خمسٌ مرّت ...
ونزيفُ الأرواحِ بأرضي ..
نهرٌ يجري ..
خمسٌ مرّت ...
والحريهُ .. خنجَرُ موتٍ
بينَ الكفِ وبينَ النحرِ
وصعاليكُ الحكم سكارى
والوطنُ المذبوح يلوك فتاتَ الصبرِ ..
قد يدري الناظرُ .. من فوقِ الشرفةِ ..
أو لا يدري ..
لكن الشارع مشتعلٌ ..
فأنظر يا ناظر شرفـتنا ..
ماذا يجري ..
تلك ملايينٌ قد كانت ..
تملكُ وطناً ..
تملكُ زمنــاً ..
تملكُ إسماً فوقِ السطرِ ..
ولها زورقُ حبٍ أبيضَ يستوعبها ..
تستوعبهُ ..
و تخوضُ به عرض البحرِ
اعلَمُ يا ناظر شرفتنـا ..
انكَ كنتَ بعيداً عــنـّا
قد لاتدري
وكذا اعلمُ انكَ جئت ..
بمن لا نعرف ..
كي يكسرَ زورقَ وحدتنا ..
ويُشتتَ شملَ محبتنا ..
ويعلمنا ..كيف تموتُ البسمةُ ..
فوقَ الثغر ..
كيفَ تـُقسَمُ أرضُ بلادي ..
لمناطق خضراء ..
واخرى سوداءٌ ..
كسوادِ القبرِ ..
كيف يكونُ الشوكُ ورداً ..
وريحُ الموتِ كـريح العطرِ ..
خمسٌ مرّت ...
وأصابع بغدادَ ..
تداعبُ وجهَ القمرِ
والليل يخيمُ في وطني ..
ورصاص المحتل
يُـقَـطّعُ خيطُ الفجرِ ..
والناسُ تشيعُ فرحتنا ..
عجباً يا ناظر شرفتنا ..
هل يوم التشييع برأيكَ ..
قد اصبحَ يوماً للنصرِ ..؟؟؟
اعلمُ .. يا ناظر شرفتنا ..
انكَ تدري ..
وكذا أعلمُ ..
إن الناسَ بأرضي تدري ..
فجماهير الامةِسارت
وأعلم يا ناظر شرفتنـا ..
أنك تركضُ عكس السيرِ ..
فالشعبُ له صوتٌ يعلو ..
و جناح الطير إذا قُـطعَت
فالحقُ جناحٌ للطيرِ ..
خمسٌ مرّت ...
وجبينُ الارض به وجعٌ
مذ وطئت اقَـدامُ الشر
وجعٌ .. قد يصبحُ بركاناً
فأحذر يا ناظر شرفتنا ..
وَجَعَ الحــرِ..
والغاصبُ لو طَال بقاؤه
فغداً يومُ الشعبِ سيأتي
وترفرفُ راياتُ النصرِ
للأمانه منقول
تعليق