عجب !!
تتتبع أخبارها لتعلم كل ما تخطط له , وكل صغيرة وكبيرة عنها , ثم تأتي لها بما جمعته عنها وترويه لنفسها ... وتزعم أن هذا " توارد أو تصادف أفكار " !!
لم يذكر أحد في تلكـ الجلسة إلا ذمته بقدر ما تستطيع , ثم كان العجب أنها بدأت تمدح إحداهن , فأنصت الجميع ليرى تلكـ المحظوظة ... فإذا هي أخيرا تتكلم عن شخصها الكريم !!
غضبت عندما طلبت منها عدم البوح بسرها الذي أودعته عندها ... فهذا أمر مفروغ منه ... فاطمئنت الأخرى ثم في اليوم التالي استيقظت على صوت سرها أغنية تخرج من أفواه من حولها !!
ما أن تسمع خبرا حتى تسارع في نشره , فهي بمثابة وكالة أنباء , ثم في يوم ما سمعت خبرا عن فلانة فإذا هو فظيع لا يحتمل السكوت عليه ... ولشدة حبها لمن حولها , وحب الستر عليهم , سارعت في نشره ليعلمه الجميع ... ثم في النهاية لتكتشف أنها هي " فلانة " !!
تأخرت عليها صديقتها بعد أن واعدتها في مكان ما , فبدأت بالدعاء عليها وعلى من هم على شاكلتها من إهمال للمواعيد , ثم لتفاجئ بعد قليل بخبر وفاتها !!
سمعت أن إحداهن فعلت كذا , فاستنكرت أن يوجد في مثل هذا الزمان من يفعل هذا , ثم وجدت بعد يومين ترتكب نفس الفعل !!
تقلب قنوات التلفاز , وفي طريقها مرت على الأخبار وشاهدت القتلى والجرحى في مختلف بلاد المسلمين , فما تحرك لها ساكن , ولادمعت لها عين , بل ما لبثت ترى ذلكـ حتى قلبت على قناة الأفلام , فإذا هي تتابع بكل حماس واندفاع وعندما قتلت المحبوبة بدأت دموع عينيها بالهطول !!
ملنزمة بشريعة دينها , وعندما سئلت من أخرى ألهتها الدنيا ومشاغلها عما إذا كانت تستمع إلى الموسيقى , فارتبكت ... واحمرت وجنتاها وكانها هي المخطئة , وأجابت بصوت منخفض : لا !!
28 – 7 - 2004
للأمانة :
الموقف الثالث بعض كلماته مقتبسة ... وشكرا ...

تعليق