Cottage-in-forrest-house-hansel-and-Gretel-582x443.jpg
يحكى أن أحدهم يعيش في كووخ جميل
في جوف غابة غناء اكتنزت من
أنواع الثمار أشهاها وأمرها
ومن صنوف المخلوقات ألطفها و أشرسها
يروق له الجو خارجاً لما تستلذ به عينه وتطيب
لكن ؛ يخشى المخاطرة فيكتفي بالوقوف خلف نافذته
ونفسه تحدثه بالتجربة ولو لمرة وبعدها لن يكررها البته .
ذات مرة قرر الخروج لوهلة ليرى ماشغفت به نفسه وتمنت
لحظات حتى عاد سريعاً بعد ما أشبع فضول عينيه
كانت بالنسبة له خطوة جريئة حطم فيها حاجزاً
وخرق قانوناً قد يعاقب عليه ويتلف ملفات حياته
ومن الجيد أنه عاد سالماً بعد اقترافه فعلته .
الكثير ممن خاطر كان حتفه هناك ونهايته سيئة
إذ أن الغابة ممزوجة بنتن أجساد تعفنت وارواح أزهقت
وعندما اطمئن إلى كوخه لم يكد يصدق أنه عاد سالماً
ولام نفسه ووبخها كيف تجرأت وتركت كوخ لطالما أواه
وأسعده ، وكيف تساهلت بالخروج وسط الذئاب والسباع
كيف لم تعتبر بقصص من قبله ! كاد أن يكون منهم لكن بحمد الله سلم .
وبعد أن هدأ ومازال الرعب يرجف بداخله ، استذكر كل ما رأه
إذ أن كل ماتصوره في الخارج لم يكن بمنتهى الجمال والكمال
كلها أوهام عاشها في خياله وظن أنه سيجدها هناك وللأسف خدع بظل السراب .
جميعنا يملك مثل هذا الكووخ ، يلجأ إليه ليجد راحته ومأمنه ، ويشكو إليه سقمه و فاقته
ولو أنه عاش فيه ولم يتعدى عتباته لم يرى بؤساً قط ، هي الحياة مع الله وفي الله وبالله
كووخ يحوينا من شر ذنوب (دنيا الغابة) ومغرياتها الزائفة ، إن لزمناه وأقفلنا الابواب وأوصدنا النوافذ
مهما عتت بها ريح الفتن وبقينا فيه حتى المووت نجاة و فضيلة تفرح فيها يوم تلقاه
ولابد أن تحصن كوخك وتقوي بنيانه حتى يظل شامخاً قوياً ، لديك خمسة أعمدة
يجب عليك أن تراعيها كل يوم وتتفقد حالتها، هي لبنة الكوخ إن مالت خرّ من سقفه .
لوّن تلك الأعمدة بالنوافل ، وجمّل زواياه بورود الاذكار ، وأنِره بهدى القرآن .
وإن حصل يوماً و ابتعدت عن كووخك وأسرفت في ابتعادك وطغيانك وهجرانك
انصحك أن لا تتمادى ، فلن تجد السعادة حتى تعود إليه تائباً مستغفراً
مما يعينك على التزام كوخك إياك أن تتبع خطوات الشيطان وتنخدع به
فيبدأ بك فقط بنظرة ثم تجربة وهكذا حتى يغرقك بوحل الذنوب
غض بصرك فهناك جنة أجمل مما ترى أم تريد الفانية على الباقية !
بقلم : رضا ربي همي *
يحكى أن أحدهم يعيش في كووخ جميل
في جوف غابة غناء اكتنزت من
أنواع الثمار أشهاها وأمرها
ومن صنوف المخلوقات ألطفها و أشرسها
يروق له الجو خارجاً لما تستلذ به عينه وتطيب
لكن ؛ يخشى المخاطرة فيكتفي بالوقوف خلف نافذته
ونفسه تحدثه بالتجربة ولو لمرة وبعدها لن يكررها البته .
ذات مرة قرر الخروج لوهلة ليرى ماشغفت به نفسه وتمنت
لحظات حتى عاد سريعاً بعد ما أشبع فضول عينيه
كانت بالنسبة له خطوة جريئة حطم فيها حاجزاً
وخرق قانوناً قد يعاقب عليه ويتلف ملفات حياته
ومن الجيد أنه عاد سالماً بعد اقترافه فعلته .
الكثير ممن خاطر كان حتفه هناك ونهايته سيئة
إذ أن الغابة ممزوجة بنتن أجساد تعفنت وارواح أزهقت
وعندما اطمئن إلى كوخه لم يكد يصدق أنه عاد سالماً
ولام نفسه ووبخها كيف تجرأت وتركت كوخ لطالما أواه
وأسعده ، وكيف تساهلت بالخروج وسط الذئاب والسباع
كيف لم تعتبر بقصص من قبله ! كاد أن يكون منهم لكن بحمد الله سلم .
وبعد أن هدأ ومازال الرعب يرجف بداخله ، استذكر كل ما رأه
إذ أن كل ماتصوره في الخارج لم يكن بمنتهى الجمال والكمال
كلها أوهام عاشها في خياله وظن أنه سيجدها هناك وللأسف خدع بظل السراب .
جميعنا يملك مثل هذا الكووخ ، يلجأ إليه ليجد راحته ومأمنه ، ويشكو إليه سقمه و فاقته
ولو أنه عاش فيه ولم يتعدى عتباته لم يرى بؤساً قط ، هي الحياة مع الله وفي الله وبالله
كووخ يحوينا من شر ذنوب (دنيا الغابة) ومغرياتها الزائفة ، إن لزمناه وأقفلنا الابواب وأوصدنا النوافذ
مهما عتت بها ريح الفتن وبقينا فيه حتى المووت نجاة و فضيلة تفرح فيها يوم تلقاه
ولابد أن تحصن كوخك وتقوي بنيانه حتى يظل شامخاً قوياً ، لديك خمسة أعمدة
يجب عليك أن تراعيها كل يوم وتتفقد حالتها، هي لبنة الكوخ إن مالت خرّ من سقفه .
لوّن تلك الأعمدة بالنوافل ، وجمّل زواياه بورود الاذكار ، وأنِره بهدى القرآن .
وإن حصل يوماً و ابتعدت عن كووخك وأسرفت في ابتعادك وطغيانك وهجرانك
انصحك أن لا تتمادى ، فلن تجد السعادة حتى تعود إليه تائباً مستغفراً
مما يعينك على التزام كوخك إياك أن تتبع خطوات الشيطان وتنخدع به
فيبدأ بك فقط بنظرة ثم تجربة وهكذا حتى يغرقك بوحل الذنوب
غض بصرك فهناك جنة أجمل مما ترى أم تريد الفانية على الباقية !
بقلم : رضا ربي همي *



تعليق