مسابقة : أئمة الهدى ومصابيح الدجى

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • * نور هدى *
    -مُبدعة صيف1431- 1430هـ "النجم الذهبي"
    "فرحة عدسة" "زهرة الحوار"
    • Oct 2007
    • 18479

    #271
    من هو بطل حتى النهاية ؟


    عبد الرحمن بن أبي بكر
    إنه عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة -رضي الله عنه-، يكنى أبا عبد الله، وقيل أبا محمد، وأمه أم رومان بنت الحارث، وهو شقيق أم المؤمنين عائشة
    -رضي الله عنها-.
    كان أشجع رجال قريش، وأرماهم بسهم، وقف ضد المسلمين في بدر، وكان أحد الرماة الذين جندتهم قريش يوم أحد، تأخر إسلامه حتى هدنة الحديبية (الفترة التي توقف فيها القتال)، رغم أن أباه كان أول الناس إيمانًا بالله ورسوله.
    كان على رأس رماة قريش في غزوة أحد، وقبل أن يلتحم الجيشان، وقف
    عبد الرحمن متحديًا يدعو من يبارزه من المسلمين، ونهض أبوه أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- ليبارزه، لكن رسول الله ( أمسك به ومنعه من مبارزة ولده.
    وظل عبد الرحمن يحارب دين الله حتى شرح الله صدره للإيمان، فاندفع إلى الرسول ( معلنًا إسلامه، فتألق وجه أبي بكر، وفرح حينما رأى ابنه يبايع رسول الله (، وانطلق عبد الرحمن بعد إسلامه يدافع عن رسول الله ( ليعوض ما فاته، وبعد وفاة الرسول ( ظل يجاهد في سبيل الله مع الخلفاء الراشدين، لا يتخلف عن غزو، ولا يقعد عن جهاد.
    وفي يوم اليمامة وقف موقفًا عظيمًا، وجاهد جهادًا كبيرًا، وكان له دور كبير في كسب المعركة؛ حيث قتل محكم بن الطفيل العقل المدبر لمسيلمة الكذاب، والذي كان يحمي بقوته أهم أماكن الحصن الذي احتمى فيه جيش مسيلمة، فلما قتل محكم بسهم من عبد الرحمن تفرق من معه، وانفتح الحصن، فتدفق المسلمون داخله، وتم نصر الله، وقد قتل عبد الرحمن سبعة من الكفار في هذه المعركة.
    وكان -رضي الله عنه- صالحًا، يخلص لله في عبادته، ويخاف عقابه، وكان يتمتع بروح الدعابة والظرف، وشارك في فتح الشام في عهد أمير المؤمنين
    عمر بن الخطاب.
    وكان -رضي الله عنه- لا يخاف في الله لومة لائم، يدافع عن الحق أينما وجد، ويعلنه في كل مكان.

    تعليق

    • * نور هدى *
      -مُبدعة صيف1431- 1430هـ "النجم الذهبي"
      "فرحة عدسة" "زهرة الحوار"
      • Oct 2007
      • 18479

      #272
      من هو شبيه الملائكة ؟


      إنه الصحابي الجليل أبو نُجيد عمران بن حصين -رضي الله عنه-، صاحب راية خزاعة يوم الفتح. أسلم عام خيبر، وبايع الرسول ( على الإسلام والجهاد، وكان صادقًا مع الله ومع نفسه، ورعًا زاهدًا مجاب الدعوة، يتفانى في حب الله وطاعته، كثير البكاء والخوف من الله، لا يكف عن البكاء ويقول: يا ليتني كنت رمادًا تذروه الرياح. [ابن سعد].
      بعثه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- إلى البصرة، ليعلم أهلها أمور دينهم، وفي البصرة أقبل عليه أهلها يتعلمون منه، وكانوا يحبونه حبًّا شديدًا، لورعه وتقواه، وزهده، حتى قال الحسن البصري وابن سيرين -رضي الله
      عنهما-: ما قدم البصرة من أصحاب رسول الله ( أحد يفضل عمران بن حصين.
      ولاه أمير البصرة أمر القضاء مدة من الزمن، ثم طلب من الأمير أن يعفيه من القضاء، فأعفاه، فقد أراد ألا يشغله عن العبادة شاغل حتى ولو كان ذلك الشاغل هو القضاء. ولما وقعت الفتنة بين المسلمين وقف عمران بن حصين محايدًا لا يقاتل مع أحد ضد الآخر، وراح يدعو الناس أن يكفوا عن الاشتراك في تلك الحرب، ويقول: لأن أرعى غنمًا على رأس جبل حتى يدركني الموت، أحب إليَّ من أن أرمي في أحد الفريقين بسهم، أخطأ أم أصاب. وكان يوصي من يلقاه من المسلمين قائلاً: الزم مسجدك، فإن دُخل عليك فالزم بيتك، فإن دخل عليك بيتك من يريد نفسك ومالك فقاتله.
      ويضرب عمران بن حصين أروع مثل في الصبر وقوة الإيمان، وذلك حين أصابه مرض شديد ظل يعاني منه ثلاثين عامًا، لم يقنط ولم ييأس من رحمة الله، وما ضجر من مرضه ساعة، ولا قال: أف قط، بل ظل صابرًا محافظًا على عبادة الله، قائمًا وقاعدًا وراقدًا وهو يقول: إن أحب الأشياء إلى نفسي أحبها إلى الله. وأوصى حين أدركه الموت قائلاً: من صرخت عليَّ، فلا وصية لها. وظل عمران بن حصين بالبصرة حتى توفي بها عام (52هـ) وقيل: ( 53هـ).

      تعليق

      • نقآء الياسمين ~
        كبار الشخصيات
        • Jul 2007
        • 13545

        #273
        المشاركة الأصلية بواسطة نور هدى 7
        صحيح


        سؤال ترفيهي أيضا ً

        هو الصحابي الذي نزل النبي ببيته في المدينة المنورة يوم الهجرة ، شارك في أكثر الغزوات . توفي في حصار القسطنطينية عام 672 م / 52 هـ . دفن تحت أسوارها ، كان العثمانيون يتقلدون يسف الخلافة أمام قبره حيث أقيم مسجد شهير .

        أبو أيوب الأنصاري
        ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ تـوقيــ ع ــــــي ــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ

        تعليق

        • * نور هدى *
          -مُبدعة صيف1431- 1430هـ "النجم الذهبي"
          "فرحة عدسة" "زهرة الحوار"
          • Oct 2007
          • 18479

          #274
          من هو نعم حامل القرآن
          سالم مولى أبي حذيفة


          سالم بن معقل

          إنه الصحابي الجليل سالم بن مَعْقِل -رضي الله عنه-، كان في الجاهلية عبدًا لأبي حذيفة بن عتبة، فأسلما معًا، وكان أبو حذيفة يتبناه ويعامله كابنه، فكان يسمى سالم بن أبي حذيفة، فلما أبطل الإسلام التبني، قيل: سالم مولى أبي حذيفة، وزوَّجه أبو حذيفة من ابنة أخيه فاطمة بنت الوليد. وهاجر سالم إلى المدينة، وكان يستمع إلى النبي ( وهو يقرأ القرآن ويأخذه عنه، حتى صار من حفاظ القرآن وممن يؤخذ عنهم القرآن، بل كان من الأربعة الذين أوصى النبي ( بأخذ القرآن منهم، فقال: (خذوا القرآن من أربعة: من عبد الله بن مسعود، وسالم، ومعاذ، وأبى بن كعب) [متفق عليه].
          وعن عائشة قالت: استبطأني رسول الله ذات ليلة، فقال: ما حَبَسَكِ؟ قلت: إن في المسجد لأحسن مَن سمعتُ صوتًا بالقرآن، فأخذ رداءه، وخرج يسمعه، فإذا هو سالم مولى أبي حذيفة. فقال: (الحمد لله الذي جعل في أمتي مثلك) [أحمد والحاكم].
          ولما هاجر مع المسلمين إلى المدينة كان يؤم المسلمين للصلاة بمسجد قباء وفيهم عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، وذلك قبل أن يهاجر النبي (، وكان عمر -رضي الله عنه- يكثر من الثناء عليه حتى أنه تمنى أن يكون حيًّا فيوليه الخلافة من بعده.
          وعرف سالم بالصدق والشجاعة، واشترك مع الرسول ( في غزوة بدر وغيرها من الغزوات، وخرج في السرية التي بعثها رسول الله ( إلى بني جذيمة بقيادة خالد بن الوليد، وحينما رأى سالم خالدًا يأمر بقتال هذه القبيلة دون أن يأمره الرسول ( بذلك ثار واعترض عليه ومعه بعض الصحابة، ولما عادوا أيدهم الرسول ( في ذلك. وظل سالم يجاهد مع رسول الله ( حتى توفى.
          وشارك سالم وأبو حذيفة مع الجيوش الإسلامية التي وجهها الصديق أبو بكر لمحاربة المرتدين عن الإسلام، فكان في مقدمة الجيش المتوجه إلى اليمامة لمحاربة مسيلمة الكذاب، وكان يصيح قائلاً: بئس حامل القرآن أنا لو هوجم المسلمون من قِبَلي، ثم اندفع في قتال المرتدين حاملاً راية الإسلام، بعد أن استشهد حاملها زيد بن الخطاب، ومَنَّ الله على جنوده بالنصر، وأصيب سالم بضربة قاتلة، فأسرع المسلمون إليه، والتفوا حوله فسألهم عن أخيه في الله ومولاه أبي حذيفة، فأخبروه بأنه قد استشهد ولقى ربه، فطلب منهم أن يضعوه بجواره؛ حتى يموتا معًا، ويبعثا معًا. فقالوا له: إنه إلى جوارك يا سالم، ففاضت روحه إلى الله لينعم بالشهادة.

          تعليق

          • * نور هدى *
            -مُبدعة صيف1431- 1430هـ "النجم الذهبي"
            "فرحة عدسة" "زهرة الحوار"
            • Oct 2007
            • 18479

            #275
            السؤال

            59- من الصحابي الذي سمي بيته بيت الإسلام ؟
            60- من هو بحر الجود ؟
            61- من هو الثري العفيف ؟
            62- من هو الطيب المطيب الذي تقتله الفئة الباغية ؟
            63- من هو صاحب البيت الأموي ؟
            64- من هو صاحب الرؤيا الصادقة ؟

            تعليق

            • نقآء الياسمين ~
              كبار الشخصيات
              • Jul 2007
              • 13545

              #276
              الأجوبة

              ج1: الأرقم بن عبد مناف

              ج2: عبد الله بن جعفر

              ج3: عبد الرحمن بن عوف

              ج4:عمار بن ياسر

              ج5:أبو سفيان صخر بن حرب

              ج6:عمرو بن مرة الجهني

              ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ تـوقيــ ع ــــــي ــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ

              تعليق

              • ELAF
                متميزة صيفنا إبداع 1431هـ
                • Oct 2008
                • 1592

                #277
                1-ابو عبدالله بن الارقم
                2-عبدالله بن جعفر بن ابي طالب
                3-عبد الرحمن بن عوف
                4-عمار بن ياسر
                5-ابو سفيان صخر بن حرب
                6-عمرو بن مرة الجهني

                تعليق

                • om salsabil
                  عطاء وتميز
                  • Aug 2007
                  • 703

                  #278
                  1ابو عبد الله بن الارقم
                  2عبد الله بن جعفر
                  3عبد الرحمان بن عوف
                  4عمار بن ياسر
                  5 ابو سفيان صخر بن حرب
                  6عمرو بن مرة الجهني

                  تعليق

                  • * نور هدى *
                    -مُبدعة صيف1431- 1430هـ "النجم الذهبي"
                    "فرحة عدسة" "زهرة الحوار"
                    • Oct 2007
                    • 18479

                    #279
                    من الصحابي الذي سمي بيته بيت الإسلام

                    الأرقم بن عبد مناف

                    من هو بحر الجود ؟

                    عبد الله بن جعفر

                    من هو الثري العفيف ؟

                    عبد الرحمن بن عوف

                    من هو الطيب المطيب الذي تقتله الفئة الباغية ؟

                    عمار بن ياسر

                    من هو صاحب البيت الأموي ؟

                    أبو سفيان صخر بن حرب

                    من هو صاحب الرؤيا الصادقة ؟

                    عمرو بن مرة الجهني



                    تعليق

                    • om salsabil
                      عطاء وتميز
                      • Aug 2007
                      • 703

                      #280
                      اردت ان اهنئ الاخت رغودة الدمشقية كانت السباقة في هذه المسابقة ما شاء الله تبارك الله تستحقين الفوز عن جدارة اسال الله لك الفوز دائما في الدنيا و الاخرة. وبارك الله في جميع المشاركات كانت منافسة ممتعة.
                      و اسال الله لك اختي نور هدى الجنة و السعادة فقد اسعدتينا و افدتينا طول هذه المدة .

                      تعليق

                      • * نور هدى *
                        -مُبدعة صيف1431- 1430هـ "النجم الذهبي"
                        "فرحة عدسة" "زهرة الحوار"
                        • Oct 2007
                        • 18479

                        #281
                        جزى الله كل من شارك في المسابقة كل خير
                        ربي يبارك فيكن وينفع بكن ويثيبكن كل خير

                        تعليق

                        • * نور هدى *
                          -مُبدعة صيف1431- 1430هـ "النجم الذهبي"
                          "فرحة عدسة" "زهرة الحوار"
                          • Oct 2007
                          • 18479

                          #282
                          من الصحابي الذي سمي بيته بيت الإسلام ؟
                          صاحب دار الدعوة
                          الأرقم بن أبي الأرقم

                          إنه الصحابي الجليل الأرقم بن أبي الأرقم القرشي المخزومي -رضي الله عنه- وكنيته أبو عبد الله، أحد السابقين إلى الإسلام، قيل إنه سابع من أسلم، وقيل بل عاشر من أسلم. وفي الدار التي كان يمتلكها الأرقم على جبل الصفا، كان النبي ( يجتمع بأصحابه بعيدًا عن أعين المشركين؛ ليعلمهم القرآن وشرائع الإسلام، وفي هذه الدار أسلم كبار الصحابة وأوائل المسلمين، وهاجر الأرقم إلى المدينة، وفيها آخى رسول الله ( بينه وبين
                          زيد بن سهل -رضي الله عنهما-.
                          وشهد الأرقم بن أبي الأرقم بدرًا وأحدًا والغزوات كلها، ولم يتخلف عن الجهاد، وأعطاه رسول الله ( دارًا بالمدينة. وروى أن الأرقم -رضي الله عنه- تجهز يومًا، وأراد الخروج إلى بيت المقدس، فلما فرغ من التجهيز والإعداد، جاء إلى النبي ( يودعه، فقال له النبي (:
                          (ما يخرجك يا أبا عبد الله، أحاجة أم تجارة ؟) فقال له الأرقم: يا رسول الله! بأبي أنت وأمى، أني أريد الصلاة في بيت المقدس، فقال له الرسول (: (صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام) فجلس الأرقم، وعاد إلى داره مطيعًا للنبي ( ومنفذًا لأوامره. [الحاكم].
                          وظل الأرقم يجاهد في سبيل الله، لا يبخل بماله ولا نفسه ولا وقته في سبيل نصرة الإسلام والمسلمين حتى جاءه مرض الموت، ولما أحس -رضي الله عنه- بقرب أجله في عهد معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- أوصى بأن يصلي عليه
                          سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- ثم مات الأرقم وكان سعد غائبًا عن المدينة آنذاك، فأراد مروان بن الحكم أمير المدينة أن يصلي عليه فرفض
                          عبيد الله بن الأرقم، فقال مروان: أيحبس صاحب رسول الله ( لرجل غائب؟ ورفض ابنه عبيد الله بن الأرقم أن يصلي عليه أحد غير سعد بن أبي وقاص، وتبعه بنو مخزوم على ذلك، حتى جاء سعد، وصلى عليه، ودفن بالعقيق سنة (55هـ).

                          تعليق

                          • * نور هدى *
                            -مُبدعة صيف1431- 1430هـ "النجم الذهبي"
                            "فرحة عدسة" "زهرة الحوار"
                            • Oct 2007
                            • 18479

                            #283
                            من هو بحر الجود ؟

                            هو عبد الله بن جعفر بن أبى طالب.. صحابى جليل، وهو أخر من رأى النبى (صلى الله عليه وسلم) من بني هاشم قبل وفاته.. ولد بأرض الحبشة وأمه أسماء بنت عميس... وسكن المدينة المنورة بقية حياته. وقد بايع النبى (صلى الله عليه وسلم) عبد الله بن جعفر و عبد الله بن الزبير وعمرهما سبع سنين وهذا لم يتفق لغيرهما.. وكان عبد الله بن جعفر من أسخى الناس يعطى الجزيل الكثير ويستقله.. أسند عبد الله بن جعفر ثلاثة عشر حديثاً عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم).. وتوفى رحمه الله سنة 80هـ

                            تعليق

                            • * نور هدى *
                              -مُبدعة صيف1431- 1430هـ "النجم الذهبي"
                              "فرحة عدسة" "زهرة الحوار"
                              • Oct 2007
                              • 18479

                              #284
                              من هو الثري العفيف ؟


                              عبد الرحمن بن عوف
                              إنه الصحابي الكريم عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه-، ولد قبل عام الفيل بعشر سنين، وأسلم قبل أن يدخل الرسول ( دار الأرقم بن أبي الأرقم، وكان أحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر الصديق، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الستة الذين اختارهم عمر ليخلفوه في إمارة المؤمنين، وكان أغنى أغنياء الصحابة.
                              أغمي عليه ذات يوم ثم أفاق، فقال لمن حوله: أَغُشي عليَّ؟ قالوا: نعم، قال: فإنه أتاني ملكان أو رجلان فيهما فظاظة وغلظة، فانطلقا بي، ثم أتاني رجلان أو ملكان هما أرق منهما، وأرحم فقالا: أين تريدان به؟ قالا: نحاكمه إلى العزيز الأمين. فقال: خليا عنه، فإنه ممن كتبت له السعادة وهو في بطن أمه.
                              [الحاكم].
                              هاجر إلى الحبشة مرتين، وآخى رسول الله ( بينه وبين سعد بن الربيع، فقال له سعد: أخي، أنا أكثر أهل المدينة مالا، فانظر شطر (نصف) مالي فخذه، ولي امرأتان، فانظر أيتهما أعجب إليك حتى أطلقها لك، فقال عبد الرحمن بن عوف: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق. فدلوه على السوق، فاشترى، وباع، فربح كثيرًا.
                              وكان -رضي الله عنه- فارسًا شجاعًا، ومجاهدًا قويًّا، شهد بدرًا وأحدًا والغزوات كلها مع رسول الله (، وقاتل يوم أحد حتى جرح واحدًا وعشرين جرحا، وأصيبت رجله فكان يعرج عليها.
                              بعثه رسول الله ( إلى دومة الجندل، وعممه بيده الشريفة وسدلها بين كتفيه، وقال له: "إذا فتح الله عليك فتزوج ابنة شريفهم". فقدم عبد الرحمن دومة الجندل فدعاهم إلى الإسلام فرفضوا ثلاثًا، ثم أسلم الأصبع بن ثعلبة الكلبي، وكان شريفهم فتزوج عبد الرحمن ابنته تماضر بنت الأصبع، فولدت له أبا سلمة ابن عبد الرحمن. [ابن هشام]
                              وكان رسول الله ( يدعو له، ويقول: "اللهم اسق عبد الرحمن بن عوف من سلسبيل الجنة" [أحمد].
                              وكان -رضي الله عنه- تاجرًا ناجحًا، كثير المال، وكان عامة ماله من التجارة، وعرف بكثرة الإنفاق في سبيل الله، أعتق في يوم واحد ثلاثين عبدًا، وتصدق بنصف ماله على عهد الرسول (.
                              وأوصى بخمسين ألف دينار في سبيل الله، وأوصى لمن بقي من أهل بدر لكل رجل أربعمائة دينار، وكانوا مائة فأخذوها، وأوصى بألف فرس في سبيل الله.
                              وكان ( يخاف على عبد الرحمن بن عوف من كثرة ماله، وكان يقول له:
                              "يا بن عوف، إنك من الأغنياء، ولن تدخل الجنة إلا زحفًا، فأقرض الله يطلق لك قدميك"، فقال عبد الرحمن: فما أقرض يا رسول الله؟ فأرسل إليه رسول الله ( فقال: "أتاني جبريل، فقال لي: مره فليضف الضيف، وليعط في النائبة والمصيبة، وليطعم المسكين" [الحاكم]، فكان عبد الرحمن يفعل ذلك.
                              وبرغم ما كان فيه ابن عوف -رضي الله عنه- من الثراء والنعم، فقد كان شديد الإيمان، محبا للخير، غير مقبل على الدنيا.
                              وذات يوم أتى بطعام ليفطر، وكان صائمًا فقال: قتل مصعب بن عمير وهو خير مني، فكفن في بردته، إن غطى رأسه بدت (ظهرت) رجلاه، وإن غطى رجلاه بدا رأسه، ثم قال: وقتل حمزة، وهو خير مني، ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط، وأعطينا منها ما أعطينا، وقد خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا، ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام.
                              وذات يوم، أحضر عبد الرحمن لبعض إخوانه طعامًا من خبز ولحم، ولما وضعت القصعة بكى عبد الرحمن، فقالوا له: ما يبكيك يا أبا محمد؟ فقال: مات رسول الله ( ولم يشبع هو وأهل بيته من خبز الشعير، ولا أرانا أخرنا لما هو خير لنا.
                              ولما تولى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- الخلافة سنة (13 هـ)، بعث عبد الرحمن بن عوف على الحج، فحج بالناس، ولما طعن عمر -رضي الله عنه-، اختار ستة من الصحابة ليختاروا من بينهم الخليفة، وكان عبد الرحمن بن عوف أحد هؤلاء الستة وكان ذا رأي صائب، ومشورة عاقلة راشدة، فلما اجتمع الستة قال لهم: اجعلوا أمركم إلى ثلاثة نفر فتنازل كل من الزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وسعد بن أبي وقاص فبقي أمر الخلافة بين عبد الرحمن بن عوف، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب فقال عبد الرحمن: أيكم يتبرأ من الأمر ويجعل الأمر إلي، ولكن الله على أن لا آلو (أقصر) عن أفضلكم وأخيركم للمسلمين.
                              فقالوا: نعم. ثم اختار عبد الرحمن عثمان بن عفان للخلافة وبايعه فبايعه علي وسائر المسلمين.
                              وتوفي عبد الرحمن -رضي الله عنه- سنة (31هـ)، وقيل (32هـ) في خلافة عثمان بن عفان، ودفن بالبقيع.

                              تعليق

                              • * نور هدى *
                                -مُبدعة صيف1431- 1430هـ "النجم الذهبي"
                                "فرحة عدسة" "زهرة الحوار"
                                • Oct 2007
                                • 18479

                                #285
                                من هو الطيب المطيب الذي تقتله الفئة الباغية ؟


                                عمار بن ياسر
                                إنه عمَّار بن ياسر -رضي الله عنه-، كان هو وأبوه ياسر وأمه سمية بنت خياط من أوائل الذين دخلوا في الإسلام، وكان أبوه قد قدم من اليمن، واستقر بمكة، ولما علم المشركون بإسلام هذه الأسرة أخذوهم وعذبوهم عذابًا شديدًا، فمر عليهم الرسول ( وقال لهم: (صبرًا آل ياسر، فإن موعدكم الجنة) [الطبراني والحاكم].
                                وطعن أبو جهل السيدة سمية فماتت، لتكون أول شهيدة في الإسلام، ثم يلحق بها زوجها ياسر، وبقى عمار يعاني العذاب الشديد، فكانوا يضعون رأسه في الماء، ويضربونه بالسياط، ويحرقونه بالنار، فمرَّ عليه الرسول (، ووضع يده الشريفة على رأسه وقال: (يا نار كوني بردًا وسلامًا على عمار كما كنت بردًا وسلامًا على إبراهيم) [ابن سعد].
                                وذات يوم، لقى عمار النبي ( وهو يبكي، فجعل ( يمسح عن عينيه ويقول له: (أخذك الكفار فغطوك في النار) [ابن سعد]، واستمر المشركون في تعذيب عمار، ولم يتركوه حتى ذكر آلهتهم وأصنامهم بخير، وعندها تركوه، فذهب مسرعًا إلى النبي (، فقال له النبي (: ما وراءك؟ قال: شرٌّ يا رسول الله، والله ما تركت حتى نلت منك (أي ذكرتك بسوء) وذكرت آلهتهم بخير، فقال له النبي (:
                                (فكيف تجدك؟)، قال: مطمئن بالإيمان، قال: (فإن عادوا فعد) [ابن سعد والحاكم]. ونزل فيه قول الله تعالى: {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} _[النحل: 106].
                                وهاجر عمار إلى الحبشة، ثم هاجر إلى المدينة، وشارك مع النبي ( في جميع الغزوات، حتى إنه قال ذات يوم: قاتلت مع رسول الله ( الجن والإنس فسأله الصحابة: وكيف؟ فقال: كنا مع النبي (، فنزلنا منزلاً، فأخذت قربتي ودلوي لأستقي، فقال (: (أما إنه سيأتيك على الماء آت يمنعك منه)، فلما كنت على رأس البئر إذا برجل أسود، فقال: والله لا تستقي اليوم منها، فأخذني وأخذته (تشاجرنا) فصرعته ثم أخذت حجرًا، فكسرت وجهه وأنفه، ثم ملأت قربتي وأتيت رسول الله (، فقال: (هل أتاك على الماء أحد؟) قلت: نعم، فقصصت عليه القصة فقال: (أتدرى من هو؟)، قلت: لا، قال: (ذاك الشيطان).
                                [ابن سعد].
                                وذات يوم استأذن عمار -رضي الله عنه- الرسول ( ليدخل فقال (: (من هذا؟) قال: عمار، فقال (: (مرحبًا بالطيب المطيب) [الترمذي والحاكم].
                                وذات يوم حدث بين عمار وخالد بن الوليد كلام، فأغلظ خالد لعمار، فشكاه إلى النبي (، فقال (: (من عادى عمارًا عاداه الله، ومن أبغض عمارًا أبغضه الله) [النسائي وأحمد]، فخرج خالد من عند الرسول ( وما من شيء أحب إليه من رضا عمار، وكلمه حتى رضي عنه.
                                وقال النبي (: (إن عمارًا مُلئ إيمانًا إلى مشاشه (أي إلى آخر جزء فيه)) [النسائي والحاكم]. وأمر النبي ( المسلمين أن يتبعوا عمارًا ويقتدوا به، فقال (: (اقتدوا باللذين من بعدى أبي بكر وعمر واهتدوا بهدي عمار، وتمسكوا بعهد ابن أم عبد (عبد الله ابن مسعود)) [أحمد].
                                وجاء رجل إلى ابن مسعود فقال: إن الله قد أمننا من أن يظلمنا، ولم يؤمنا من أن يفتنا، أرأيت إن أدركت الفتنة؟ قال: عليك بكتاب الله، قال: أرأيت إن كان كلهم يدعو إلى كتاب الله؟ قال: سمعت رسول الله ( يقول: (إذا اختلف الناس كان ابن سمية (عمار) مع الحق) [الحاكم].
                                وبعد وفاة النبي (، اشترك عمار مع الصديق أبي بكر -رضي الله عنه- في محاربة المرتدين، وأظهر شجاعة فائقة في معركة اليمامة حتى قال
                                ابن عمر -رضي الله عنه- في شجاعته: رأيت عمار بن ياسر -رضي الله عنه- يوم اليمامة على صخرة وقد أشرف يصيح: يا معشر المسلمين، أمن الجنة تفرون؟! أنا عمار بن ياسر، أمن الجنة تفرون؟! أنا عمار بن ياسر، هلمَّ إليَّ، وأنا أنظر إلى أذنه قد قطعت فهي تذبذب (تتحرك) وهو يقاتل أشد القتال.
                                وبعد أن تولى عمر بن الخطاب الخلافة، ولى عمارًا على الكوفة ومعه
                                عبد الله بن مسعود وبعث بكتاب إلى أهلها يقول لهم فيه: أما بعد، فأني بعثت إليكم عمار بن ياسر أميرًا وابن مسعود معلمًا ووزيرًا، وإنهما لمن النجباء من أصحاب محمد (، من أهل بدر، فاسمعوا لهما وأطيعوا، واقتدوا بهما.
                                وكان عمار متواضعًا زاهدًا سمحًا كريمًا فقد سبَّه رجل وعيَّره ذات مرة بأذنه التي قطعت في سبيل الله، وقال له: أيها الأجدع، فقال لها عمار: خير أذني سببت، فإنها أصيبت مع رسول الله (. وكان يقول: ثلاثة من كن فيه فقد استكمل الإيمان: الإنفاق في الإقتار، والإنصاف من النفس، وبذل السلام للعالم.
                                وفي يوم صفين كان عمار في جيش علي، وقبل بداية المعركة شعر عمار بالعطش، فإذا بامرأة تأتيه وفي يدها إناء فيه لبن فشرب منه، وتذكر قول الرسول ( له: (آخر شربة تشربها من الدنيا شربة لبن) [أحمد]، ثم قال في جموع المقاتلين: الجنة تحت ظلال السيوف، والموت في أطراف الأسنة، وقد فتحت أبواب الجنة، وتزينت الحور العين، اليوم ألقى الأحبة محمدًا وحزبه (أصحابه) ثم تقدم للقتال فاستشهد سنة(37هـ)، وكان عمره آنذاك (93) سنة، ودفنه الإمام عليُّ، وصلى عليه.

                                تعليق

                                يعمل...