لغة نزل بها القرآن الكريم, و بها بلغ الإسلام مغارب الأرض ومشارقها,
وانتشر بها نداء الحق في أرجاء الكون .
فيها تغنى الشعراء و كتبوا في حبها ما يعجز اللسان عن وصفة.
و معها انطلق العلم و تعددت ميادينه, و بدأت الحضارة بجميع أشكالها.
أروع قصائد الغزل العذري نُطقت بحروفها
و انبثقت من كلماتها أجمل قصص الحب العفيفة لتبقى
رمزاً خالداً في وجه الابتذال.
هي لغتنا , رمز أمتنا, إنها لغتنا العربية.
اللغة العربية من أقدم اللغات الحية وأكثرها أهمية على مر العصور
و قد شرفها الله سبحانه وتعالى بأن جعلها لغة القرآن الكريم فازدادت
فوق حلتها بهاءً واكتسبت فوق شرفها شرفاً لن يزول إلى الأبد.
فاللغة العربية مساحة واسعة ومكانة عظيمة رغم ما يسعى إليه
الحاقدون من محاولات لإخفائها عبر الأجيال بمزاعم واهية وحجج
كاذبة. فهي رغم ذلك لا زالت اللغة الرسمية الأولى في الكثير من
الدول العربية والإسلامية. وهي اللغة الدارجة في المعاملات والتداولات
اليومية.
ونرى اليوم اللغة العربية تُدرس على مستوى عالي جداً من الاهتمام
و الرعاية في كل الصروح التعليمية, فأنشئت لأجلها الكليات والمعاهد,
وأقيمت لحفظها الندوات والأبحاث.
فبعد كل ما ذكر , يتجلى لنا واجبنا نحو لغة القرآن وهو المساهمة
ولو بجزء بسيط في حفظ لغتنا الجميلة وغرس حبها لدى الأطفال
والشباب و صقل فخرهم و اعتزازهم بها. بل قد يتعدى واجبنا لأكثر
من ذلك وهو أن نثبت لكل حاقد وعدو أن اللغة العربية هي لغة
صالحة لكل زمان ومكان.