وطني

هذه قطعة أروي فيها حكاية وطن فلن اكتفي

بالسرد سرداً عادياً ولن أتفنن في إخراجه ،

لكنه تصوير فيه ما يفيدنا شيئاً ، فكلنا يفهم

معنى الوطن .

:

مازال الصباح في أوله ، نظرت للخارج كانت

نتف من سحابات رقاق تحجب أشعة

الشمس عن الأرض الممرغة في وحل

الأمطار ،، مرت لحظات صمت وترقب كنت

خلالها اتفحص سرب من طائر الحمام البري

مر مسرعاً ألِفت هذه الحمامات حقلها فهي

تهتدي إليها بنفسها ، هذا الحقل هو

بمنزلة وطن لها ضمنت فيه الراحة والحبوب

التي تلتقطها ، ذلك السرب من الحمام وإن

شبهتها فهو يمتلك النزعة الوطنية ويشاركه

في هذه النزعة كثير من الحيوانات الأخرى

ويفهم معانيها مثل ما نفهم ، وإذا فهم

البشر معنى الوطن على الوجه الذي ذكرته ،

فهل بقى لنا بعد اختراعات التخريب والتدمير

فهم في معاني الوطن .

وطني ما للمسامع قد أصم *****صماخها

صوت المطامع والقوى الخرساءِ ؟

ما للقلوب قد انزوى إيمانُها ***** بين

الهشيم ولا ت حين خفاء

......................................