد مضين الدخان والقمر والروم والبطشة واللزام ) متفق عليه.
            واللزام: القحط، وقيل التصاق القتلى بعضهم ببعض يوم بدر، والبطشة : القتل الذي وقع يوم بدر.

            وجاء ذكر هذه الحادثة في القرآن الكريم مقروناً باقتراب
            الساعة ، قال تعالى:{ اقتربت الساعة وانشق القمر } (القمر:1)،
            ولما كان من عادة قريش التعنت والتكذيب فقد أعرضوا عما جاءهم، ووصفوا ما رأوه بأنه سحر ساحر.
            وقد حكى القرآن لسان حالهم ومقالهم فقال تعالى: { وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر }
            (القمر:1-2) .

            واحتجاجهم ذلك شبهة مدحوضة، وقد أُجيب عن مثل هذه الشبهة قديماً، فقد نُقل عن أبي إسحاق الزجاج في معاني القرآن أنه قال:
            "أنكر بعض المبتدعة الموافقين لمخالفي الملة انشقاق القمر، ولا إنكار للعقل فيه لأن القمر مخلوق لله، يفعل فيه ما يشاء، كما يكوره يوم البعث ويفنيه.

            ونُقل عن الخطابي قوله: "انشقاق القمر آية عظيمة لا يكاد يعدلها شيءٌ من آيات الأنبياء،
            وذلك أنه ظهر في ملكوت السماء خارجاً من جملة طباع ما في هذا العالم المركب من الطبائع،
            فليس مما يطمع في الوصول إليه بحيلة، فلذلك صار البرهان به أظهر".

            وقد أظهرت بعض الدراسات الحديثة التي اعتنت بدراسة سطح القمر أنه يوجد به آثار انشقاق وانقسام،
            مما كان له أثر في إسلام البعض لمـّا علم أن القرآن تكلم عن ذلك قبل قرون ،
            فسبحان الذي أظهر الدلائل والآيات الدالة على ألوهيته وعظيم خلقه، قال تعالى :
            { سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد }
            (فصلت:53) .

            *
            حادثة إنشقاق القمر للدكتور زغلول النجار


            http://www.youtube.com/watch?v=7upK4rjwFT8



            ( نحن بخير) فقط! إن تعلقنا بالله وحده

            :

            تعليق

            • - هـمـم -
              زهرة لا تنسى
              • Jun 2009
              • 5429

              #36


              الدرس 47
              لقريش ما أرادت ولكن

              الدرس 48
              بطل إلى النار

              الغصن ( 24 )
              ( ملخص الدرسين 47 ، 48 )


              من كتاب (
              صحيح السيرة النبوية للألباني ) :
              فيما اعترض به المشركون على رسول الله صلى الله عليه وسلم
              وما تعنتوا له في أسئلتهم إياه أنواعاً من الآيات وخرق العادات
              على وجه العناد لا على وجه طلب الهدى والرشاد
              فلهذا لم يجابوا إلى كثير مما طلبوا، ولا ما إليه رغبوا؛ لعلم الحق سبحانه؛ أنهم لو عاينوا وشاهدوا
              ما أرادوا لاستمروا في طغيانهم يعمهون، ولظلوا في غيهم وضلالهم يتردّون .

              قال الله تعالى : ﴿
              وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ ءَايَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا
              إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ. وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ.
              وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ
              ﴾[ الأنعام: 109-111].

              وقال تعالى : ﴿
              الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ. وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴾[يونس: 96و97].

              وقال تعالى : ﴿
              وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَءَاتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴾ [الإسراء: 59].

              وقال تعالى : ﴿
              وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا. أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا.
              أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا. أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ
              وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا
              ﴾ [الإسراء: 90-93].
              وقد تكلمناعلى هذه الآيات وما يشبهها في أماكنها من ((التفسير)) ، ولله الحمد .

              عن ابن عباس قال :
              سأل أهل (مكة) رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم لصفا ذهباً، وأن ينحّي عنهم الجبال فيزدرعوا. فقيل له :
              إن شئت أن تستأني بهم، وإن شئت أن تؤتيهم الذي سألوا، فإن كفروا أهلكوا كما أهلكت من قبلهم. قال:
              (( لا؛ بل أستأني بهم )) .

              فأنزل الله تعالى : ﴿
              وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَءَاتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ
              مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا
              ﴾ [الإسراء:59].
              رواه أحمد والنسائي .

              وفي رواية لأحمد عنه قال :
              قالت قريش للنبي صلى الله عليه وسلم : ادعُ لنا ربك يجعل لنا الصفا ذهباً ونؤمن بك.
              قال: ((وتفعلوا؟)). قالوا: نعم.
              قال: فدعا ، فأتاه جبريل فقال: إن ربك يقرأ عليك السلام، ويقول لك: إن شئت أصبح الصفا لهم ذهباً، فمن كفر
              منهم بعد ذلك أعذبه عذاباً لا أعذبه أحداً من العالمين، وإن شئت فتحت لهم باب الرحمة والتوبة. قال:
              ((بل [باب] التوبة والرحمة)) .
              وإسناد كل منهما جيد.
              وقد جاء مرسلاً عن جماعة من التابعين؛ منهم: سعيد بن جبير وقتادة وابن جريج وغير واحد.


              ما أشبه الليلة بالبارحة
              فأعداء الله في كل زمان ومكان يحاربون الإسلام وأهله ، كما قال الله تعالى :
              {
              وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا }(البقرة: من الآية217) ،
              وهم يستخدمون في ذلك من الأساليب ما يتشابهون فيه قديما وحديثا، ومن ذلك أسلوب الحصار والمقاطعة .

              وقد تعرض رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لمحن كثيرة، وحورب بأساليب شتى ،
              فقريش أغلقت الطريق في وجه الدعوة في مكة، وتعرضت بالإيذاء والتعذيب، والسخرية والاستهزاء للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ
              وأصحابه، ثم حوصر بعد ذلك ـ صلى الله عليه وسلم ـ وصحابته ثلاث سنوات في شِعب أبي طالب، وقد صاحب ذلك الحصار
              ـ الاقتصادي والاجتماعي ـ جوع وحرمان، ونصب وتعب شديد، ومع ذلك كله فرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم
              ـ ماض في طريق دينه ودعوته، صابر لأمر ربه، ومعه أصحابه ـ رضوان الله عليهم ـ .

              قال ابن القيم في كتابه زاد المعاد " :لما رأت قريش أمر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ
              يعلو والأمور تتزايد، أجمعوا أن يتعاقدوا على بني هاشم وبني المطلب وبني عبد مناف ألا يبايعوهم ولا يناكحوهم
              ولا يكلموهم ولا يجالسوهم حتى يسلموا إليهم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وكتبوا بذلك صحيفة وعلقوها
              في سقف الكعبة.. فانحازت بنو هاشم وبنو المطلب مؤمنهم وكافرهم، إلا أبا لهب فإنه ظاهر قريشاً على رسول الله
              ـ صلى الله عليه وسلم ـ وبني هاشم وبني المطلب، وحبس رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومن معه في شِعْب
              أبي طالب ليلة هلال المحرم سنة سبع من البعثة، وبقوا محصورين مضيقاً عليهم جداً، مقطوعاً عنهم الميرة
              والمادة نحو ثلاث سنين حتى بلغ بهم الجَهْد، وسُمِعَ أصوات صِبيانِهم بالبكاء من وراء الشِّعب .." .

              دخل بنو المطلب، وبنو هاشم في شعب أبي طالب، وقاطعهم المشركون فلا يتصلون بهم، ولا يبيعونهم شيئاً
              ولا يشترون منهم شيئاً، وأُغلقت أبواب الأسواق في وجوههم.. تألَّم المُحَاصَرُون في الشعب، ونفد ما لديهم من مؤن ،
              حتى أنهم أكلوا ورق الشجر.. ولولا ما كان يمدهم به بعض النَّاس سِرًّا من زاد، لمات منهم الكثير جوعاً .
              وقد أقام بنو هاشم، وبنو المطلب على هذه الحال في الشعب ثلاث سنين، حتى أنفق رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ماله ،
              وأنفقت خديجة مالها، وأنفق أبو طالب ماله ، وصاروا إلى حد الضر والفاقة .


              دروس و عبر من الحصار
              كانت تربية النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لهم على الصبر عاملاً مهماً من عوامل الصمود
              والتحدي أمام الباطل وأهله، فالنصر مع الصبر، والبلاء سُنَّة ماضية، وأهل الإيمان لا بد أن يتعرضوا للفتن تمحيصاً وإعداداً،
              قال الله ـ تعالى ـ: {
              أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ } (العنكبوت: 2)
              وقال تعالى: {
              أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ } (آل عمران:142)،
              ومن ثم تجلت التضحيات والمواقف في الثبات ـ على الدين والدعوة والقيم ـ عند الصحابة الكرام طوال حياتهم .

              ومن دروس هذه المقاطعة رد الجميل لأصحابه ، ومكافأة المحسنين على إحسانهم، وهذا خُلُق حث عليه الرسول
              ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: ( من أتى إليكم معروفاً فكافئوه )( الطبراني ) ، فبعد انتهاء هذه المقاطعة،
              كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مقدراً لأصحاب المواقف الإيجابية مع المسلمين ، وكافأهم عليه.
              وعلى الرغم من هذه المقاطعة الظالمة والمؤلمة، وما أصاب المسلمين من أثرها من معاناة وآلام ،
              فإن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يتوقف عن دعوته، فقد كان يخرج يتلقى من يقدم إلى مكة للحج ،
              ويعرض عليهم الإسلام، كما كان يعرض ذلك على من يتصل به من قريش ..

              ولما أذن الله بنصر دينه، وإعزاز رسوله، وفتح مكة، ثم حجة الوداع ، كان النبي - صلى الله عليه وسلم -
              يؤثر أن ينزل في خيف بني كنانة ليتذكر ما كانوا فيه من الضيق والاضطهاد، وليؤكد قضية انتصار الحق واستعلائه،
              وتمكين الله لأهله الصابرين، فحينما سئل ـ صلى الله عليه وسلم ـ في حجته أين تنزل غدا؟، قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ
              ( .. نحن نازلون غداً بخيف بني كنانة، المحصب، حيث تقاسمت قريش على الكفر، وذلك أن بني كنانة حالفت قريش على بني هاشم
              أن لا يبايعوهم ولا يؤوهم .. )( البخاري ). والخيف: هو المكان الذي اجتمعت فيه قريش لعقد مقاطعتهم الظالمة ..

              قال ابن حجر : " .. قيل إنما اختار النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ النزول في ذلك الموضع ليتذكر ما كانوا فيه،
              فيشكر الله تعالى على ما أنعم به عليه من الفتح العظيم، وتمكنهم من دخول مكة ظاهرا، على رغم أنف من سعى في إخراجه منها ،
              ومبالغة في الصفح عن الذين أساءوا، ومقابلتهم بالمن والإحسان، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .." .

              إن هذا الحصار الظالم الذي فرضه العدو على المسلمين، كان من التحديات التي واجهت المسلمين قديماً وحديثاً،
              وهو أسلوب يلجأ إليه العدو عندما لا يتمكن من مقابلة الحجة بالحجة، أو المواجهة، وهدفه من ذلك القضاء
              على المسلمين، أو إنزالهم عند شروطه الظالمة، ولكن هيهات أن يتحقق له ذلك، لأن المسلمين يستمدون قوتهم من الله تعالى،
              وهم يتمسكون دائماً بالصبر والثبات على الحق، كما ثبت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأصحابه أمام هذه المقاطعة وغيرها..


              وعظات من موت أبي طالب
              الأعمال بالخواتيم - معنى لا إله إلا الله
              اقتداء النبي عليه الصلاة والسلام بإبراهيم في استغفاره لأبيه وأمه
              هداية التوفيق والإلهام بيد الله - استغلال أوقات الشدة في الدعوة
              نصرة الكافر لدين الله - أحكام من مات على الكفر
              عدم جواز الاستغفار للكافر
              الحرص على هداية الأقارب خاصة
              سنة التدافع بين الحق والباطل
              قبول التوبة ما لم يغرغر صاحبها
              أثر قرناء السوء حتى عند الموت

              ( اللهم توفنا مسلمين و ألحقنا بالصالحين )





              ( نحن بخير) فقط! إن تعلقنا بالله وحده

              :

              تعليق

              • - هـمـم -
                زهرة لا تنسى
                • Jun 2009
                • 5429

                #37

                الدرس 49
                عام الحزن والبكاء

                الدرس 50
                ذكرى الحبيبة


                الغصن ( 25)
                ملخص الدرسين ( 49،50)

                قبل أن نشرح عن عام الحزن ، إذا كان سيد الخلق ، وحبيب الحق ، إذا كان سيد ولد آدم ، إذا كان صفوة الله من خلقه ،
                إذا كان خيرة عباد الله ابتلاه الله بالحزن ، فلأن نحزن نحن شيء طبيعي جداً ،
                هذه الدنيا مركبة هكذا ، هي دار ابتلاء ، دار امتحان ، دار أحزان ،

                دار أتراح ، وليست دار أفراح ، لأنه من عرفها لم يفرح لرخاء ،
                ولم يحزن لشقاء قد جعلها الله دار بلوى ، وجعل الآخرة دار عقبى .

                لا حاجة إلى بيان ما كان عليه أبو طالب من الحياطة والمنع، فقد كان الحصن الذي احتمت به الدعوة
                الإسلامية من هجمات الكبراء والسفهاء، ولكنه بقى على ملة الأشياخ من أجداده، فلم يفلح كل الفلاح‏.‏

                ففي الصحيح عن العباس بن عبد المطلب، قال للنبى صلى الله عليه وسلم‏:‏ ما أغنيت عن عمك،
                فإنه كان يحوطك ويغضب لك‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏هو في ضَحْضَاح من نار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار‏)‏

                وعن أبي سعيد الخدرى أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم ـ وذكر عنده عمه ـ
                فقال‏:‏ ‏(‏لعله تنفعه شفاعتى يوم القيامة، فيجعل في ضحضاح من النار تبلغ كعبيه‏)‏


                خديجة إلى رحمة الله
                وبعد وفاة أبي طالب بنحو شهرين أو بثلاثة أيام ـ على اختلاف القولين ـ توفيت أم المؤمنين خديجة الكبرى
                رضي الله عنها وكانت وفاتها في شهر رمضان في السنة العاشرة من النبوة، ولها خمس
                وستون سنة على أشهر الأقوال، ورسول الله صلى الله عليه وسلم إذ ذاك في الخمسين من عمره‏.‏

                إن خديجة كانت من نعم الله الجليلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، بقيت معه ربع قرن تحن عليه ساعة قلقه،
                وتؤازره في أحرج أوقاته، وتعينه على إبلاغ رسالته، وتشاركه في مغارم الجهاد المر،وتواسيه بنفسها ومالها،
                يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏آمنت بى حين كفر بى الناس، وصدقتنى حين كذبني الناس،
                وأشركتنى في مالها حين حرمنى الناس، ورزقنى الله ولدها وحرم ولد غيرها‏)‏

                وفي الصحيح عن أبي هريرة قال ‏:‏ أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال‏:‏ يا رسول الله ، هـذه خديجة قـد أتت،
                معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقـرأ عليها السلام من ربها،
                وبشرها ببيت في الجنة من قَصَبٍ لا صَخَبَ فيه ولا نَصَبَ‏.‏


                تراكم الأحزان
                وقعت هاتان الحادثتان المؤلمتان خلال أيام معدودة ، فاهتزت مشاعر الحزن والألم في قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم،
                ثم لم تزل تتوالى عليه المصائب من قومه‏ .‏ فإنهم تجرأوا عليه وكاشفوه بالنكال والأذى بعد موت أبي طالب،
                فازداد غمًا على غم، حتى يئس منهم، وخرج إلى الطائف رجـاء أن يستجيبوا لدعوتـه، أو يؤووه وينصـروه على قومــه،
                فلم يـر مـن يؤوى ولم يـر ناصرًا ، بل آذوه أشد الأذى، ونالوا منه ما لم ينله قومـه‏ .‏
                ‏
                قال ابن إسحاق ‏:‏ لما هلك أبو طالب نالت قريش من رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأذى ما لم تطمع به
                في حياة أبي طالب، حتى اعترضه سفيه من سفهاء قريش فنثر على رأسه ترابًا، ودخل بيته والتراب على رأسه،
                فقامت إليه إحدى بناته فجعلت تغسل عنه التراب وهي تبكى، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لها‏:‏
                ‏(‏لا تبكى يابنية، فإن الله مانع أباك‏)‏‏.‏ قال‏:‏ ويقول بين ذلك ‏:‏ ‏(‏ما نالت منى قريش شيئًا أكرهه حتى مات أبو طالب‏)‏‏.‏

                ولأجل توالى مثل هذه الآلام في هذا العام سمى بعام الحزن، وعرف به في السيرة والتاريخ‏.‏.
                - ما غرتُ على نساءِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلا على خديجةَ . وإني لم أُدركها . قالت :
                وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا ذبح الشاةَ فيقول " أرسلوا بها إلى أصدقاءِ خديجةَ " قالت ، فأغضبتُه يومًا فقلتُ : خديجةُ ؟
                فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ " إني قد رُزِقْتُ حُبَّها " . وفي روايةٍ : إلى قصةِ الشاةِ . ولم يذكرِ الزيادةَ بعدها .
                الراوي: عائشة أم المؤمنين المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2435
                خلاصة حكم المحدث: صحيح .



                استأذنت هالةُ بنتُ خويلدٍ ، أختُ خديجةَ ، على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . فعرف استئذانَ خديجةَ فارتاح لذلك .
                فقال " اللهم ! هالةُ بنتُ خويلدٍ " فغِرْتُ فقلتُ : وما تذكرُ من عجوزٍ من عجائزِ قريشٍ ، حمراءَ الشدقيْنِ ، هلكت من الدهرِ ، فأبدلك اللهُ خيرًا منها !
                الراوي: عائشة أم المؤمنين المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2437
                خلاصة حكم المحدث: صحيح .







                ( نحن بخير) فقط! إن تعلقنا بالله وحده

                :

                تعليق

                • - هـمـم -
                  زهرة لا تنسى
                  • Jun 2009
                  • 5429

                  #38


                  يقول الشاعر في مدح رسولنا :

                  عَنْ كُلِّ مَدْحٍ مَدْحُ خَالِقِهِ وَأَقْرَأُ بِرَبِّكَ مَبْدَأَ سُوْرَةُ الْقَلَمِ

                  شَهْمٌ تُشَيَّدُ بِهِ الْدُّنْيَا بِرُمَّتِهَا عَلَىَ الْمَنَائِرِ مِنْ عُرْبٍ وَمِنْ عَجَمِ

                  أَحْيَا بِكَ الْلَّهُ أَرْوَاحَا قَدْ انْدَثَرَتْ فِيْ تُرْبَةٍ الْوَهْمِ بَيْنَ الْكَأْسِ وَالْصَّنَمُ

                  نَفَضَتْ عَنْهَا غُبَارَ الذُّلِّ فَاتَّقَدْتُ وَأَبْدَعَتْ وَرَوَتْ مَا قُلْتُ لِلْأُمَمِ

                  رُبِّيَتْ جِيْلا أَبِيَّا مُؤْمِنَا يَقِظَا حَسْوِ شَرِيْعَتَكَ الْغَرَّاءِ فِيْ نَهَمِ

                  مَحَابِرْ وَسِجِلاتِ وَأَنْدِيَةٌ وَأَحْرُفُ وَقَوَافٍ كُنْ فِيْ صَمَمِ

                  فَمَنْ أَبُوْ بَكْرٍ قِبَلَ الْوَحْيِ مِنْ عُمَرَ وَمَنْ عَلِيٌّ وَمَنْ عُثْمَانَ ذُوْ الْرَّحِمِ ؟

                  مِنْ خَالِدِ مِنْ صَلَاحِ الْدِّيْنِ قَبْلِكَ مِنْ مَالِكَ وَمِنْ الْنُّعْمَانِ فِيْ الْقِمَمِ ؟

                  مَنْ الْبُخَارِيُّ وَمِنْ أَهْلِ الْصِّحَاحِ وَمَنْ سُفْيَانَ وَالْشَّافِعِيِّ الْشَّهْمُ ذُوْ الْحُكْمِ ؟

                  مِنْ ابْنِ حَنْبَلٍ فِيْنَا وَابْنُ تَيْمِيَّةَ بَلْ المَلَايِيْنُ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالْشَّمَمُ ؟

                  مِنْ نَهْرَكْ الْعَذْبَ يَا خَيْرَ الْوَرَى اغْتَرِفُوْا أَنْتَ الْإِمَامُ لِأَهْلِ الْفَضْلِ كُلُّهُمْ

                  يَا أُمَّةَ غَفِلَتْ عَنْ نَهْجِهِ وَمَضَتْ تَهِيْمُ مِنْ غَيْرِ لَا هَدَىَ وَلَا عِلْمَ

                  تَعِيْشُ فِيْ ظُلُمَاتِ الْتِّيْهِ دَمَّرَهَا ضَعُفَ الْأُخُوَّةِ وَالْإِيْمَانَ وَالْهِمَمَ

                  يَوْمَ مُشْرِقَةً يَوْمَ مُغَرِّبَةِ تَسْعَىَ الْنَّيْلِ دَوَاءُ مِنْ ذَوِيْ سَقَمِ

                  لَنْ تَهْتَدِيَ أُمَّةٌ فِيْ غَيْرِ مَنْهَجَهُ مُهِمَّا ارْتَضَتْ مِنْ بَدِيْعِ الْرَّأْيِ وَالْنَّظْمِ

                  مِلْحٌ أُجَاجٌ سَرَابٌ خَادِعٌ خَوْرَ لَيْسَتْ كَمِثْلِ فُرَاتِ سَائِغٌ طَعِمْ

                  إِنْ أَقْفَرَتْ بَلْدَةً مِنْ نُوُرٍ سُنَّتِهِ فَطَائِرُ الْسَّعْدِ لَمْ يَهْوِيِ وَلَمْ يَحُمِ

                  غِنَىً فُؤَادِيْ وَذَابَتْ أَحْرُفِيْ خَجَلا مِمَّنْ تَأَلَّقَ فِيْ تَبْجِيْلِهِ كَلِمِيْ

                  يَا لَيْتَنِيْ كُنْتُ فَرْدا مِّنَ صَحَابَتِهِ أَوْ خَادِما عِنْدَهُ مِنْ أَصْغَرِ الْخَدَّمَ

                  تَجُوْدُ بِالْدَّمْعِ عَيْنَيِ حِيْنَ أَذْكَرَهُ أَمَّا الْفُؤَادُ فَللْحَوّضِ الْعَظِيْمُ ظَمِيَ



                  ( نحن بخير) فقط! إن تعلقنا بالله وحده

                  :

                  تعليق

                  • - هـمـم -
                    زهرة لا تنسى
                    • Jun 2009
                    • 5429

                    #39

                    الدرس 51
                    فرصةٌ للإنتقام

                    الدرس 52
                    في عالم الإسراء والمعراج

                    الغصن ( 26)
                    ملخص الدرسين ( 51،52)


                    أنها قالتْ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : هل أتى عليك يومٌ أشدُّ من يومِ أُحدٍ ؟ قال : لقد لقيتُ من قومك ما لقيتُ،
                    وكان أشدَّ ما لقيتُ منهم يومَ العقبةِ، إذ عرضت نفسي على ابنِ عبدِ ياليلِ بن عبدِ كلال، فلم يجبني إلى ما أردتُ،
                    فانطلقتُ وأنا مهمومٌ على وجهي، فلم أستفقْ إلا وأنا بقرنِ الثعالبِ، فرفعتُ رأسي، فإذا أنا بسحابةٍ قد أظلَّتني،
                    فنظرتُ فإذا فيها جبريلُ، فناداني فقال : إن اللهَ قد سمع قول قومِك لك، وما ردوا عليك، وقد بعث اللهُ إليك ملكَ الجبالِ،
                    لتأمره بما شئتَ فيهم، فناداني ملكُ الجبالِ، فسلَّم عليَّ، ثم قال : يا محمدُ، فقال : ذلك فيما شئتَ، إن شئتَ أن أُطبقَ عليهم الأخشبَينِ ؟
                    فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : بل أرجو أن يخرجَ اللهُ من أصلابهم من يعبد اللهَ وحده، لا يشركُ به شيئًا .
                    الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3231
                    خلاصة حكم المحدث: [ صحيح ]

                    *
                    لقد رأيتني في الحجْرِ . وقريشٌ تسألُنِي عن مسرايَ . فسألتني عن أشياءَ من بيتِ المقدسِ لم أثبتها .
                    فكُرِبتُ كربةً ما كُربتُ مثلهً قط . قال فرفعهُ اللهُ لي أنظرُ إليهِ . ما يسألوني عن شيءٍ إلا أنبأْتهُم بهِ . وقد رأيتنِي في جماعةٍ من الأنبياءِ .
                    فإذا موسى قائمٌ يصلي . فإذا رجلٌ ضربٌ جعْدٌ كأنه من رجالِ شنوءةٍ . وإذا عيسى بن مريم عليهِ السلامُ قائمٌ يصلي .
                    أقربُ الناسِ بهِ شبها عروةُ بن مسعودٍ الثقفيّ . وإذا إبراهيمُ عليهِ السلامُ قائمٌ يصلي . أشبهُ الناسِ بهِ صاحبكُم ( يعني نفْسهُ ) فحانتِ الصلاةُ فأممتهُم .
                    فلما فرغتُ من الصلاةِ قال قائل : يا محمدُ ! هذا مالكُ صاحبُ النارِ فسلّمَ عليهِ . فالتفتُّ إليهِ فبدأَنِي بالسﻻم
                    الراوي :أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 172
                    خلاصة حكم المحدث: صحيح..


                    لفتة
                    المسجد اﻷقصى هو مسجد إيليا


                    بينا أنا عند البيتِ بين النائمِ واليقظانِ - وذكر: يعني رجلاً بين الرجلين - فأُتيتُ بطستٍ من ذهبٍ ، مُلِئَ حكمةً وإيمانًا،
                    فشُقَّ من النحرِ إلى مَراقِّ البطنِ، ثم غُسِلَ البطنُ بماءِ زمزمَ، ثم مُلِئَ حكمةً وإيمانًا ، وأُتيتُ بدابَّةٍ أبيضَ دون البغلِ وفوقَ الحمارِ: البُراقُ،
                    فانطلقتُ مع جبريلَ حتى أتينا السماءَ الدنيا، قيل : من هذا ؟ قال جبريلُ ، قيل: من معك ، قيل: محمدٌ، قيل: وقد أُرسِلَ إليه،
                    قال: نعم، قيل: مرحبًا ولنِعمَ المجيءُ جاءَ، فأتيتُ على آدمَ فسلمتُ عليه، فقال مرحبًا بك من ابنٍ ونبيٍّ, فأتينا السماءَ الثانيةَ،
                    قيل: من هذا، قال: جبريل، قيل: من معك، قال محمدٌ صلى الله عليه وسلم، قيل: أُرسِلَ إليه، قال: نعم، قيل: مرحبًا به ولنِعمَ المجيءُ جاءَ،
                    فأتيت على عيسى ويحيى فقالا: مرحبًا بك من أخٍ ونبيٍّ، فأتينا السماءَ الثالثةَ, قيل: من هذا، قيل: جبريلُ، قيل: من معك،
                    قيل: محمدٌ، قيل: وقد أُرسِلَ إليه، قال: نعم، قيل: مرحبًا به ولنِعمَ المجيءُ جاءَ، فأتيتُ على يوسفَ فسلمتُ عليه،
                    قال: مرحبًا بك من أخٍ ونبيٍّ، فأتينا السماءَ الرابعةَ، قيل: من هذا، قيل: جبريلُ، قيل: من معك، قيل: محمدٌ صلى الله عليه وسلم،
                    قيل: وقد أُرسِلَ إليه، قيل: نعم، قيل: مرحبًا به ولنِعمَ المجيءُ جاءَ، فأتيتُ على إدريسَ فسلمتُ عليه فقال: مرحبًا من أخٍ ونبيٍّ،
                    فأتينا السماءَ الخامسةَ ، قيل: من هذا، قال: جبريلُ، قيل: ومن معك، قيل: محمدٌ، قيل: وقد أُرسِلَ إليه، قال: نعم،
                    قيل: مرحبًا به ولنِعمَ المجيءُ جاءَ، فأتينا على هارونَ فسلمتُ عليه، فقال: مرحبًا بك من أخٍ ونبيٍّ ، فأتينا على السماءَ السادسةَ،
                    قيل: من هذا، قيل: جبريلُ، قيل: من معك، قيل: محمدٌ صلى الله عليه وسلم، قيل: وقد أُرسِلَ إليه، مرحبًا به ولنِعمَ المجيءُ جاءَ،
                    فأتيتُ على موسى فسلمتُ عليه، فقال: مرحبًا بك من أخٍ ونبيٍّ، فلما جاوزتُ بكى، فقيل: ما أبكاكَ ؟ قال: يا ربِّ هذا الغلامُ الذي بُعِثَ بعدي ،
                    يدخلُ الجنةَ من أمتِه أفضلُ مما يدخُلُ من أمتي، فأتينا السماءَ السابعةَ، قيل: من هذا، قيل: جبريلُ، قيل: من معك،
                    قيل: محمدٌ، قيل: وقد أُرسِلَ إليه، مرحبًا به ونِعمَ المجيءُ جاءَ ، فأتيتُ على إبراهيمَ فسلمتُ عليه،
                    فقال: مرحبًا بك من ابنٍ ونبيٍّ، فرُفِعَ لي البيتُ المعمورُ، فسألت جبريلَ فقال: هذا البيتُ المعمورُ، يصلي فيه كلَّ يومٍ سبعون ألفَ ملَكٍ،
                    إذا خرجوا لم يعودوا إليه آخِرَ ما عليهم، ورفعت لي سِدرةُ المنتهى، فإذا نبقُها كأنه قلالُ هجرَ، وورقَها كأنه آذانُ الفيولِ،
                    في أصلِها أربعةُ أنهارٍ: نهران باطنان، ونهران ظاهران، فسألتُ جبريلَ، فقال: أما الباطنان ففي الجنةِ،
                    وأما الظاهران النيلُ والفراتُ، ثم فرضت عليَّ خمسون صلاةً، فأقبلتُ حتى جئتُ موسى فقال: ما صنعتَ،
                    قلتُ : فرضت عليَّ خمسون صلاةً، قال : أنا أعلمُ بالناسِ منك، عالجتُ بني إسرائيلَ أشدَّ المعالجةِ، وإن أُمتَّك لا تُطيقُ ،
                    فارجع إلى ربِّك فسلْه، فرجعتُ فسألتُه، فجعلَها أربعين، ثم مثلَه، ثم ثلاثين، ثم مثلَه، فجعل عشرين، ثم مثلَه ،
                    فجعلَ عشْرًا، فأتيتُ موسى فقال: مثلَه ، فجعلها خمسًا، فأتيتُ موسى فقال: ما صنعتَ، قلتُ جعلَها خمسةً،
                    فقال مثلَه: قلتُ: سلَّمتُ بخيرٍ، فنوديَ: إني قد أمضيتُ فريضتي وخفَّفتُ عن عبادي، وأجزي الحسنةَ عشْرًا. وقال همَّامٌ، عن قتادةَ،
                    عن الحسنِ، عن أبي هريرةَ رضي الله عنه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: في البيتِ المعمورِ.
                    الراوي: مالك بن صعصعة الأنصاري المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3207
                    خلاصة حكم المحدث: [صحيح]



                    المسجد الأقصى وبيت القدس
                    الحمد لله القائل: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} سورة الإسراء(1)،
                    والصلاة والسلام رسوله الأمين، وعلى آله وصحبه الغر الميامين، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

                    أما بعد:
                    ومن هذه الأمكنة التي فضلها الله على سائر الأمكنة المسجد الأقصى المبارك وبيت المقدس،
                    فقد كثرت فضائلهما حتى ألف في فضلهما مؤلفات كثيرة إن من فضائل بيت المقدس ما يأتي:
                    1 أن الله - سبحانه - وصف بيت المقدس ومسجده في كثير من آياته بالبركة؛: {وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ} سورة الأنبياء(71)،
                    وهذا حكاية عن الخليل إبراهيم - عليه السلام - في هجرته الأولى إلى بيت المقدس وبلاد الشام.
                    كما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد دعا لها بالبركة؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهما -
                    قال: (اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا) قال: قالوا وفي نجدنا؟ قال: قال: (اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا)
                    قال: قالوا وفي نجدنا؟ قال: قال (هناك الزلازل والفتن، وبها يطلع قرن الشيطان).

                    2 أن أرضها أرض خصوبة، وماءها ماء معين جاري كما قال - تعالى-:
                    {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ} سورة المؤمنون(50)، قال الضحاك وقتادة: "وهو بيت المقدس".

                    3 أنها أرض المنادي من الملائكة نداء الصيحة لاجتماع الخلائق يوم القيامة؛ كما قال - سبحانه وتعالى -:
                    {وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ} سورة ق(41)، "قال قتادة وغيره: "كنا نحدَّث أنه ينادي من بيت المقدس من الصخرة وهي أوسط الأرض".

                    قال ابن تيمية - رحمه الله -:
                    "ودلّت الدلائل المذكورة على أن (ملك النبوة) بالشام، والحشر إليها، فإلى بيت المقدس وما حوله يعود الخلق والأمر،
                    وهناك يُحشر الخلق، والإسلام في آخر الزمان يكون أظهر بالشام، كما أن مكة أفضل من بيت المقدس،
                    فأول الأمة خيرٌ من آخرها، وكما أن في آخر الزمان يعود الأمر إلى الشام، كما أسري بالنبي -
                    صلى الله عليه وسلم - من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى".

                    4 أنها القبلة التي كان يتوجه إليها الرسول - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون قبل تحويلها إلى الكعبة المشرفة،
                    حيث صلَّى النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو بيت المقدس بعد الهجرة ستة عشر شهراً أو سبعة عشر شهراً ثم حُوِّلت،
                    وقد أشار القرآن إلى ذلك فقال رب العزة والجلال: {وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ} سورة البقرة (143).

                    5 أن الله وصف المانعين لإقامة الشعائر فيه بأنهم أظلم البشر، وتوعدهم بالخوف عند دخوله، وبحلول الخزي في الدنيا
                    والعذاب العظيم في الأخرى؛ كما في قوله سبحانه: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا
                    أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} سورة البقرة(114)
                    ذكر بعض المفسرين أنها نزلت في "بختنصّر" لأنه كان خرّب بيت المقدس، وروي عن ابن عباس وعن قتادة قال:
                    "أولئك أعداء الله النصارى حملهم إبغاض اليهود على أن أعانوا "بختنصر" البابلي المجوسي على تخريب بيت المقدس"،
                    ومعلوم أن هذا التخريب بقي إلى زمان عمر - رضي الله عنه -، ولكن الآن يعمّ حكمها كل مسجد مُنِعَ

                    الناس من إقامة شعائر الله فيه سواء بالتخريب الحسي كما فعل "بختنصر" بمعبد بيت المقدس،
                    أو بصدّ الناسكين عنه كما فعلت قريش مع النبي - صلى الله عليه وسلم -.

                    6 أن الله لم يجز شد الرحال وقصد السفر للعبادة إلا إلى ثلاثة بقاع ومنها المسجد الأقصى،
                    فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
                    قال: (لا تُشَدُّ الرحال إلاّ إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى)
                    ، فالشارع ينهي عن السفر إلى أي مكان مسجداً كان أو غيره لقصد العبادة ما عدا المساجد الثلاثة المستثناة في أسلوب الحصر،
                    ومما يدل على تعميم كل الأماكن إلا المساجد المذكورة ما رواه الإمام مالك بسنده عن أبي هريرة - رضي الله عنه -
                    أنه قال: لقيت بصرة بن أبي بصرة الغفاري - رضي الله عنه - فقال: من أين أقبلت؟ فقلت: من الطور،
                    فقال: لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجتَ، سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
                    (لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد: إلى المسجد الحرام، وإلى مسجدي هذا، وإلى مسجد إيليا، أو بيت المقدس) ،
                    قال ابن تيمية - رحمه الله -: "وكذلك ينهى عن السفر إلى الطور المذكور في القرآن فمن باب أولى أن ينهى عن السفر إلى غيرهما من الأمكنة"

                    :


                    يتبع غداً إن شاء الله





                    ( نحن بخير) فقط! إن تعلقنا بالله وحده

                    :

                    تعليق

                    • - هـمـم -
                      زهرة لا تنسى
                      • Jun 2009
                      • 5429

                      #40


                      الدرس 53
                      حين بكى موسى عليه السلام في السماء


                      الدرس 54
                      ماذا رأى صلى الله عليه وسلم بعد السماء السابعة


                      الغصن (27)
                      ملخص الدرسين ( 53، 54)



                      بينما أنا أسيرُ في الجنةِ ، إذا أنا بنهرٍ ، حافَّتاهُ قِبابُ الدُّرِّ المجوَّفِ ، قلتُ : ما هذا يا جبريلُ ؟
                      قال : هذا الكوثرُ ، الذي أعطاك ربُّكَ ، فإذا طِينُه ، أو طِيبُه ، مسكٌ أذفرُ . شكَّ هُدْبَةُ .
                      الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6581
                      خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


                      ،

                      ثم رفعت لي سدرة المنتهى فإذا نبقها مثل قُلْال هجر، وإذا ورقها مثل آذان الفيلة، قال : هذه سدرة المنتهى، وإذا أربعة أنهار :
                      نهران باطنان ونهران ظاهران، فقُلْت : ما هذان يا جبريل ؟ قال : أما الباطنان فنهران في الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات،
                      ثم رفع لي البيت المعمور، يدخله كل يومَ سبعون ألف ملك . ثم أتيت بإناء من خمر وإناء من لبن وإناء من عسل، فأخذت اللبن فقال : هي الفطرة أنت عليها وأمتك،
                      الراوي: مالك بن صعصعة الأنصاري المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3887
                      خلاصة حكم المحدث:صحيح



                      وصف الجنة
                      الحمدُ لله مبلِّغ الراجِي فوق مأمولِه، ومعطي السائِل زيادةً على سُؤلِه، المنَّانِ على التائب بصَفحِه وقَبولِه،
                      خَلق الإِنسانَ وأَنشأَ داراً لِحُلُولِه، وجعل الدنيا مرحلةً لِنُزولِه، فتوَطَّنها مَنْ لم يعرفْ شَرفَ الأخرى لخُمُوُلِه، فأخذَ منها كارهاً قبل بلوغِ مأموله،
                      ولم يُغْنِه ما كسَبه من مالٍ وولدٍ حتى انهْزَم في فُلولِه، أوَ مَا تَرى غِربانَ الْبَين تَنُوحُ على طُلُولِه، أمَّا الموفَّقُ فَعَرَفَ غرورَها فلمْ ينخدِع بمُثُولِه،
                      وسابَقَ إلى مغفرةٍ من الله وجنةٍ عرضُها السماء والأرضُ أعِدَّتْ للذينَ آمنوا بالله ورسولِه، وأشْهدُ أنْ لا إِله إِلاَّ الله وحدَه لا شريكَ له شهادةَ
                      عارفٍ بالدليلِ وأصُولِه، وأشْهدُ أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه ما ترَدَّد النسيمُ بين شمالِه وجنوبِه ودَبُورِه وقَبولِه، صلَّى الله عليه وعلى أبي بكر
                      صاحبِه في سفرِهِ وحلولِه، وعلى عمرَ حامِي الإِسلامِ بسيفٍ لا يخافُ من فُلولِه، وعلى عثمانَ الصابرِ على البلاءِ حينَ نزولِه،
                      وعلى عليٍّ الماضِي بشجاعتِه قبلَ أن يصولَ بنصُولِه، وعلى آلِه وأصحابِه والتابعينَ لهم بإحسانٍ ما امتَدَّ الدهرُ بِطُوله، وسلَّم تسليماً.

                      إخواني : سارعُوا إلى مغفرةٍ من ربكم وجنةٍ عرضُها كعرضِ السماءِ والأرض، فيها ما لا عينٌ رأتْ ولا أذنٌ سمِعتْ ولا خَطرَ على قلبِ بشرٍ.
                      إخواني:سارعُوا إلى مغفرةٍ من ربكم وجنةٍ عرضُها كعرضِ السماءِ والأرض، فيها ما لا عينٌ رأتْ ولا أذنٌ سمِعتْ ولا خَطرَ على قلبِ بشرٍ.
                      قال الله تعالى: { مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ }
                      [الرعد:35] في وصف الجنة -جعلنا الله من أهلها-.

                      فالْحُسنَى هي الجنةُ لأنَّهُ لا دارَ أحسنُ منها، والزيادةُ هي النظرُ إلى وجهِ الله الكريمِ رزقَنَا الله ذلك بِمنِّهِ وكرمِه.
                      والآياتُ في وصفِ الجنةِ ونعيمها وسرورها وأنْسِهَا وحبُورِها كثيرةٌ جداً.
                      وأما الأحاديثُ فعن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قُلْنَا: يا رسولَ الله حدِّثنَا عن الجنةِ ما بناؤُهَا قال: « لَبِنَةٌ ذهبٍ ولبنةٌ فضةٍ، ومِلاَطُها المسكُ،
                      وحَصباؤها اللؤلؤُ والياقوتُ، وترابَها الزَعفرانُ، مَنْ يدخلُها ينعمُ ولا يبأسُ، ويخلُدُ ولا يموتُ، لا تَبْلَى ثيابه ولا يَفْنى شبابُه »، رواه أحمد والترمذي .
                      اللهم ارزقنا الجنة وما قرب إليها من قول وعمل ..



                      ونكمل ما بدأناه بالأمس من فضائل المسجد الأقصى المبارك وبيت المقدس :

                      أن المسجد الأقصى هو ثاني مسجد بني في الأرض، لما في حديث الصحيحين عن أبي ذر الغفاري - رضي الله عنه -
                      قال: قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال: (المسجد الحرام)، قال: قلت ثم أي؟ قال: (المسجد الأقصى)،
                      قلت: كم كان بينهما؟ قال: (أربعون سنة، ثم أينما أدركتك الصلاة بعد فصل فإن الفضل فيه).

                      أن إتيان المسجد الأقصى بقصد الصلاة فيه يكفر الذنوب، ويحط الخطايا؛ فعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -
                      عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لما فرغ سليمان بن داود من بناء بيت المقدس سأل الله ثلاثاً: حكماً يصادف حكمه،
                      وملكاً لا ينبغي لأحدٍ من بعده، وألاّ يأتي هذا المسجدَ أحدٌ لا يريد إلاّ الصلاة فيه إلاّ خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه)،
                      فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أما اثنتان فقد أعطيهما، وأرجو أن يكون قد أعطي الثالثة) ،
                      ولأجل هذا الحديث كان ابن عمر - رضي الله عنهما - يأتي من الحجاز فيدخل فيصلي فيه، ثم يخرج ولا يشرب فيه
                      ماء مبالغةً منه لتمحيص نية الصلاة دون غيرها لتصيبه دعوة سليمان - عليه السلام -.

                      ملاحظة : فمن اتخذ الصخرة اليوم قبلةً يصلى إليها فهو كافرٌ مرتد يستتاب فإن تاب وإلا قتل، مع أنها كانت قبلة لكن نُسخ ذلك،
                      فكيف بمن يتخذها مكاناً يطاف به كما يطاف بالكعبة؟!، فهذه الأمور التي يشبه بها
                      بيت المقدس في الوقوف والطواف، والذبح والحلق؛ من البدع والضلالات"


                      أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مدح مصلاه، وبين فضل ثواب الصلاة فيه؛ فعن أبي ذر - رضي الله عنه -
                      قال: تذاكرنا ونحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيهما أفضل : أمسجد رسول الله أم بيت المقدس؟
                      فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (صلاةٌ في مسجدي أفضل من أربع صلواتٍ فيه، ولنعم المصلى هو،
                      وليوشكن أن يكون للرجل مثل شطن فرسه من الأرض حيث يرى منه بيت المقدس خيرٌ له من الدنيا جميعاً

                      و هذا يعني أن صلاةً في المسجد الأقصى بمائتين وخمسين صلاةً فيما سواه عدا مسجدي مكة والمدينة،
                      قال العلامة ابن القيم - رحمه الله -: "وقد روي في بيت المقدس التفضيل بخمسمائة وهو أشبه".


                      ثبات أهل الإيمان فيه عند حلول الفتن؛ لحديث أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
                      (بينا أنا نائم إذ رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي فظننت أنه مذهوب به،
                      فأتبعته بصري؛ فعمد به إلى الشام، ألا وإن الإيمان حيث تقع الفتن بالشام).

                      أنها حاضرة الخلافة الإسلامية في آخر الزمان؛ فعن أبي حوالة الأزدي - رضي الله عنه - قال: وضع رسول الله
                      - صلى الله عليه وسلم - يده على رأسي أو على هامتي ثم قال: (يا ابن حوالة: إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة
                      فقد دنت الزلازل والبلايا والأمور العظام، والساعة يومئذ أقرب إلى الناس من يدي هذه من رأسك).

                      ومن فضائلها أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
                      حث أمته ونصحها بسكنى الشام،
                      والمسجد الأقصى وبيت المقدس جزء منها؛ فعن عبد الله عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
                      (ستخرج نار من حضرموت أو من نحو حضرموت قبل يوم القيامة تحشر الناس) قالوا: يا رسول الله فما تأمرنا؟ قال: (عليكم بالشام).

                      نسأل الله أن يفك أسره، وأن يعجل بفكاكه من أيدي اليهود وأعوانهم، اللهم أعز الإسلام والمسلمين،
                      وانصر عبادك المجاهدين في سبيلك في كل مكان، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.




                      ( نحن بخير) فقط! إن تعلقنا بالله وحده

                      :

                      تعليق

                      • - هـمـم -
                        زهرة لا تنسى
                        • Jun 2009
                        • 5429

                        #41


                        الدرس 55
                        جبريل في عالم الأنوار

                        الدرس 56
                        لو تعلمون ما أعلم

                        الغصن ( 28 )
                        (ملخص الدرسين 55 ؛ 56 )


                        ليلةَ أُسْرِيَ بِنَبِيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ودخل الجنةَ فسمع من جانبِها وجسًا قال : يا جبريلُ ما هذا قال :
                        هذا بلالٌ المؤذِّنُ فقال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حين جاء إلى الناسِ : قد أَفْلَحَ بلالٌ رأيتُ له كذا وكذا
                        قال : فلَقِيَهُ موسَى صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فَرَحَّبَ به وقال : مرحبًا بالنبيِّ الأميِّ قال : فقال وهوَ رجلٌ آدمُ طويلٌ سَبْطٌ شَعْرُهُ مع أذنيه أو فوقَهما
                        فقال : مَن هذا يا جبريلُ قال : هذا موسَى عليه السلامُ قال : فمضَى فلقيهُ عيسَى فرحَّبَ به وقال : من هذا يا جبريلُ ؟
                        قال : هذا عيسَى قال : فمضى فلقيَهُ شيخٌ جليلٌ مُهيبٌ فرحَّبَ به وسلَّمَ عليه وكُلُّهم يُسلِّمُ عليه قال : من هذا يا جبريلُ
                        قال : هذا أبوكَ إبراهيمُ قال : فنظر في النارِ فإذا قومٌ يأكلون الِجيفَ فقال : من هؤلاء يا جبريلُ قال : هؤلاء الذين يأكلونَ لحومَ الناسِ ورأى
                        رجلًا أحمرَ أزرقَ جَعْدًا شَعْثًا إذا رأيته قال : من هذا يا جبريلُ قال : هذا عاقرُ الناقةِ قال : فلمَّا دخل النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المسجدَ
                        الأقصَى قام يُصلِّي فالتفتَ ثم التفتَ فإذا النبيونَ أجمعونَ يُصلونَ معه فلما انصرف جِيءَ بقَدَحَيْنِ أحدِهما عن اليمينِ والآخرُ عن
                        الشمالِ في أحدِهما لبنٌ وفي الآخرِ عسلٌ فأخذ اللبنَ فشرب منه فقال الذي كان معه القَدَحُ : أصبتَ الفِطْرَةَ
                        الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 4/93
                        خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح


                        لقيتُ ليلةَ أُسْرِيَ بي إبراهيمَ وموسَى وعيسَى قال : فتذاكروا أمرَ الساعةِ فردُّوا أمرَهم إلى إبراهيمَ فقال :
                        لا عِلْمَ لي بها فردُّوا الأمرَ إلى موسَى فقال : لا عِلْمَ لي بها فردُّوا الأمرَ إلى عيسَى فقال : أمَّا وَجْبَتُهَا فلا يعلمُها أَحَدٌ إلا
                        اللهُ ذلكَ وفيما عهدَ إليَّ ربي عزَّ وجلَّ أنَّ الدجالَ خارجٌ قال : ومعي قضيبانِ فإذا رآني ذابَ كما يذوبُ الرَّصاصُ
                        قال : فيُهلكُه اللهُ حتى إنَّ الحَجَرَ والشَّجَرَ ليقولُ : يا مسلمُ إنَّ تحتي كافرًا فتعالَ فاقتلْه قالَ : فيُهلكُهم اللهُ ثم يرجعُ الناسُ
                        إلى بلادِهم وأوطانِهم قال : فعندَ ذلكَ يخرجُ يأجوجُ ومأجوجُ وهم من كلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ فيَطؤُونَ بلادَهم لا يأتونَ على شيٍء
                        إلا أهلكوهُ ولا يَمرُّونَ على ماءٍ إلا شربوهُ ثم يرجعُ الناسُ إليَّ فيَشكونهم فأدعو اللهَ عليهم فيُهلكُهم اللهُ ويُميتُهم حتى تَجْوَى
                        الأرضُ من نَتْنِ ريحِهم قال : فيُنزلُ اللهُ عزَّ وجلَّ المطرَ فتَجْرُفُ أجسادَهم حتى يَقذفَهم في البحرِ قال أبي : ذهبَ عليَّ هاهُنا
                        شيٌء لم أفهمْهُ كأديمٍ وقال يزيدُ يعني ابنَ هارونَ : ثم تُنسفُ الجبالَ وتُمَدُّ الأرضُ مَدَّ الأديمِ ثم رجعَ إلى حديثِ هُشَيمٍ
                        قال : ففيمَ عَهِدَ إليَّ ربي عزَّ وجلَّ أنَّ ذلكَ إذا كان كذلكَ فإنَّ الساعةَ

                        كالحاملِ المُتِمِّ التي لا يدري أهلُها متى تَفْجَؤُهمْ بولادِهَا ليلًا أو نهارًا
                        الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 5/189
                        خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح




                        ( نحن بخير) فقط! إن تعلقنا بالله وحده

                        :

                        تعليق

                        • - هـمـم -
                          زهرة لا تنسى
                          • Jun 2009
                          • 5429

                          #42

                          الدرس 57
                          المسيح عليه السلام يتحدث عن الدجال
                          الدرس 58
                          حائر بعد الإسراء

                          الغصن ( 29)
                          ( ملخص الدرسين 57؛ 58)


                          - أمَّني جبريلُ عليهِ السَّلامُ عندَ البيتِ مرَّتينِ ، فصلَّى الظُّهرَ في الأولى منهما حينَ كانَ الفيءُ مثلَ الشِّراكِ ،
                          ثمَّ صلَّى العصرَ حينَ كانَ كلُّ شيءٍ مثلَ ظلِّهِ ثمَّ صلَّى المغربَ حينَ وجبتِ الشَّمسُ وأفطرَ الصَّائمُ ثمَّ صلَّى العشاءَ حينَ
                          غابَ الشَّفقُ ثمَّ صلَّى الفجرَ حينَ برقَ الفجرُ وحُرِّمَ الطَّعامُ علَى الصَّائمِ وصلَّى المرَّةَ الثَّانيةَ الظُّهرَ حينَ كانَ ظلُّ كلِّ شيءٍ
                          مثلَه لوقتِ العصرِ بالأمسِ ثمَّ صلَّى العصرَ حينَ كانَ ظلُّ كلِّ شيءٍ مثليهِ ثمَّ صلَّى المغربَ لوقتِه الأوَّلِ ثمَّ صلَّى العشاءَ الآخرةَ
                          حينَ ذَهبَ ثلثُ اللَّيلِ ثمَّ صلَّى الصُّبحَ حينَ أسفرتِ الأرضُ ثمَّ التفتَ إليَّ جبريلُ فقالَ يا محمَّدُ هذا وقتُ الأنبياءِ من قبلِك والوقتُ فيما بينَ هذينِ الوقتينِ
                          الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 149
                          خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح


                          " ثم أصبح بمكة يخبرهم بًالعجائب : أني أتيت البًارحة بيت المقدس وعرج بي إلى السماء ، ورأيت كذا ورأيت كذا ،
                          فقال أبو جهل بن هشام : ألا تعجبون مما يقول محمد ! يزعم أنه أتى البًارحة بيت المقدس ، ثم أصبح فينا ،
                          وأحدنا يضرب مطيته مصعدة شهرا ومنقلبة شهرا ، فهذا مسيرة شهرين في ليلة واحدة . قال : فأخبرهم بعير
                          لقريش لما كان في مصعدي رأيتها في مكان كذا وكذا وأنها نفرت ، فلما رجعت رأيتها عند العقبة ، وأخبرهم
                          بكل رجل وبعيره كذا وكذا ومتاعه كذا وكذا ، فقال أبو جهل : يخبرنا بأشياء فقال رجل من المشركين :
                          أنا أعلم الناس ببيت المقدس وكيف بناؤه وكيف هيأته وكيف قربه من الجبل ، فإن يكون محمد صادقا فسأخبركم ،
                          وإن يكن كاذبًا فسأخبركم ، فجاءه ذلك المشرك فقال : يا محمد أنا أعلم الناس ببيت المقدس فأخبرني كيف
                          بناؤه وكيف هيأته وكيف قربه من الجبل ؟ قال : فرفع لرسول اللهِ صلى الله عليه وسلم بيت المقدس من
                          مقعده فنظر إليه كنظر أحدنا إلى بيته : بناؤه كذا وكذا ، وهيأته كذا وكذا ، وقربه من الجبل كذا وكذا ،
                          فقال الآخر : صدقت . فرجع إلى الصحابة فقال : صدق محمد فيما قال ، أو نحوا من هذا الكلام
                          الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: البيهقي - المصدر: دلائل النبوة - الصفحة أو الرقم: 2/390
                          خلاصة حكم المحدث: أمثل إسنادا.



                          أي سنة وقعت حادثة الإسراء والمعراج ؟
                          الإجابــة
                          الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
                          فقد اختلف العلماء في حادثة الإسراء والمعراج متى كانت؟ فاختلفوا في أي سنة كانت؟ فقيل: قبل الهجرة بسنة،
                          وجرى عليه الإمام النووي ، وادعى ابن حزم الإجماع على ذلك، وقال القاضي: قبل الهجرة بخمس سنين.
                          واختلفوا في أي الشهور كانت، فجزم ابن الأثير وجمع منهم النووي بأنها كانت في ربيع الأول، قال النووي:
                          ليلة سبع وعشرين، وعلى هذا جمع من العلماء، وقيل: كانت في رجب. وقيل: رمضان. وقيل: شوال، وراجع سبل الهدى والرشاد للصالحي.
                          والله أعلم.


                          وقفة تدبرية
                          مما سبق ذكره فإنه لا يُعلم زمن وقوع اﻹسراء و المعراج بالتحديد
                          لا في أي يوم ولا في أي شهر ولم يثبت
                          هذا بسند صحيح عن أحد وكل تحديد لشهره أو ليومه أو لليلته فهو محض
                          التخرص والكذب والافتراء على النبي عليه الصلاة والسلام.
                          أما الاحتفالات المزيفة بليلة الإسراء والمعراج فهذه احتفالات المنافقين الذين عادوا نبينا الأمين عليه الصلاة والسلام ،
                          فبعد أن محوا نوره وشرعه أراد الشيطان أن يخدّرهم , أن يخّدر الناس باحتفالات وتواشيح وأناشيد وشيء من الخطب وأحياناً بكاء ، ثم يزول أثر كل ذلك بعد قليل.
                          وهل احتفل الصحابة في حياتهم أو التابعون أو من بعدهم بإسراء ومعراج أو بمولد نبوي أو بحادث هجرة أو بغير ذلك ؟
                          لا ، ولكن هذا الآن صار عندنا أعظم الغايات وما كان الصحابة يبالون به ولا يعطونه شيئاً من الاهتمام ،
                          مع أنهم يعلمون في أي يوم أسري به صلى الله عليه وسلم ومتى عرج به لكن ما خطر ببال تابعي – لسلامة عقولهم –
                          أن يسأل صحابياً عن اليوم بالتحديد ، ولو سأله لأخبره لكن لا فائدة من هذا السؤال فليس من وراء معرفته على التحديد فائدة.
                          ولكننا ما عملنا هذا إلا لما انحرفنا عن دين الله وحاربنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبدأنا نحتفل بهذه الشكليات
                          التي هي بدع وصار حالنا كالنصارى فإنهم احتفلوا بعيد الميلاد- عندهم- بعد أن ضيعوا دينهم وغيروا هذا الدين
                          وضيعوه فلذلك صاروا يحتفلون بهذه المراسيم ، وهكذا نحن سلكنا مسلكهم وسنسلك مسلك من كان قبلنا شبراً بشبر وذراعا ً بذراع.
                          فإذن لم يضبط تاريخ هذه الحادثة ولعله لحكمة يشاؤها الله سبحانه وتعالى:
                          أولا ً : لئلا يعكف المسلمون على هذه الليلة ويجعلون لها مراسيم،
                          وهذا واضح فإنهم عملوا لها مراسيم الآن مع أنها لم تعلم بالتحديد فكيف لو عُلِمتْ.
                          ثانياً : ليخبرنا الله أن هذه الأمور شكلية ولا وزن لها ولا قيمة، فليس المهم معرفة الزمن بالتحديد الذي وقعت فيه ،
                          لكن المهم الاتعاظ والوقوف عند هذه العبرة العظيمة وأخذ الأحكام والفوائد التي في هذه الحادثة.

                          س: إذا اختلف الأئمة بعد القرون المفضلة ، فهل في الأمر سعة كما لو اختلفوا في عهد السلف؟
                          نقول: إن خالفوا في أمر متفق عليه بين الصحابة وتابعيهم ومن بعدهم فالمخالف حينئذ ضال وهذا لا يوجد في المذاهب الأربعة قطعاً.
                          وإن كانت المسألة جديدة وحادثة واختلفوا في حكم الله فيها ليلحقوها بأحد النصوص الشرعية الثابتة
                          عن خير البرية عليه صلوات الله وسلامه، فاختلفوا في هذا فهنا الأمر فيه سعة ما دامت النصوص تشهد له.
                          إذن جرت مسألة ولا نص فيها فبحث العلماء في حكمها وشأنها فاختلفوا فبعضهم ألحقها بدليل حاظر وبعضهم
                          ألحقها بدليل مُبيح فيبقى الأمر كما لو حصل الاختلاف في زمن الصحابة رضوان الله عليهم والأمر فيه سعة، ورحمة الله واسعة.







                          ( نحن بخير) فقط! إن تعلقنا بالله وحده

                          :

                          تعليق

                          • - هـمـم -
                            زهرة لا تنسى
                            • Jun 2009
                            • 5429

                            #43


                            الدرس 59
                            الإسراء والعناد

                            الدرس 60
                            لم يمنعون الصلاة ؟

                            الغصن ( 30)
                            ( ملخص الدرسين 59 ؛ 60 )

                            أُسرِيَ بِالنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى بَيتِ المَقْدِسِ ، ثُمَّ جاء من لَيْلَتِهِ فَحَدَّثَهُمْ بِمَسِيرِهِ وبِعَلامَةِ بَيتِ المَقْدِسِ وبِعِيرِهِمْ ،
                            فقال ناسٌ : نحنُ لا نُصَدِّقُ محمدًا بِما يقولُ فَارْتَدُّوا كُفَّارًا فَضربَ اللهُ رقابَهُمْ مع أبي جَهْلٍ . وقال أبو جَهْلٍ :
                            يُخَوِّفُنا محمدٌ بِشَجَرَةِ الزَّقُّومِ هاتُوا تَمْرًا وزُبْدًا فَتَزَقَّمُوا . ورأى الدَّجَّالَ في صُورَتِه رُؤْيا عينٍ ليس برُؤيا مَنامٍ ،
                            وعِيسَى ومُوسَى وإبراهيمَ ، فسُئِلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عَنِ الدَّجَّالِ ، فقال : رأيْتُهُ فَيْلَمانِيًّا أَقْمَرَ هِجَانًا ،
                            إِحْدَى سَوَاد في نُورٍ قائِمَةٌ كأنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ ، كأنَّ شَعْرَ رأسِهِ أَغْصانُ شجرةٍ .وَرأيْتُ عِيسَى أبيضَ جَعْدَ الرَّأْسِ ،
                            حَدِيدَ البَصَرِ ، مُبَطَّنَ الخَلْقِ ورأيْتُ مُوسَى أَسْحَمَ آدمَ ، كثيرَ الشَّعْر ، شَدِيدَ الخَلْقِ . ونَظَرْتُ إلى إبراهيمَ فلمْ أنظرْ
                            إلى إِرْبٍ مِنْهُ إِلَّا نَظَرْتُ إليهِ مِنِّي ، حتى كأنَّهُ صاحِبُكُمْ قال جبريلُ : سَلِّمْ على مالِكٍ . فَسَلَّمْتُ عليهِ
                            الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: ابن كثير - المصدر: تفسير القرآن - الصفحة أو الرقم: 5/26
                            خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح



                            كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يصلِّي فجاءَ أبو جهلٍ فقالَ ألم أنهَكَ عن هذا ألم أنهَكَ عن هذا ألم أنهَكَ عن
                            هذا فانصرفَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فزبرَه فقالَ أبو جهلٍ إنَّكَ لتعلمُ ما بها نادٍ أكثرُ منِّي
                            فأنزلَ اللَّهُ تبارك وتعالى { فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ } قالَ ابنُ عبَّاسٍ واللَّهِ لو دعا نادِيهُ لأخذتْهُ زبانيةُ اللَّهِ
                            الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3349
                            خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح


                            - قال أبو جَهلٍ : هل يُعفِّرُ مُحمَّدٌ وجهَه بيْنَ أظهُرِكم ؟ فبالَّذي يُحلَفُ به لئِنْ رأَيْتُه يفعَلُ ذلك لَأطأَنَّ على رقبتِه
                            [ فأتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يُصَلِّي لِيطأَ على رقبتِه ] قال : فما فجَأهم إلَّا أنَّه يتَّقي بيدِه وينكِصُ
                            على عقبَيْهِ فأتَوْه فقالوا : ما لكَ يا أبا الحَكَمِ ؟ قال : إنَّ بيني وبيْنَه لَخَنْدقًا مِن نارٍ وهَوْلًا وأجنحةً قال أبو المُعتمِرِ :
                            فأنزَل اللهُ جلَّ وعلا : أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْدًا إِذَا صَلَّى [العلق: 9، 10] إلى آخِرِه: فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ [العلق: 17]،
                            قال قومُه: سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ [العلق: 18] قال الملائكةُ : لَا تُطِعْهُ [العلق: 19] ثمَّ أمَره بما أمَره مِن السُّجودِ
                            في آخِرِ السُّورةِ قال : فبلَغني عن المُعتمِرِ في هذا الحديثِ قال :
                            قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( لو دنا منِّي لاختطَفَتْه الملائكةُ عُضوًا عُضوًا )
                            الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: ابن حبان - المصدر: صحيح ابن حبان - الصفحة أو الرقم: 7288
                            خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه.


                            



                            ( نحن بخير) فقط! إن تعلقنا بالله وحده

                            :

                            تعليق

                            • - هـمـم -
                              زهرة لا تنسى
                              • Jun 2009
                              • 5429

                              #44


                              الدرس 61
                              خندق من نار

                              الدرس 62
                              عائشة مخطوبة ؟

                              الغصن 》31《
                              ( ملخص الدرسين 61، 62 )

                              - أُرِيتُكِ قبلَ أن أتزوجَكِ مَرَّتَيْنِ ، رأيتُ المَلَكَ يَحْمِلُكِ في سَرَقَةٍ من حريرٍ ، فقلتُ له : اكْشِفْ ، فكشف فإذا هي أنتِ ، فقلتُ :
                              إن يَكُنْ هذا من عندِ اللهِ يُمْضِهِ ، ثم أُرِيتُكِ يَحْمِلُكِ في سَرَقَةٍ من حريرٍ ، فقلتُ : اكْشِفْ ، فكشف ، فإذا هي أنتِ ، فقلتُ : إن يَكُ هذا من عندِ اللهِ يُمْضِهِ
                              الراوي: عائشة أم المؤمنين المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 7012
                              خلاصة حكم المحدث: [صحيح]



                              - لمَّا ماتَت خديجةُ رضيَ اللَّهُ عنْهما جاءت خولةُ بنتُ حَكيمٍ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالت: ألا تزوَّجُ ؟
                              قالَ: ومن؟ قالَت: إن شئتَ بِكرًا وإن شئتَ ثيِّبًا. قالَ: منِ البِكرُ ومَنِ الثَّيِّبُ. فقالت: أمَّا البِكرُ فعائشةُ بنتُ أحبِّ خلقِ اللَّهِ إليْكَ.
                              وأمَّا الثَّيِّبُ فسودةُ بنتُ زمعةَ قد آمنَت بِكَ واتَّبعتْكَ قالَ اذْكريهما عليَّ. قالت: فأتيتُ أمَّ رومانَ فقلتُ: يا أمَّ رومانَ ماذا أدخلَ
                              اللَّهُ عليْكم منَ الخيرِ والبرَكةِ قالت: ماذا؟ قالت: رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ يذكرُ عائشَةَ. قالتِ: انتظري
                              فإنَّ أبا بَكرٍ آتٍ فجاءَ أبو بكر فذكرت ذلك لهُ. فقال أوَ تصلُح لَهُ وَهيَ ابنةُ أخيهِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ أنا
                              أخوهُ وَهوَ أخي وابنتُهُ تصلحُ لي. قالت: وقامَ أبو بَكرٍ فقالتلي أمُّ رومانَ إنَّ المطعِمَ بنَ عديٍّ قد كانَ ذَكرَها على ابنِهِ
                              واللَّهِ ما أَخلفَ وعدًا قطُّ تعني أبا بَكرٍ. قالت فأتى أبو بَكرٍ المطعمَ فقالَ ما تقولُ في أمرِ هذِهِ الجاريةِ. قالَ فأقبلَ على
                              امرأتِهِ فقالَ لَها ما تقولينَ فأقبلت على أبي بَكرٍ فقالت: لعلَّنا إن أنْكحنا هذا الفتى إليْكَ تُصبئْهُ وتدخلْهُ في دينِكَ فأقبلَ
                              عليْهِ أبو بَكرٍ فقالَ: ما تقولُ أنتَ؟ فقالَ: إنَّها لتقولُ ما تسمعُ فقامَ أبو بَكرٍ وليسَ في نفسِهِ منَ الموعدِ شيءٌ فقالَ لَها:
                              قولي لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فليأتِ فجاءَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فملَكَها قالت ثمَّ انطلقتُ إلى سودةَ بنتِ
                              زمعةَ وأبوها شيخٌ كبيرٌ قد جلسَ عنِ الموسع فحيَّيتُهُ بتحيَّةِ أَهلِ الجاهليَّةِ وقلتُ: أنعِم صباحًا قالَ من أنتِ؟ قلتُ:
                              خولةُ بنتُ حَكيمٍ فرحَّبَ بي وقالَ ما شاءَ اللَّهُ أن يقولَ قلتُ: محمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ المطَّلبِ يذْكرُ سودةَ بنتَ
                              زمعةَ قالَ كفؤٌ كريمٌ ماذا تقولُ صاحبتُكِ قلتُ تحبُّ ذلِكَ قالَ قولي لَهُ: فليأتِ قالت: فجاءَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فملَكَها.
                              قالت: وقدمَ عبدُ بنُ زمعةَ فجعلَ يحثو على رأسِهِ التُّرابَ فقالَ بعدَ أن أسلمَ إنِّي لسفيهٌ يومَ أحثو
                              على رأسي التُّرابَ أن تزوَّجَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ سودَةَ.
                              الراوي: عائشة المحدث: الذهبي - المصدر: تاريخ الإسلام - الصفحة أو الرقم: 1/280
                              خلاصة حكم المحدث: صحيح .



                              رد شبهة زواج النبي صلى الله عليه وسلم بعائشة في سن صغيرة
                              - قد يقال أنها صغيرة لم ترشد و لا تستطيع أن تقرر، و أما أنا فأقول و متى نرشد أنظر حولك و ستجد أن الشباب في
                              سن الخامسة و العشرين لم يرشدوا و مازالوا بحاجة للتوجيه و مع مرور الأجيال يزداد الأمر سوءاً، و حتى في
                              سن الخامسة والعشرين أو أكبر منها و إن كان الشباب عاقلين راشدين فهم في حاجة إلى توجه الوالدين إلى
                              حسن اختيار الزوج أو الزوجة. و بناءً عليه فمادام الأمر سيرد إلى الوالدين في التاسعة أو التاسعة والعشرين
                              ففي التاسعة أفضل و أصون للعفة و أصلح للمجتمع حيث سيتركز مجهود الشاب أو الشابة على ما يُصلح حاله
                              و حال المجتمع بدلاً من أن يبدد مجهوده في ما لا يصلح من أوهام و خيالات يعاني منها الشباب في سن المراهقة.
                              ولذا نجد أن القدماء كانوا ينبغون و يرشدون و يبدعون في سن مبكرة فعندنا الإمام البخاري الذي أصبح مرجعاً
                              و هو في الخامسة عشرة من عمره، و أسامة بن زيد الذي قاد جيش المسلمين و هو في
                              السادسة عشرة من عمره و هناك الكثير من الأسماء التي لا يتسع المجال لطرحها هنا. )


                              وهنا رد آخر من كتاب " اباطيل يجب ان تمحى من التاريخ " للدكتور ابراهيم شعوط
                              ( من التجني في الأحكام أن يوزن الحدث منفصلا عن زمانه ومكانه . وظروف بيئته .
                              والآن صار لزامأ على كل باحث أو قارىء ، في موضرع زواج النبي ( عليه الصلاة والسلام )
                              من السيدة عائشة ، أن يعرف الأمور لأتية :

                              أولا - أن كتب السيرة التي قدرت للسيدة عائشة تلك السن الصغيرة عند زواج الني بها ، روت - بجانب هذا التقدير- أمرا أجمع،
                              الرواة على وقوعه . وهو أن السيدة عائشة كانت مخطوبة قبل خطبتها من رسول الله إلى رجل آخر هو
                              " جبير بن المطعم بن عدي " الذي ظل على دين قومه إلى السنة العاشرة للهجرة.

                              ثانيا - أن " خولة بنت حكيم " زوج عثمان بن مظعون ، التي كانت تحمل هم الرسول وتديم التفكير في شأنه
                              بعد وفاة السيدة خديجة . حين ذهبت إلى النبي لتخرجه من شجوه و أحزانه ، وتقول له : أفلا تزوجت
                              يا رسول الله لتسلو بعض حزنك : وتؤنس وحدتك بعد خديجة ؟
                              وسألها رسول الله : من تريدين يا خولة ؟ قالت : " سودة بنت زمعة" أو "عائشة بنت أبي بكرا .

                              والآن يستطيع القارىء أن يفهم : أن خولة حين قدمت عائشة مع سودة لرسول الله ، كانت تعتقد أن كلتيهما تصلح للزواج من رسول الله ،
                              وتسد الفراغ الذي كان يشقى به بعد موت السيدة خديجة. وكانت عائشة بكرا ، وسودة ثيبا متقدمة في السن ،
                              فبمجرد العرض على رسول الله بهذه الصورة - عرض زوجتين إحداهها متقدمة في السن وكانت تحت رجل آخر،
                              والثانية كانت بكرا - مجرد هذا العرض - يدل عل أن خولة بنت حكيم - نفسها- تشعر بأن كلتيهما صالحة تماماً
                              لأن تكون زوجة . ومعنى ذلك أن عائشة كانت في نمائها ونضوجها ،
                              واضحة معالم الأنوثة في نظر خولة على الأقل ، وهي العارفة بمآرب الرجال في النساء .

                              ثالثا - كذلك نجد أن السيدة " أم رومان " والدة عائشة ، كان اغتباطها شديدا عندما فسخت خطبة عائشة
                              من "جبير بن المطعم " كما طفرت بها الفرحة،لما علمت أن رسول الله قبل زواجها ، وقالت لأبي بكر:
                              " هذه ابنتك عائشة ، قد أذهب الله من طريقها جبيرا وأهل جبير. فآدفعها إلى رسول الله ، تلق الخير والبركة.

                              إن الأم حين تطلب لفتاتها الزواج ، تكون أعرف الناس بعلامات النضج في ابنتها ،
                              وتدرك ثورة الأنوثة في وليدتها ، فتبدأ تتشوق إلى يوم ترى فيه ابنتها في زفافها ، وفي جلوتها ،
                              كعروس إلى زوت تحب أن يكون لابنتها مصدر سعادة، يريها الحياة من نافذة الأسرة، ويدخل بها الدنيا من باب الأمهات .
                              وقد تكون الفتاة في سن التاسعة أو العاشرة : طفلة في عقلها وتفكيرها ،
                              ولكن في بدنها امرأة كاملة الأنوثة تحن إلى الرجل . وتتمنى لو يقدر لها أن تتزوج .
                              كان زواج عائشة -وهي في سنها المبكرة- زواج كرامة وتكريم لأبي بكر. كما كان يراد به
                              أيضأ توثيق الصلات بين تلك الفئة القليلة من المؤمنين بالله ، وسط غيابة الكفر العمياء. ) انتهى


                              مكانتها عند الرسول صلى الله عليه وسلم
                              كان لعائشة رضي الله عنها منزلة خاصة لدى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إنّه لم يكن يخفي حبّها عن أحد،
                              وقد سُئل صلى الله عليه وسلم: من أحبّ الناس إليك؟ قال: عائشة، قيل: فمن الرجال؟ قال: أبوها.

                              وروت عائشة رضي الله عنها: (والله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم على باب حجرتي،
                              والحبشة يلعبون بالحراب، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه لأنظر إلى
                              لعبهم من بين أذنه وعاتقه، ثم يقوم من أجلي حتى أكون أنا التي أنصرف)
                              رواه أحمد.
                              ومن محبتّه صلى الله عليه وسلم لها استئذانه لنسائه في أن يبقى عندها في مرضه الذي تُوفّي فيه.

                              فضائلها
                              الحديث عن فضائل عائشة رضي الله عنها حديث طويل، فقد كانت تُكثر من أفعال الخير،
                              وقلّما كان يبقى عندها شيءٌ من المال لكثرة عطائها، حتى إنها تصدّقت ذات مرّة بمئة ألف درهم.
                              ومن فضائلها قوله صلى الله عليه وسلم لها : ( يا عائشة هذا جبريل يقرأ عليك السلام، فقالت: وعليه السلام ورحمة الله)
                              متفق عليه.


                              علمها
                              برغم صغر سنّها، إلا أنها كانت ذكيّةً سريعة التعلّم، فاستوعبت كثيراً من علوم النبي صلى الله عليه وسلم،
                              حتى أصبحت من أكثر النساء روايةً للحديث فروت
                              (2210) حديث .
                              قال أبي موسى رضي الله عنه: (ما أشكل علينا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم
                              حديثٌ قط فسألنا عائشة، إلا وجدنا عندها منه علماً ) ،
                              رواه الترمذي .
                              وقال الزُّهري : لو ُجمع علم نساء هذه الأمة، فيهن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم،
                              كان علم عائشة أكثر من علمهنّ "
                              رواه الطبراني .


                              من بركاتها
                              من بركتها رضي الله عنها أنها كانت السبب في نزول بعض آيات القرآن، ومنها آية التيمم، وذلك عندما ضاعت قلادتها منها،
                              فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم من يبحث عنها، فأدركتهم الصلاة، ولم يكن عندهم ماء فصلّوا بغير وضوء،
                              فلما أتوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم شكوا إليه، فنزلت آية التيمم، فقال أسيد بن حضير لعائشة: "جزاكِ الله خيراً،
                              فوالله ما نزل بك أمر قط إلا جعل الله لكِ منه مخرجاً، وجعل للمسلمين فيه بركة"
                              متفق عليه،
                              وفي رواية أنه قال لها: (ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر)
                              البخاري.





                              ( نحن بخير) فقط! إن تعلقنا بالله وحده

                              :

                              تعليق

                              • - هـمـم -
                                زهرة لا تنسى
                                • Jun 2009
                                • 5429

                                #45



                                الدرس 63
                                هل يوافق أخو سودة ؟

                                الدرس 64
                                أعداء النبي صلى الله عليه وسلم يفتشون المزابل

                                الغصن《32 》
                                ( ملخص الدرسين 63،64 )


                                بينما رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قائم يصلي عِندَ الكعبة، وجمع قريش في مجالسهم ،
                                إذ قال قائل منهم : ألا تنظرون إلى هذا المرائي، أيكم يقوم إلى جزور آل فلان، فيعمد إلى فرثها ودمها وسلاها،
                                فيجيء به، ثم يمهله، حتى إذا سجد، وضعه بين كتفيه ؟ فانبعث أشقاهم، فلما سجد رسول الله صلَّى اللهُ عليه
                                وسلَّم وضعه بين كتفيه، وثبت النبي ساجدا، فضحكوا حتى مال بعضهم إلى بعض من الضحك، فانطلق منطلق
                                إلى فاطمة عليها السلام، وهي جويرية، فأقبلت تسعى، وثبت النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ساجدا،
                                حتى ألقته عنه، وأقبلت عليهم تسبهم، فلما قضى رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الصلاة،
                                قال : اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش . ثم سمى : اللهم عليك بعمرو بن هشام، وعتبة بن ربيعة،
                                وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط، وعمارة بن الوليد .
                                قال عبد الله : فوالله، لقد رأيتهم صرعى يومَ بدر، ثم سحبوا إلى القُلْيب، قُلْيب بدر، ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : وأتبع أصحاب القُلْيب لعنة .

                                الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 520
                                خلاصة حكم المحدث: [صحيح]






                                ( نحن بخير) فقط! إن تعلقنا بالله وحده

                                :

                                تعليق

                                يعمل...