عجبت لمن يغرق في ذكر الجمال الحسي ..
ولا يتطرق ولا يثني على الجمال المعنوي ..
عذره أننا نحيا في زمن أحكمت فيه المظاهر قبضتها ..!!

تُرى أي الجمال أبقى .. وأقوى ..؟!
إن الجمال الذي تحسه الروح يظهر جليا ..
والجمال الذي يراه الحبيب يكون أثره في القلب عميقا ..

تعجبت أخرى ..!
يستطيع كلٌ من الرجل والمرأة تمييز الجميل من القبيح ..
من بين وجوه كثيرة تمر أمام أعينهما ليل نهار ..

ما الذي يجعل قلب العفيف لا يتحرك إلا لشريكة الحياة .. ؟!
وقلب العفيفة لا يتحرك إلا لرفيق العمر ... ؟!
حتى ولو قل الجمال نسبيا ..!!

أيقنت وقتها .. أن هناك شيئا .. اسمه سكن ومودة .. وطمأنينة ..
لا تكون إلا بين الزوجين .. يزيد عراه توثيقا ..
حسن الخلق وطيب العشرة .. وتقدير المعروف بينهما ..

إذن الجمال .. جوهر قبل مظهر ..
وهذا غيض من فيض شرعنا المطهر ..



وعند اختيار الأصدقاء ..
لا أصدق أن عاقلا أو عاقلة .. اختار الصديق بناءً على شكله ..
بل اختاره ..لأخلاقه وأدبه ودينه .. للطفه ونصحه وطيبة قلبه ..



لا أعرف .. هل وصلكم .. ما أعنيه ؟؟



حسنا ..

أغمض عينيك ..
واذكر أقرب الناس لك ..
وأجملهم في عيني قلبك ؟؟

هل بينهم .. أجمل من رأت عيناك ؟؟
أم أصدق من أحب قلبك ؟!!