!.. تـوبــة ..!
~
إنِّي أُحِبُّـكِ يا أختـاه
وأُريدُ نُصْحَكِ فاسمعي
وتَنَبَّهي لِكُـلِّ حَـرْفٍ
مِنْ كلامـي ثُمَّ عِـي
هذا كـلامُ مُحِبَّـةٍ
تخشى عليكِ أُخيَّتي
وتُريدُ صُحْبَتَكِ لها
في الجَنَّـةِ تَتَمَتَّعي
المالُ والأولادُ ليسوا
هُم سبيـلَ سَعادَتي
فسَعادَتي يا أُختي حقًا
في اتِّبـاعِ السُّـنَّـةِ
في خَمْسِ صَلواتٍ عَلَىَّ
هُـنَّ دليـلُ مَحَبَّتـي
للهِ مع صومِ النّهارِ
أرجُوا دُخُولَ الجَنَّةِ
وقراءةِ القُرآنِ دَومًا
وسقــوطِ دَمعتـي
وتوبتي للهِ رَبِّـي
أبغي رِضاهُ أُخَيَّتي
أُخيَّتي أبغي رجوعَكِ
للعَلِىِّ وَصِدْقَ التَّوْبَةِ
قُولي الشَّهادةَ كَرِّريها
أَدِّي الصَّـلاةَ وأتقنيها
وزكاةُ مالِكِ عَجِّليها
والصـومَ لا تُهمليه
والعمرة اذهبي وأَدِّيها
والحَـجّ لا تُؤخِّريـه
وارضي بما قُسِـمَ لكِ
لا تسخطي لا تجزعي
زِيـدي الدُّعاءَ لِرَبِّكِ
ويديـكِ للرَّبِّ ارفعي
قُولي : إلهي إليكَ تُبْتُ
وعُـدتُ فاقْبَلْ تَوبَتـي
واغْفِرْ ذنوبي كُلَّها
أَرِنِي نَعِيمَ الجَنَّـةِ
هـذي الحياةُ رخيصةٌ
والأُخرَى فيها سعادَتي
في البيتِ أجلِسُ هَاهُنا
فالبيـتُ فيه كرامتـي
وأَدِيـنُ بالإسْــلامِ للهِ
فهذا الدِّينُ أصْلُ هُوِيَّتي
وأُطيـعُ رَبِّي جاهِدَة
أُخلِص إليه عِبادَتي
فَلَكَمْ عَصَيْتُ وَمَا نَدِمْتُ
وفـي المَعاصـي هِمَّتي
كَـبِــرَت وزَادَت
ثُمَّ فاقَتْ حَدَّها يا إخوَتي
أنا مُذْنِبَة أنا عاصِيَة
أنا عائِـدَة أنا تائبة
في كُلِّ لَحْظة مِن حياتي
ألـومُ نفسي مُعاتِبَـة
كانت حياتي مع الذنوب
وظننتُ أنْ ما بي عيوب
حتى أفقتُ على الحقيقـةِ
ضاع وَهْمِي في الدّروب
كانت حياتي بها اختلاط
وبها سمـاعُ الأُغنيـات
وقُدْوَتي بناتُ سُوءٍ
وقُدْوَتـي مُمَثِّـلات
ونسيتُ فُجْـرَهُمُ الَّـذي
مَلأ المَلاهي والشَّاشات
والآن عُدتُ وقـد
أَفَقْـتُ مِنَ السُّبات
وعَلِمْتُ أنَّ مَصيرَ جِسْمي
للمـمـاتِ وللقُـبــور
وبأنِّي راحِلَةٌ وتارِكَةٌ
حياتـي والقصــور
وحِسابُ آخِرَةٍ شديدٌ
غير أهـوالِ الأمـور
فَهَجَرْتُ لَهْوًا وَغِنَاءً
فاحِشًا مــلأ الحياة
أقبْلْتُ للرِّبِ الكريمِ
لا أبغـي إلاَّ رِضاه
فارْضَى إلَهـي عَنِّي
واغْفِرْ ذنوبي يا الله
أنتَ الغَفُور أنتَ الرَّحِيم
أنتَ التَّوَّاب أنتَ الحَكِيم
فأَعِذْني مِن عَذابِ قَـبْرٍ
وأبعدني عن نارِ الجَحِيم
♥
بقلم / الساعية إلى الجنة
1429 هـ
1429 هـ
م


تعليق