أخواتي الغاليات
السلام عليكن ورحمة الله وبركاته

ربنا يصبركن على قصتي وإن كانت أكيد تكررت مع واحدة منكن على الأقل

بنت متفوقة في دراستها جامعية وأهلها من مستوى راقي اجتماعيا بتلبس شيك وبتسمع أغاني وبتكلم شباب بس في حدود باختصار شخصية محترمة من الجميع

فجأة في غرفتها وهي تذاكر تسمع شريط وجدته في غرفة أخوها عن حرمة سماع الأغاني للشيخ محمد حسين يعقوب حفظه الله تطلع تجررررررري على الكمبيوتر تمسح موسوعة الأغاني اللي عندها كلها. نعم كلها والله وبلا استثناء.

وبعدين؟ أين الصحبة الصالحة المعينة؟ الكل حولها بنات كوول زيها؟

دخلت النت قدرا بعد ما مسحت الأغاني فعثرت على منتدى لكِ. كان به رابط لمعهد الفرقان للعلوم الشرعية. سجلت به ولم أكن اعلم معنى كلمة علم شرعي أصلا لكن سبحان الله كانت لحظة رضى من الله، توبة صادقة لم أرها من قبل ولا من بعد حتى في نفسي فيسر الله لي بعدها التفقه في الدين قليلا

بدأت اتعلم معنى كلمة امرأة لما عرفت الاسلام الحق. وعلمت أني عالية المكانة بجهادي في بيتي.

تخرجت وانا الثالثة على دفعتي ومن حقي أن احصل على وظيفة معيدة بكليتي. رفضت وبكيت وحاولت واتهمني أهلي بالخبل مرة وبمعرفتي لشخص ما او صديقة تخرب في دماغي. استنجدت بفتوى من أحد الشيوخ فنصحني بقبول الوظيفة ومحاربة المعاصي فيها.
طبعا أنا في جامعة مختلطة ولا يسمح لنا بارتداء النقاب وهذه كانت أغلى أمنية لي وقتها (أن أسير في الشارع لا ينظر في وجهي أحد) فلقد علمت معنى الحياء الحق وقتها

طلبني زميلي للزواج فرحب أهلي وتمت الزيجة وهو يعدني بأنه سيقف جنبي إذا طلبت الاستقالة ولكني رأيت أن اقف بجانبه في الأول لأن راتبه لم يكن ليكفينا ولكني كنت نصف زوجة، نصف امرأة، اراجوز كما كنت اسمي نفسي واشعر دائما بالذنب من ذلك

انجبت طفلا جميلا كما ترون عمره الآن 7 اشهر وطبعا القوانين العمل لا تسمح لنا سوى بثلاثة اشهر اجازة وضع فرجعت عملي وقلبي ينفطر على ولدي في كل مرة أخرج فيها للعمل. عقلي مشتت وانا في العمل، اخاف عليه رغم أني اتركه مع أمي. ربما تظن بعضكن أني أبالغ في مشاعري وأنه بعد شوية سيصبح عادي واقول امتى يفك عني شوية. لكن قلبي إلى الآن لم يحدث معه ذلك. وكلما اعود اجد في عينيه نظرة عتاب قاسية جدا

حرب شعواء من المعاصي والتقصير شنها علي قبولي لهذه الوظيفة....هذا هو شعوري
مش عارفة أنا كده صح ولا غلط؟