جريمة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جوهر النظام
    عضو جديد
    • Sep 2007
    • 35

    #1

    جريمة

    إخوتي / أخواتي في الله

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    شخبطات تمر بمخيلتي أحيانا

    فأفرغها على سطور الأفكار

    و لو أنني لا أجيد صنع مثل هذه العبارات

    و لكنه شعور يترجم إلى إحساس أو العكس

    فإليكم - أحبتي في الله - بعضا من شخبطاتي

    و باكورة مشاركاتي

    قصة قصيرة

    بعنوان :::::

    (((((( جريمة )))))))


    مع حرارة انتظاري لنقدكم البناء لي و لما كتبت ، و للموضوع الواقعي بصورة عامة...


    فإليها ....

    _______________ جريمة _______________





    ( قصة قصيرة )

    لم تكن الدنيا لتقف بجانبه دائما ، و لم تكن لتزرع طريقه كله أزهارا وردية ، فالأيام دول ، و السنون تدور ، و كما هو معلوم منذ الأزل ، بأن الله يمهل و لا يهمل ، و أن الجزاء من جنس العمل ، و أنه كما تدين تدان ، و لكنه تعامى عن كل ذلك و تصامم ، و تجاهل مصيره المستقبلي ، و لم يفكر إلا في لحظته ، و إشباع رغباته الحيوانية ، و نزواته الشيطانية ، إلى أن وقع الفأس على الرأس ، و حلت به الصاعقة الغير متوقعة.

    فكم مضى في طريق الغي و الفساد ، و ألبس على عقله بأنه سيكون ناجحا في مسيره المنحرف – الذي كان يفاخر و يتفاخر به – و لكن هيهات هيهات ، فواصل المسير يقتنص من بعيد ، و لا يفكر في صغير و لا كبير ، و لا عاقبة و لا مصير ، و لم يأبه بتوجيه إخوانه و إرشاد أصحابه ، فقد كانت كبرياؤه قد سيطرت عليه ، و نشبت شباكها على عقله المريض ، و كلما وجه إليه نصح ، أخذته العزة بالإثم.

    أخذ يتصيد الفتيات المتسيبات ، و يبحث عن كل من غابت عنها عين الرقيب المربي ، و المانع النفسي ، و الوازع الديني ، و هو يظن نفسه أنه بذلك قد بلغ القمة - و هو بذلك كان ساقطا في الحضيض - و لم يقف عند هذا الحد فحسب ، بل أخذ يجاهر بمعصيته ، و يفاخر بنفسه الأمارة بالسوء ، و يشهر بكل من تأتيه تشاطره سم الخطيئة ، و لم يكن يبحث إلا عن من أرادت ذلك – على حد زعمه – فعرف السكك ، و خطط الزقاق ، و زار المراقص ، و عشق الملاهي ، و لم تكن عنه المدارس و التجمعات ببعيد ، فهنالك – كما يدعي – يحلو له الصيد البرئ.

    علم أخوه بذلك فنصحه و لم يستجب ، و درى أبوه بشنيع أفعاله فردعه و لم يرتدع ، علم من علم ، و نصح من نصح ، و وجه من وجه ، و لكن ... " أولئك كالأنعام بل هم أضل " ، كان يطبق وصف الآية الكريمة على نفسه بحذافيره ، فهذا هو شأنه و شأن كل من شابهه ، " صم بكم عمي فهم لا يعقلون ".
    و استمر سادرا في سهوه ، غارقا في طغيانه و لهوه ، إلى أن جاءه النذير ، ليقرصه قرصة على جبينه ، و ليته تعلم منه شيئا ، حين رآه أحدهم عند أخت له و الشيطان ثالثهما ، و قد فض الخاتم بغير حقه ، و أزيحت الحواجز ، و رفعت الموانع ، فما كان من الأخ حين اشتعلت فيه نار الغيرة إلا أن حاول أن ينقض عليه انقضاض السبع على فريسته ، لكنه باغته بضربة مؤذية على مؤخرة رأسه ، ألقاه على إثرها مغشيا عليه ، و فر فرار اليربوع من مخدعه ، و انسلخ من موقفه انسلاخ الأفعى من جلدتها ، و تخلص من تلك الأزمة التي كادت أن تودي به ، و لم يدر ماذا حصل بين الأخ و أخته بعدها.

    و مرت الأيام ، و تصرمت الأشهر ، و مضت السنون ، و هو لم يعتبر أو يتعظ بعد ، فجرت الأحداث على ما هي عليه ، و صادفته المواقف ، و حدثت له الحوادث ، إلى أن تزوج و بنى عشه الزوجي و هو لم يستشعر ثقل المسؤوليات التي تنتظره ، و أنجبت له زوجه بنينا و بناتا ، و لكن عناكب الشر قد خيمت على رأسه ، و بذور الفساد قد انتشرت و استشرت في جسده ، و نقاط الران السوداء قد نكتت على قلبه ، و لكن الله ليس ببعيد ، فقد وُلِدت له إبنة ، و كبرت و لم يحسن تربيتها - و أنى له ذلك و هو لم يربِّ نفسه أصلا – ووصلت البنت ما تصله غيرها من الفتيات ، و بلغت رشدها ، و كونت لها صديقات ، و اتخذت خليلات ، و صاحبت صويحبات ، و أخذت تخرج إليهن ، و تسهر معهن ، و تقضي أوقاتها بصحبتهن ، و هو لا يدري ما وراء ذلك كله ، فما خفي كان أعظم.

    و في ذات صحبة ، دعاه أحد جلساء السوء إلى مأدبة بناتية – كما يسمونها – و أغراه لهذه الرحلة الفاسدة المفسدة ، بأن أخبره بأنهن فتيات في أعمار الزهور ، فما كان منه إلا أن سارع لتلبية الدعوة الشيطانية ، و جاء الموعد المتفق عليه من قبل ، و لكنه تأخر قليلا عن الوقت المحدد ، و لما وصل إلى المكان المتعارف عليه في مثل هذه المفاسد ، إذا بالصاعقة تحل به ، و تلقي بثقلها على كتلته ، و لم يتحملها من هول الصدمة التي وقعت عليه ، فقد صفعه ذلك الموقف المخزي على رأسه ، و إذا به يوكز صاحبه ذلك في خاصرته بكل ما أوتي من قوة ، و انهال عليه ضربا مبرحا ، و صارعه صراعا مريرا حين رأى ابنته تتقلب في أحضانه ، و قد فض بكارتها ، و هو ينظر إليهما و قد جرعه الزمن زعاف غدره ، و سقاه سموم دياثته ، و طبع خزيه على جبينه ، و لم يغادر صاحبه حتى أسقطه صريعا بين يديه.

    و شاع الخبر و ذاع ، و نما إلى الجهات الأمنية ، فحاول هو الإختفاء و الإبتعاد عن أنظارهم ؛ لأنه أصبح مطاردا من قبلهم ، فتسارعوا لإعتقاله ، و اقتادوه إلى حيث الجزاء ، و جرت الأحداث ، و تتابعت الأيام ، و توالت عليه المحاكمات ، و أصبح متنقلا بين جدران أربعة ، و بين قاعة يخبو فيها صوته ، و يشحب فيها لونه ، و يصفر فيها - عند سخونة الأحداث وجهه – و حكم عليه بما زاده ألما فوق ألمه ، و ندما مع ندمه ، فقد حكم عليه بالإعدام ، بعد أن ظل قابعا في زنزانته الصخرية سنوات و شهور و أسابيع و أيام.

    فهكذا هي الحياة دائما ، و هكذا هي الدنيا ، أخذ و رد ، و صعود و نزول ، و كما تدين تدان ، فعل صاحبنا ما فعل ببنات الخلق ، و نسي أنه سيفعل ببناته من بعد كما فعل هو من قبل.

    ـــــ تمـــــت ـــــ











  • كيلو بترا
    Registered User
    • Aug 2006
    • 2321

    #2
    قصة موثره

    كما تدين تدان

    مشكوووور اخى

    تعليق

    • جوهر النظام
      عضو جديد
      • Sep 2007
      • 35

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة كيلو بترا
      قصة موثره

      كما تدين تدان

      مشكوووور اخى

      العفو أختي الكريمة


      ذوقك هو الأسمى

      بوركتِ

      تعليق

      يعمل...