- قِفِي يا مِصْرُ
- مهداة إلى شعب مصر الأبيّ الثّائر على الطّغيان والطّاغوت ... في هبّته التّي ابتدأت كالطّوفان يوم 25/1/2011 ولن تنتهي إلاّ إذا بتلعت الظّلم وأعوانه في طريقها ..
- شعر: د. أيمن العتوم
- قِفِي يا مِصْرُ رُمْحًا لَنْ يَلِينا
- وَصاعِقةً تُبِيدُ الظّالِمينا
- فَإِنّا قدْ عَهِدْنا فِيكِ عَزمًا
- إِذا هُنّا تَعاظَمَ أَنْ يَهُونا
- ولا تُعطِي اليَمِيْنَ (لِسامِرِيٍّ)
- وَلَكِنْ قَطِّعِي مِنْهُ اليَمِينا
- فَقَدْ أَشْفَى عَلى التّسعِينَ يَهْذِي
- وَيَحْسَبُنا عَبِيدًا طائِعينا
- وَيحسَبُ أنّنا إِنْ قالَ سُخفًا
- نَكُونُ لِما يَقُولُ مُسخَّرِينا
- ألا يا أيّها الطّاغوتُ وَلَّى
- زَمانُ الخَوفِ والإذلالِ فِينا
- أَجَعْتَ شَبابَ مِصْرَ ... وَرُحْتَ تَسْبي
- وَتَسْرِقُ مِنْ جُيوبِ الكادِحينا
- وَتَنْهَبُ خَيْرَها مِنْ دُونِ حقٍّ
- تُمَلّكُها ذَوِيكَ الأَقْرَبِينا
- وَتَشْبَعُ وَالجِياعُ تَئِنُّ حَسْرَى
- تُصِمُّ إِذا سَمِعْتَ لَهُمْ أَنِينا
- وَتَمْلأُ بَطْنَكَ المَأفُونَ سُحْتًا
- وتُخْلِي مِنْ رَعِيَّتِكَ البُطُونا
- وتُغْضِي عن نِداءاتِ اليَتامَى
- وَقَدْ جَأَرَتْ لِرَبِّ العالَمِينا
- طَحَنْتَ الشَّعْبَ عامًا بَعْدَ عامٍ
- فَكانَ لِخُبْزِكَ الدَّامِي طَحِينا
- إذًا فالآنَ ذُقْ كأسًا مَرِيرًا
- سَقَيْتَ الشّعبَ عَلْقَمَها سِنِينا
- وَلَسْتَ بِأَكْرَمِ الباقِينَ فِيهِمْ
- وَلَمْ تَكُ مَرّةً في الأَكْرَمِينا
- أَكُنْتَ تَظُنُّ أنّ اللهَ يُبْقِي
- قُعودَكَ فوقَ أَضْلُعِهِمْ قُرونا؟!!
- لعلّكَ رُحْتَ تَحْسَبُهُمْ رَعاعًا
- تُسَبِّحُ: يا أميرَ المُؤمنينا!!
- أغرّكَ أنّهمْ سَكَتُوا وصامُوا
- عَنِ القَوْلِ المُكتَّمِ أَنْ يَبِينا
- إذًا فالآنَ يَهْدُرُ صوتُ شعبٍ
- يَسُوقُ لِحَتْفِكَ الخَبَرَ اليَقِينا
- إِذا غَضِبَتْ شُعوبُ الأرضِ خَرَّتْ
- لِغَضْبَتِها الجَبابِرُ سَاجِدِينا
- ولا يُجْدِي مَعَ الغَضَبِ اعْتِذارٌ
- إِذا ما جاءَ فِي المُتأَخِّرينا
- هِيَ الأَقْدارُ تَقْهَرُ كُلَّ ظُلْمٍ
- وَقَدْ قَصَمَتْ ظُهورَ الأَرْذَلِينا
- أَرَى طاغُوتَ مِصْرَ اليومَ حانَتْ
- مَنِيَّتُهُ بِيَمِّ الغاضِبينا
- فَهذا قَبْلَه (فِرْعونُ) نادَى
- وَصاحَ يُحَشْرِجُ النَّفَسَ الثّمِينا
- وصارَعَ بِاليَدَيْنِ المَوجَ حتّى
- أَحاطَ بهِ وَجرَّعهُ المَنُونا:
- فَهِمْتُ الآنَ يا (مُوسَى) وَإِنّي
- لِرَبِّ النّاسِ قد أَسلمْتُ دِينا
- فَجاءَتْهُ المنايا رافِلاتٍ
- بِأَثْوابِ المَهانَةِ أَجْمَعِينا
- وَلَوْ قدْ قالَها مِنْ قَبْلُ كانتْ
- لَهُ مِنْ ظُلْمِهِ حِصنًا حَصِينا
- وَلَكنْ سُنّةُ الرَّحْمنِ تَمْضِي
- وَمَا بَلَغَتْ عُقولَ الغافِلينا
- طُغاةَ اليومِ هَلْ لَكُمُ اعْتِبارٌ
- بِجبَّارِي القُرونِ الغابِرينا
- أَقامُوا بِالحَدِيد لَهُمْ قُصُورًا
- وَعَاشُوا بِالنّعيمِ مُمَتَّعِينا
- وكانُوا يَمْلِكُونَ الأَرضَ طُرًّا
- فَهَلْ كانُوا بِذاكَ مُخَلَّدِينا؟!
- سَيَأْتِي يَوْمُهُمْ مَهْما تَناءَى
- كَمَا قَدْ جاءَ يَوْمُ الأَوَّلِينا
- ثَعالِبُ مِصْرَ عَنْ مِصْرٍ تُوَلِّي
- إِذا اقْتَحَمَتْ ضَراغِمُها العَرِينا




تعليق