ماذا أبقيت لنا......أيُها الحزن؟؟؟
--------------------------------------------------------------------------------
ماذا أبقيت لنا ؟
أيها الحزن........ ماذا أبقيت لنا ؟
(1)
لسبب ما نصاب
نصاب بالحزن
ربما لفقدان شئ يعني لنا الكثير
أو لرحيل إنسان لانستوعب فكرة رحيله
ولانملك القدرة على مواجهة واقع غيابه
أو لسماع نبأ حزين يقع علينا وقوع الجبل
أو لرؤية مشاهد تثير بنا من الأحاسيس ما نكره
(2)
وعندها...
يتجول بنا إحساس الحزن
قد يأخذ دورته القصيرة بنا
ثم يرحل بلا بصمة غائرة أو أثر يُذكر
أو قد يتضخم بنا بشكل مخيف
ويتفرع فينا كالأشجارالعتيقة
ويصبح مع الوقت شيئاً لايمكننا التخلص منه
لأن أعماقنا أصبحت لجذوره وطناً
(3)
وبقاء الحزن بنا يُفقدنا الكثير
فمع مرور الوقت نصبح أسرى للحزن
ونبقى سجناء دائرة ضيقة من الحزن
ونفقد إحساسنا بمتعة الأشياء
ونفقد الإحساس بالحياة ذاتها
فلا نرى من الوجود سوى وجه الحزن
الذي ينمو مع الوقت بنا كجنين غير مرغوب فيه
(4)
وكلما مر بنا العمر
كلما صعب علينا التخلص من الحزن
لأننا دون أن نشعر نعجن منه ونشكل به
ونصبح كتلة من الحزن
كتلة يتحاشاها الآخرون تجنباً لعدوى الحزن
فالحزن إحساس ينتقل منا كالعدوى إلى الآخرين
(5)
ونشعر أحياناً بأن معجزة ما قد حدثت
وأن الحزن قد غادرنا أخيرا بلا عودة
لكننا سريعاً ما نعود للشعور بالإحباط
حين نكتشف قصر عمر الفرح في حياتنا
وحين نكتشف أن الحزن كان يُمازحنا
حين اختبأ عنا
ربما كان يظهر بصورة أكبر وأقوى
(6)
أخذ الحزن منا الكثير
ونصاب بالرعب نحسب أو نكتشف
مقدار هذا الكثير
فنحن من منحناه أكثر مما يستحق
ونحن من فتحنا له أبوابنا علي اتساعها
ونحن من وهبناه حق الإقامة الدائمة بنا
ونحن من صبغنا ولونا أعماقنا بألوانه
ونحن من اتخذناه حاجزاً أو حائطاً
أو سوراً مرتفعاً
يحول بيننا وبين الشطر الآخر من الحياة
ذلك الجزء الجميل
الجزء المُفرح الذي لم يترك لنا الحزن فرصة التجول فيه
(7)
لكن...إلي متي ؟
إلي متي سنبقى أوفياء لحزن عتيق؟
إلي متي سنحتفظ بصناديق الحزن في أعماقنا؟
إلي متي سنبقى سجناء دائرة مظلمة؟
إلي متي سنبقى خلف الحائط الفاصل بيننا وبين الفرح؟
إلي متي سيبقي قيدنا في يد الحزن؟
يسحبنا...يجرنا....يأخذنا إلي مدن بعيدة عن الحياة؟
أختكم / أم الخنساء
--------------------------------------------------------------------------------
ماذا أبقيت لنا ؟
أيها الحزن........ ماذا أبقيت لنا ؟
(1)
لسبب ما نصاب
نصاب بالحزن
ربما لفقدان شئ يعني لنا الكثير
أو لرحيل إنسان لانستوعب فكرة رحيله
ولانملك القدرة على مواجهة واقع غيابه
أو لسماع نبأ حزين يقع علينا وقوع الجبل
أو لرؤية مشاهد تثير بنا من الأحاسيس ما نكره
(2)
وعندها...
يتجول بنا إحساس الحزن
قد يأخذ دورته القصيرة بنا
ثم يرحل بلا بصمة غائرة أو أثر يُذكر
أو قد يتضخم بنا بشكل مخيف
ويتفرع فينا كالأشجارالعتيقة
ويصبح مع الوقت شيئاً لايمكننا التخلص منه
لأن أعماقنا أصبحت لجذوره وطناً
(3)
وبقاء الحزن بنا يُفقدنا الكثير
فمع مرور الوقت نصبح أسرى للحزن
ونبقى سجناء دائرة ضيقة من الحزن
ونفقد إحساسنا بمتعة الأشياء
ونفقد الإحساس بالحياة ذاتها
فلا نرى من الوجود سوى وجه الحزن
الذي ينمو مع الوقت بنا كجنين غير مرغوب فيه
(4)
وكلما مر بنا العمر
كلما صعب علينا التخلص من الحزن
لأننا دون أن نشعر نعجن منه ونشكل به
ونصبح كتلة من الحزن
كتلة يتحاشاها الآخرون تجنباً لعدوى الحزن
فالحزن إحساس ينتقل منا كالعدوى إلى الآخرين
(5)
ونشعر أحياناً بأن معجزة ما قد حدثت
وأن الحزن قد غادرنا أخيرا بلا عودة
لكننا سريعاً ما نعود للشعور بالإحباط
حين نكتشف قصر عمر الفرح في حياتنا
وحين نكتشف أن الحزن كان يُمازحنا
حين اختبأ عنا
ربما كان يظهر بصورة أكبر وأقوى
(6)
أخذ الحزن منا الكثير
ونصاب بالرعب نحسب أو نكتشف
مقدار هذا الكثير
فنحن من منحناه أكثر مما يستحق
ونحن من فتحنا له أبوابنا علي اتساعها
ونحن من وهبناه حق الإقامة الدائمة بنا
ونحن من صبغنا ولونا أعماقنا بألوانه
ونحن من اتخذناه حاجزاً أو حائطاً
أو سوراً مرتفعاً
يحول بيننا وبين الشطر الآخر من الحياة
ذلك الجزء الجميل
الجزء المُفرح الذي لم يترك لنا الحزن فرصة التجول فيه
(7)
لكن...إلي متي ؟
إلي متي سنبقى أوفياء لحزن عتيق؟
إلي متي سنحتفظ بصناديق الحزن في أعماقنا؟
إلي متي سنبقى سجناء دائرة مظلمة؟
إلي متي سنبقى خلف الحائط الفاصل بيننا وبين الفرح؟
إلي متي سيبقي قيدنا في يد الحزن؟
يسحبنا...يجرنا....يأخذنا إلي مدن بعيدة عن الحياة؟
أختكم / أم الخنساء
تعليق