قصيدة لأبي ذؤيب الهذلي <<** رائعة **>>

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سلفية بكل فخر
    النجم الفضي
    • Dec 2008
    • 1211

    #1

    قصيدة لأبي ذؤيب الهذلي <<** رائعة **>>




    اسم الشاعر: أبو ذؤيب الهذلي
    العصر: مخضرم
    عدد الأبيات: 63
    البحر: كامل
    الروي: عين
    الغرض: رثاء
    مصدر القصيدة شرح أشعار الهذليين (1/4-40)، صنعة أبي سعيد الحسن السكري، حققه عبد الستار فراج، مكتبة دار العروبة


    أَمِنَ المَنونِ وَريبِها تَتَوَجَّعُ * وَالدَهرُ لَيسَ بِمُعتِبٍ مِن يَجزَعُ

    قالَت أُمَيمَةُ ما لِجِسمِكَ شاحِبًا * مُنذُ ابتَذَلتَ وَمِثلُ مالِكَ يَنفَعُ

    أَم ما لِجَنبِكَ لا يُلائِمُ مَضجَعًا * إِلّا أَقَضَّ عَلَيكَ ذاكَ المَضجَعُ

    فَأَجَبتُها أَن ما لِجِسمِيَ أَنَّهُ * أَودى بَنِيَّ مِنَ البِلادِ ووَدَّعوا

    أَودى بَنِيَّ وَأَعقَبوني حَسْرَةً * بَعدَ الرُقادِ وَعَبرَةً لا تُقلِعُ

    وَلَقَد أَرى أَنَّ البُكاءَ سَفاهَةٌ * وَلَسَوفَ يولَعُ بِالبُكا مِن يَفجَعُ

    سَبَقوا هَوَىَّ وَأَعنَقوا لِهَواهُمُ * فَتُخُرِّموا وَلِكُلِّ جَنبٍ مَصرَعُ

    فَغَبَرتُ بَعدَهُمُ بِعَيشٍ ناصِبٍ * وَإَخالُ أَنّي لاحِقٌ مُستَتبَعُ

    وَلَقَد حَرِصتُ بِأَن أُدافِعَ عَنهُمُ * فَإِذا المَنِيِّةُ أَقبَلَت لا تُدفَعُ

    وَإِذا المَنِيَّةُ أَنشَبَت أَظفارَها * أَلفَيتَ كُلَّ تَميمَةٍ لا تَنفَعُ

    فَالعَينُ بَعدَهُمُ كَأَنَّ حِداقَها * سُمِلَت بشَوكٍ فَهِيَ عورٌ تَدمَعُ

    حَتّى كَأَنّي لِلحَوادِثِ مَروَةٌ * بِصَفا المُشَرَّقِ كُلَّ يَومٍ تُقرَعُ

    وَتَجَلُّدي لِلشامِتينَ أُريهِمُ * أَنّي لَرَيبِ الدَهرِ لا أَتَضَعضَعُ

    وَالنَفسُ راغِبِةٌ إِذا رَغَّبتَها * فَإِذا تُرَدُّ إِلى قَليلٍ تَقنَعُ

    وَالدَهرُ لا يَبقى عَلى حَدَثانِهِ * جَونُ السَراةِ لَهُ جَدائِدُ أَربَعُ

    صَخِبُ الشَوارِبِ لا يَزالُ كَأَنَّهُ * عَبدٌ لِآلِ أَبي رَبيعَةَ مُسبَعُ

    أَكَلَ الجَميمَ وَطاوَعَتهُ سَمحَجٌ * مِثلُ القَناةِ وَأَزعَلَتهُ الأَمرُعُُ

    بِقَرارِ قيعانٍ سَقاها وابِلٌ * واهٍ فَأَثجَمَ بُرهَةً لا يُقلِعُ

    فَلَبِثنَ حينًا يَعتَلِجنَ بِرَوضَةٍ * فَيَجِدُّ حينًا في العِلاجِ وَيَشمَعُ

    حَتّى إِذا جَزَرَت مِياهُ رُزونِهِ * وَبِأَيِّ حينِ مِلاوَةٍ تَتَقَطَّعُ

    ذَكَرَ الوُرودَ بِها وَشاقى أَمرَهُ * شُؤمٌ وَأَقبَلَ حَينُهُ يَتَتَبَّعُ

    فَافتَنَّهُنَّ مِن السَواءِ وَماؤُهُ * بِثرٌ وَعانَدَهُ طَريقٌ مَهيَعُ

    فَكَأَنَّها بِالجِزعِ بَينَ نُبَايعٍ * وَأولاتِ ذي العَرجاءِ نَهبٌ مُجمَعُ

    وَكَأَنَّهُنَّ رِبابَةٌ وَكَأَنَّهُ * يَسَرٌ يُفيضُ عَلى القِداحِ وَيَصدَعُ

    وَكَأَنَّما هُوَ مِدوَسٌ مُتَقَلِّبٌ * في الكَفِّ إِلّا أَنَّهُ هُوَ أَضلَعُ

    فَوَرَدنَ وَالعَيّوقُ مَقعَدَ رابِىءِ الضـ * ـضُرَباءِ فَوقَ النَظمِ لا يَتَتَلَّعُ

    فَشَرَعنَ في حَجَراتِ عَذبٍ بارِدٍ * حَصِبِ البِطاحِ تَغيبُ فيهِ الأَكرُعُ

    فَشَرِبنَ ثُمَّ سَمِعنَ حِسًّا دونَهُ * شَرَفُ الحِجابِ وَرَيبَ قَرعٍ يُقرَعُ

    وَنَميمَةً مِن قانِصٍ مُتَلَبِّبٍ * في كَفِّهِ جَشءٌ أَجَشُّ وَأَقطُعُ

    فَنَكِرنَهُ فَنَفَرنَ وَامتَرَسَت بِهِ * عَوْجَاءُ هادِيَةٌ وَهادٍ جُرشُعُ

    فَرَمى فَأَنفَذَ مِن نَجودٍ عائِطٍ * سَهمًا فَخَرَّ وَريشُهُ مُتَصَمِّعُ

    فَبَدا لَهُ أَقرابُ هذا رائِغًا * عَجِلًا فَعَيَّثَ في الكِنانَةِ يُرجِعُ

    فَرَمى فَأَلحَقَ صاعِدِيًّا مِطحَرًا * بِالكَشحِ فَاشتَمَّلَت عَلَيهِ الأَضلُعُ

    فَأَبَدَّهُنَّ حُتوفَهُنَّ فَهارِبٌ * بِذَمائِهِ أَو بارِكٌ مُتَجَعجِعُ

    يَعثُرنَ في عَلَقِ النَّجِيعِ كَأَنَّما * كُسِيَت بُرودَ بَني يَزيدَ الأَذرُعُ

    وَالدَهرُ لا يَبقى عَلى حَدَثانِهِ * شَبَبٌ أَفَزَّتهُ الكِلابُ مُرَوَّعُ

    شَعَفَ الكِلابُ الضارِياتُ فُؤادَهُ * فَإِذا يَرى الصُبحَ المُصَدَّقَ يَفزَعُ

    وَيَعوذُ بِالأَرطى إِذا ما شَفَّهُ * قَطرٌ وَراحَتهُ بَلِيلٌ زَعزَعُ

    يَرمي بِعَينَيهِ الغُيوبَ وَطَرفُهُ * مُغضٍ يُصَدِّقُ طَرفُهُ ما يَسمَعُ

    فَغَدا يُشَرِّقُ مَتنَهُ فَبَدا لَهُ * أَولى سَوابِقَها قَريبًا توزَعُ

    فانْصَاعَ مِن فَزَعٍ وَسَدَّ فُروجَهُ * غُبرٌ ضَوارٍ وافِيانِ وَأَجدَعُ

    فَنَحا لَها بِمُذَلَّقَينِ كَأَنَّما * بِهِما مِنَ النَضحِ المُجَدَّحِ أَيدَعُ

    يَنهَسنَهُ وَيَذُبُّهُنَّ وَيَحتَمي * عَبلُ الشَوى بِالطُرَّتَينِ مُوَلَّعُ

    حَتّى إِذا ارتَدَّت وَأَقصَدَ عُصبَةً * مِنها وَقامَ شَريدُها يَتَضَرَّعُ

    فَكَأَنَّ سَفّودَينِ لَمّا يُقتَرا * عَجِلا لَهُ بِشَواءِ شَربٍ يُنزَعُ

    فَبَدا لَهُ رَبُّ الكِلابِ بِكَفِّهِ * بيضٌ رِهافٌ ريشُهُنَّ مُقَزَّعُ

    ففَرَمى لِيُنقِذَ فَرَّها فَهَوى لَهُ * سَهمٌ فَأَنفَذَ طُرَّتَيهِ المِنزَعُ

    فَكَبا كَما يَكبو فِنيقٌ تارِزٌ * بِالخُبتِ إِلّا أَنَّهُ هُوَ أَبرَعُ

    وَالدَهرُ لا يَبقى عَلى حَدَثانِهِ * مُستَشعِرٌ حَلَقَ الحَديدِ مُقَنَّعُ

    حَمِيَت عَلَيهِ الدِرعُ حَتّى وَجهُهُ * مِن حَرِّها يَومَ الكَريهَةِ أَسفَعُ

    تَعدو بِهِ خَوصاءُ يَفصِمُ جَريُها * حَلَقَ الرِحالَةِ فَهِيَ رِخوٌ تَمزَعُ

    قَصَرَ الصَبوحَ لَها فَشَرَّجَ لَحمَها * بِالنَيِّ فَهِيَ تَثوخُ فيها الإِصبَعُ

    تَأبى بِدُرَّتِها إِذا ما استُكرِهَت * إِلّا الحَميمَ فَإِنَّهُ يَتَبَضَّعُ

    مُتَفَلِّقٌ أَنساؤُها عَن قانِئٍ * كَالقُرطِ صاوٍ غُبرُهُ لا يُرضَعُ

    بَينَنا تَعَانُقِهِ الكُماةَ وَرَوغِهِ * يَومًا أُتيحَ لَهُ جَريءٌ سَلفَعُ

    يَعدو بِهِ نَهِشُ المُشاشِ كَأَنّهُ * صَدَعٌ سَليمٌ رَجعُهُ لا يَظلَعُ

    فَتَنَازَلا وَتَواقَفَت خَيلاهُما * وَكِلاهُما بَطَلُ اللِقاءِ مُخَدَّعُ

    يَتَنَاهَبَانِ المَجدَ كُلٌّ واثِقٌ * بِبَلائِهِ وَاليَومُ يَومٌ أَشنَعُ

    وَكِلاهُما مُتَوَشِّحٌ ذا رَونَقٍ * عَضبًا إِذا مَسَّ الضَريبَةَ يَقطَعُ

    وَكِلاهُما في كَفِّهِ يَزَنِيَّةٌ * فيها سِنانٌ كَالمَنارَةِ أَصلَعُ

    وَعَلَيهِما مَاذِيَّتَانِ قَضاهُما * داودٌ أَو صَنَعُ السَوابِغِ تُبَّعُ

    فَتَخالَسا نَفسَيهِما بِنَوافِذٍ * كَنَوافِذِ العُبُطِ الَّتي لا تُرقَعُ

    وَكِلاهُما قَد عاشَ عيشَةَ ماجِدٍ * وَجَنى العَلاءَ لَو انَّ شَيئًا يَنفَعُ


    منقوووول

    التعديل الأخير تم بواسطة الغزيل; 28-02-2009, 02:43 AM. سبب آخر: إنتقاء موفّق :)
  • - بنت الأحرار -
    رئيسة أركان الأسرة - محرره بموقع لكِ
    • Aug 2006
    • 44703

    #2
    ماشاء الله عليكِ
    شكلك بتحبي الشعر كثير
    ربنا يحميكِ يارب
    ويوفقك

    تعليق

    • مرجوجه باحترام
      عضو نشيط
      • Feb 2008
      • 127

      #3
      جــــــــــــــــــزاكــ.. الله خيرا

      تقلبي مروري

      تعليق

      • الغزيل
        كبار الشخصيات
        - بصمة إبداع - "نبض وعطاء" "عذبة الخواطر "
        ذوقي راقي-دانه متألقة
        • Oct 2003
        • 5984

        #4
        رائعه كروعة حضورك

        دمتي بودّ يا حبيبه ..


        عصفورة ،،*


        ..

        تعليق

        • سلفية بكل فخر
          النجم الفضي
          • Dec 2008
          • 1211

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة (بنت الأحرار)
          ماشاء الله عليكِ
          شكلك بتحبي الشعر كثير
          ربنا يحميكِ يارب
          ويوفقك
          جزيت كل الخير أختي بقدر ما أسعدتني بمرورك

          تعليق

          • سلفية بكل فخر
            النجم الفضي
            • Dec 2008
            • 1211

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة مرجوجه باحترام
            جــــــــــــــــــزاكــ.. الله خيرا

            تقلبي مروري
            مرور جميييل ،جزيت كل الخير

            تعليق

            • سلفية بكل فخر
              النجم الفضي
              • Dec 2008
              • 1211

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة الغزيل
              رائعه كروعة حضورك

              دمتي بودّ يا حبيبه ..
              أنرت الموضوع بإطلالتك ،وشرفتني بقراءتك ، وأسرتني بكلماتك
              حفظك الله أينما كنت

              تعليق

              يعمل...