
يا لوعَة الفَقد !
كانَ كنوباتٍ مؤقتة .. يزورني بين فينة وأخرى ، لكنّه الآن نوبَة طويلة مُتصلة غير مُعتادة .. تتوالد وتكبُر فيّ .. إنّي غيرُ قادرة على السيطرة عليها .
تائهة فيها .. تلتهمني ، وتنهشني الأمنيّات .. لو أنني أحببتها أكثر .. تعرّفتُ عليها أكثر .. لماذا لَم أعِ آلامها في حينها .. لماذا كُنت جاهلاً جداً !
أفتشُّ في كُلِّ شيء .. عن أي شيء .. عن كلِّ شيء .
كيفَ أضعتها ؟ كيفَ أفلتُّ يديها ؟ .. لماذا لَم أتشبث بها أكثر ؟ لماذا تأخرتُ ؟
أتحسسُّ ملامحَها .. وأبتسم لعينيها ، أضحكُ لدُعاباتها و أغرق في البكاء .. وحدِي أضيعُ بينَ أشيائها .. أشمّ كلّ شيء ، أنشج و أغِصّ ..
كيفَ لَم أُدرِك وقتها أنني أحببتها إلى هذا الحدّ ؟ كيفَ مرّت تلكَ الأشهر الطويلة دونَ أن أنهار ؟
هل هي عادتي القديمة .. في تأجيل أحزاني الثقيلة إلى محطّاتٍ متأخرة ؟ في إغلاقِ عيني وصمِّ أذنيّ ؟ في الهرب ؟

م
تعليق