وحي قلم...........
وعندها اقفلت النافذة الزجاجية عندما رايت اوراق الاشجار التي اخذت تسقط لتعلن ان الخريف قد اقبل ليودع الصيف الذي مله الناس , وسفت الرياح تلك الأوراق الصفراء المتهالكة لتلقيها على صفحة النهر الذي كان ينساب بين الأشجار التي لم تثمر منذ امد بعيد بهدوءه المعتاد، لينقلها بعيدا كرسائل مهملة قديمة جدا ، كما اصفرت بعض الأعشاب بالرغم من قربها من ذلك النهر الذي حذرونا من السباحة او الشرب منه منذ ثلاث سنوات .
لم استطع ان انسى ذلك اليوم الذي سرى فيه الوباء في قريتنا ليجتاح الكثير من اولاد القرية الذي كان بعضهم ا اصدقائي ، كما اني لم اكن محظوظا وقتها إذ تناول الوباء شقيقتي الصغرى التي لم اكن اجد السلوى الا بقربها بعد ان توفيت والدتي قبلها بسنوات قليلات .
وهجر الناس القرية الى منطقة بعيدة لم اكن اعرف اسمها آنذاك ، وبقينا نحن فيها مع من بقي لالشيء الا اننا كنا فقراء لانستطيع الإنتقال ولا نملك ما يقوتنا الاالقليل القليل.
ذكريات مازالت تدور بمخيلتي كلما اكتضت المستشفى بالكثير من الأطفال بينما اقوم بجولتي المعتادة بين المرضى ، الذين كانوا يذكرونني بايام الوباء ، فلقد كانت اياما قاسية فعلا اشبه ما تكون بأيام الحروب التي تنشر الخوف والذعر بين الناس ،...! ولكن الناس ينسون ! ينسون بسرعة كل المشاهد المؤلمة التي تمر بهم مهما كانت قاسية ! وكأنهم يريدون الهروب من الواقع المؤلم الذي يعيشون فيه ! إنها بلا شك طباع البشر ولكنها في الوقت ذاته دافع لاإرادي يدفعهم الى مواصلة الحياة للبحث عن السعادة التي ينشدونها في مسالك الحياة ودروبها !
وعندها اقفلت النافذة الزجاجية عندما رايت اوراق الاشجار التي اخذت تسقط لتعلن ان الخريف قد اقبل ليودع الصيف الذي مله الناس , وسفت الرياح تلك الأوراق الصفراء المتهالكة لتلقيها على صفحة النهر الذي كان ينساب بين الأشجار التي لم تثمر منذ امد بعيد بهدوءه المعتاد، لينقلها بعيدا كرسائل مهملة قديمة جدا ، كما اصفرت بعض الأعشاب بالرغم من قربها من ذلك النهر الذي حذرونا من السباحة او الشرب منه منذ ثلاث سنوات .
لم استطع ان انسى ذلك اليوم الذي سرى فيه الوباء في قريتنا ليجتاح الكثير من اولاد القرية الذي كان بعضهم ا اصدقائي ، كما اني لم اكن محظوظا وقتها إذ تناول الوباء شقيقتي الصغرى التي لم اكن اجد السلوى الا بقربها بعد ان توفيت والدتي قبلها بسنوات قليلات .
وهجر الناس القرية الى منطقة بعيدة لم اكن اعرف اسمها آنذاك ، وبقينا نحن فيها مع من بقي لالشيء الا اننا كنا فقراء لانستطيع الإنتقال ولا نملك ما يقوتنا الاالقليل القليل.
ذكريات مازالت تدور بمخيلتي كلما اكتضت المستشفى بالكثير من الأطفال بينما اقوم بجولتي المعتادة بين المرضى ، الذين كانوا يذكرونني بايام الوباء ، فلقد كانت اياما قاسية فعلا اشبه ما تكون بأيام الحروب التي تنشر الخوف والذعر بين الناس ،...! ولكن الناس ينسون ! ينسون بسرعة كل المشاهد المؤلمة التي تمر بهم مهما كانت قاسية ! وكأنهم يريدون الهروب من الواقع المؤلم الذي يعيشون فيه ! إنها بلا شك طباع البشر ولكنها في الوقت ذاته دافع لاإرادي يدفعهم الى مواصلة الحياة للبحث عن السعادة التي ينشدونها في مسالك الحياة ودروبها !
..................
تعليق