إليك يا من ظلمتني

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أم عموري
    عضو نشيط
    • May 2003
    • 378

    #1

    إليك يا من ظلمتني

    الفصل الأول :

    إحترام و تبجيل و ربما شيءٌ من الود ، هذا ما كنت أكنه لك في سالف الأيام : في بدايات تعارفنا.

    كنت أرى فيك الرجل المثقف المتعلم الحضاري الذي لا يطرح موضوعا إلا ويوثقه بآية أو حديث

    أو حتى مثل من أمثال العرب المشهورة . لطالما اندهشت من طلاقة لسانك و عفوية إجاباتك ، و

    لكن هذا الإعجاب لم يدم طويلا فقد أصبحت ألاحظ عليك سوء إختيار الكلمات و الوقاحة في

    كثير من الأحيان في أسلوبك و خصوصا بعدما توطدت علاقتي بك واقتربت منك أكثر ، فأصبحت

    بالنسبة إليك قريبأ أو قل جليساً . اكتشفت فيك مالم أكن أراه من قبل و كأنني كنت فيما سبق كحال

    من قال الشاعر عنهم ( عين الرضا عن كل عيب كليلةٌ ……….. ).
    التعديل الأخير تم بواسطة أم عموري; 25-11-2003, 03:16 PM.
  • أم عموري
    عضو نشيط
    • May 2003
    • 378

    #2
    سبحان الله : أمام الناس الغرباء محترم و كلامك موزون ، مرحٌ وتحب الدعابة ، ولكنك ماإن تخلو بأقرب

    الناس إليك و أعزهم عليك ( أهلك و أقرباؤك ) حتى تنقلب إلى آلة نقد هدامة و جهاز إنذار ذا صوتٍ

    فظيع ، لا يستطيع الجالس أمامك سوى السكوت و طأطأة الرأس ليسلم من لسانك اللاذع و تعليقاتك

    السخيفة ، إنك والله كما قال صلى الله عليه وسلم ( والله لا يؤمن والله لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه)

    و أنت ليس جارك فحسب الذي لا يأمن بوائقك ، وإنما تعدى ذلك إلى أهلك و خلانك . وأنا طبعاً كنت

    أحد هؤلاء الذين نالهم القسط الوافر من تعليقاتك و سخريتك ، إن لم أكن أوفرهم قسطا .

    أنا لا أدعي أنك كنت تحبني أو حتى تعتبرني أحد جلسائك و لكنني كنت أؤمن أنني فردٌ من عائلتك أو

    على الأقل ذا رحمٍ وصلةٍ ليست بالبعيدة عنك . تحملت منك الكثير ، التزمتُ الصمت كما غيري فعل.

    اقنعتُ نفسي أن هذه أشياء بسيطة و مجرد سوء تفاهم قد يحصل في أفضل و أحسن البيوت ، لكن كرامتي

    لم تعد ترضى بتحمل المزيد ، و شغفي بالإحترام بات يؤرقني . أتعرف أنني كنت أسأل نفسي كثيراً : لماذا؟

    مالخطأ الذي ارتكبته يداي في حقك ؟ بل مالكلمة التي جرحك بها لساني ؟ حتى تقسو عليّ إلى هذه الدرجة

    و تعاملني معاملةً لا تجوز للكافر المسالم فضلا عن المسلم الذي يشاركك في العقيدة و الدين .

    و لما أكثرتْ على نفسي ، وجدتها تنصحني بالإبتعاد عنك و هجر المجالس التي تتواجد بها ، و فعلا كان هذا

    هو القرار الذي اتخذته و أراحني إلى حدٍ ما ، لكن حرقة الشوق إلى الناس الذين أحببتهم و الذين لا أراهم

    إلا في أماكن تواجدك أصبحت تمنع النوم عن عينيّ و تطرد السعادة من قلبي .

    تعليق

    • أم عموري
      عضو نشيط
      • May 2003
      • 378

      #3
      الفصل الثاني :

      الحمد لله ، اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك و عظيم سلطانك . ستسألني لماذا ؟ أو بالأحرى

      لن تفعل لأنك ببساطة لا تكترث إلا لنفسك و لا تهمك إلا مصلحتك . أحمد الله أن هداني للحل السديد

      و أنار قلبي كي أرى مالم أكن أراه ، ها أنا أطرق بابه و ألتجأ إلى جنابه من ظلمك و حقدك الغير مبررين

      بعدما كنت أطرق باب غيره و أطلب منهم أن ينصحوك في شأني و يكفّوا جورك عنّي ، وليتهم فعلوا

      بل إنهم زادوا الطين بِلّــة و سكبوا على الزيت المغليِّ ماءً فاشتعل قلبك عليّ حقداً و غِلاً أكثر مما

      سبق فزادت بالتالي جرعة سفاهتك و وقاحتك عليّ . ولما استجمعتُ قواي و وقفتُ في وجهك ثارت

      ثائرتك و احمرّ وجهك غضباً وحنقاً ، كأني بك تقول : من أين لك بهذا اللسان الجريء و هذا الجنان

      القوي ؟ فلا تستغرب يا محترم ، فإن كثر الضغط يولد الإنفجار ، و كل فعلٍ له ردة فعل تساوي له

      في المقدار ( أو تزيد ) و تعاكس له في الإتجاه وإن كانت ردة فعلي هذه قد أتت متأخرة ، لكن لا يهم

      ، المهم أنها قد أتت والسلام . و بعدها لم يفتر لساني عن الإستغاثة بمن قلبي وقلبك ( و إن كنت أشك

      أنك تملك قلباً ) بين إصبعين من أصابعه يقلبه كيف يشاء . طلبت منه أن يخلصني من هذا القلق ولا أقول

      العذاب لأنك أحقر عندي من أن تصل بي إلى هذه الدرجة

      تعليق

      • أم عموري
        عضو نشيط
        • May 2003
        • 378

        #4
        و أكاد أجزم بل إني أجزم حقاً أنه تعالى

        قد استجاب دعائي و حقق لي منايَ ، بأن أصبحت لا أكترث لوجودك في المكان الذي أرده ، و لا

        ألقي لترهاتك بالاً ، وأكثر من ذلك يا محترم فأنا والله أصبحت أفرح باعتدائك علي باللسان و تعليقاتك

        غير المباشرة على شخصي أو أهلي ، لأنني أصبحت أرى الإيجابيات بعينٍ ثاقبة و قلبٍ مؤمن و أولها إن كنت

        لا تعلم : أنك تضر نفسك أكثر مما تضرني باسائتك لي فأنت تعطيني الإذن بالأخذ من حسناتك و رمي

        سيئاتي على عاتقك بإذن الله ، و تضر نفسك بأن تري من حولك مدى وقاحتك و سوء أدبك بينما في الطرف

        الآخر ينظرون إلي بعين التعاطف و التأييد . و تضر نفسك بكسب الأعداء و خسارة الأصدقاء . و تضر

        صحتك بكثرة الإنفعال و الغضب . و حالي غدا معك كما المثل : لا يضر السحاب نباح الكلاب

        و كقول الشاعر : يخاطبني السفيه بكل قبحٍ ……. فأكره أن أكون له مجيبا

        يزيد سفاهةً فأزيد حلما ….. كعودٍ زاده الإحراق طيبا

        * * * * * * * * *
        * *م ن ق و ل * *
        * * * * * * * * *

        تعليق

        • غريبة الروح
          "نجمة لكِ اللامعة " كبار الشخصيات
          • Feb 2003
          • 6635

          #5
          بارك الله في الناقل والمنقول عنه

          تعليق

          • أم عموري
            عضو نشيط
            • May 2003
            • 378

            #6
            حياك الله غريبة الروح وبارك فيكِ

            الصراحة أنا اللي كتبته ، ومنقول هذه جاءت بالغلط

            لأني كنت بحطها في موضوع ثاني

            تعليق

            • ألق الفجر
              :: قلم ذهبي :: كبار الشخصيات
              • Sep 2003
              • 2371

              #7
              جزاك الله خيرا أختي أم عموري وبارك فيك .
              حنين في خواطرنا..يسوق جراحنا دمعاً..تفيض به مآقينا..حنين لم يزل طفلاً..برغم تعاقب الأيام..يرضع من أمانينا..رحلنا لم نكن ندري..بأن البعد يؤلما..وأن جراحنا ستطووووووول..من ذا كان يعلمنا؟..هي الأقدار!.آمنا بخالقنا..تقربنا وتبعدنا..فنغدو بعدها ننسعى..وعند الله نجتمع.
              إلى كل أحبتي في / لكِ

              تعليق

              • غريبة الروح
                "نجمة لكِ اللامعة " كبار الشخصيات
                • Feb 2003
                • 6635

                #8

                تعليق

                • أم عموري
                  عضو نشيط
                  • May 2003
                  • 378

                  #9
                  ألق الفجر *** غريبة الروح

                  جزاكن الله خير

                  تعليق

                  يعمل...