زواجٌ ثانٍ (قصة قصيرة)

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • amaal.83
    عضو نشيط
    • Sep 2008
    • 126

    #1

    زواجٌ ثانٍ (قصة قصيرة)

    هي زوجة مثالية، طبعًا، وماذا ينقصها؟

    جميلة، رائعة، تَبَارَكَ الخالق، ماهرة، ممتازة في أعمال المنزل، لديها أولاد، رَزَقهُ الله - تعالى - منها بنين وبنات.

    وهو ليس مِمَّن يُفَضِّل أنْ تكونَ له زَوْجتان، فهو رجلٌ عمليٌّ جدًّا، لا وقت لديه للنِّساء، فالعَمَل أهم، وقدِ اكتَفَى بِزَوْجَتِه الجميلة المهذبة، فلماذا يَتَزَوج بأخرى؟ ليس عنده وقت يُفَرِّقُه بين بَيْتَيْنِ، فهو يجتهدُ جدًّا في عمله، ويَتَأَخَّر في العودة إلى المنزل، وما تَبَقَّى من وقته يقضيه في القراءة، والاطِّلاع، وتعليم الأولاد، ولا يُكَلِّفُ اللهُ نفسًا إلاَّ وُسْعها، وهو أصلاً لم تخطرْ في ذهنه هذه الفكرة، نعم، يرى أصدقاءه عندهم زوجتان وثلاثة؛ حَقُّهم شرعًا؛ لكن هو لا يرغب في هذا، ولا يحبه.

    زوجته الجميلة حضرتْ درسًا ذات يوم، تحدَّث فيه الشيخُ عن حُكْم الزواج الثاني، وقال ما معناه: "إنَّ المرأة إذا ابْتُلِيَتْ بأنَّ تَزَوَّجَ زوجُها امرأةً أخرى، فَلْتَصْبِر، ولْتَتَّقِ اللهَ، ولا تَطْلُب طَلاق ضرتها لتستفرغَ صفحتها، فإنما لها ما قُدِّرَ لها".

    وبعد انتهاء الدَّرس، قالت لها الأختُ المُجَاوِرة لها في المسجد: أَأَنْت متزوجة؟

    قالت الأخت: نعم، الحمد لله.

    هَزَّت جارتها رأسها في حَسْرة، وقالت: نعم، الحمد لله، اشكري فضل الله، فأنتِ في نعمة.

    صديقتنا طيبة جدًّا، وقلبُها رقيق، جعلتْ تُفَكِّرُ في كلام الشَّيْخ والأخت، ومِن طيبتها أخْطَأَتِ الفَهْم؛ فعندما رجعتِ البيتَ ابْتَدَرَتْ زوجها: زوجي الحبيب، لماذا لا تَتَزَوَّج؟

    ظَنَّ الزوج أنه لم يسمع جيدًا، قال لها: نعم، ماذا قلتِ؟!

    قالتْ في حماس: تَزَوَّج مَرَّة ثانية.

    ضَحِكَ الزَّوْج، وظَنَّ أنَّ زوجته تُمازِحه؛ لتعرفَ هل في نيته الزواج أو لا؟

    فقال لها: ولماذا أفعل، وعندي زوجة رائعة مثلكِ، وراح يُعَدِّدُ مزاياها؛ ليُرْضيَ غُرورها.

    طبعًا الزوجة سَعِدَتْ بكلامِه؛ لكنها راحتْ تُؤَكِّدُ له أنها تريد منه الزَّواج؛ لأنها تَحْمِلُ هَمَّ المسلمات اللاَّتي لم يَتَزَوَّجْنَ.

    حَكَّ الزوج رأسه في حَيْرة، وقال: لَعَلَّ الله أن يرزقهُنَّ زوجًا صالحًا، يا زوجتي العزيزة، لكني لا أرغبُ في الزواج، صِدقًا لا وقت لديَّ، ولا يمكنني أن أُوَزِّعَ جهدي وطاقتي الباقية بعد العمل بين بَيْتَيْنِ.

    سَكَتَتِ الزَّوجةُ، واتَّهَمَتْ زوجَها في نفسها أنه لا يحبُّ السنَّة، ولا يريد تطبيق شرع الله.

    مَرَّ يومان، ثم فاتَحَتْه في الأمر مَرَّة أخرى، وكانت غاضبةً.

    قال لها : هل آذيتكِ؟ هل صِرْتِ تكرَهِينَني؟ ألاَ تَحْتَمِلينَ العيشَ معي كل الأيام؟

    قالتْ له متعجبةً: لا، أنا أحبكَ؛ لكني أريدُ الخَيْر لبنات المسلمين، أريد تطبيق شرع الله.

    قال لها: زوجتي العزيزة، كأنِّي بكِ لا تَغَارِينَ عليَّ، وهي صفة مثل الملح، قليلها طيب، وكثيرُها غير محبوب، وعدمها مذموم.

    سَكَتَتِ الزَّوْجَةُ على مَضَض، وهي تُفَكِّرُ في طريقة أخرى لِتُزَوِّجَ زوجها، وتقيمَ السُّنَّة بِزَعْمِها، أحيانًا كان يأتيها عارضٌ من غيرةٍ؛ لكن تقول في نفسها:لا، لا، لن أتركَ الغيرة تَتَحَكَّم فيَّ، يجب أن أُقَاوِمَها، وسَأُعاقِبُ نفسي على هذه الخواطر الخاطئة بِمَزِيدٍ منْ إقناع زوجي بالزواج من أخرى، نعم، هذا ما يجب أن تفعلَه كلُّ زوجةٍ محبَّة ومتدينةٍ، أن تُزَوِّجَ زوجها؛ لتعفَّ بنات المسلمينَ.

    يجب أن أُجَاهدَ نفسي مجاهدةً شديدةً؛ حتى يقتنعَ زوجي، ويتزوجَ بالثانية؛ وإلاَّ فما الفرق بيني وبين غير الملتزمات؟

    ماذا فعلَتِ الأختُ؟
    شهرٌ كاملٌ تُجاهِدُ زوجَها، وتُحَدِّثُه عن إحدى الأَخَوات المُطَلَّقات بالمسجد، طبعًا اختارتْ لا إراديًّا واحدةً، ظنَّتْ هي أنَّها أقلُّ منها جمالاً، وظَلَّتْ تُحَدِّثُه عنها، وعن مفاتِنها، حتى أحبَّها، ولا عجب، إذِ الأُذُنُ تَعْشَقُ كما البَصَر، حتى وافَقَ الزَّوْج.

    وجاء اليوم الميمون، يوم نجحتْ خطتها، وذهبَ زوجها ليخطبَ الأختَ المختارة، بدون زوجته طبعًا، فماذا حَدَثَ في ذلك اليوم؟

    ذهب الزُّوج للرُّؤية الشَّرعيَّة، وكانتِ المرأةُ رائعةً، وحَسَنة الخَلْق والخُلُق، ووَافَقَ الزوجُ، وتَمَّتِ الخِطبة في نفس الجلسة، وكان الزَّوج قد خرج منَ البيت في الثامنة، وعند خُرُوجه لم تكنِ الزوجة تشعرُ بشيءٍ، ثمَّ مَرَّت ساعة، فبدأتِ الزَّوجة تَشْعُر بِغَيْرة، شعور خانقٌ، راحتْ تُفَكِّر: ترى كيف هما الآن؟ هل أعْجَبَتْه؟ ماذا قال لها؟ ماذا قالتْ له؟ ابتسمتْ له؟ هل وجد ابتسامتها أفضل من ابتسامتي؟ ترى هل سيراها أجمل؟

    راحتِ الوساوس تَنْهَشُها كحيَّة رقطاء، قامتْ للصلاة فلم تستطعِ التركيز، مَرَّتْ ساعة أخرى، تحاول النوم فلا تستطيع، تقرأ القرآن فترى على الصفحات بعين الخيال زوجَها يَتَحَدَّث بِلُطْفٍ مع الأخرى، مرت ساعة أخرى، وأخرى، وأخرى، وصاحبتنا لم يغمض لها جفنٌ، ولا تستطيع الصلاة، ولا قراءة القرآن.

    وطبعًا لم يَخْطُر ببالِها الدُّعاء، فهي مَن جلبتِ الدَّاء، وهي لم تظن أنَّه داء، في النِّهاية تَكَوَّمَتْ على نفسها على كرسي بجوار الباب، ومنَ التَّعَب راحتْ في السُّبات.

    حَضَر الزَّوج وفَتَحَ الباب، كان سعيدًا ومُنتشيًا، اسْتَيقظتْ مع دخولِه البيت، وَلَمَّا رأتْ مظهره ازدادتْ غيرتها ووَحْشَتُها.

    لاَطَفَهَا وابْتَسَمَ لها، فعبست في وجهه، ثم ناما وأصبحا، والزَّوج لا يدري ما الذي يحدثُ لِزَوْجِه، تَغَيَّرَتِ الزوجة الحنونُ إلى زوجةٍ شرسةٍ، سيئة الخُلُق، هي لا تدري لماذا؟ وهو متعجبٌ مما يحدث، وجاء اليوم الذي قال لها فيه بِسعادة: الأُسْبوع القادم العَقْد والبِناء.

    فماذا حدث؟

    أُسْبوع مَرَّ على الزوجة كأنَّه دَهْر، صلاتُها كأنما لم تُصَلِّ، هَجَرَتْ كتابَ الله - تعالى - لا تقرأ، ولا تراجع، ولا حتى تحاول، عينها لا تنام، وهي لا تدري ماذا يحدث لها؟ ولا لماذا صارتْ على تلك الحال؟

    اتَّصَلَتْ بصديقةٍ لها تعرفها منذ زمنٍ، وتعرف رجاحة عَقْلها، وزَوْجُها مُتَزَوِّجٌ هي الأخرى؛ لكن حالها ليس كحال صاحبتنا، كَلَّمَتْها لِتَشْكوَ لها ما تجدُ منَ الأَلَم، ويبحثا عن حلٍّ.

    رَدَّت صاحبتها على الهاتف، خَرَجَ صوت صاحبتنا شَاحبًا ميتًا؛ كأنه يأتي من قبرٍ سحيقٍ.

    قالتِ الصديقة: فلانة، ما بكِ؟ لَمْ أركِ بهذا الحال أبدًا، كنتِ دومًا ضاحكةً مستبشرةً، فماذا حَدَثَ؟

    قَصَّتْ عليها القصة كلها، والصديقة الوفية ترهف أذنها جيدًا، ولم تقاطِعها كأنَّما هي أذنٌ كبيرةٌ تحتوي مُرَّ شكوى الأخت بحنانٍ وحبٍّ.

    عندما انتهتْ، قالتِ الأختُ: والآن أَخْبِريني، ماذا أفعل؟ كيف أصيرُ مثلكِ لا أغار؟

    ابتسمتِ الصديقةُ الوفيةُ، وقالتْ: حبيبتي، هل قال لكِ أحدٌ مِن قبلُ: إنَّني أنا التي سعيت لِتَزْويج زوجي؟

    سَكَتَتِ الأخت، وقالتْ: لا أعلم.

    قالتِ الصَّديقة: حبيبتي، أنتِ فعلْتِ خطأً فاحشًا، لم يكن ينبغي لمثلكِ أن تقعَ فيه.

    قالتْ مستنكرةً: أنا، خطأ، هل تطبيق السُّنَّة خطأ؟

    ابتسمتِ الأختُ الصديقة الوفيةُ، وقالتْ: حبيبتي، لو لم يَكُنْ خطأ لَمَا وجدتِ ما تجدينَ الآن، لقدْ فتحتِ بابًا من أبواب الشيطان، وأنتِ تَظُنينَ أنَّكِ تحسنينَ صنعًا؛ إنَّ الله - تعالى - يقول: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلاً} [النساء: 77].

    ما معنى هذا؟

    إنَّ الله - تعالى - يَذُمُّ الذين استعجلوا القتال في وقت الأمر بالسلم في مكة، ويوجههم إلى تزكية نفوسهم بالصَّلاة، والزَّكاة، وعدم التَّطَلُّع لما لم يُفرَض عليهم.

    فأنتِ يا أختي العزيزة، عافاكِ الله من بلاءٍ سَعَيْتِ خلفَه، وظَنَنْتِ فيه صلاح قلبكِ، وتَرَكْتِ ما افْتَرَضَه الله عليكِ من حُسْن تَبَعُّل، ومراعاة البيت والأولاد، والصلاة طبعًا، والزكاة، والصدقات، وذهبتِ تَبْحَثينَ عن عمل لم يُفْرَضْ عليكِ.

    ألم تسمعي أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا تَتَمَنَّوا لقاء العدو، وسَلُوا الله العافية، وإذا لقيتموه فاثْبُتوا))، فأنتِ سَعَيْتِ سعيًا حثيثًا لِلِقاء العدو، ولم تُدركي أنَّكِ لستِ أهلاً لذلكَ؛ إلاَّ بعد أن أصابكِ مِنَ الهَمِّ ما أصابكِ.

    قالت الأخت في تَخَاذُل: الزوجة الثانية ليستْ عدوةً، إنَّها...

    قاطَعَتْها الصديقةُ الوفيةُ: حبيبتي، لا أعنِي الاصطلاحَ بِعَيْنه، إنما قصدتُ المفهوم، فإنَّ هذا الأمر فتنة شديدةٌ على أيِّ امرأةٍ؛ لأنَّ النِّساء يَغِرْنَ جدًّا على الرَّجُل، هذا ما جَبَلَهُمُ الله - تعالى - عليه.

    ولِهَذا فإنَّ الزَّوْجَ إذا تَزَوَّجَ، فقد ابْتَلَى الله - تعالى - المرأةَ؛ لِتَصْبِرَ، فإنْ صَبَرت فذلكَ خَيْرٌ، وقد أمر الله - تعالى - المرأةَ ألاَّ تطلبَ طلاق ضرَّتِها؛ لكن لم يأمُرْها بأن تسعى لِتُزَوِّجَ زوجَها؛ بل ولم يَنْهَها عن محاولة مَنْع زوجها بِطُرق مشروعةٍ عنِ الزَّواج، فإنَّ الله - تعالى - لا يُكَلِّفُ نفسًا إلاَّ وُسْعَها.

    قالتْ: لكنَّكِ كنتِ قدوةً لي في ذلك، غرتُ من صبركِ، و...

    قَاطَعَتْها في حنوٍّ: حبيبتي، أنا لم أسعَ لِتَزْوِيجِ زَوْجِي، هو تَزَوَّجَ، وقد حاولتُ منعَه، فلم أُوَفَّق، تعامَلْتُ مع طبيعتي التي خَلَقَها الله - تعالى - كما هي، لم أُحاوِلْ التَّنَطُّع في الأمر، ولا ادِّعاء ما ليس من طبعي الجِبِلِّي، فقط تركتُ الأمور تسيرُ، وتعاملتُ معه كما يعامِلُ المؤمنُ الابتلاءَ، فصبَرْتُ، ودعوتُ اللهَ، وكم مَرَّ عليَّ منَ الليالي أَبْكِي في جوف اللَّيل، وأدعو الله أن يرزُقَني الصَّبر، ويربطَ على قلبي.

    كم مَرَّ عليَّ منَ الأيام يَضيق بها صدري، فأستعينُ بالله، وأقرأ باب الصَّبر من "رياض الصالحين"، أو أيَّ كُتُب تَتَحَدَّث عن الصَّبْر؛ لهذا، فأنا الآن - ولله الحمد - قد هَدَأَتْ نفسي التي كانت مُضطربةً، وأسألُ الله - تعالى - الثَّبَات والأجرَ.

    قالتِ الأخت: وماذا أفعل الآن، هل أسعى لِمَنْعِه؟

    قالتِ الصديقة: حبيبتي، أما وقد سبق السَّيف العَذَل، فليس مِن حقِّكِ أن تطلبي طلاق ضرتِكِ؛ بل عليكِ بالدُّعاء، والابتهال، وحُسْن التَّبَعُّل لِزَوْجكِ، وجميل المعاملة، عليكِ بالصبر، والتَّصَبُّر، والمُصَابَرة، اقْرئِي كُتُبًا عنِ الصبر، وثواب الصبر، تعاملي مع الأمر بحكمةٍ وتقوى، اقرئي سيرة نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - وانظري كيف حكمتِ التَّقوى أفعالهنَّ رغم الغيرة.

    حبيبتي في الله، ثَبَّتَنِي الله وإيَّاكِ على التُّقَى والصَّبر، إنَّ زواجَ زوجكِ مرَّة ثانية، أو ثالثةً، أو حتى رابعة ليس نهاية العالَم، وليس ظُلمًا لكِ، فقط تَعَلَّمي أنَّ الدُّنيا ليست دار جزاء؛ بل هي دار ابتلاء، وأن الآخرة هي دارُ القَرَار، فألْقِي الدنيا خلف ظهركِ، ولا تُبالِي، وافْعَلِي ما أَمَرَكِ الله - تعالى - به، ثم بعد ذلكَ لا تُلقِ بالاً ولا هَمًّا لِمَا يأتي.

    ثم أردفتْ بِمَرحٍ: ولو سَأَلَتْنِي مُلحدةٌ أو كافرة: هل أنتِ سعيدة، وقد ظلمَكِ الإسلام بإباحةِ زواج زوجكِ؟ سَأُخْرِجُ لها لساني، وأقول: لم يَظْلِمْنِي الإسلامُ أبدًا، فالظُّلم هو أن أمنعَ حقًّا أَسْتَحِقُّه، والإسلام لم يمنَعْني حقًّا أستحقه؛ بل أعطاني كلَّ حقوقي، وأمَّا الزواج الثاني، فهو حقٌّ للرَّجُل، أعطاه الله له، ومَن حَرَّم الزواج الثاني فقد ظلم الرجل، ومنعه حقًّا أعطاهُ الله له.

    والزواج الثاني حُكْمُه كالزواج الأول، قد يكون واجبًا، أو مُسْتَحَبًّا، أو مكروهًا، أو مُحَرَّمًا، على التفصيل المشهور في كُتُب الفقه، وهو في كلِّ الأحوال خيرٌ منَ الفَوَاحش التي تموج بها مجتمعات الكُفَّار، والتي تهدر في الواقع كلَّ حقٍّ آدميٍّ للرَّجُل والمرأة؛ بل والطفل على السَّواء، فالظُّلم إنما هو فيما سَنَّهُ الناس لا فيما شَرَعَهُ الله أبدًا، وأنا راضيةٌ بِقَدَرِ الله وسعيدةٌ، فقط إن كان الله قد رضي عليَّ، ولا أبالي بهذه الدَّنايا من غيرة وخِلافه، ما دمتُ على درب الحقِّ أسيرُ.

    فإنَّ المسلمَ ينظر للدُّنيا كما ينظرُ الراكب إلى راحلةٍ اسْتَأْجَرَها، ماذا يفعل الراكبُ بالراحلة المستأجرة إذا بلغ الهَدَف؟

    فالهدفُ الجنَّة، وفي الجنَّة نَلْتَقِي، اللَّهُمَّ آمين.

    اعجبتني فنقلتها لكن
    التعديل الأخير تم بواسطة amaal.83; 28-10-2008, 08:23 PM.
  • عهد الصبا
    النجم الفضي
    • Mar 2007
    • 1013

    #2
    يعطيك العافيه على القصه
    حلوه وفيها عبره
    بس بصراحه اعتبر الزوجه ذي هبلى
    مع احترامي
    فين وحده تهدم بيتها بنفسها
    يمكن الثانيه يحبها زوجها اكثر يمكن تغيره عليها ويمكن ويمكن ويمكن
    بس بجد ابن ادم مايملى عينه الا التراب
    تحياتي لك

    تعليق

    • لؤلؤة المحــار
      عضو نشيط
      • Nov 2006
      • 212

      #3
      تسلمين القصة رائعة
      واعجبني رد صديقتها ..
      و الله يعينها بلاء مو سهل ..

      تعليق

      • the blue eyes
        عضو جديد
        • Oct 2008
        • 17

        #4
        الله يعطيكي العافية..هذي القصة فيها عبرة مثل ما قالت اختي ..
        بس فعلا ما احد يخرب بيته بايده..
        مشكورة عالقصة..

        تعليق

        • الخلاص
          كبار الشخصيات "نبض وعطاء"
          • Aug 2006
          • 5921

          #5
          جزاك الله خيرااا
          قصه راائعه ومؤثرة ,,,,وحتى زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم لم تنجو قلوبهن من الغيره وقصة أمنا عائشه مع أمنا خديجه رضي الله عنهن عندما كان يذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم خير دليل ,,,
          وفي نفس الوقت لا يحرم الرجل من حقه إن أحتاج اليه فما شرع لنا ربنا الا كل ما فيه خير لنا ...
          مشكووورة وعذرا ع الإطاله ,,

          تعليق

          • الابداع القادم
            عضو جديد
            • Oct 2008
            • 24

            #6
            مشكورة جزيت خيرا قصة رائعة ومؤثرة,,

            تعليق

            • احسان نت2
              عضو جديد
              • Apr 2008
              • 34

              #7
              قصة رائعة مشكورة

              تعليق

              • الشريف29
                شاعر - وهج العطاء
                • Sep 2008
                • 609

                #8
                السلام عليكم
                أشكركم على هذا الطرح من ناقلة الموضوع جزاها الله خيرا ومن المشاركات يدل على الفهم وسلامة الفطرة

                ولكن مما اشتهر على ألسنة النساء العبارة التالية : لا أريد رجلاً نصفه لغيري

                وأقول :

                هذه العبارة ليست تبريراً لمنع الرجل من حقه وكما ذكرت الأخت أن التعدد قد تنتظمه الأحكام الخمسة (الوجوب - الاستحباب - الإباحة - الكراهة - الحرمة) كما أن النكاح والتعدد بالذات له أسرار وحكم وليراجع على سبيل المثال كتاب (الملخص الفقهي للفوزان ج 2 ) أو غيره من الكتب ولو أن الناس فقهوا في دين الله لطابت حياتهم ولساد العدل والحق ، ولكن مما عم وطم في هذا الزمن ما ينفثه بعض الكتاب الجهلة في وسائل الإعلام وعبر القنوات والتمثيليات والأطروحات الفاسدة.والتي شوشت أفكار الناس وأفسدت منطقهم .وأوقعتهم في الزلل من القول والفعل.

                ورداً على هذه العبارة أقول :
                1- ما يدريك أيتها الزوجة الوحيدة الفريدة (الأولى) ما أدراك أن كل زوجك لك الآن ، يمكن أن يكون لك من زوجك الآن نصفه أو ربعه أو أقل أو أكثر ، وكم من زوجة وحيدة لا تنال أبسط حقوقها ، وكم من زوجة لمعدد تعيش وكأنها الأولى والأخيرة عند زوجها فالعبرة بأداء الحقوق من كل من الطرفين ، وأنا أتكلم هنا عن نصيب كل زوجة وليس الغيرة فالغيرة في كل النساء ولكنها نسبية.

                ***
                2- التي تريد زوجاً لها وحدها هل تضمن أنه لن يتزوج عليها ، ربما تقول: سأشترط .
                أقول: ربما ، ولكن أؤكد أن الرجل الحر السوي يأنف من شرط كهذا بغض النظر عن صحة هذا الشرط أو عدم صحته ، ولن يوافق عليه وليس بالضرورة أنه ينوي التعدد ولكنه يأنف منه ، وإن وافق فإما لضعفه أو إضماره أنه لن يفي به وإنما ليحقق مصلحته الفورية . وأنا رجل حر وأعرف طبيعة الرجال الأحرار.

                ***
                3- أن الأمر إنما هو مجرد غيرة ، وإلا فالحكم حكم إلهي ليس فيه ظلم كيف وقد شرط الله العدل وبهذا ضمن حقها ومن قصر أو ظلم فقد توعده الله بعقوبة مخيفة وهو أنه يأتي يوم القيامة وشقه مائل والعياذ بالله .

                ***
                4- لو سألنا هذه الأخت التي ترفض وتعترض بشدة تتجاوز الصواب : أيهما تفضلين أن يمتع زوجك نفسه بما أحل الله له أم بالحرام ؟ ولا نستغرب من هذا السؤال فقد يوجد من تغار من الضرة أكثر من المسافحات والعياذ بالله .

                ***
                5- ما يلحق بالعبارة السابقة قول بعضهم (من النساء والرجال) : إن الزواج من الثانية ظلم للأولى .
                بل تعدوا وتجازوا في العبارة وقالوا : هو (خيانة)
                وهذا جهل وخطأ في حق الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، فسبحان الله كيف يكون من فعل ما أباح الله له وبالشروط التي شرطها الله كيف يكون ذلك ظالماً وكيف يكون خائناً؟
                لا شك أنهم لا يعرفون معنى الظلم ولا مفهوم الخيانة.
                ورداً على ذلك أقول : لقد تزوج من هو خير منا على من هي خير من نساء العالمين .
                فلقد تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو التقي النقي العادل خير الناس لأهله قد تزوج على أحب نسائه إلى قلبه وهي عائشة رضي الله عنها وعن أبيها .
                فهل وصمته بالظلم أو الخيانة؟
                كل ما كان منها أنها تصرفت بطبيعتها ولم تخرجها غيرتها الشديدة إلى الاعتراض على حكم الله ولا اتهام الرسول صلى الله عليه وسلم بالظلم والخيانة .
                وأما قصة فاطمة رضي الله عنها فهذه خاصة بها ، لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن خصائصه عدم نكاح أزواحه صلى الله عليه وسلم من بعده ، ولو كان أحد يشارك فاطمة في ذلك لكانت عائشة بلا ريب ، فلما لم يكن لها ذلك فغيرها من باب أولى .

                ****
                لقد أحسنت تلك الصديقة لصديقتها ويدل ذلك على رجاحة عقلها ورضاها عن خالقها .
                ***
                وأما منع الزوج من الزواج
                فأقول :
                إن كان ذلك بأمور مباحة ليس فيها ظلم له ولا إيذاء فلا بأس مثل أن تحسن معاملته وتهتم به أكثر وتتجمل له أكثر وتغير طريقتها في التعامل بما يرضيه ، هذا إن كانت غير مقصرة في حقة وإما إن كانت مقصرة فلا شك أنه يجب عليها تغيير حالها ومعرفة ما ينغص عليه ، فبعض النساء تظن أنها قد بلغت الغاية في رضاه بينما هي تعمل بطريقة لا يحبها فتكون قد أتعبت نفسها دون فائدة ، فبعض النساء تعمل وفق قناعتها هي فما تراه حسناً تظن أنه في عين زوجها كذلك وهو عكس ذلك .
                هذا إذا كان سبب طلبه للزواج هو فقد بعض الأشياء وتطلعه إليها
                ولكن ربما يكون حاجته للزواج لا لتقصير من زوجته ، بل قد يكون السبب حاجته لأشياء لا تملكها زوجته أصلاً أو هي فوق طاقتها ،ولكن هو أعرف بحاجته فقد يرى أن زوجة واحدة لا تكفيه لأي سبب من الأسباب ، فقد يكون الزواج في حقه مستحباً أو واجباً فلو حاولت منع لاسيما إن كان بطرق مؤذية فإنها تتحمل وزره فالظلم ليس دائماً يقع من الزوج ، بل كم من الأزواج يمارس عليه الكثير من الظلم وهو صالمت إما احتساباً واختياراً وإما اضطراراً .

                ****
                أرجو أن أكون قد أصبت فيما ذكرت ، فما كان من صواب فمن الله وحده ، وكما كان من خطأ فمن نفسي ومن الشيطان
                والسلام عليكم
                التعديل الأخير تم بواسطة الشريف29; 31-10-2008, 08:39 PM.

                تعليق

                • نبضة الأمل..!!
                  زهرة لا تنسى "متميزة صيف 1430هـ"
                  • Aug 2006
                  • 4375

                  #9
                  ،

                  ،

                  جميل هو الطرح ،
                  بوركَ فيكِ يا غالية ،

                  قلة من النساء من تفعل ذلك ، وماتلبث أن تعض أصابع الندم !
                  نسأل الله التوفيق والسداد في كل أعمالنا ..

                  |
                  |
                  ربّنا أفرِغ علينا صبراً وتوفنا مسلمين
                  لا إله إلا أنت سبحانكَ إنّي كنت من الظالمين *
                  " إن يَعلمِ الله في قلوبكم خيراً يؤتِكم خيراً مما أخذ مِنكم ويغفر لكم ..."
                  قال - تعالى - : " أمْ حَسِبتم أنْ تَدخُلوا الجَنَّة وَلمَّا يأتِكُمْ مَثلُ الذينَ خَلوْا مِنْ قبلِكُمْ مَسَتْهُم البَأسَاءُ وَ الضرَّاءُ وَ زُلزِلُوا حَتى يَقولَ الرَسُول وَالذين آمنوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ الله ألا إنَّ نَصَرَ الله قريب "

                  ..
                  [ الدالُ على الخيرِ كَفاعِله ]

                  و [ إذا سألتَ فاسأل الله ] و [ إذا استعنت فاستعِن بالله ]
                  سامِحوا المُقصِّرة ،

                  تعليق

                  • ريمي @
                    عضو جديد
                    • Oct 2008
                    • 24

                    #10
                    مشكورة أختي على هذه النقلية الرائعة
                    جزاك الله خيرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا.


                    تعليق

                    • قلب الصحرا
                      عضو جديد
                      • Sep 2008
                      • 30

                      #11
                      مشكوررررره على هل القصه الرائعه

                      تعليق

                      • amaal.83
                        عضو نشيط
                        • Sep 2008
                        • 126

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة عهد الصبا
                        يعطيك العافيه على القصه
                        حلوه وفيها عبره
                        بس بصراحه اعتبر الزوجه ذي هبلى
                        مع احترامي
                        فين وحده تهدم بيتها بنفسها
                        يمكن الثانيه يحبها زوجها اكثر يمكن تغيره عليها ويمكن ويمكن ويمكن
                        بس بجد ابن ادم مايملى عينه الا التراب
                        تحياتي لك
                        الله يعافيكي حبيبتي

                        اسفة تاخرت كنت مسافرة

                        اي انا ما شفت انها هبلة

                        المسكينة كان قصدها الاجر و الثواب

                        ولم تظن انها تجري للقاء العدو كما قالت صديقتها

                        يسلمو مرورك يا عسل

                        تعليق

                        • amaal.83
                          عضو نشيط
                          • Sep 2008
                          • 126

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة لؤلؤة المحــار
                          تسلمين القصة رائعة
                          واعجبني رد صديقتها ..
                          و الله يعينها بلاء مو سهل ..
                          الله يسلمك خبيبتي

                          مرورك الاروع

                          ما ننحرم هالطلة

                          تعليق

                          • amaal.83
                            عضو نشيط
                            • Sep 2008
                            • 126

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة the blue eyes
                            الله يعطيكي العافية..هذي القصة فيها عبرة مثل ما قالت اختي ..
                            بس فعلا ما احد يخرب بيته بايده..
                            مشكورة عالقصة..
                            الله يعافيكي حبيبتي

                            نورتي

                            تعليق

                            • amaal.83
                              عضو نشيط
                              • Sep 2008
                              • 126

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة الخلاص
                              جزاك الله خيرااا
                              قصه راائعه ومؤثرة ,,,,وحتى زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم لم تنجو قلوبهن من الغيره وقصة أمنا عائشه مع أمنا خديجه رضي الله عنهن عندما كان يذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم خير دليل ,,,
                              وفي نفس الوقت لا يحرم الرجل من حقه إن أحتاج اليه فما شرع لنا ربنا الا كل ما فيه خير لنا ...
                              مشكووورة وعذرا ع الإطاله ,,
                              ولك الخير كله

                              لا بالعكس حبيبتي

                              اعجبتني اضافتك

                              يسلمووو

                              تعليق

                              يعمل...