
التقيت بفتاة من جنسية غير عربية ذات مرة
و كانت قادمة من رحلة الى القدس و مدن الثمانية و الاربعين - اسرائيل -
تحمست عندما رأتني و بعد السؤال عن الحال و الصحة
بادرت بقولها : لقد زرت القدس و المسجد الاقصى
مكان رائع يعبق تاريخا و اصالة فيه اجواء غريبة و اختلاط للثقافات ووو
طبعا أنا أستمنع اليها بتركيز لآني لم أر القدس أبدا
بفضل الاحتلال و بفضل الخذلان العربي الازلي و بفضل كل شيء حل بنا منذ عام 1917
مرورا بالثمانية و اربعين و السبعة وستين و التسعينات و المعاهدات و اختلاف الفصائل و الى الان مع الوضع المميت
انا لم ازر اهلي منذ قدمت هنا فماذا عن القدس !
الظاهر انه حلم لا يجرؤ على المرور حتى مع احلام اليقظة

المهم و أنا في عمق افكاري و خيالاتي و تعجبي من مفارقات الحياة التي تجعلني اسمع القدس من غير اهلها
فاذا بها تقطع افكاري بحماس لا يفتر : و هناك في الزقاق الذي خلف على يسار الى الامام قليلا من الساحة الفلانية وووو
اشتريت هذه التحف و اخرجت من حقيبتها واحدة صغيرة من اعمال الخزف المشغولة بشكل جميل و منقوشة ببعض الايات القرآنية
طبعا أنا لا أعرف عن أي الازقة تتكلم و على عن اي محل و لا حتى ان كان من باعها يهودي او مسلم باعتبار ان اليهود يسرقون نراثنا و ينسبوبه لآنفسهم

فسألتني : هل عرفت المكان
ترددت قليلا و قلت : انا لم أر القدس أبدا و لا أعرف عنها شيئا سوى بعض التاريخ المأساوي الذي مرت به
ففتحت عينيها و فمها (على أساس حجم الاستغراب)

كيف لم تريها ? ألم تذهبي هناك ابدا ? كيف تكون بلدك ولا تفكرين بزيارتها (على أساس على مزاجي
)و كانت لهجتها تقريبا مدينة لنا نحن ممن تخاذلنا عن الذهاب بسبب الخوف على رأيها

طبعا استفزيت لكني عذرتها فوضعنا نحن خاص جدا
الفلسطينيون دوما وضعهم خاص
في كل مكأن و زمان:
و لانجد له مثيل
قلت في نفسي : يا للخجل ! نسمع القدس من الاجانب
و نحاول ان نرفع التهم عنا
ننشغل بالدفاع عن أنفسنا في الوقت التي تحتاجنا القدس بكل ما نملك
من وقت و جهد و تفكير
و لكن ما الفائدة ?
فعلى كل الاحوال يغرقنا العجز و قلة الحيلة
نحاول ان نفعل شيئا بأضعف الايمان
فنجد نصرف طاقاتنا في شرح اوضاعنا
يا للخجل !
من أنا ? و الى أي أرض أعود ? و ماذا رأيت من الارض و ماذا اعرف عنها ?

يا للخجل !
كيف نرى دول العالم كلها قريبة اقصى مسافة بيننا قد تصل الى نصف يوم او يوم
و نرى القدس بعيدا بعيد
و نرى أصعب الدول زيارة هي فلسطين
يا للخجل كيف نرى مدنا و دولا و نحن لم نرى فلسطيننا حقا
و لم نشهد منها سوى قليلا من السنوات و الاراضي
لا أدري ما اقول
اتعبني حوارها و ارهقني سرحاني في الخيال

و أعجزني عجزي

لكن الأمل يبقى
شمعة مضيئة تتخافت لحظات و تعلو اخرى
تخيفها الرياح لكن لا تطفؤها
فيوما ما الخيال يصبح حقيقة باذن الله
حقيقة تملآ أعين الجميع
هل نشهد نحن تلك الحقيقة أم أي جيل بعدنا ?
تلك مسألة أخرى و سؤال آخر


كانت تلك بعض مشاعر اختلجت في صدري احببت اخراجها
فعذرا ان كانت على غير قدر المستوى
فمهما فعلنا لا نليق بالقدس
اضافة الى صعوبات التصفح بالمنتدى









ياااه كم انا حزينه اشعر اني قريبة من المسجد الأقصى و لا استطيع زيارته )




مدونتي مطبخ ام مرمر و ليلو
تعليق