
خسرت كنز من الأخرة !
نظرات تقتبس منّي الابتسامة وكلمة ( أني بخير )
لتبتعد قليلاً عنّي
وأظل أصارع المرض وحدي..!
***
دمعاتي تحتبس بينالجفون
تأبى السقوط
لتكمل مسرحية (إني بخير)
وأرسم ابتسامة زائفة لوجه ذابل مُصفر
واتباهى بأني أقوى وأتحسن
وجسدي يتأوه من مرارة الوجع
فقط
لأثبت حقيقة مسرحيتي
***
أعترف أني ممثلة بارعة
ولكنّ هنّاك من خلف الأسوار
روحٌ تراقب أنين المساء
وبكاء الصباح
كنّت وما زلتُ أتوجع
لكنّي لم أرد ان أُبكي أحد ..!
***
ظللت على حالي أمام البشر
أعيد فصول المسرحية
وبيني وبين خالقي جزع وشكوى
وأواسي نفسي بالرضا
لأنّ هنّاك من يعاني اللحظة الأولى من المرض
وها جسدي أجتاز مرحلة الخطر ..!
انني فعلاً بخير
***
ظنّنت أن قوتي ستمحى وروحي ستفنى الآن
شعور غريب
ارتقب الموت وكأني لم أعرفه يوماً ما
صمت ولمْ اتحدث
زوار من بعيد يلقون علي السلام حتى لا يؤذوا جسدي
ولمْ يلتمسوا أنّنّي أتأذى في داخلي
اشتقت لكم أريد ان أصافح أيديكم وأعانق أرواحكم
لأنني أشعر بأنّي سأموت ؟!
وتلك لحظة النهاية
***
ما أشد يأسي ..!
قلبي يعارض عقلي
كلنّا راحلون فلم اشغل نفسي بها
اما حُق لي أن أرضي الله عني بدلا من متابعة غضبه
عفوك ربي وصحوة ضمير ياتت متأخرة
الحياة جميلة وتحتوي أرواحٌ طيبة
ابتعدوا عنّي لأقترب منّهم بقوتي التي سيمنحني الله إيها بإذنه
ابتسمت من جميع جواري خفضت بصري وشكرت ربّي
رضيت يا ربّي رضيت
***
ها هي مريم تقتبسُ نظرة لترى إن ما كُنتُ بخير
لكنّ لم تَسألني ابتسمت وهمست لي :
وجهك مُنير المكان يبدوا أنّك أفضل اليوم
تعجبت منّها :
رفعت صوتي أنّي راضية بحالي
لأنني لنّ أصطحب الألم معي إلى الأخرة
شكراً ربي أننا سنكون بخير وفوقها بميزان كبير
متى سأكون بالجنّة
وأبحرت بخيالي بجمال الجنة
وابتسمت وعلقت الابتسامة ولم أعد أشعر إلا بخيالي
وأتلذذ بكل لحظة
نسيتُ منّ كان حولي وغرقت بأفكاري ...
***
ياه من أجمل حكايات الجنّة
حافزي الوحيد لجمال الحياة
هانت علي الأوجاع كُلها
فلن أصطحب أي شيء في الأخرة ..
***
قاطع تفكيري صوت مريم
هنوف هنوف ..
قلت لها : مرحباً بك
قالت لي :
أريد أن أخبر زوجي أني أسلمت ولمْ أعد اطمح له بعد اليوم
تعجبت فصمت اعتراني !!
تساؤلات تتردد في داخل يحتى أعادة ما قالت :
أريد أن أخبر زوجي أنأسلمت ولمْ أعد اطمح له بعد اليوم ما لم يعتنق الإسلام
أشهد ان لا إله إلاالله وان محمد رسول الله
***
ابتسمت حتى أنشق قلبي من الفرح وناديتها أختي مريم تهانينا يا حبيبة
أريد أن أصرخ طرباً وسعادة
لي اختان مريم ياه ما أعظم فرحي
لم أشعر بنفسي وأنا انهض لأصافح روحها دون ان أدرك ما قدرتي وحالي
وحين رفعت رأسي ادركت أني أقرب لها ولم أدعوها لديني
فقد ربح الكنز أحدٌ غيري
ومكثت طليت شهر ويزيد اتقلب لحال نفسي ..!
كم انا انانية ومُقصرة بحق ديني ..
***
ألوم نفسي لتضيعها حق الدعوة لدينها
وهُنا أقتبس عبرة
النفوس تتوق إلى السبيلالحق إلى الإسلام
فقط لندلها إليه مهما كانت الظروف
فلا تدع كنز الأخرة يرحل عنّك
***
هُنا شكر لتلك الفتاة التي قادت مريم إلى الإسلام
غفر الله لها وأسعدها في الدارين وجمعنا وأيها في جنات الخُلد
***
لم تتوقف الحَالُ هُنا
وهبت لي السعادة فبدلاً من كلمة ( أني بخير )
رددت قائلة حمداً لك ربّي على كل حال
لغة نفهمها جميعاً نحن المسلمين
الحمد لله
***
قاسمتني اختي مريم لحظات الشكر لله
وكأنّنّا تساوينا بالأوجاع
فحياتنا خيرٌ كُلها
وكلٌ لهُ مقدارُ معاناة لكنّ
تختلف الحسابات
أناس في المال وأناس في الجسد واناس في الدين
تساوينا تساوينا ....
***
من منبر حرفي أهمس لكِ :
مهما اشتدت دروب الحياةوألتفت حولك المصائب والألآم
فاجمعي منّها كُنور للأخرة فهي التي ستبقى خالدة
وأمنحي قلبك الرضا والشكر لتبصري طوق فرح ومُخرج يهون عليك مصابك..
لننشد معاً رضينا يا ربّي رضينا فلك الحمد والشكر يا الله ~||
بقلم : الهنوف




م

تعليق