أسدل النهار ستائره ..على فراش من حبات الرمال..وتحت ضياء القمر.. وقبلات الهواء الباردة..أمام مسرح لعروض الأمواج..والناس في كل مكان من حولي..على صخرة منحدرة بجانب ذلك المسرح..جلست أتأمل ذلك الإبداع الرائع..أمتع ناظري بتلك العروض..لعلي أنسى مافات..لعل قلبي يبرد..لعل عقلي يطير حتى أنسى بل أتناسى بالأحرى..قطرات ترتش علي من جور الأمواج..أمسحها تارة وتارة أتركها..وحرب من الأفكار تتقاتل في ذهني وبركان يتفجر في أعماقي..الساعات تتسابق..والوقت يجري ويجري..إنه منتصف الليل ..يالسرعة الوقت..استقمت وبدءت أترنح أمام تلك الأمواج..بقيت وحيدة الآن..وصفى الجو لي لأكون أكثر تركيزا..ولكن ماذا..ماهذا..ياللهول وياللمفاجأة ..جسم عريض المنكبين ..طول لايقاس وعرض لايوصف..شعر أسود اللون يغطي ذلك الجسم..مخالب ملتوية..أنياب طويلة..صوت مفزع ومخيف بل شر يخرج من أعينه..ماهو ياترى..أهو إنس أم جن...لا..إنه وحش ..وبالفعل وحش عظيم ..تكاد عيني تخرج من هول شكله..ينفجر من عمق ذلك البحر..إمتدت مخالبه الوحشية صوبي..يريد أن يقتلعني من هذا العالم...بكل أمل ..بدءت أشرح له مأساتي..بل حاجتي..أوصف له هذه القرية الصغيرة..هؤلاء الناس..أخذته على قطار علمي من المفاهيم الخداعة..وصفت له تجربتي في الحياه رغم صغر سني..شرحت له أساليب النفاق..سبل الكذب..وأنواع الرياء..بل طرق المصلحة...وقطفت له أشواك من الظلم وقصصه الكثيرة والكافية..دون شعور فقدت صوابي..غرقت في وابل من البكاء..يالضعفي..رسمت له منظرا بسيطا لانعدام الثقة بين الكثير..مثلت له معاني الحقد..ياللمصيبة إنه يشتالني بيده الخشنة.. لقد قربت نهايتي..إنها نهاية عالمي ودنياي ..وداعا ..ولكن لا..
لن استسلم..أتممت له حديثي..أعطيته صورة حقيقية لواقعنا المؤلم..رويت له قصة من صداقات فاشلة بنيت على الغش والكذب والخداع..رمقني بنظرة..هدأ صوته..أسدل عينيه بل أعينه الخمسة..نزلت ..أكاد لاأصدق ..نزلت هي..دمعة..وحش يبكي..أهو كلامي أم ماذا..أرجعني بكل عطف بريء إلى عالمي الصغير ..يوّد أن يقول شيئا ولاأدري ماهو..وصرخ صرخة الوداع..وانصرف إلى عالمه البحري لعله يكون أحسن وأرحم..مسحت دموعي..نهضت..إني أرى شروق الشمس..إنه الأمل الباقي بعد ظلام دامس..إنها الساعة العاشرة صباحا..لقد كان حلما رائعا..
لن استسلم..أتممت له حديثي..أعطيته صورة حقيقية لواقعنا المؤلم..رويت له قصة من صداقات فاشلة بنيت على الغش والكذب والخداع..رمقني بنظرة..هدأ صوته..أسدل عينيه بل أعينه الخمسة..نزلت ..أكاد لاأصدق ..نزلت هي..دمعة..وحش يبكي..أهو كلامي أم ماذا..أرجعني بكل عطف بريء إلى عالمي الصغير ..يوّد أن يقول شيئا ولاأدري ماهو..وصرخ صرخة الوداع..وانصرف إلى عالمه البحري لعله يكون أحسن وأرحم..مسحت دموعي..نهضت..إني أرى شروق الشمس..إنه الأمل الباقي بعد ظلام دامس..إنها الساعة العاشرة صباحا..لقد كان حلما رائعا..




تعليق