لأنه بالأمس كان جرحا عميقا
ما زالت دماؤه الغزيرة تنزف فى قلوبنا
وما زالت أشلاؤ ضحاياه متناثرة فى وجداننا
ها هى حكايتنا!!!
وها هى احاديثنا!!!!!!!!!
ننسجها بتأوهاتنا ودموعنا الحارقة

جلسنا نرتشف الشاى فى جو بارد قاتم معتم
واخذنا نتنهد
ونستذكر ذلك اليوم الموعود
قالت بصمت كنت على سطح البيت
اما الاخرى فقالت كنت فى طريقى للجامعة
صرخنا جميعا كانت حياتنا عادية نتقاسم متاعبها واوجاع حصارها بصمت
متوج بالحمد فهذا قدر الله


انه السبت الاسود!!!!!!
تلبدت سماؤك غزة فيه بطائرات الغدر والخيانة
وصبت جم حقدها الصهيونى
على تلك الصدور العارية الا من الايمان
صبت صواريخها وقذائفها المتتالية على اطفالنا فى مدارسهم بل وروضاتهم وحضاناته
اخذنا نستجمع قوانا
ما هذا الرعد القاسى
ما هذا الجو الكئيب
ما هذه الامطار الحمراء
يا الهى بسرعة البرق تحنى ترابنا بدماء زكية عطرة

لا نر سوى دخان متطاير
لا نر الا كثبان ردم تتصاعد

ما الخبر؟
كلنا يتساءل ماذا حدث؟
اقصف للوزارة ام قصف للعمارة

ومن يخبرنا فقطعت اوصالنا
لا كهرباء ولا مصدر للحياة يجمعنا بالعالم

عدنا فى حربك يا غزة لتاريخنا القاسى
نستمع للاخبار فى ليالى سوداء ملبدة بالظلم والقهر والقصف والاغتيالت
على راديوهات بالية حجارتها على وشك الانتهاء


نبكى ونبكى بحرقة
لانا لا نعرف متى يأتى دورنا
وتتطاير اشلاؤنا
نبكى على عائلات دفنت وهى احياء
نبكى على اطفال طمست باحلام واعدة

مرت ايام وليالى ثقيلى كئيبة حزينة
لا تزيدنا الا اصرارا وعزيمة على مواصلة الطريق
وفجأة بعد ما يربو على الاسبوعين
جاء النور فجأة
ولكن بلا قطرة ماء
تسارعنا الى قنوات الاخبار
ووجدنا ما لا نتوقع
عيون طمست
واطراف قطعت
ومأسى عائلات شردت
ونحن لا نعرف شيئا عما يدو حولنا

وبدأ مسلسل الرعب الفسفورى
عناقيد من الغضب
بركان من الالم تجتاح العائلات والبيوت

نعم ما زالت ذكرى الحرب السوداد تجتاح كياننا
نستذكرتلك الشهداء بالمئات
نستذكر تلك الايام العصيبة

أسأل الله العلى القدير الا يريكم مكروها فى احد
وان يفرج عن شعوبنا العربية الظلم والجبروت
وان نفرح سويا بتحرير ارض المسرى

وما دماؤنا ولا اشلاؤنا الا تقربا
من الله عزوجل

ولك فى قلبى يا غزة مكانة فانت من صنعت
من اشلاء الشهداء وبيارات البرتقال المحترقة
طوقا من العزة
سيكتبه التاريخ بكل فخر

بقلم :بلسم الجروح