أعيش في وحدة موحشة قاتلة لا أستطيع الخروج منها .
كنت في أول الكهف أقاسي الوحدة وكان لدي الأمل في أن أجد مخرجا فأخرج منه فظهر لي طريق في هذا الكهف كنت سعيدة برؤيته . أسرعت إليه ودخلت وليتني لم أدخل . كنت أظنه الطريق الذي سيوصلني الى بر الأمان الطريق الذي سينسيني وحدتي وعذابي فتفاجأت بأنه أشد وحشة من الطريق الذي كنت فيه . أكثر سوادا وظلمة ، يسوده السكون القاتل .تنبعث منه رائحة الرطوبة التي تقطع الأنفاس . أشعر فيه بالبرد القارص . أحس فيه بأنني شيئا تغلغل في متاه الليل كالظلام ، وأن ألاه تعصرني وتحرق في دمي فيضا من الكلمات . أموت وأعيش في إرهاق مكدود وفي رعشات مسكين يقاسي البرد في الليلات بالعدم . طريق لاستطيع العودة أو الخروج منه.




تعليق