:
:
هنا ستكون بعثرة .. كان لها في حناياي خبايا ..
وليكون لروحي فضااااءات تحلق بها ..
هنا على هذه الورقة..
ولتعذرني كل الاوراق التي سرقت بياضها ..

:
هنا ستكون بعثرة .. كان لها في حناياي خبايا ..
وليكون لروحي فضااااءات تحلق بها ..
هنا على هذه الورقة..
ولتعذرني كل الاوراق التي سرقت بياضها ..
:
جدتي..
وحفلة ذكرى حانت !
بقي أيام ويبدأ عامي الثامن مُذ فقدتك !
وهذه المرة يا جدتي ..
فقدكِ سيكون موجعا أكثر من كل مرة ..
لأني الآن أفعل ماكنتِ تفعلينه قبل سبع سنوات ..
قبل رحيلك مباشرة !
أشرب ذات الشراب "الأصفر" الذي أشربناكِ إياه كثيرا ..
نُلحِقُهُ بدعواتنا .. ونرجو شفاااااءك ..
وها هُم يُشربونني إياه ..
ويدعون لي بالشفاء ..
وأنا أتجرعهُ وبي غصة لاتنفك مني ..
فـ أبكي فقدك ..
وأتذكر صبرك .. ولا أجد صبرا أتشبثُ به ..
جدتي ..
ذكراكِ وألمي ..
كلها تُحيطني وتخنق فيّ كل شيء ..
ويااااااارب ارزقني راحة لاشقاء بعدها ..
واغفر لجدتي وارحمها واسكنها فسيح جناته ..
فكم كانت صاااابرة صااااااااابرة صااااااااااابرة ..
7\6\1430
:
:
ذلك التاريخ الذي أبى قلبي نسيانه ..
أظن بأني وحدي من يذكره جيدا وبكل تفاصيله..
"ربما أكون أنانية في حبك جدتي –وان يكن- فقد أحببت حتى أنانيتي"
22\6
وقبل خمس سنوات مضت..كان يوما كل معاني الفقد ترتسم فيه..!
أذكره تماما..
كان ممطرا ذلك اليوم ..
حتى أنني لم أفرح بالمطر كما كنت..
فقد كنت أشم رائحة رحيل تقترب..
أجل والله أحسست بذلك قبل وفاتك..وكأن أحدا اخبرني..
ربما أنتِ....!
فقد قلتِ بأن فرجكِ سيكون يوم السبت..وقد [كان]..!
يومها سألت والدي عن ذلك الدعاء الذي من يقوله لا تصيبه مصيبة في يومه..
سألته لأني اشعر بأن ثمة مصيبة كانت قادمة..!
فقد كان ملك الموت يتأهب لقبض روحك..!
كنت بعيدة عنكِ - بجسدي فقط – حين رحلتِ..!
وعندما جاءني الخبر ...بكيت وبكيت إلى أن ملني البكاء..!
أتذكر همساتك وحنانك وحبك..فيزداد بكائي..!
جدتي..قد غبتِ عن الدنيا بغياب شمس 22\6..وعاودت الشمس الشروق وأنتِ لم تعودي..!
وهاهو يوم 22\6 يعود للمرة الخامسة بدونك..!
فقط تلك الذكريات الحزينة تعود..
فقط تلك الدمعات..!
فقط ثمة جروح قديمة تعاود النزف في ذلك اليوم...!
:
:
(همسه)
في 22\6 القادم..
هم ينتظرون زفاف [فلانة] ..!
وأنا .. انتظر رحيل جدتي لخامس مرة...!!!
كتبتها في 12\6\1428 هـ
1430 هـ
:
قربك راااحه ..
قربك راااحه ..
فـ زني منك قربا .. وأنسا بلقاءك ..