ويزحف الليل حاملاً في احضانه السكون ... وفي رحاب سمائه قطرات الندى لتلك القلوب المتعطشة ، لربيع عمرها ، فترتوي منها ، فتهدأ ... ويرحل كل الى عالمه على مركب احلامه يجوب في دنيا نسائم ليله ... يلتقي باشواقه ... اما انا فالوذ بوحدتي في سكونه ، اذيب فيه اهاتي والامي ... تمر بي السويعات اشباحاً ، وكانها تحاول اللحاق بي ... واحاول الفرار منها ،فاذا بها ، تقترب مني ، واكتم في اعماقي صرخة ... تعود ادراجها الى اعماقي .. تتخبط في ارجائي ... تنفجر لها براكين ذكرياتي ... لاتزال هائمة في خاطري . واعيش لحظات الم بصمت مجروح ، وامل يأس وحنين مشلول ... وتهتف اعماقي لكل نجم سار ، لكل قطرة ندى في سماء ليلي ... وبهمس حنون ، ونسائم تداعب مقلتي ... ويبسط الليل جناحه ليحملنيويطوف بي في دجاه من نفوس تعذبت ، وصمتت ولم تبح بسرها ، وآمال تحطمت ولم تيأس ... كلهم عادوا والامل رفيق طريقهم جميعاً . كانوا ، ولا يزالون ، بين يدي القدر ... ومع الامل يستمرون ... ليبدد اثر العذاب ... واعيش لحظات معهم ... وتهدأ نفسي ... ثم اثور عليها لضعفها ، ليأسها ... فاذا باغانيهم " تهدهدني " واتأرجح بين دنياهم ... ودنياي ... واهدأ ثانية ....... ثم اغفو على نسمات الصباح .
((منقول ))..
((منقول ))..
تعليق