
السلام عليكم و رحمته تعالى و بركاته،
صراحة، تعبت من التفكير، و كثرت علي الآراء بين مؤيد و رافض للفكرة، فقررت أن ألجأ إليكم و كلي ثقة أنني سأجد أذنا صاغيا، و قلوبا ناصحة.
أنا سيدة أعمل بالقطاع الخاص، توقيتي كالتالي، من السادسة و النصف صباحا إلى الخامسة مساءا، بمعنى اليوم بأكمله، متزوجة و ميسورة الحال و الحمد لله، لدي طفلتين، ياسمين و عمرها عامين، و هبة و عمرها سبع سنوات و ثلاث أشهر، و هذه الأخيرة هي سبب تعاستي، لأنني أحس اتجاهها بتأنيب ضمير، لأنني تركتها لأهلي و هي عمرها شهرين، بسبب عملي، حيث أنها استقرت بصفة نهائيا عندهم، يعني ليل نهار، أمي هي من تولت تربيتها، و طبعا أنتم تعرفون وضعية الطفل عندما يتربى ببيت الأهل، كثرت الأراء و تناقض التوجيهات، و و و و...
المهم، إبنتي كانت خلوفة جدا، و تحفظ القرآن، و مؤدبة، لكن منذ ازدياد أختها تغيرت تماما، أصبحت مشاغبة، غير منظمة، تأتي من المدرسة و لا تغير ملابسها، لا تغسل أسنانها، تضرب أختها الصغرى، تصيبها بحالة من العصبية لأنها تستفزها، كانت مميزة بالقسم، لكن أصبحت تتهاون الآن، فيضطر أخواتي لتعنيفها و سبها.
أما إبنتي الصغيرة، فقد حاولت أن لا أقع في نفس الخطأ، فآخذها معي في الليل لتنام معي و آخذها لبيت أهلي في الصباح، فتصاب هبة بالغيرة و تطرح علي سؤالا، لماذا تأخذها معك و تتركني أنا، فأحس بتأنيب ضمير، ستسألونني لماذا لا تصطحبينها معك هي الأخرى و في الصباح تاخديهم هما لاثنين لبيت أهلك، لأنه يصعب علي أن أحمل الاثنتين و هما نائمتين.
لهاذا بدأت أفكر في أن أترك العمل و أربي بناتي بنفسي، و خصوصا أنني أعود من العمل منهوكة القوى، و في حالة من العصبية، يصعب علي التعامل مع بناتي أو اللعب معاهن.
عندما أستشيروا زوجي في الأمر فهو يرحب بالفكرة، لكن لا يستطيع أن يفرضها علي، خوفا أن أتركه دون اقتناع و أندم فيما بعد.
فأرجوكن أعطوني دقائق من وقتم، و أجيبوني، ناقشوني، فكروا معي بصوت مرتفع، هل أترك عملي الذي اتقاضى فيه راتبا مغريا، رغم أنه على حساب بناتي، أم أنني إن فعلت سأندم.
آسفة عن أسلوبي في الكتابة فأفكاري مشتتة و لا أعرف ما أكتب.

مدونتي مطبخ ام مرمر و ليلو

تعليق