..
..


:

قطفت أزهارا و جمّعتها في باقة تختلف عن غيرها ,,

من حيث اللون و الشكل و حتى نكهة عطرها ,, اختلطت

ألوانها بين الأحمر و الأبيض و الأصفر و حتى لون البنفسج ,,

رأيت أمامي لوحة متعاركة اللون ,, لكنها رائعة المنظر ,, كلما

نظرت لها ابتسمت و سعد قلبي بها ..

فـ الورد أعتبره أسطورة من التعابير ,, يحمل معاني جمّة ,,

فـ من خلاله نستطيع أن نرسل للغير كـ رسائل منا إليهم ,,

رغم الشوك الشائك بساقه إلا أنه يبقى كما هو بنظري ,,

وردا يحمل شهدا ,, أحبه بـ كافة أنواعه ,,, ..

:

في كل مساء و صباح أشعر بسعادة تغمرني و براءة تسجنني ,,

لجمال هذه الباقة و ما تبعثه في نفسي من أمل و تفاؤل ,, و بقيت

الأيام تتوالى و استمرت حكايتي معها .. إلى أن جاء يوم و رأت

عيناي اختلاف معالم الزهر ,, و بدأت علامات الذبول تظهر ,,

تسارعت خطواتي لأجل أن أساعدها و ايقظها من جديد من هذا

الموت البطئ ,, لـ تعود بلونها السابق الأخاذ ,, لكن كل محاولاتي

باءت في الفشل ,, حزنت جدا و تساءلت كثيرا بم قصرت ؟

هل لم أعتني بها كما يجب ؟ أم أنقصت من غذائها شئ ما ؟؟


:.

وقـفـة ..

و النفس كذلكــ .. !!!

إن لم نغذيها بم يجب ,, إن لم نستطع أن نسقيها من الطاعات و

المحاسن ,, و إن لم ننظم أولوياتها و أمورها سـ تموت و هي لا تزال

على قيد الحياة ,, لكنـ .. سـ يكون موتها بطيئا جدا ,, فـ يعذبها

و يؤلمها ..

لـ نحيا بحياة هانئة و سعادة قلبية علينا أن نسموا بأنفسنا و

نحترمها و نُحسن تنقيتها من شوائب المفاسد ,, لا نوقعها

بالهلاك و نسقيها مرارة الأخلاق ..




..

..