انتقلت منتديات لكِ النسائية إلى هذا الرابط:
منتديات لكِ النسائية
هذا المنتدى للقراءة فقط.


للبحث في شبكة لكِ النسائية:
الصفحة 5 من 8 الأولىالأولى 12345678 الأخيرالأخير
عرض النتائج 41 الى 50 من 71

الموضوع: تابعونا كل يوم في رمضان واكسبوا الكثير الى من يحب الخير

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الموقع
    فلسطين
    الردود
    127
    الجنس
    ذكر
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
    سنكمل شعارنا لليوم الثالث ( تذكير الغير بالاعمال الصالحه )
    سأتحدث بشكل عام عن الاعمال الصالحه

    مشروع الشريط الاسلامي

    تستطيع ان تشتري اشرطه اسلاميه وتهديها الى من تشعر انه بحاجه الى امر معين
    او تضعها في عملك وتوزعها على الناس


    مشروع الصدقه

    انت ومجموعه من الاصدقاء تضعوا جزء من مصروفكم او معاشكم وتشتروا بها الخضروات والمعلبات وتوزعوها على البيوت المحتاجه
    الاتفاق على طاعه معينه بوقت معين
    مثال الساعه العاشره نسبح 1000 مره وفي كل يوم طاعه
    توزيع مصاحف صغيره
    افطار جماعي
    الدرس الجماعي في بيت احدكم
    تستطيعون الاتفاق مع احد المشايخ او الواعظات للاخوات طبعا
    لاعطائكم درس جماعي

    البحث عن دور الايتام
    تاخذوا اليهم هدايا او ملابس او عمل افطار لهم


  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الموقع
    فلسطين
    الردود
    127
    الجنس
    ذكر
    شعارنا لهذا اليوم ( أفشوا السلام )
    أفشوا السلام
    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
    فإن السلام سنة قديمة منذ عهد آدم - عليه السلام - إلى قيام الساعة، وهي تحية أهل الجنة وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ [يونس:10] وهي من سنن الأنبياء، وطبع الأتقياء، وديدن الأصفياء وفي هذه الأيام أصبح بين المسلمين وحشة ظاهرة وفرقة واضحة! فترى أحدهم يمر بجوار أخيه المسلم ولا يلقي عليه تحية الإسلام. والبعض يلقي السلام على من يعرف فقط، وآخرون يتعجبون أن يلقى عليهم السلام من أُناس لا يعرفونهم! حتى استنكر أحدهم من ألقى إليه السلام وقال متسائلاً: هل تعرفني؟!
    وهذا كله من مخالفة أمر الرسول صلى الله عليه وسلم حتى تباعدت القلوب، وكثرت الجفوة، وزادت الفرقة. يقول صلى الله عليه وسلم: { لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا. ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم } [رواه مسلم].
    وفي الحديث المتفق عليه أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الإسلام خير؟ قال صلى الله عليه وسلم: { تطعم الطعماء، وتقر السلام على من عرفت ومن لم تعرف }.
    وفي هذا حثّ على إشاعة السلام بين المسلمين، وأنه ليس مقتصراً على معارفك وأصحابك فحسب! بل للمسلمين جميعاً.
    وكان ابن عمر رضي الله عنهما يغدو إلى السوق ويقول: ( إنما نغدو من أجل السلام، فنسلم على من لقيناه ).
    والسلام يدل على تواضع المسلم ومحبته لغيره، وينبئ عن نزاهة قلبه من الحسد والحقد والبغض والكبر والاحتقار، وهو من حقوق المسلمين بعضهم على بعض، ومن أسباب حصول التعارف والألفة وزيادة المودة والمحبة، وهو من أسباب تحصيل الحسنات ودخول الجنات، وفي إشاعته إحياء لسنة المصطفى .
    قال عليه الصلاة والسلام: { خمس تجب للمسلم على أخيه: رد السلام، وتشميت العاطس، وإجابة الدعوة، وعيادة المريض، وإتباع الجنائز } [رواه مسلم].

    والواجب على من ألقي عليه السلام أن يرد امتثالاً لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم ، فعن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { إياكم والجلوس في الطرقات } فقالوا: يا رسول الله: ما لنا من مجالسنا بدّ نتحدث فيها، فقال: { إذا أبيتم إلا المجلس، فأعطوا الطريق حقه } قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله ؟ قال: { غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر } [متفق عليه].
    قال الإمام النووي رحمه الله: ( واعلم أن ابتداء السلام سنة ورده واجب، وإن كان المُسلم جماعة فهو سنة كفاية في حقهم، وإذا سلم بعضهم حصلت سنة السلام في حق جميعهم، فإن كان المسلم عليه واحد تعين عليه الرد، وإن كانوا جماعة كان الرد فرض كفاية في حقهم، فإن رد واحد منهم سقط الحرج عن الباقين، والأفضل أن يبتدئ الجميع بالسلام وأن يرد الجميع ).
    ------
    صيغ السلام:
    قال النووي: ( وأفضل السلام أن يقول: ( السلام عليكم ) فإن كان المُسلم عليه واحداً فأقله ( السلام عليك ) والأفضل أن يقول: ( السلام عليكم ) ليتناوله وملكيه، وأكمل منه أن يزيد ( ورحمة الله ) وأيضاً ( وبركاته )، ولو قال: ( سلام عليكم ) أجزأه.

    رد السلام:
    يقول الإمام النووي: ( وأما صفة الرد، فالأفضل والأكمل أن يقول: ( وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ) فيأتي بالواو ( التي تسبق عليكم ) فلو حذفها جاز وكان تاركاً للأفضل، ولو اقتصر على ( وعليكم السلام ) أو ( عليكم السلام ) أجزأه، ولو اقتصر على ( عليكم ) لم يجزأه بلا خلاف، ولو قال: ( وعليكم ) بالواو، ففي إجزائه وجهان لأصحابنا ).

    مراتب السلام:
    السلام ثلاث مراتب: أعلاها وأكملها وأفضلها: ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) ثم دون ذلك ( السلام عليكم ورحمة الله ) وأقله ( السلام عليكم ). والمسلم إما أن يأخذ أجراً كاملاً، وإما أن يأخذ دون ذلك، على حسب السلام، ولذلك ورد أن رجلاً دخل المسجد ورسول الله جالس وأصحابه عنده فقال الداخل: ( السلام عليكم )، فقال : { وعليكم السلام، عشر} ثم بعد ذلك دخل رجل آخر فقال: ( السلام عليكم ورحمة الله )، فقال صلى الله عليه وسلم : { وعليكم السلام ورحمة الله، عشرون } ثم بعد ذلك دخل رجل آخر فقال: ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ثلاثون } [ رواه أبو داود والترمذي]، أي عشر وعشرون وثلاثون حسنة.

    من آداب السلام:
    1 - السنة إذا تلاقى إثنان في طريق، أن يسلم الراكب على المترجل، والقليل على الكثير، والصغير على الكبير، قال صلى الله عليه وسلم : { يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير } [رواه مسلم].
    2 - ينبغي للمسلم أن تكون تحيته للمسلمين السلام، وليس " صباح الخير" أو "مرحبا" أو " ألو". وإنما يبدأ بالسلام ثم يرحب بعد ذلك بما شاء من الترحيب الجائز.
    3 - يستحب إذا دخل المسلم بيته أن يسلم فإن البركة تنزل بالسلام قال صلى الله عليه وسلم: { إذا دخلت على أهلك فسلم يكن بركة عليك وعلى أهل بيتك } [رواه الترمذي]. وإن لم يكن فيه أحد ليقل: { السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين } [رواه مسلم].
    ------
    4 - ينبغي أن يكون التسليم بصوت مسموع لا يزعج المستمع ولا يوقظ النائم، عن المقداد قال: (.. كنا نرفع للنبي صلى الله عليه وسلم نصيبه من اللبن، فيجيء من الليل، فيسلم تسليماً لا يوقظ نائماً ويسمع اليقظان ) [ رواه مسلم].
    5 - استحباب إعادة السلام وتكراره للرجل إذا فارق أخاه ولو لفترة وجيزة، فعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه، فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه } [رواه أبو داود].
    6 - أجاز كثير من العلماء سلام الرجل على المرأة، والمرأة على الرجل إذا أمنت الفتنة، فتسلم المرأة على محارمها، ويجب أن ترد عليهم السلام، كما يسلم الرجل على محارمه ويجب أن يرد عليهم السلام، وإن كانت المرأة أجنبية فلا بأس من إلقاء السلام عليها، وإن سلمت يرد عليها السلام، إذا أمنت الفتنة، وبدون مصافحة ولا ريبة، ولا خضوع بالقول.
    7 - مما شاع بين الناس أن يكون السلام إيماءة وإشارة باليد. فإن كان المسلم بعيداً ونطق مع الإشارة بالسلام فلا بأس ما دام لا يسمعك، لأن الإشارة حينئذ دليل السلام وليست نائبة عنه، وكذلك يقال في الرد.
    8 - يستحب للجالس أن يسلم إذا قام من المجلس لقوله صلى الله عليه وسلم : { إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم، فإذا أراد أن يقوم فليسلم، فليست الأولى بأحق من الآخرة } [رواه أبو داود].
    9 - استحباب المصافحة عند السلام، وبسط اليد لأخيك المسلم قال صلى الله عليه وسلم : { ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يفترقا } [ر اوه أبو داود والترمذي].
    وعن أنس بن مالك قال: ( كان النبي إذا استقبله الرجل فصافحه لا ينزع يده من يده حتى يكون الرجل الذي ينزع.. ) [رواه الترمذيٍ].
    10 - احرص على البشاشة وطلاقة الوجه والابتسامة عند السلام حيث يقول صلى الله عليه وسلم : { وتبسمك في وجه أخيك صدقة }، وقوله صلى الله عليه وسلم : { لا تحقرنّ من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق } [رواه مسلم].
    11 - استحباب السلام على الصبيان كما كان رسول الله يفعل ذلك، وفي هذا تبسط لهم، وزرع للثقة في نفوسهم، وغرس لتعاليم الإسلام في قلوبهم.
    12 - عدم بداءة الكفار بالسلام لقوله صلى الله عليه وسلم : { لا تبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه الى أضيقه } [رواه مسلم]. وقال صلى الله عليه وسلم : { إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم } [متفق عليه].
    فأحيوا - عباد الله - هذه السنة العظيمة بين المسلمين لتتقارب القلوب وتتآلف الأرواح ويحصل الأجر والمثوبة، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

    للاستماع


  3. #43
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الموقع
    maroc
    الردود
    874
    الجنس
    رجل
    جزاك الله الخيرا و جعل متواك الجنة

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الموقع
    فلسطين
    الردود
    127
    الجنس
    ذكر
    سيكون شعارنا لهذا اليوم ( الشكر لله )
    أين الشاكرون
    الحمد لله الذي جعل الشكر من أجلّ منازل السائرين، والصلاة والسلام على سيد الشاكرين وإمام الحامدين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين. أما بعد:
    اخي اختي في الله : إنّ نعم الله تعالى علينا كثيرة، ومنته جسيمة، وفضله كبير، فكم من خير أرساه! وكم من معروف أسداه! وكم من بلية دفعها! وكم من نقمة ردها! وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ [إبراهيم:34].

    فضيلة الشكر والشاكرين
    اخي اختي في الله
    1 - أمر الله تعالى عباده بشكره والاعتراف بفضله، قال سبحانه: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ [البقرة:152]. وقال: أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ [لقمان:14].
    2 - وأخبر سبحانه أنه لا يعذب الشاكرين من عباده فقال سبحانه: مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللّهُ شَاكِراً عَلِيماً [النساء:147].
    3 - وبيّن سبحانه أن الشاكرين هم المخصومون بفضله ومنته عليهم من بين عباده فقال سبحانه: وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولواْ أَهَـؤُلاء مَنَّ اللّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ [الأنعام:53].
    4 - وقسّم الله الناس إلى شكور وكفور، فأبغض الأشياء إليه الكفر وأهله قال تعالى: إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً [الإنسان:3]. وقال سبحانه: إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ [الزمر:7].
    5 - وأخبر سبحانه أن حفظ النعم واستمرارها وعدم زوالها وزيادتها مقرون بالشكر فقال عز وجل: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ [إبراهيم:7].
    أين إخوتي الشاكرين للنعم؟ أين الحافظون للذمم؟ أين أهل الفضل والكرم؟
    6 - وبيّن الله سبحانه أن الشاكرين قليلٌ من عباده، وأن أكثر الناس على خلاف هذه الصفة، قال سبحانه: وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ [سبأ:13].
    7 - وأطلق سبحانه جزاء الشاكرين إطلاقاً، وجعله عليه سبحانه فقال عز وجل: وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ [آل عمران:145]. وقال سبحانه: وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ [آل عمران:144].
    8 - وأخبر سبحانه أن الشاكرين هم أهل عبادته، وأن من لم يشكره لا يكون من أهل عبادته، فقال سبحانه: وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ [البقرة:172].
    9 - وأخبر سبحانه أن رضاه في شكره فقال تعالى: وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ [الزمر:7].
    10 - وبيّن سبحانه أن الشكر هو أفضل الخصال وأعلاها، ولذلك أثنى به على خليله إبراهيم وجعله غاية صفاته، فقال تعالى: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120) شَاكِراً لِّأَنْعُمِهِ.. [النحل:121،120].

    حقيقة الشكر
    اخي اختي في الله : الشكر من أعلى المنازل وأرقى المقامات، وهو نصف الإيمان، فالإيمان نصفان؛ نصف شكر ونصف صبر. والشكر مبني على خمس قواعد:
    الأولى: خضوع الشاكر للمشكور.
    الثانية: حبّه له.
    الثالثة: اعترافه بنعمته.
    الرابعة: ثناؤه عليه بها.
    الخامسة: ألا يستعمل النعمة فيما يكره المنعم.
    فالشكر إذن هو: الاعتراف بنعمة المنعم على وجه الخضوع، وإضافة النعم إلى موليها، والثناء على المنعم بذكر إنعامه، وعكوف القلب على محبته، والجوارح على طاعته، وجريان اللسان بذكره.

    ثناء نبوي
    كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أصبح وإذا أمسى : { اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر }، وأخبر أن من قالها حين يصبح فقد أدّى شكر يومه، ومن قالها حين يمسي فقد أدّى شكر ليلته. [أبو داود وحسنه ابن حجر والنووي].

    أقسام الشكر
    قال الإمام إبن رجب: ( والشكر بالقلب واللسان والجوارح ).
    فالشكر بالقلب: الاعتراف بالنعم للمنعم، وأنها منه وبفضله. ومن الشكر بالقلب: محبة الله على نعمه. قال بعضهم: إذا كانت القلوب جبلت على محبة من أحسن إليها، فواعجباً لمن لا يدري محسناً إلا الله كيف لا يميل بكليته إليه؟!

    -------
    وقال بعضهم:

    إذا كنت تردد على كل نعمة *** لمؤتيكها حباً فلست بشاكرِ

    إذا أنت لم تؤثر رضا الله وحده *** على كل ما تهوى فلست بصابرِ

    والشكر باللسان: الثناء بالنعم وذكرها وتعدادها وإظهارها، قال الله تعالى: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ [الضحى:11].
    وكان عمر بن عبدالعزيز يقول في دعائه: ( اللهم إني أعوذ بك أن أبدل نعمتك كفراً، أو أن أكفرها بعد معرفتها، أو أنساها فلا أثني بها ).
    وقال فضيل: ( كان يقال: من شكر النعمة التحدّث بها ). وجلس ليلة هو وابن عيينة يتذاكران النعم إلى الصباح!!
    والشكر بالجوارح: ألا يُستعان بالنعم إلا على طاعة الله عز وجل، وأن يحذر من استعمالها في شيء من معاصيه، قال الله تعالى: اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْراً [سبأ:13].
    وقال بعض السلف: ( لما قيل لهم هذا، لم تأت عليهم ساعة إلا وفيهم مُصَلّ ).
    ومر ابن المنكدر بشاب يقاوم امرأة فقال: ( يا بنيّ ما هذا جزاء نعمة الله عليك!! ).
    فالعجب ممن يعلم أن كل ما به من نعمة من الله، ثم لا يستحي من الاستعانة بها على ما نهاه!!
    اخي اختي في الله : ها أنت قد عرفت فضيلة الشكر وحقيقته وأقسامه، فقل لي بربك:
    هل أنت من الشاكرين حقاً؟ هل أنت من المحبين لله صدقاً؟
    هل أنت من الخاضعين لله شكراً؟
    هل أنت من المعترفين لله بالفضل والنعمة؟ هل أنت من المثنين على الله عز وجل بها؟
    هل ظهر أثر الشكر على قلبك؟ هل ظهر أثر الشكر على جوارحك؟ هل ظهر أثر الشكر على أخلاقك وتعاملاتك؟
    اخي اختي في الله : لنكن أكثر صراحة فنقول:
    هل من الشكر على نعمة الإسلام أن يتشبه المسلم والمسلمة بغير المسلمين من المغضوب عليهم والضالين؟
    هل من الشكر على النعم ما تفعله كثيراً من النساء اليوم من التبرج وإتباع الموضات، ولبس الملابس الفاتنة التي خرجن بها عن حدود الشرع والحياء والحشمة والعفاف؟
    هل من الشكر تضييع كثير من المسلمين للصلوات وتركهم الجمع والجماعات واتباعهم للبدع والضلالات؟
    هل من الشكر تهاون الكثير بصيام شهر رمضان وتضييع نهاره في النوم، وليله في السهر أمام شاشات التلفاز، ولعب البلوت والنرد؟
    هل من الشكر تأخير كثير من المسلمين لحج الفريضة مع تمام قدرتهم واستطاعتهم؟ هل من الشكر منع الزكاة وقبض الأيدي عن الصدقات وترك الإنفاق في وجوه البر والخير؟
    هل من الشكر محاربة الله عز وجل عن طريق التعامل بالربا والعمل في مؤسساته؟ هل من الشكر إهدار الأموال الطائلة في جلب الدخان والمخدرات والمسكرت وغيرها من السموم القاتلة؟
    هل من شكر النعم ما يفعله كثير من شبابنا من إتلاف لسياراتهم بالتفحيط والتطعيس والسرعة الجنونية؟ هل من الشكر استخدام نعمة الهاتف في المعاكسات وتضييع الأوقات، وفيما يغضب الله عز وجل؟
    هل من الشكر ما يفعله كثير من الأغنياء اليوم من إهانة للنعمة، وإلقاء الأطعمة في الصناديق مع القاذروات؟
    معرفة النعم
    اخي اختي في الله : إن معرفة النعمة من أعظم أركان الشكر، حيث إنه يستحيل وجود الشكر بدون معرفة النعمة، وذلك لأن معرفة النعمة هي السبيل إلى معرفة النعم، فإذا عرف الإنسان النعمة توصل بمعرفتها إلى معرفة المنعم بها، ومتى عرف المنعم بها أحبه، ومحبته سبحانه تستلزم شكره.
    وليست النعم مقصورة على الطعام والشراب فحسب كما يظن كثير من الناس، بل هي كثيرة لا تحصى، فكل حركة من الحركات، وكل نَفَس من الأنفاس لله تعالى فيه نعم لا يعلمها إلا هو سبحانه.
    قال أبو الدرداء رضي الله عنه: ( من لم يعرف نعمة الله عليه إلا في مطعمه ومشربه، فقد قلّ علمه وحضر عذابه ).
    ولذلك ذُكر أن شكر العامة: يكون على المطعم والمشرب والملبس وقوة الأبدان. وشكر الخاصة: على التوحيد والإيمان وقوت القلوب.
    ----------

    رؤوس النعم
    ذكرنا أن نعم الله تعالى لا تعد ولا تحصى، ولكن يمكن أن نذكر رؤوس تلك النعم:
    1 - نعمة الإسلام والإيمان: وهي والله أعظم نعمة أنعم الله بها علينا، حيث جعلنا من أهل الإسلام والتوحيد، ولم يجعلنا من اليهود - الذين سبّوا الله عز وجل ووصفوه بأقبح الصفات وأخسّها، أو النصارى - الذين عبدوا غير الله، ونسبوا إليه الولد، تعالى الله عما يقولون علوّاً كبيراً.
    قال مجاهد في قوله تعالى: وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً [لقمان: 20]. قال: ( هي لا إله إلا الله ).
    وقال ابن عيينة: ( ما أنعم الله على العباد نعمة أفضل من أن عرّفهم لا إله إلا الله ).
    وقال ابن أبي الحواري: ( قلت لأبي معاوية: ما أعظم النعمة علينا في التوحيد!! ) نسأل الله ألا يسلبنا إياه.
    2 - نعمة الستر والإمهال: وهي أيضاً من أعظم النعم، لأن الله عز وجل لو عاجلنا بالعقوبة لهلكنا.
    قال مقاتل في قوله تعالى: وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً . قال: ( أما الظاهرة فالإسلام، وأما الباطنة: فستره عليكم المعاصي ).
    وقال رجل لأبي تميمة: كيف أصبحت؟ قال: ( أصبحت بين نعمتين لا أدري أيتهما أفضل؟ ذنوب سترها الله، فلا يستطيع أن يعيرني بها أحد؟ ومودة قذفها الله في قلوب العباد لا يبلغها علمي ).
    وكتب بعض العلماء إلى أخ له: ( أما بعد فقد أصبح بنا من نعم الله ما لا نحصيه، مع كثرة ما نعصيه، فما ندري أيهما نشكر: أجميل ما يستر أم قبيح ما ستر؟! )
    3 - نعمة التذكير: قال ابن القيم: ( ومن دقيق نعم الله عل العبد التي لا يكاد يفطن لها، أنه يغلق عليه بابه، فيرسل الله إليه من يطرق عليه الباب يسأله شيئاً من القوت ليعرّفه نعمته عليه ).
    قال سلام بن أبي مطيع: ( دخلت على مريض أعوده، فإذا هو يئن، فقلت له: اذكر المطروحين على الطريق، اذكر الذين لا مأوى لهم، ولا لهم من يخدمهم. قال: ثم دخلت عليه بعد ذلك فسمعته يقول لنفسه: اذكري المطروحين في الطريق.. اذكري من لا مأوى له، ولا له من يخدمه ).
    4 - نعمة فتح باب التوبة: فمن نعم الله عز وجل على عباده أنه لم يغلق باب التوبة دونهم، مهما كانت ذنوبهم ومعاصيهم، وفي أثر إلهي يقول الله عز وجل: { أهل ذكري أهل مجالستي، وأهل شكري أهل زيادتي، وأهل طاعتي أهل كرامتي، وأهل معصيتي لا أُقنطهم من رحمتي، إن تابوا إليّ فأنا حبيبهم، وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم، أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من المعايب }. وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: { إن الله تعالى فتح للتوبة باباً من قبل المغرب عرضه أربعون سنة لا يغلقه حتى تطلع الشمس من مغربها } [أحمد والترمذي وقال: حسن صحيح].
    اخواني اخواتي في الله :
    أين التائبون العائدون؟
    أين الراكعون الساجدون؟
    أين الحامدون الشاكرون؟
    5 - نعمة الإصطفاء: وهذه النعمة يشعر بها أهل الاستقامة والورع والإقبال على الله عز وجل دون غيرهم، فالله عز وجل ثبت هؤلاء على دينه في زمن الفتن، وصرفهم إلى طاعته في حين أنه صرف أكثر الناس عنها، وحبّبهم في الإيمان وزيّنه في قلوبهم، وكرّه إليهم الكفر والفسوق والعصيان، وهذه من أعظم النعم التي يستحق عليها سبحانه تمام الشكر وغاية الحمد.
    مرّ وهب بن منبه ومعه رجل على رجل مبتلى أعمى مجذوم مقعد به برص، وهو يقول: الحمد لله على نعمه، فقال له الرجل الذي كان مع وهب: أي شيء بقي عليك من النعمة تحمد الله عليها؟ وكان هذا الرجل في قرية تعمل بالمعاصي، فقال للرجل: ارم ببصرك إلى أهل المدينة، فانظر إلى كثرة أهلها وما يعملون، أفلا أحمد الله أنه ليس فيها أحد يعرفه غيري!!
    6 - نعمة الصحة والعافية وسلامة الجوارح: كان أبو الدرداء يقول: ( الصحة: الملك ).
    وحكى سلمان الفارسي رضي الله عنه: ( أن رجلاً بسط له من الدنيا فانتزع ما في يديه حتى لم يكن له إلا حصير بالية، فجعل يحمد الله تعالى ويثني عليه. فقال له رجل آخر قد بسط له من الدنيا: أرأيتك أنت علام تحمد الله؟ فقال الرجل: أحمده على ما لو أعطيت به ما أعطي الخلق لم أعطهم إياه. قال: وما ذاك؟ قال: أرأيتك بصرك؟ أرأيتك لسانك؟ أرأيتك يدك؟ أرأيتك رجليك؟ ).
    وجاء رجل إلى يونس بن عبيد يشكو ضيق حاله فقال له يونس: ( أيسرّك ببصرك هذا مائة ألف درهم؟ قال الرجل: لا. قال: فبيديك مائة ألف؟ قال: لا. قال فبرجليك مائة ألف؟ قال: لا. قال: فذكّره نعم الله عليه ثم قال له: أرى عندك مئين الألوف وأنت تشكو الحاجة!! ).
    -------
    7 - نعمة المال: [الطعام والشراب واللباس]: قال بكر المزني: ( والله ما أدري أي النعمتين أفضل عليّ وعليكم، أنعمة المسلك؟ أم نعمة المخرج إذا أخرجه منا؟ ) فقال الحسن: ( إنها نعمة الطعام ).
    وقالت عائشة رضي الله عنها: ( ما من عبد يشرب الماء القراح ـ الصافي ـ فيدخل بغير أذى، ويخرج بغير أذى إلا وجب عليه الشكر ).
    وقال بعض السلف في خطبته يوم عيد: ( أصبحتم زهراً، وأصبح الناس غبراً، أصبح الناس ينسجون وأنتم تلبسون، وأصبح الناس ينتجون وأنتم تركبون، وأصبح الناس يزرعون وأنتم تأكلون )، فبكى وأبكاهم.
    وقال عبدالله بن قرط الأزدي وقد رأى على الناس ألوان الثياب في يوم العيد: ( يا لها من نعمة ما أعظمها، ومن كرامة ما أظهرها، وإنما تثبت النعم بشكر المنعم عليه للمنعم ).

    أقسام النعم
    قال الإمام ابن القيم: ( النعم ثلاثة:
    (1) نعمة حاصلة يعلم بها العبد.
    (2) ونعمة منتظرة يرجوها.
    (3) ونعمة هو فيها لا يشعر بها
    ).
    فإذا أراد الله إتمام نعمته على عبده عرّفه نعمته الحاضرة، وأعطاه من شكره قيداً يُقيّدها به حتى لا تشرد، فإنها تشرد بالمعصية وتُقيّد بالشكر، ووفقه لعمل يستجلب به النعمة المنتظرة، وبصّره بالطرق التي تسدّها وتقطع طريقها، ووفقه لاجتنابها، وإذا بها قد وافت إليه على أتم الوجوه، وعرفه النعم التي هو فيها ولا يشعر بها.
    ويحكى أن أعرابياً دخل على الرشيد فقال: ( يا أمير المؤمنين! ثبّت الله عليك النعم التي أنت فيها بإدامة شكرها، وحقق لك النعم التي ترجوها بحسن الظن به ودوام طاعته، وعرّفك النعم التي أنت فيها ولا تعرفها لتشكرها ). فأعجب الرشيد كلامه وقال: ( ما أحسن تقسيمه ).

    الوسائل التي تبعث على شكر النعم واستمرارها وزيادتها
    اخي اختي في الله : هناك كثير من الوسائل التي تعين على شكر النعم وزيادتها نذكر منها:
    (1) ترك المعاصي: قال مخلد بن الحسين: ( الشكر ترك المعاصي )، وفي بعض الآثار الإلهية: { ابن آدم! خيري إليك نازل، وشرّك إليّ صاعد، أتحبب إليك بالنعم، وتتبغض إليّ بالمعاصي }.
    (2) الإعتراف له بالنعمة: والثناء بها عليه، وعدم استخدامها في شيء من معاصيه، وقد سبق الحديث عن ذلك.
    (3) النظر إلى أهل الفاقة والبلاء: فإن ذلك يوجب احترام النعمة وعدم احتقارها، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : { إذا نظر أحدكم إلى من فُضّل عليه في المال والخلق فلينظر إلى من هو أسفل منه ممن فَضُل عليه } [متفق عليه]. وفي رواية: { انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم }.
    قال النووي: قال ابن جرير وغيره: هذا حديث جامع لأنواع الخير، لأن الإنسان إذا رأى من فُضّل عليه في الدنيا طلبت نفسه مثل ذلك، واستصغر ما عنده من نعمة الله تعالى، وحرص على الازدياد ليلحق بذلك أو يقاربه، هذا هو الموجود في غالب الناس، وأما إذا نظر في أمور الدنيا إلى من هو دونه فيها، ظهرت له نعمة الله عليه وشكرها، وتواضع وفعل فيه الخير.
    (4) معرفة أن الإنسان بمنزلة العبد المملوك لسيده: وأنه لا يملك شيئاً على الإطلاق، وأن كلّ ما لديه إنما هو محض عطاء من سيده. قال الحسن: ( قال موسى: يا رب! كيف يستطيع آدم أن يؤدي شكر ما صنعت إليه؟ خلقته بيديك، ونفخت فيه من روحك، وأسكنته جنتك، وأمرت الملائكة فسجدوا له. فقال: يا موسى! علم أن ذلك مني فحمدني عليه، فكان ذلك شكر ما صنعت إليه! ).
    ولذلك ثبت في الصحيحين أن النبي قام حتى تقطرت قدماه. فقيل له: أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال عليه الصلاة والسلام: { أفلا أكون عبداً شكوراً }. أي أن كل ما فعله الله تعالى بي من الاصطفاء والهداية والمغفرة هو محض عطاء منه سبحانه يستحق عليه الحمد والشكر، فما أنا إلا عبد له سبحانه.
    (5) الإنتفاع بالنعم وعدم كنزها: فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { كلوا واشربوا وتصدّقوا من غير مبخلة ولا سرف، فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده } [أحمد والنسائي والترمذي وصححه الحاكم].
    (6) الصدقة والبذل والعطاء: فإن ذلك من علامات شكر النعم، ولذلك روي أن داود عليه السلام كان يقول في دعائه: ( سبحان مستخرج الشكر بالعطاء ).
    ودعي عثمان بن عفان إلى قوم على ريبة، فانطلق ليأخذهم، فتفرقوا قبل أن يبلغهم، فأعتق شكراً لله، ألا يكون جرى على يديه خزي مسلم!!
    (7) ذكر الله عز وجل: فالشكر في حقيقته هو ذكر لله عز وجل، وورد عن مجاهد في قوله تعالى: إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً [الإسراء:3]. قال: ( لم يأكل شيئاً إلا حمد الله عليه، ولم يشرب شراباً إلا حمد الله عليه، ولم يبطش بشيء قط إلا حمد الله عليه، فأثنى الله عليه أنه كان عبداً شكوراً ). وقال النبي صلى الله عليه وسلم : { إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشرية فيحمده عليها } [مسلم].
    (8) التواضع وترك الكِبر: فالكبر يضاد الشكر، لأن حقيقة الكبر هو ظن العبد أنه المالك المتصرف، والشكر هو الاعتراف لله عز وجل بذلك.
    (9) شهود مشهد التقصير في الشكر: وذلك بأن يعرف العبد أنه مهما بالغ في الشكر، فإنه لن يوفى حق نعمة واحدة من نعم الله تعالى عليه، بل إن الشكر نفسه نعمة تحتاج إلى شكر، ولذلك قيل:

    إن كان شكري نعمةُ الله نعمةً *** عليّ له في مثلها يجب الشكر

    فكيف وقوع الشكر إلا بفضله *** وإن طالت الأيام واتصل العمر

    (10) مجاهدة الشيطان والاستعاذة بالله منه: قال ابن القيّم: ( ولما عرف عدو الله إبليس قدر مقام الشكر وأنه من أجل المقامات وأعلاها، جعل غايته أن يسعى في قطع الناس عنه فقال: ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ [الأعراف:17] ).
    (11) ترك مخالطة أهل الغفلة: فإن مخالطتهم تنسي الشكر وتقطع العبد عن التفكر في النعم.
    قيل للحسن: هاهنا رجل لا يجالس الناس، فجاء إليه فسأله عن ذلك، فقال: إني أمسي وأصبح بين ذنب ونعمة، فرأيت أن أشغل نفسي عن الناس بالاستغفار من الذنب، والشكر لله على النعمة، فقال له الحسن: أنت عندي يا عبد الله أفقه من الحسن!!
    (12) الدعاء: بأن يجعلك الله تعالى من الشاكرين، وأن يوفقك لطريق الشكر ومنزلته العالية. ولذلك ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ رضي الله عنه: { والله إني لأحبك، فلا تنسى أن تقول دبر كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك } [أحمد وأبو داود والنسائي وهو صحيح].
    وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
    للاستماع





    آخر مرة عدل بواسطة الراشـد : 27-09-2007 في 03:59 AM

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الموقع
    maroc
    الردود
    874
    الجنس
    رجل
    اللهم اعني على دكرك وشكرك وحسن عبادتك

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الموقع
    فلسطين
    الردود
    127
    الجنس
    ذكر
    لنجعل شعارنا لهذا اليوم ( التفكر )

    [align=center]كلما تفكرت في خلق الله عظم الله في قلبك[/align]
    [align=center]ادخل هنا وشاهد عظمت الخالق في خلقة هنا يبين كم حجم الارض وكم حجم الذرة ادخل هنا وانتظر قليل
    كي تشاهد مالاتشاهد من قبل
    [/align]

    [align=center]سلسلة ... تأمل وتفكر ....فى خلق الله [/align]
    [align=center]احبائى فى الله / السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    هذا الموضوع دعوة لتذكر نعم الله علينا التى تغمرنا من فوقنا ومن
    تحت أقدامنا ((وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها)) صحة في بدن، أمن
    في وطن، غذاء وكساء، وهواء وماء، لديك الدنيا وأنت ما تشعر،
    تملك الحياة وأنت لا تعلم ((وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة))
    عندك عينان، ولسان وشفتان، ويدان ورجلان ((فبأي ءالآء ربكما
    تكذبان
    )) هل هي مسألة سهلة أن تمشي على قدميك، وقد بترت
    أقدام، وأن تعتمد على ساقيك، وقد قطعت سوق، أيسير أن تنام ملء
    عينيك وقد أطار الألم نوم الكثير، وأن تملأ معدتك من الطعام الشهي،
    وأن تشرب من الماء البارد العزب وهناك من عكر عليه الماء فلا
    يجده ، تفكر في سمعك وقد عوفيت من الصمم، وتأمل في نظرك وقد
    سلمت من العمى، وانظر إلى جلدك وقد نجوت من البرص والجذام،
    والمح عقلك وقد أنعم عليك بحضوره ولم تفجع بالجنون والذهول،
    تعيش مهموما مغموما حزينا كئيبا وعندك الخبز الدافئ والماء
    البارد، والنوم الهانئ، والعافية فى الجسد، تتفكر في المفقود ولا
    تشكر الموجود
    لنجعل لأنفسنا اوقاتا نتأمل فيها أنفسنا ومخلوقات الله ...
    نتفكر بها بآيات الله وعظمته فى بديع صنعه ...
    كل ما يحيطنا من بيئات وأنواع من البشر والكائنات هى آيات من صنع خالق تدعونا للتفكر والتأمل ...
    وفى القرأن الكريم أيات كثيرة تدعو للتفكر والتأمل فى خلق الله نذكر منها :
    قال تعالى " إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ " (90-91 أل عمران)
    ويقول تعالى " وفي أنفسكم أفلا تبصرون" (21 الذاريات)
    ويقول تعالى " إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ " (164 البقرة )
    ويقول تعالى " سنريهم آياتنا في الأفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد" (53 فصلت)
    ويقول تعالى فى موضع أخر "هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه بل الظالمون في ضلال مبين" (لقمان 11)
    سبحانك ربى "والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون * أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون "
    (20-21 النحل)
    وكثير من الأيات القرأنية التى لا يتسع المقام لذكرها تدعو الى التفكر
    والتأمل وتحث على تلك العبادة الجليلة ،، إذن فالتفكر فى خلق الله من سمات العاقلين وأولى الألباب والمؤمنين الموحدين لله
    نسأل الله أن يجعلنا من المتفكرين فى خلقه والشاكرين له
    بسم الله نبدأ ...


    أول شىء فكرت بتأمله هو ....

    القلب ...

    ذاك العضو النابض ... صوته عند سماعه مخيف ... بحركات مستمرة لاتتوقف الا بتوقف عمر الإنسان ...
    انقباض وانبساط كل دقيقة وكل ثانيه ...
    هو بحجم قبضة اليد أو اكثر قليلا ..
    به اربع حجرات ... تضخ من خلالها الدم توصله لكل مكان بالجسم ... تنقى به الجسم وتمده بالغذاء ...
    سبحان الله ...
    هذا القلب ...يخفق لأناس فيحبهم ويتابعهم ...
    ويحقد على أناس فيبغضهم ويكرههم ...
    قال عنه تعالى فى كتابه. ...

    (ثمّ قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشدّ قسوة)(1
    (ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أُوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون)(2
    وقال عنه الحبيب صلى الله عليه وسلم فى حديث ..

    سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الحلال بين، والحرام بين، وبينهما مشبهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى المشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات : كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله في أرضه محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة : إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب...
    صحيح البخارى

    يتعرض هذا القلب لأمراض منها العضويه التى تؤدى لهلاكه ومنها النفسيه التى تؤدى لأبتعاد الناس عنه ...

    وكان عليه الصلاة والسلام يردد دائما ... ( اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك )...

    هذا بعض تأملاتى فى القلب ومن لديه المزيد فلا يتوانى عن طرحه ...

    العضو الثانى الذى سنتأمله ونرى بديع صنع الله به ......
    اللسان ....
    عضو صغير .. عبارة عن عضلة لاتتعدى بضع سنتيمترات ..
    يحتوي اللسان على أعداد كبيرة من العضلات والتي تجعله يتحرك بشكل كبير ونلاحظ ذلك عند الكلام فاللسان هو اداة اللغة السطح العلوي في اللسان مغطى بنسيج يحتوي على أماكن التذوق ويحتوي أيضا على نهايات العصب الحسي وعلى غدد مخاطية
    يتم التذوق من خلال اللسان وكل جزء متخصص في تذوق نوع معين من الغذاء فيتم تذوق الحلاوة والملوحة في مقدمة اللسان والحموضة في أطراف اللسان والمرارة في آخر اللسان ووسط اللسان يكشف الحلاوة


    عضو يوقع الإنسان فى نار جهنم...إن تحرك بما لايرضى الله ...

    قال تعالى :
    وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم سورة ابراهيم
    وقال تعالى :
    واجعل لي لسان صدق في الآخرين.. سورة الشعراء
    وقال تعالى :
    ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين..
    سورة النحل

    سبحان من خلق هذا العضو الذى به يتفاهم الناس ويتخاطبون ...
    وجعله مختلفا بين الشعوب بلغات مختلفة ..
    أما عن تأثيره ... فإليكم الأحاديث التالية ...
    اشتكى سعد بن عبادة شكوى له، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، مع عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود، رضي الله عنهم، فلما دخل عليه، فوجده في غاشية أهله، فقال : قد قضى. قالوا : لا يا رسول الله، فبكى النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رأى القوم بكاء النبي صلى الله عليه وسلم بكوا، فقال : ألا تسمعون، إن الله لا يعذب بدمع العين، ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا - وأشار إلى لسانه - أو يرحم، وإن الميت يعذب ببكاء أهله عليه. وكان عمر رضي الله عنه يضرب فيه بالعصا، ويرمي بالحجارة، ويحثي بالتراب. صحيح البخارى
    كتب على ابن آدم نصيبه من الزنى. مدرك ذلك لا محالة. فالعينان زناهما النظر. والأذنان زناهما الاستماع. واللسان زناه الكلام. واليد زناها البطش. والرجل زناها الخطا. والقلب يهوى ويتمنى. ويصدق ذلك الفرج ويكذبه". صحيح مسلم

    أعرفتم الأن عظيم ... تأثير هذا العضو ...
    قد يكون نعمة ... إن شغل بذكر الله ...
    ونشر الخير والتعليم ..وخاصة تلاوة القرآن ...
    فلا تشغلوا السنتكم ... بكلام يحسب عليهم .. وقد يهوى بكم فى نار جهنم ...
    ولنشغله بما ينفع الناس وينفع الدين ..



    " ربنا ماخلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار"


    دُعيَ خبير الطيران العالمي لمشاهدة أصغر طائرة جرثومية في العالم , فاندهش عندما شاهدها تقلع وتطير وتحلق وتناور وتهبط وتقلع ببراعة عجيبة في غرفة صغيره لا يزيد طولها عن المترين وعرضها المتر الواحد .

    اقترب الخبير العالمي مندهشاً من الطائرة حتى أصبحت على بعد نصف متر منه , أخذ يدقق فيها فلم يتمكن من رؤية تراكيبها الخارجية بوضوح لدقتها وصغر حجمها , رآها تطير في خفة عجيبه وفي هدوء أعجب , حاول المختصون إسقاطها ولكنها ناورت وفلتت من قذائفهم وظلت تحلق في الجو في رشاقة عجيبة متحدية الرادارات والقذائف الموجهة.

    قال الخبير العالمي : ما أعجب دقة هذه الطائرة !! , وما أبدع صانعها!!, إذ كيف استطاع صناعة هذين الجناحين الدقيقين الرقيقين ؟!, وكيف يتحركان ويمتدان, ويطويان فوق ظهر الطائرة بآلية وانسيابية عجيبة؟!!.

    قالوا له : إن لها خزان وقود دقيق يوزع الوقود على جميع أجزاء الاحتراق الداخلية بشبكة توزيع دقيقة وعجيبة , ولها أجهزة استشعار أدق ركبت بعناية بالغة على جسمها الدقيق النحيل الذي لايزيد طوله عن مليمترات قليلة.
    أخبروه أن تركيب هذه الطائرة الدقيقة أعجب من دقتها . فهي ذات جسم إنسيابي مفصلي مكون من ثلاث درجات , الأولى الدرجة الأمامية وبها الأجهزة الحساسة ففيه كشافا رؤيه وفيها أيضاً ثلاث عُيينات وبها خرطوماً ممتداً للخارج للتموين بالطاقة , علاوة على عُقد الإحساس الدقيقة التركيب , يليها الدرجة الثانية يعلوها جناحان كبيران رقيقان , وآخران صغيران دقيقان مهمتهما حفظ اتزان الطائرة ( ويسميان بدبوسيْ الاتزان ) , وأسفل هذا الجزء يوجد ست عجلات قوية لأن هذه الطائرة أرضية , وهناك أنواع أخرى مائية وأنواع برمائية ثم يليها القسم الثالث بمحتوياته الداخلية المعقدة والدقيقة.

    ويكيف جسم الطائرة جهاز تكيف دقيق ذاتِ كفاءة عالية جداً ينتشر في كل جزء من أجزاء الطائرة .

    هذه الطائرة عندها صلاحية عالية للتحميل بآلاف القنابل الجرثومية الفتاكة المعبأة بجراثيم : شلل الأطفال , وبكتيريا الكوليرا , والجذام , والتدرن الرئوي (السل ) , والتيفوئيد , والباراتيفوئيد , وجراثيم الاسهال , والرمد الصديدي ,.
    ومن العجيب أن جسم هذه الطائرة يحمل قنابل مضادة لمفعول الجراثيم السابقة , حيث يحمل قنابل الفيروس ملتقم البكتيريا (البكتيريوفاج ) الذي يخترق جسم البكتيريا , ويتكاثر بالتضاعف داخلها ثم يفجرها ويحطمهما ويقضي عليهما .
    ويستطيع المصنع أن يصنع من هذه الطائرة الدقيقة الصنع الآلاف , يمكن نشرها بسهولة في الشوارع والبيوت والمدارس والمصانع والمطارات , وهي تستطيع التسلل إلى المعسكرات والقواعد العسكرية والمطارات الحربية دون أن يرصدها الرادار وأجهزة الإنذار المبكر , وعندها المقدرة على الذهاب والإياب بسرعة عجيبة.

    سأل الخبير العالمي عن الاسم العلمي لهذه الطائرة العجيبة فقالوا له : إنها الذبابة المنزلية Musca domestica vicinaأكفأ طائرة جرثومية في العالم وهناك أنواع أخرى من طائفتها أصغر منها تنقل جراثيم الملاريا ومرض النوم , ولكن هذه الطائرة أشهرها , وأوسعها انتشاراً خاصة في دول العالم الثالث.
    هذه الطائرة معجزة حاولت روسيا قديماً صنعها بكل قواها العلمية ففشلت , وكذلك يتحدى الله كل مصانع العالم , وخاصة المصانع الأمريكية والأوروبية أن يصنعوا مثلها.
    هذه الطائرة مكتوب عنها في كتاب رب العالمين المعجز: ( يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئاً لايستنفذوه منه ضعف الطالب والمطلوب 0 ما قدروا الله حق قدره إن الله لقوي عزيز ) الحج 73-74.

    قال ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين في تفسير الآيتين السابقتين من سورة الحج :

    حقيق على كل عبد أن يستمع قلبه لهذا المثل ويتدبره حق تدبره فإنه يقطع مواد الشرك من قلبه ،وذلك أن المعبود أقل درجاته أن يقدر على إيجاد ما ينفع عابده وإعدام ما يضره , والآلهة التي يعبدها المشركون من دون الله لن يقدروا خلق الذباب , ولو اجتمعوا كلهم لخلقه , فكيف بما هو أكبر منه , بل لايقدرون على الانتصار من الذباب إذا سلبهم شيئا مما عليهم من طيب ونحوه , فيستنفذوه منه , فلاهم قادرون على خلق الذباب الذي هو من أضعف الحيوانات , ولا على الانتصار منه , واسترجاع ما سلبهم إياه .

    فلا أعجز من هذه الآلهه , ولا أضعف منها , فكيف يستحسن عاقل عبادتها من دون الله.
    وهذا المثل من أبلغ ما أنزله الله سبحانه وتعالى في بطلان الشرك , وتجهيل أهله , وتقبيح عقولهم , والشهادة على أن الشيطان قد تلاعب بهم أعظم من تلاعب الصبيان بالكرة , حيث أعطوا الآلهة التي من بعض لوازمها القدرة على جميع المقدورات , والإحاطة بجميع المعلومات , والغنى عن جميع المخلوقات , وأن يصمد الرب في جميع الحاجات , وتفريج الكريات , وإغاثة اللهفان , وإجابة الدعوات , فأعطوها لصور وتماثيل يمتنع عليها القدرة على أقل مخلوقات الإله الحق , وأذلها وأصغرها وأحقرها . ولو اجتمعوا لذلك وتعاونوا عليه، وأدل من ذلك على عجزهم وانتفاء آلهتهم , أن هذا الخلق الأقل الأذل والعاجز والضعيف لو اختطف منهم شيئاً واستلبه فاجتمعوا أن يستنقذوه منه لعجزوا عن ذلك ولم يقدروا عليه .ثم سوى بين العابد والمعبود في الضعف والعجز بقوله ( ضعف الطالب والمطلوب ).
    قيل : الطالب : العابد , والمطلوب : المعبود فهو عاجز متعلق بعاجز

    وقيل هي تسوية بين السالب والمسلوب منه وهو تسوية بين
    الإله والذباب في الضعف والعجز، وعلى هذا فقيل : الطالب الإِله الباطل , والمطلوب الذباب يطلب منه ما استلبه منه.
    وقد شاء الله أن يتحدى عقول العلمانيين والمرجفين خاصة في الديار الاسلامية بالذباب , ويختبر عقولهم وعلمهم ونفسيتهم , فأورد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث النبوي الصحيح الذي رواه البخاري عن الداء في جناح الذبابة والدواء في الجناح الآخر وهنا انقسم الناس إلى فرق منها :
    العَلماني المتربص بدين الله وجدها فرصته لضرب السنه والبخاري فحاول التشكيك في هذا الحديث , ولا يترك مناسبة إلا ويتحدث عنه بتشكيك وإرجاف عجيب .

    وهناك من سلَم بالحديث بعد تأكده من صحته ووروده في أصح الكتب بعد القرآن الكريم عند أهل السنة والجماعة والذي تلقته الأمه بالقبول طوال الفترة السابقة

    وهناك من قام بالتحقق العلمي من صحة الحديث عملياً , وأثبت أن الذباب يحمل الداء كما قلنا سابقا, ويحمل الفيروس الملتقم للبكتيريا الممرضة على جسم الذبابه وأجنحتها .

    ومع كل ذلك ستظل الذبابة من أعظم وأصغر الطائرات الجرثومية التي عرفتها البشرية .

    وسيظل حديث الذبابة في البخاري يشهد على علمية هذا الدين وسبقه الحضاري والعلمي ولا يفهم هذا الأمر إلا من تخصص في مجال الكائنات الحية الدقيقة , وأجرى التجارب العلمية على البكتيريا والفيروس ملتقم البكتيريا (البكتيريوفاج ) , وكا قال الله تعالى : ( إن الله لايستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين ) البقرة26.
    فالفاسقون : عندما يسمعون هذه الآيات القرآنية والأحاديث النبوية لايرون ما فيها من قدره وعظمه ويرونها مخلوقات تافهة بعقولهم القاصرة فيضلوا عن سبيل الله.
    والعالمون : عندما يسمعون هذه الآيات القرآنية والأحاديث النبوية يتدبرونها ويدرسونها فيرون ما فيها من قدرة وعظمة فيعلمون إنها مخلوقات عظيمه , فيهتدون إلى الصراط المستقيم .


    ( ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار )[/align]


    [align=center]استمع هــنا لنفس الموضوع [/align]


    [align=center]باب الاستقامة و باب التفكر
    عبادة التفكر
    التفكر في آيات الله و نعمه - العيش مع القرآن
    التفكر [/align]

    التفكر في آيات الله الكونية

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الموقع
    maroc
    الردود
    874
    الجنس
    رجل

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الموقع
    فلسطين
    الردود
    127
    الجنس
    ذكر
    سيكون شعارنا لهذا اليوم ( الحب في الله )

    الحب في الله


    الحمد لله والصلاة والسلام على حبيب الله محمد بن عبد الله ، وبعد :

    أحبتي في الله :
    عبادة عظيمة وأجر وافر يغفل عنه كثير من الناس مع أن الحاجة ماسة إلى تلك العبادة في كل حين ، وفي الآونة الأخيرة أشد .

    لقد عملوا للحب عيدا ً ، ولا يخفى ما فيه مما لا يرضي الرب جل وعلا .

    ، فما أحوجنا نحن المسلمون إلى تلك العبادة الأصيلة .

    فما هي تلك العبادة ؟ ، وما فضلها ، وشروطها ، وواجباتها ، وتعالوا نمتع الآذان بشيء من أخبار المتحابين في الله .

    الحب أصله في لغة العرب الصفاء لأن العرب تقول لصفاء الأسنان حبب .
    وقيل مأخوذ من الحـُباب الذي يعلوا المطر الشديد .
    وعليه عرفوا المحبة بأنها : غليان القلب عند الاحتياج للقاء المحبوب .
    وقيل مأخوذ من الثبات ومنه أحب البعير إذا برك .
    ، فكأن المحب قد لزم قلبه محبة من يحب فلم يرم عنه انتقالا ً .
    ، وقيل غير ذلك .

    أحبابنا في الله :
    الحب من طبيعة الإنسان ، فالحب عمل قلبي ، ولذا كان الحب موجود منذ وجد الإنسان على ظهر هذه الأرض ، فآدم يحب ولده الصالح ، وابني آدم كان ما بينهما بسبب المحبة ، وتظل المحبة على وجه الأرض ما بقي إنسان .
    ، ولما كانت المحبة بتلك المنزلة جاء الإسلام ليهذبها ، ويجعل هذا الرباط من أجل الله ، فالمؤمن يحب من أجل الله ويبغض لله يوالي له ويعادي له ، وهكذا الحياة كلها لله " قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له "
    وقد امتن الله عز وجل بهذا التأليف للقلوب قال سبحانه وبحمده " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءا ً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا ً وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون "
    ـ وقال جل وعلا : "لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ" .

    " محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم "

    هذه المحبة امتدت لتشمل من رأيناهم ومن لم نرهم .
    تأملوا في تلك الآية " والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا " فسبحانك ربي محبة تربط أجيال بأجيال أخرى لم يحصل بينهم أي تلاقى ٍ للأجساد ولكن جمعتهم المحبة في الله .

    يجلس النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه فيقول وددت لو لأني رأيت أحبابي قالوا يا رسول الله ألسنا أحبابك قال أنتم أصحابي أحبابي يأتون بعدي آمنوا ولم يروني .

    تخيل .. بل تأمل .. النبي صلى الله عليه وسلم يحبك أنت ويشتاق لك .

    ولذا وجد في الأمة من يتمنى رؤية النبي صلى الله عليه وسلم بما له من أهل ومال .
    ، فانظر إلى جيل التابعين ثبت في مسند الإمام أحمد عن محمد بن كعب القرظي قال : قال فتى منا لحذيفة بن اليمان يا أبا عبد الله رأيتم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبتموه ؟ قال نعم يا ابن أخي ، قال فما كنتم تصنعون ؟ قال والله لقد كنا نجهد ، قال والله لو أدركناه ما تركناه يمشي على الأرض ولجعلناه على أعناقنا .

    وهذه المحبة الخاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم ممتدة لأهل الإيمان وإن كانت في حق النبي صلى الله عليه وسلم ينبغي أن تقدم على النفس والأهل والمال ، فإن محبة المؤمنين أيضا هي من الإيمان .

    * نعم المحبة لها علاقة بالإيمان : في الصحيحين من حديث البراء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الأنصار : لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق.

    * بل إن بها حلاوة الإيمان : في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار .

    * ، وبها يستكمل الإيمان : فعن أبي أمامة رضي الله عنه من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان . رواه أبو داود .

    * بل هي أوثق عرى الإيمان : عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا ً : أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله والمعاداة في الله والحب في الله والبغض في الله . رواه الطبراني وحسنه الأرناؤط .

    * وهي طريق إلى الجنة : روى مسلم من حديث أبي هريرة والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم .

    * وتجلب محبة الله : في موطأ مالك بإسناد صحيح وصححه بن حبان والحاكم ووافقه الذهبي عن أبي إدريس الخولاني قال دخلت مسجد دمشق فإذا فتى براق الثنايا ( أي أبيض الثغر كثير التبسم ) وإذا الناس معه فإذا اختلفوا في شيء أسندوه إليه وصدروا عن رأيه فسألت عنه فقيل هذا معاذ بن جبل رضي الله عنه ، فلما كان من الغد هجرت فوجدته قد سبقني بالتهجير ووجدته يصلي فانتظرته حتى قضى صلاته ثم جئته من قبل وجهه فسلمت عليه ثم قلت والله إني لأحبك في الله فقال آالله ؟ فقلت الله ، فقال آلله ؟ فقلت الله ، فأخذني بحبوة ردائي فجبذني إليه ، فقال أبشر فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : قال الله تعالى : وجبت محبتي للمتحابين في والمتجالسين في والمتباذلين في .
    ، روى مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى فأرسل الله له على مدرجته ملكا ً ..... فقال إن الله قد أحبك كما أحببته فيه .

    * بل تجلب محبة الملأ الأعلى أجمعين مع القبول في الأرض : في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه : إذا أحب الله عبدا دعى جبريل فقال يا جبريل إني أحبه فأحبه فيحبه جبريل ثم ينادي جبريل في أهل السماء إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض .
    هذا غيض من فيض في الدنيا ، فإذا حقت الحاقة ووقعت الواقعة وزلزلت الأرض زلزالها ودنت الشمس من الرؤوس فحدث و لا حرج عن الكرامات لهؤلاء المتحابين بجلال الله .
    يظلهم الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله ، وتأمل في هذا الرابط الوثيق بين كون المحبة لله وكون الظل في ظل عرش الله .
    في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله .
    وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الله يقول يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي .

    * الحب في الله سبب في دخول الجنة ، فهي من الأعمال الصالحة التي تستوجب حسن الثواب ، ولها ثواب خاص
    روى الترمذي بسند حسن صحيح عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : المتحابون بجلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء .

    ------------

    ، وأخرج ابن حبان بإسناد صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن من عباد الله عباداً ليسوا بأنبياء يغبطهم الأنبياء والشهداء قيل: من هم لعلنا نحبهم ؟ قال : هم قوم تحابوا بنور الله من غير أرحام ولا أنساب، وجوههم نور، على منابر من نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس ، ثم قرأ: " ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون " فجثا رجل من الأعراب من قاصية الناس، وألوى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله: ناس من المؤمنين ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم؛ انعتهم لنا. فسر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم بسؤال الأعرابي فقال: هم ناس من أفناء الناس، ونوازع القبائل، لم تصل بينهم أرحام متقاربة، تحابوا في الله وتصافوا، يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور فيجلسهم عليها، فيجعل وجوههم نورا، وثيابهم نورا، يفزع الناس يوم القيامة ولا يفزعون وهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون رواه أحمد ورجاله ثقات.

    اللهم أظلنا في ظلك يوم لا ظل إلا ظلك .

    ، في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : المرء مع من أحب .
    اللهم إنا نحب نبيك صلى الله عليه وسلم والصالحين أجمعين فاحشرنا معهم بمنك وكرمك .

    أحبتي :
    للمحبة في الله شروط منها :

    1 ـ أن تكون لله ، فكل عمل لغير الله لا يقبله الله ، ومعنى كونها لله أنها لا تتأثر ببياض أو سواد أو حزب أو جماعة أو بلد أو عرق بل هي لله وحده لا شريك له .

    2 ـ أن تكون على الطاعة ، فالحب في الله طاعة لله ، فهل تستغل طاعة الله لشيء محرم ؟ ! .

    3 ـ أن تشتمل على التناصح ، فالمؤمن ناصح للمؤمنين أجمعين ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في صحيح مسلم من حديث أبي رقية تميم بن أوس الداري رضي الله عنه : الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة .

    أحبتي
    للمحبة في الله واجبات منها :

    1 ـ إخبار من يحب .
    فعن المقداد بن معدِيكرب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه . رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن .

    2 ـ أن تحب له ما تحب لنفسك .
    لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه .

    3 ـ الهدية .
    في سنن البيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : تهادوا تحابوا .

    4 ـ إفشاء السلام .
    في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم .

    5 ـ البذل والتزاور .
    والمقصود البذل بمعناه الواسع بذل من الوقت والجهد والعلم والمال .
    إن أخاك الحق من كان معـك * * * ومن يضـر نفسه لينفعك
    ومن إذا ريب الزمان صـدعك * * * شتت فيك شمله ليجمعك


    6 ـ حرارة العاطفة :
    روى الطبراني في الأوسط من حديث عائشة قالت : جاء رجل إلى النبي r فقال يا رسول الله إنك لأحب إلي من نفسي وإنك لأحب إلي من ولدي وإني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتي فأنظر إليك وإذا ذكرت موتي وموتك عرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين وإني إذا دخلت الجنة خشيت أن لا أراك ، فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم ... "

    ومن عجـب ٍ أني أحـن إليهم * * * وأسأل عنهم من لقيت وهم معي
    وتطلبهم عيني وهم في سوادها * * * ويشتاقهم قلبي وهم بين أضلعي
    أتســعدنا بقــربكم الليـالي * * * وصبح الوصل يمحو القاطعات ِ


    أحبتي :
    هيا نشوق الآذان بشيء من أخبار أولئك الأعلام :

    * في البخاري وغيره عن عبد الرحمن بن عوف قال : آخى النبي صلى الله عليه وسلم بيني وبين سعد بن الربيع ، فقال سعد : إني أكثر الأنصار مالا ً، فأقسم لك شطر مالي ، وانظر أي زوجتيَّ هويت نزلت لك عنها فإذا هي حلت تزوجتها ، فقال له عبد الرحمن:لا حاجة لي في ذلك ولكن هل من سوق ٍ فيه تجارة ؟ .

    * وهذا علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول لابنه الحسن : يا بني الغريب من ليس له حبيب .

    * وقال الحسن البصري : إخواننا أحب إلينا من أهلينا ، إخواننا يذكروننا بالآخرة وأهلونا يذكروننا بالدنيا .

    * ، وقال بعض السلف إن الذباب ليقع على صديقي فيشق علي .

    * وهؤلاء سافروا فلما أظلم عليهم الليل دخلوا غار وكان البرد شديد وليس للغار باب فانظروا لروعة فعل أحد المحبين يقول فقمت مقام الباب أي أنه اشتغل في تلك بعمل جسده بابا للغار حتى لا يدخل البرد فيؤذي أحبابه .

    وأختم بهذه الأبيات الرائعة للإمام الشافعي رحمه الله :
    إذا المرء لا يرعـاك إلا تكلفــا * * * فدعه ولا تكثر عليه التأسفــــا
    ففي الناس أبدال وفي الترك راحة * * * وفي القلب صبر للحبيب ولو جفـا
    فما كل من تهـواه يهواك قلبـه * * * ولا كل من صافيته لك قد صفــا
    إذا لم يكـن صـفو الود طبيعـة * * * فلا خيـر في ود يجيء تكلفـــا
    ولا خير في خِل ٍ يخـون خليـله * * * ويلقـاه من بعـد المودة بالجـفـا
    وينـكر عيشا ً قد تقـادم عهـده * * * ويظهـر سرا ً كان بالأمس قد خفا
    سلام ٌ على الدنيا إذا لم يكـن بها * * * صديق ٌصدوق ٌصادق الوعد منصفا


    وتقبلوا مني حبي لكم جميعا في الله ، وغدا نلقى الأحبة محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه رضي الله عنهم أجمعين .

    للاستماع
    الحب في الله

    الحب في الله و البغض في الله

    باب فضل الحب في الله

    فليبق الحب في الله ويسقط فالانتينو


  9. #49
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الموقع
    maroc
    الردود
    874
    الجنس
    رجل



  10. #50
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الموقع
    فلسطين
    الردود
    127
    الجنس
    ذكر
    سيكون شعارنا لهذا اليوم ( تقليل المزاح )
    المزاح
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وبعد:
    فإن الإنسان مدني بطبعة، ومع اتساع المدن وكثرة الفراغ لدى بعض الناس، وانتشار أماكن التجمعات العامة كالمنتزهات والإستراحات، وكثرة الرحلات البرية، والإتصالات الهاتفية، واللقاءات المدرسية، والتجمعات الشبابية، توسع كثير من الناس في المزاح مع بعضهم البعض، دون ضابط لهذا الأمر الذي قد يؤدي إلى المهالك، ويورث العداوة والبغضاء.
    والمراد بالمزاح: الملاطفة والمؤانسة، وتطييب الخواطر، وإدخال السرور. وقد كان هذا من هدي النبي كما ذكر ذلك البخاري في باب الانبساط إلى الناس مستدلاً بحديث: { يا أبا عمير ما فعل النغير }.
    وكذلك ما رواه أبو داود عن أنس أن رجلاً أتى النبي فقال: يا رسول الله احملني. فقال النبي : { إنا حاملوك على ولد الناقة } قال وما أصنع بولد الناقة؟ فقال النبي : { وهل تلد الإبل إلا النوق }.
    وعن أنس أن النبي قال له: { يا ذا الأذنين } يمازحه [رواه الترمذي].
    ولا شك أن التبسط لطرد السأم والملل، وتطييب المجالس بالمزاح الخفيف فيه خير كثير، قال ابن تيمية رحمه الله: ( فأما من استعان بالمباح الجميل على الحق فهذا من الأعمال الصالحة )، وقد اعتبر بعض الفقهاء المزاح من المروءة وحسن الصحبة، ولاشك أن لذلك ضوابط منها:
    1- ألا يكون فيه شيء من الإستهزاء بالدين:
    فإن ذلك من نواقض الإسلام قال تعالى: وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ، لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ [التوبة:66،65]، قال ابن تيمية رحمه الله: ( الإستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر يكفر به صاحبه بعد إيمانه ).
    وكذلك الإستهزاء ببعض السنن، ومما انتشر كالإستهزاء باللحية أو الحجاب، أو بتقصير الثوب أو غيرها.
    قال فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمة الله في المجموع الثمين [1/ 63]: ( فجانب الربوبية والرسالة والوحي والدين جانب محترم لا يجوز لأحد أن يعبث فيه لا بإستهزاء، ولا بإضحاك، ولا بسخرية، فإن فعل فإنه كافر، لأنه يدل على استهانته بالله عز وجل ورسله و كتبه وشرعه، وعلى من فعل هذا أن يتوب إلى الله عز وجل مما صنع، لأن هذا من النفاق، فعليه أن يتوب إلى الله ويستغفر ويصلح عمله ويجعل في قلبه خشية الله عز وجل وتعظيمه وخوفه ومحبته، والله ولي التوفيق ).
    2- ألا يكون المزاح إلا صدقاً:
    قال : { ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم ويل له } [رواه أبو داود].
    وقال محذراً من هذا المسلك الخطير الذي اعتاده بعض المهرجين: { إن الرجل ليتكلم بالكلمة ليضحك بها جلساءه يهوي بها في النار أبعد من الثريا } [رواه أحمد].
    3- عدم الترويع:
    خاصة ممن لديهم نشاط وقوة أو بأيديهم سلاح أو قطعة حديد، أو يستغلون الظلام وضعف بعض الناس ليكون ذلك مدعاة إلى الترويع والتخويف، عن ابن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب محمد أنهم كانوا يسيرون مع النبي ، فنام رجل منهم فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه ففزع، فقال رسول : { لا يحل لمسلم أن يروع مسلما } [رواه أبو داود].
    4- الإستهزاء والغمز و اللمز:
    الناس مراتب في مداركهم وعقولهم وتتفاوت شخصياتهم، وبعض ضعاف النفوس - أهل الإستهزاء والغمز واللمز - قد يجدون شخصاً يكون لهم سلماً للإضحاك والتندر والعياذ بالله وقد نهى الله عز وجل عن ذلك فقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ [الحجرات:11]، قال ابن كثير في تفسيره: ( المراد من ذلك احتقارهم واستصغارهم والإستهزاء بهم، وهذا حرام، ويعد من صفات المنافقين ).
    والبعض يستهزىء بالخلقة أو بالمشية أو المركب ويخشى على المستهزىء أن يجازيه الله عز وجل بسبب استهزائه قال : { لا تظهر الشماتة بأخيك، فيرحمه الله ويبتليك } [رواه الترمذي].
    وحذر من السخرية والإيذاء؛ لأن ذلك طريق العداوة والبغضاء قال : { المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوى ها هنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب إمرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم. كل المسلم على المسلم حرام؟ دمه، وماله، وعرضه } [رواه مسلم].
    --------
    5- أن لا يكون المزاح كثيراً:
    فإن البعض يغلب عليهم هذا الأمر ويصبح ديدناً لهم، وهذا عكس الجد الذي هو من سمات المؤمنين، والمزاح فسحة ورخصة لاستمرار الجد والنشاط والترويح عن النفس.
    قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: ( اتقوا المزاح، فإنه حمقة تورث الضغينة ).
    قال الإمام النووي رحمه الله: ( المزاح المنهي عنه هو الذي فيه إفراط ويداوم عليه، فإنه يورث الضحك وقسوة القلب، ويشغل عن ذكر الله تعالى: ويؤول في كثير من الأوقات إلى الإيذاء، ويورث الأحقاد، ويسقط المهابة والوقار، فأما من سلم من هذه الأمور فهو المباح الذي كان رسول الله يفعله ).
    6- معرفة مقدار الناس:
    فإن البعض يمزح مع الكل بدون اعتبار، فللعالم حق، وللكبير تقديره، وللشيخ توقيره، ولهذا يجب معرفة شخصية المقابل فلا يمازح السفيه ولا الأحمق ولا من لا يعرف.
    وفي هذا الموضوع قال عمر بن عبد العزيز: ( اتقو المزاح، فإنه يذهب المروءة ).
    وقال سعد بن أبي وقاص: ( اقتصر في مزاحك، فإن الإفراط فيه يذهب البهاء، ويجرىء عليك السفهاء )
    7- أن يكون المزاح بمقدار الملح للطعام:
    قال : { لا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب } [صحيح الجامع:7312].
    وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ( من كثر ضحكه قلت هيبته، ومن مزح استخف به، ومن أكثر من شيء عرف به ).

    فإياك إياك المزاح فإنه *** يجرىء عليك الطفل والدنس النذلا

    ويذهب ماء الوجه بعد بهاءه *** ويورثه من بعد عزته ذلا

    8- ألا يكون فيه غيبة:
    وهذا مرض خبيث، ويزين لدى البعض إنه يحكى ويقال بطريقة المزاح، وإلا فهو داخل في حديث النبي : { ذكرك أخاك بما يكره } [رواه مسلم].
    9- إختيار الأوقات المناسبة للمزاح:
    كأن تكون في رحلة برية، أو في حفل سمر، أو عند ملاقاة صديق، تتبسط معه بنكتة لطيفة، أو طرفة عجيبة، أو مزحة خفيفة، لتدخل المودة على قلبه والسرور على نفسه، أو عندما تتأزم المشاكل الأسرية ويغضب أحد الزوجين، فإن الممازحة الخفيفة تزيل الوحشة وتعيد المياه إلى مجاريها.

    اخواني اخواتي في الله
    قال رجل لسفيان بن عيينة رحمه الله: المزاح هجنة - أي مستنكر - فأجابه قائلا: ( بل هو سنة، لكن لمن يحسنه ويضعه في مواضعه ).
    والأمة اليوم وإن كانت بحاجة إلى زيادة المحبة بين أفرادها وطرد السأم من حياتها، إلا أنها أغرقت في جانب الترويح والضحك والمزاح فأصبح ديدنها وشغل مجالسها وسمرها. فتضيع الأوقات، وتفنى الأعمار، وتمتلىء الصحف بالهزل واللعب.
    قال : { لو علمتم ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً } قال في فتح الباري: ( المراد بالعلم هنا ما يتعلق بعظمة الله وانتقامه ممن يعصيه، والأهوال التي تقع عند النزع والموت وفي القبر ويوم القيامة ). وعلى المسلم والمسلمة أن ينزع إلى اختيار الرفقة الصالحة الجادة في حياتها ممن يعينون على قطع ساعات الدنيا والسير فيها إلى الله عز وجل بجد وثبات، ممن يتأسون بالأخيار والصالحين، قال بلال بن سعد: ( أدركتهم يشتدون بين الأغراض، ويضحك بعضهم إلى بعض، فإذا كان الليل كانوا رهباناً ).
    وسئل ابن عمر رضي الله عنهما: ( هل كان أصحاب رسول الله يضحكون؟ قال: نعم، والإيمان في قلوبهم مثل الجبال ).
    فعليك بأمثال هؤلاء، فرسان النهار، رهبان الليل.
    جعلنا الله وإياكم ووالدينا من الآمنين يوم الفزع الأكبر، ممن ينادون في ذلك اليوم العظيم: ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.





مواضيع مشابهه

  1. خلف أقدار الله الكثير من الخير والحكمة التي قد لان
    بواسطة ناااصحة في تغريدات لكِ (تويتس - تويت - تويتر - twitter)
    الردود: 2
    اخر موضوع: 18-09-2011, 11:26 AM
  2. الردود: 45
    اخر موضوع: 29-09-2008, 05:25 PM
  3. اعطيني القليل من وقتك ولك الخير الكثير
    بواسطة nawal2006 في ركن الأشغال اليدوية والخياطة
    الردود: 5
    اخر موضوع: 20-02-2007, 11:57 AM
  4. الردود: 3
    اخر موضوع: 25-06-2006, 08:39 PM

أعضاء قرؤوا هذا الموضوع: 0

There are no members to list at the moment.

الروابط المفضلة

الروابط المفضلة
لكِ | مطبخ لكِ