وخُلق ضعيفا!

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • غيـم
    مساعدة مشرفة ركني المدارس والمصليات
    • Feb 2013
    • 515

    #1

    وخُلق ضعيفا!

    "







    - تأخرت ماما!

    - خلاص حبيبي شوي يجون ان شاء الله، كلمتها قبل شوي قالت خلاص قريبين مرة.

    تأفف الطفل ذو الخمس سنوات بضجر ، وهو يرمق خالته الكاذبة بازدراء.
    اكملت مها استذكارها لاحد المواد المملّة ، فغدًا لديها اختبار نهائي.
    ويجب عليها بذل جهدها لئلّا تأكل علقة مؤلمة من والدها.

    مع ذلك .. لم تتوانَ اختها مع "واسطة" والدتها عن وضع مسؤولية طفل بكّاء على عاتقها.



    -


    بعد ثمانِ دقائق :


    رنّ هاتفها بنغمة اختها! كانت قد وضعت لها صوت بُكاء نكايةً بطفلها :")

    اييه! هذا الطفل الذي لم يأتِ إلا بعد سبعِ سنين من العناء.
    هذا الطفل جنّة والديه ، مُدلّل لا يُرفض له طلب ، لا يعرف معنى اللأ
    يبكي لأتفه الأسباب ، متعلّق بأمّه جدًا.
    ولا يعيش لمدة يوم كامل بدون رؤيتها وتقبيلها .. دُنيته كُلّها هي "ماما"

    اما مها فهي لا تستسيغه ، لكنها تحبّه بلا شك.
    كيف لا وهي التي عاشت تفاصيل علاج اختها ، وكانت العضد في رحلة ألمها.

    نورة .. تتذكّر حتمًا كيف كانت شقيقتها قد تنازلت عن كل شيء ، من اجلها!
    هي حتّى عاجزة عن ردّ دينها العظيم ، الكبير.

    مها في عينيّ نورة .. الثبات والصمود.

    -

    ضغطت زرّ الرد ، وهي مستعدة تمامًا لتكيل سيلًا من الشتائم لاختها التي عاقبتها نفسيًا بتأخّرها القليل. فـ بجانبها غرينتش يجهش بكاءً.


    - السلام عليكم
    - و عليكم السلام!
    - احبّ ابلّغك اختي ان صاحبة الجوّال واللي معاها كلهم تعرضوا لحادث وهم الحين في الـ . . . . .





    هنا .. توقّف الزمن.
    اختفت جميع الأشياء من حولها.
    تسلّل الخدر لجسدها.
    ارتجفت اطرافها ، طار هاتفها بعيدًا
    احتضنها السواد.

    وعانقتها برودة الأرض.

    -

    - مساء الخير :")

    بصعوبة ، فتحت عينيها
    محاولة استيعاب مايحصل.

    ما إن حدث هذا حتى هتفت : وين ..

    قاطعتها شقيقتها الصغرى :
    - ارتاحي ارتاحي ، سلامات وش فيك فجأة دختي؟ جاني عبدالاله لغرفتي يبكي.

    صرخت مها : هااااتي جوالي بسرعة!
    ناولتها هاتفها بخفّة وهي مرعوبة .. همست : وش فيه؟


    ضغطت ازرار هاتفها بعجلة ، وعيناها مُحمرّتان.
    اتصلت على امها ، مُغلق!

    بوادر الإنهيار بدت على مُحيّاها.
    مرت ثوانِ ثقيلة على قلبها وعقلها
    قلبها الصغير .. لم يصدّق
    ومن هول الفاجعة لم تبكِ!

    مع ذلك .. مرّت تلك الثوانِ عليها!



    سمعت ضجيجًا وبلبلة في الدور الأول.
    خطرت في بالها فكرة : جموع المُعزّين من الأقرباء والجيران!

    هكذا فقط .. فقدت الثلاثة دفعةً واحدة.
    جُلّ اسرتها! عدا ابيها وشقيقتها الصغرى
    رحلوا!
    تركوها في هذه الدنيا البائسة ، لتواجه مصير تجهله
    هم لم يشاركوها فرحة تخرجها حتّى ! لم ينتظروها!


    لمَ ؟
    لمَ يا أمي ؟ ياكل الأحضان الدافئة .. يا سعادتي الأبدية
    لمَ تركيني ، انني عاجزة يا أمي بدونكِ.

    إن قُلت انّكِ كُل شيء في حياتي ، فإني لا اكذب!
    والله وتالله انكِ تعادلين الاكسجين في اهميته.
    أنا طفلتكِ! ، طفلتكِ التي تعشقينها كثيرًا.
    الا تذكريني ، الا تغدقيني من حنانك؟
    لم تركتيني اواجه ألم رحيلكِ؟
    بل كيف لي أن اوصل لسارة وعبدالاله الخبر الصاعق؟
    مالذي سيفعله ابي ؟
    عودي ، ارجوكِ .. افعلي ذلك!

    بيتنا سيرتدي السواد حدادًا حتى آخر لحظة من عمره!
    لكِ انتِ ولنورة ، ولحسام ..
    حسام! آهٍ ياعيني ويا سندي
    كيف لي أن احيا بدون سماع ضحكاتك الصاخبة تملأ المنزل.
    كيف لي أن اتنفس بسكينة بدون أن انافسك في كل شيء؟


    أنا اعلم جيدًا انّكم سترقدون في قبوركم .. بهدوء!
    امّا أنا فسأعيش الحزن بتفاصيله الدقيقة.

    -

    خرجا سارة وعبدالإله من الحجرة بهدوء ، ومها تهذي في عالم آخر. عالم معتم مكتظّ بها!


    سمعت صرخة "فرح" من عبود:
    - ماماااااااااااااااااااا!

    قفزت من سريرها لتجد نفسها فجأة امام غرفة المعيشة في الدور الأول!

    فغرت فاها ، لم تصدّق عيناها:
    - معليش تأخرنا بس الزحمة شي مب طبيعي! يوم خميس!

    اما مها فهي على وضعيتها السابقة ، لم تنبس ببنت شفّة! قالت نورة:
    - سلامات!
    - جوالك وينه؟
    - اييه جوالي نسيت اقولك ، انسرق! وجت امي بتكلمك من جوالها وخلّص الشاحن ! :")



    لم تعلّق ، تركت هذه المهمّة لدموعها التي تسابق سرعة الضوء!
    بكت ، وبكت ، وبكت .. فعلت ذلك بكلّ ما اُوتيت من قوّة.
    انهمرت الدموع كما الشلال. بل واكثر من مجرد شلال!


    مها ، القويّة! كيف لها أن تبكي فجأة؟ وبتلك الطريقة المؤثّرة؟
    اقبلت والدتها وهي خائفة ، مرعوبة على ابنتها : وش فيك حبيبتي مها؟ صار شي؟
    ارتمت في حضنها .. واكملت ما بدأت به.
    اما امّها فلم تتمالك نفسها .. واجهشت بكاءً معها!




    هنا . . ادركت مها مدى هشاشتها.
    مهما كانت قويّة صامدة لا تحكي ولا تبكي .. فالوهن ليس مُستثنىً عنها.


    ادركت شيئًا من الدنيا .. الشيء الكثير!
    فعلًا .. "وخُلق الإنسان ضعيفا"






    - مارية / غيم









    المؤمنون لا تهزمهم أحزانهم أبدًا (F)
    -
    يا رب.. وفدتا عليك جدتي وخالتي.. كانتا عندنا في مقام كريم ومقعد عال.. وأنت الأكرم الأعلى.. فأكرمهما.

  • عُلو الهمّة
    مشرفة دار لك للتحفيظ
    • Jan 2009
    • 19607

    #2
    يااااه
    حروف مؤثرة
    لكني لم أفهم شيئا
    حروفك عميقة بعض الشيء وفيها نوع من الغموض


    مارية { ... يم يم ما شاء الله تبارك الله اسمك لذيذ

    كل ما زاد الإنسان قربا إلى الله زادت ولاية الله للعبد وكل ما زادت الولاية
    زاد عطاء الله لك (توفيق , سداد , حفظ ورعاية , تأييد , يلطف بك )

    تعليق

    • ضوء نهاية النفق
      ميــلاد قلم " مشروع نبض الفيض "
      • Jul 2006
      • 3491

      #3
      قلم مبدع وفكره غريبه ولكن السؤال الاهم لماذا كذب من اخذ الجوال بدعائه موت الجميع؟؟ وكيف عرف انهم بسياره واكثر من شخص؟؟
      لاتجعلي قارئك يشعر بان هناك مالا يصدق في ما قرئه
      دمت بابداعك
      عالمي الخاص هنا




      تعليق

      • غيـم
        مساعدة مشرفة ركني المدارس والمصليات
        • Feb 2013
        • 515

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة عُلو الهمّة
        يااااه
        حروف مؤثرة
        لكني لم أفهم شيئا
        حروفك عميقة بعض الشيء وفيها نوع من الغموض


        مارية { ... يم يم ما شاء الله تبارك الله اسمك لذيذ
        ههههههههههههه يا اهلًا، ركّزي ركّزي :$
        الله يسلمك من ذوقك 3> نورتِ واللهِ 3>

        المشاركة الأصلية بواسطة ضوء نهاية النفق
        قلم مبدع وفكره غريبه ولكن السؤال الاهم لماذا كذب من اخذ الجوال بدعائه موت الجميع؟؟ وكيف عرف انهم بسياره واكثر من شخص؟؟
        لاتجعلي قارئك يشعر بان هناك مالا يصدق في ما قرئه
        دمت بابداعك
        اهلًا وسهلًا ..
        لترك القارئ يتصوّر بنفسه .. ليس كُل شيء يجب إيضاحه
        بالإضافة إلى ألى انها التجربة الأولى في عالم القصص :$
        سأحاول أن أكون أكثر دقة المرة القادمة إن شاء الله ، شكرًا لملاحظتكِ 3>

        ممتنّة فعلًا .. وانرتِ 3>









        المؤمنون لا تهزمهم أحزانهم أبدًا (F)
        -
        يا رب.. وفدتا عليك جدتي وخالتي.. كانتا عندنا في مقام كريم ومقعد عال.. وأنت الأكرم الأعلى.. فأكرمهما.

        تعليق

        • ضوء نهاية النفق
          ميــلاد قلم " مشروع نبض الفيض "
          • Jul 2006
          • 3491

          #5
          نعم صديقتي اعلم انها تجربتك الاولى لهذا نصحتك فقلمك مبدع عذرا ان ازعجتك ولكنني حين ابتدات الكتابه كان النقد هو مايحسن قلمي
          لا تعتمدي دائما على خيال القارء وخصوصا بمواقف لن يستوعبها من اول وهله فبعض القراء يعتبروه عدم احترام لعقولهم فقط اجعلي خيالهم يكون في الوصف الجميل وكانها يعيشون الحدث مع البطل

          اتاسف مجددا للاطاله ونقدي وارجوا ان اجدك كاتبه عظيمه تكون فخرا لاهلها ودينها ولنا عما قريب
          عالمي الخاص هنا




          تعليق

          • غيـم
            مساعدة مشرفة ركني المدارس والمصليات
            • Feb 2013
            • 515

            #6
            "




            لا ابدًا لم انزعج ، بالعكس سعدت بطلّتك اللطيفة 3>
            جُزيتِ خيرًا ، وفعلًا النقد هو مايُحسّن القلم ()

            اللهمّ آمين وإيّاكِ ..









            المؤمنون لا تهزمهم أحزانهم أبدًا (F)
            -
            يا رب.. وفدتا عليك جدتي وخالتي.. كانتا عندنا في مقام كريم ومقعد عال.. وأنت الأكرم الأعلى.. فأكرمهما.

            تعليق

            • قطـرات
              رئيسة الأركان العامة-فريق المناسبات-مشرفة الملتقى الحواري
              • Dec 2010
              • 11481

              #7
              :

              جميل هو سردك المشوق غاليتي غيم ()
              استمعت بالقراءة كثيراً

              أرى هنا فجراً لكاتبة رائعة قد بدأ يلوح
              وأترقّب صباح إشراقته بشوق

              لكن لي ملاحظة بسيطة لا تنقص من إبداع القلم الجميل =)

              انتشر الحديث إلى الراحلين كثيراً حتى غزا أقلامنا
              فأصبحنا نخاطبهم وكأنهم أحياء أو كأن لهم حيلة في رحيلهم !
              حتى بتنا نكتب : لم رحلتم وتركتمونا ؟ وكيف لهم أن يملكوا من أمرهم شيئا ً ؟

              فلنوجه الخطاب لرب العباد أن يلهمنا الصبر في تلك المواقف
              وهذا برأيي أفضل بكثير من متابعة غيرنا في ألفاظهم

              :

              بانتظار جديدك الأجمل غيومة
              وأهلاً بكِ وبحروفكِ على صفحات الفيض

              =)

              :









              آمل الردّ من الأخوات فقط

              وعندما أغيب بلا عودة ..*
              اذكروني بدعوة علّها تؤنسني هناك ..*

              تعليق

              • غيـم
                مساعدة مشرفة ركني المدارس والمصليات
                • Feb 2013
                • 515

                #8
                "




                الأجمل تواجدكِ قطرات الإبداع 3>

                جميلة الملاحظة وصاحبتها ، ستكون في البال إن شاء الله ..
                جُزيتِ خيرًا ، اطلالة لطيفة 3>









                المؤمنون لا تهزمهم أحزانهم أبدًا (F)
                -
                يا رب.. وفدتا عليك جدتي وخالتي.. كانتا عندنا في مقام كريم ومقعد عال.. وأنت الأكرم الأعلى.. فأكرمهما.

                تعليق

                • ألماسيه
                  عضو نشيط
                  • Sep 2013
                  • 185

                  #9
                  أستغفر الله و أثوب إليه شكرا جزيلا

                  تعليق

                  يعمل...