اين نحن من القرآن------؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • همساات حنين
    النجم الفضي
    • Nov 2007
    • 1709

    #1

    اين نحن من القرآن------؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    اين نحن من القرآن
    الدكتور عبد الرحمن بن صالح المحمود

    سؤال عظيم يوجه إلى أمة الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها، وهو أيضاً يوجه إلى كل فردٍ من المسلمين، وبمقدار ما فيه من بداهة ووضوح، فهو بحاجةٍ إلى أن يؤخذ بعزم وقوة.

    والسؤال باختصار: ما منزلة هذا القرآن في نفوسنا وحياتنا إيماناً وتصديقاً، وعلماً وفهماً، وعملاً وتطبيقاً، وحكماً وتشريعاً، وشفاءً ودواءً لمختلف الأمراض؟ وهل نحنُ عارفون بمنزلة هذا القرآن- علماً وعملاً- كما كان عليه رسول الله eوصحابته من بعده؟ وإذا كنَّا عارفين، فلماذا صارت أحوالنا هجراً للقرآن كلياً أو جزئياً حتى يكاد أن يتحقق فينا شكوى : (( وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً)) (الفرقان:30).

    وإذا علمنا أن هجر القرآن أنواع :

    - فالمشركون كانوا لا يصغون للقرآن ولا يسمعونه، بل إنهم قالوا: (( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ)) (فصلت:26).

    حيث كانوا إذا تلي عليهم القرآن أكثروا اللغط والكلام في غيره، حتى لا يسمعونه، فهذا من هجرانه بل من أعظم الهجران.

    - وترك الإيمان به وتصديقه من هجرانه.

    - وترك تدبره وتفهمه، وتلاوته من هجرانه.

    - وترك العمل به، وامتثال أوامره واجتناب زواجرهِ من هجرانه.

    - وترك التحاكم إليه في جميع الشؤون من هجرانه.

    - والعدول عنه إلى غيره من شعرٍ أو قول أو غناء، أو لهوٍ أو كلام، أو طريقةٍ مبتدعةٍ من هجرانه

    فما موقع كلُّ واحدٍ منا- أمة الإسلام- من هذا الهجران للقرآن الكريم؟

    إنَّ من أخطر مسببات الهجران، الانحراف عن الأهداف الكبرى والأساسية للقرآن:

    - فعند البعض أنَّ هذا القرآن نزل للأموات وليس للأحياء، فلا يلتفتون إلى القرآن

    إلاَّ عند المآتم، حين يموتُ ميت لهم، وحينئذٍ يجتمعُ القراء في هذا البيت الهاجرِ للقرآن، أو تصدع أجهزةُ التسجيل بالقرآن- حسب العادة المتبعة-. وأحياناً ينقلون القراءَ إلى المقابر بعد زمن، وإذا كان الميت ذا شأنٍ كبير، شاركت الإذاعة في إيقافِ إرسالها العادي لتبث القرآن.

    - وعند البعض يكفي أن يفتتح بالقرآن في مؤتمراتهم واحتفالاتهم، وفي إذاعاتهم،

    ويختتم به أحيانأ، وكل ذلك للبركة.

    - وتحول القرآن عند البعض إلى تمائم ورقى تعلق على الأجساد، وتوضع في البيوت أو السيارات، دفعاً للضرر.

    فهل نزل القرآن على قلب محمد e ثم حفظهُ الله إلى قيام الساعة من التحريفِ والتبديلِ والزيادةِ والنقصان ليكون هكذا؟ هل نزل ليحتفظ كل واحدٍ منا بنسخةٍ من القرآن- أو عدد من النسخ- في بيته، ويبقى مركوناً، لا نعطيه حتى ولا جزءاً من وقت، نعطيه كل يوم للجريدة التي نقرؤها ونطالعها؟

    هل نزل هذا القرآن لنمدحهُ نظرياً مظهرين احترامه ومنزلته؟- ثم نعرض عنه عملياً في حياتنا ومناهجنا التربوية، وأحكامنا وتشريعاتنا وجميع أمورنا؟

    إن هذا القرآن له في أمةِ الإسلام شأنٌ وأي شأن!

    وحتى أذكركم- ونفسي- بأهميةِ وعظمةِ هذا القرآن، فاسمعوا إلى بعض ما ذكرهُ الله في كتابهِ عن كتابه، وتذكروا أن هذا الذي نتلوهُ كلام الله تعالى- لا كلام بشر-:

    قال تعالى: (( ُقل لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً)) (الإسراء: من الآية88) .

    وقال تعالى: ((وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ)) (يونس:37) .

    وقال تعالى: ((إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً)) (الإسراء:9) .

    وقال تعالى: ((وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَاراً)) (الإسراء:82) .

    وقال تعالى: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ)) (يونس:57) .

    ((قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ)) (يونس:58) .

    وقال تعالى: (( مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)) (يوسف: من الآية111).

    وقال تعالى : ((إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ)) (فصلت: 42,41) .

    وقال تعالى: ((الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ)) (هود:1) .

    وقال تعالى: ((وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً)) (الإسراء:105) .

    وقال تعالى: ((قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدىً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ)) (النحل:102) .

    وغيرها من الآيات كثير.

    وهذا القرآن أنزلهُ الله تعالى وحفظه، وميَّزه عن الكتب السابقة، ليكون له شأنٌ في أمة الإسلام- في أي مكان أو زمان- إلى قيام الساعة. فما هي الأهداف الأساسية لهذا القرآن؟

    1- إن هذا القرآن- أولاً- هو كتابُ هدايةٍ لمن أراد السير على الصراط المستقيم.

    فهو ((هُدىً لِلْمُتَّقِينَ)) !

    قال تعالى : (( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ)) (الشورى:7) .

    فالقرآن روحٌ ونور، روحٌ للحياة، ونورٌ للطريق. حياة الإنسان وطريقه، وحياة الأمة وطريقها.

    فهو يخرج الإنسان والأمة من ظلمات الشرك والكفر، والجهالةِ والعصيان، إلى

    نور الإيمان، والعلم والطاعة للواحد الديَّان.

    2- ثم إنَّ هذا القرآن كتابُ حكمٍ وتشريع، يشملُ جميع شؤون الحياة، بدءاً من حياة المواليد الرضع، وانتهاءً بالموت وأحكامه الشرعية، وفيما بين ذلك يشملُ الأمور العبا دية، والاجتماعية،والاقتصادية،والعسكرية...إلخ.

    3- ثم إنَّ هذا القرآن كتاب عقيدةٍ خالصة صافية، فيها البيان الحق لكلِ ما وراء الغيب: مما تعلق بالله تعالى، وأسمائه، وصفاته، وربوبيته، وألوهيته، وما يتعلق بخلقه للسموات والأرض، والإنسان ونشأته، وما يتعلقُ بالإيمان بالملائكة والكتب والرسل، واليوم الآخر، وما يتعلق بما يضاد ذلك من الكفر والشرك والنفاق، ودلائل الربوبية، والألوهية والنبوات، وإعجاز هذا القرآن.

    4- وهو أيضاً كتاب عبادة، يتعبد الإنسان بقراءتهِ وتلاوتهِ وحفظه، ويتقرب إلى الله تعالى بذلك. فهو نورُ قلوب العارفين والعابدين، يتلونهُ آناءَ الليل وأطراف النهار، ويعلمونه ويتعلمونه (( خيركم من تعلم القرآن وعلمه)) .

    وكما قال رسول الله e : ((ومن قرأ حرفاً منه كان له به عشر حسنات)).

    5- ثم هو حبل الله المتين في مواجهة أعداء الإسلام، المتربصين بأمة الإسلام، حيث لا يرقبون فيها إلَّا ولا ذمة، ولا يدعون وسيلةً في حربها إلاَّ سلكوها، فهذا القرآن يعلمُ الأمة حقيقة المعركة مع عدوها، ويبينُ لها أهدافها من جانب أعدائها، ثم هو يمدها بوسائل النصر وأسلحة الجهاد باللسان والبيان وبالسنان.

    إنَّ هذا القرآن معتصم هذه الأمة في جميع أحوالها.

    6- ولأنَّ القرآن حق وصدق؟ لأنَّه من عند الله الحكيم العليم، ففيه لفتات عظمى في نواحٍ متعددة: علمية، أو طبية، أو اجتماعية، أو نفسية، أو غيرها.
    تحياتي
    همساات

  • العجورية
    بالعلم نرتقي
    • Aug 2007
    • 6773

    #2
    حياك الله يااحلىفلسطينيه....دائمأ منورة
    لبست ثوب الرجى والناس قد رقدوا
    وقمت أشكو إلى مولايما أجدُ
    وقلت يا عدتي في كل نائبة
    ومن عليه لكشف الضر أعتمدُ
    أشكوإليك أمورا أن تعلمها
    مالي على حملها صبرٌ ولا جلدُ
    وقد مددت يدي بالذلمعترفا
    = إليك يا خير من مُدت إليه يدُف
    لا تردنها يا رب خائبة
    = فبحر جودكيروي كل من يردُ




    تعليق

    • همساات حنين
      النجم الفضي
      • Nov 2007
      • 1709

      #3
      مشكورة حبيبتي العجوريه على مرورك

      تعليق

      • بداية داعية
        كبار الشخصيات"نبض وعطاء " "نجمة الدعوة " مبدعة صيف 1429هـ
        • Jan 2007
        • 4131

        #4
        جزاكِ الله خيراً همسات على الكلمات الرائعة
        ووفقك الله لما يحبه ويرضاه
        والسؤال باختصار: ما منزلة هذا القرآن في نفوسنا وحياتنا إيماناً وتصديقاً، وعلماً وفهماً، وعملاً وتطبيقاً، وحكماً وتشريعاً، وشفاءً ودواءً لمختلف الأمراض؟
        هذا هو فعلاً السؤال باختصار
        أسأل الله أن يوفقنا جميعاً لصالح العلم والعمل
        دمتِ فى حفظ الله























        تعليق

        • samara37
          النجم الفضي
          • Aug 2007
          • 1083

          #5
          يسلموا همسات
          جزاك الله خير

          تعليق

          • ..الغدير..
            كبار الشخصيات - نبض وعطاء - صاحبة الطرح المتميز
            • Aug 2005
            • 13195

            #6
            جزاكِ الله خيراً اختي همسات على النقل الطيب..

            نسأل الله أن يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا وجلاء أحزاننا وذهاب غمومنا وهمومنا وأن يذكّرنا منه ما نُسّينا..

            مقال رائع تناول نفس الموضوع:
            هل تقرئين القرآن كأنما عليكِ أنزل ؟؟

            "عيوننا ستبقى دومًا صوب القدس والأقصى ولن تنحصر داخل حدود غزة، وإن مشروعنا المقاوم سيمتد كما كان دومًا إلى كل أرضنا المغتصبة إن عاجلاً أو آجلاً"
            الشهيد أحمد الجعبري-رحمه الله





            تعليق

            • miss yemen
              عضو نشيط
              • Jun 2007
              • 331

              #7
              بارك الله فيك علي هذا الموضوع القيم
              جزاكي الله خيرا
              ونفع بك الاسلام والمسلمين

              تعليق

              • همساات حنين
                النجم الفضي
                • Nov 2007
                • 1709

                #8
                مشكورات اخواتي الككريمات على مروركم

                تعليق

                • shorian
                  النجم الفضي
                  • Aug 2007
                  • 2300

                  #9
                  جزااااااااااااك الله خير الجزاء أختى همسااااااات حنين
                  ربى يجعل ما خطته يمينك فى ميزان حسناتك وينفع به
                  أثابك الله على ما ذكرت وكتبت يارب
                  اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا وجلاء همومنا وأحزاننا أبدا ما أحييتنا وانفعنا به
                  واجعلنا يارب من العالمين بقدره العاملين بمحتواه
                  آمين يارب

                  تعليق

                  • همساات حنين
                    النجم الفضي
                    • Nov 2007
                    • 1709

                    #10
                    مشكورة على مرورك

                    تعليق

                    يعمل...