فجأة وبلا مقدمات اختفى شيء جميل في حياتي..

وقد كنت وجدته بصعوبة من قبل لا اعلم كيف اختفيتِ أو لماذا رحلتِ شي في داخلي يتمزق كل يوم ويحترق من بعدك.. لكن هل تعلمين كيف هي الحياة بدونك..

رحل كل شيء جميل وربما بلا عودة وتمضي الليالي ثقيلة وبطيئة كما اعتدتها من قبل لكن ينقصها وجودك بجانبي... و كم أكرة هذا الشتاء وقد افتقدتك عندما أشعلت المدفأة لأول مرة لأكتشف أنك لستِ هنا كعادتك تقتربين شيئاً فشيئاً حتى تشعري بدفأها وتنامي بجوارها و جواري.


وعندما أنام أنام حزينة لأن لاشي جميل سيوقظني من بعدك.

وعندما احضر علبة أكلك المفضلة يحترق قلبي لأنك لست هنا ولن تتسابقي وتقفزي كما هي عادتك حتى تصلي إلى صحنك لأضع لك منة الكثير فتأكلي بسعادة.

افتقدت ذلك الشعور الجميل الذي كنت أشعر بة عندما أراك تأكلين بسعادة.

أفتقد تلك الليالي حينما كنا أنا وأنتي فقط نسهر كل ليلة نتناول عشائنا سوية ونشاهد التلفاز حتى الفجر ثم بعد ذلك أستعد للنوم وأتغطى جيدا ثم أنام وتنامي أنت بجانبي.

لا أعرف كيف أصف لك شعوري عندما كنت أشعر بثقلك و دفئوك وقت النوم.

لكنها أفضل لحظة أمر بها كل يوم وفي كل مرة تقفزي لتنامي بجانبي واشعر بثقلك علي أشعر كأنما روحي رجعت أخيرا إلى جسدي بعد عناء وغياب وأنام قريرة العين وأقول في نفسي أنه أفضل شعور حدث لي بعد عناء يوم طويل.


لا أعلم إلى متى سيطول غيابك ولا اعلم إن كنتِ ستعودين إلى حضني أم لا ...

لكن سأظل طوال عمري أفتقد أيامي الماضية معك وسأكتشف في كل يوم شيء جديد كان يجمعني معك, وسأفتقد في كل لحظة شعوراً بالراحة و الاطمئنان لأنك وبكل صراحة أفضل ما حصل في حياتي بعد طول انتظار فقد كنت أحلم بكِ دوماً تشاركيني حياتي الكئيبة وتخففي عني أحزاني بشقاوتكِ وبراءتكِ وقد جئت أنت بعد دعاء ودعاء ورجاء وكنت أجمل دعوة دعوتها و إستجيبت لي وفي كل صلاة كنت أشكر إلهي أني عرفتك في حياتي لأنك أضفتي لها معنىً ورونقاً ..

فقد علمتني معنى المسؤولية وأنا التي كنت أبعد إنسانة عنها , علمتني كيف هو الشعور عندما أعود إلى المنزل لأجد شخصاً أحبة في انتظاري.

وكيف أضحي باحتياجاتي لأجل الآخرين ...


وها أنا الآن وحيدة كما اعتدت أن أكون قبل وجودك في حياتي لكن هذه المرة أخاف من كل شتاء وصيف وكل قطرة مطر وغيمة تمر في السماء وكل عيد يأتي ويمضي لأني في كل مرة سأفكر ماذا لو كنتِ معي في تلك اللحظة؟؟؟؟؟

هذه هي حياتي بدونكِ...