
دق البابّ مُرتحل !
ضَيفُ أتى مِنذُ زمنّ ،
أنتظرنَاه فِي مَوعده حتَى أستبشرنَا بِقدُومه ،
مَوعدُ طَرحنَا فِيه أمنياتْ وأستجمعنا فيه الهمم ،
بإن لا يُغادرُ دونمَا أن نظفر مِنه أيّ شيء ،
يشتد لهيب الشوق كلما قربُ موعده زيارته ،

إلى أن طرق بابنا يحمل أمتعة وهدايا غالية لنَا ،
طرب القلبُ فرحاً فمنذُ ذلكَ العام لمْ نراهَ ،
أستقبلناهَ رحبنَا بِه بلباسِ أغبر يشوبهُ التقصير ،
يترحلُ معنا كُل ليلة ليُنقص مدة مُكوثه بيننا ،
وفِي كل يوم يهبُ لنا من الرحمن هبات لا تَكون إلا معه ،
وها هو مُرتحل بعد بضع أيَام فأيّ شيء ظفرنا ؟!

رمضان وفرحتاه إن عُتقت رقابنَا ،
رمضان وفرحتاه إن غفر الله لذنوبنا ،
رمضان وفرحتاه إن حملنا زاد للإخرة منكِ
واحسرتاه إن ضيعناكَ !
واحسرتاه إن خسرناك !

يا حسرة إن إرتحلت عنا دونما أي شيء ،
غداً سترحل وعسى أن يبقى منكَ أثرَ فِي نفوسنا !
رمضان طهرنَا وأغسلِ الأدرانَ عنا ،
رمضان قف ولا ترحل فالقلبُ بكَ متعلق يحتضن أمنية ،
أن تكون كل أيامهِ كرمضان !

رمضان هبة غالية قُدومكَ وفرقاكَ مرارةُ منتهية ،
هذبت النَفس ، طهرت القلبّ ، وغذيت الروح ،
لتغدو بأنسها مع الله لا تبصر غير هبات الرحمن ولا تطمحَ إلا لها ،

رمضان سأورد بعضاً من الحكاية ،
على أجنحة الإشتياق ،
مرتسمةً بعنوان يلوح لنَا وإن غادرت ستعود ،
رمضان لا تطل الغياب ّ،

رمضان تهملَ قبل أن ترحل !
طهرنِي ، أصلحني ،
يا الله .. وحشرجات البكاءْ غصمة بالروحْ ،
فقط لأنها لا تريد أن تودعكَ ،
دونما نيل أي شيءْ ،

خربشة بقلم : الهنوف


م
تعليق