قريتنا

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أبو خالد
    كاتب دعوي بارز
    • Nov 2001
    • 1243

    #1

    قريتنا

    كنت..
    يد الفجر المطل تهز أعمدة الظلام
    والليل يرحل..
    لابسا ثوب الحداد
    والأفق..
    يغسل وجهه بالنور من أثر الرقاد
    ودروب قريتنا تفر من الوجوم
    تصحو على خطوات فلاح
    وهرولة القطيع
    ونداء راعية تصيح على الغنم
    فيسير بعض قطيعها طوعا وبعض لا يطيع
    في بيتنا المبني من حجر وطين
    نصحو على صوت المؤذن في الصباح
    يدعو عباد الله
    (حي على الفلاح)
    "الله أكبر" يا نيام
    في حينها تهتز قريتنا وتربو
    في حينها تهفو مشاعرنا وتصبو
    "الله أكبر" يا نيام
    صوت تردده الجبال
    تصغي له آفاق قريتنا
    وتنتفض التلال
    في بيتنا المبني من حجر وطين
    "قبس" تشب
    "وملة"يخفي جوانبها الرماد
    من حولها "جحل"و"منفاخ"و"صحفه"
    وأمامها أمي تشب النار
    في يدها عجينه
    والبيت تغمره السكينه
    يا لقمة العيش الحلال
    كم كان يغسلها أبي بالسعي والعرق الغزير
    كم كان يمسحها بمنديل من الأمل الكبير
    كم كان ينضجها على لهب
    من الألم الوقور
    يا لقمة العيش الحلال
    طعم الرماد وطعم ملتنا العتيقه
    شيء يسوق لنا الخيال الرحب..
    في ثوب الحقيقه
    في بيتنا المبني من حجر وطين
    كنا ننام على الحصير
    ونخيط من أحلامنا ثوب الحبور
    ونمد بين قلوبنا أقوى الجسور
    كنا نصوغ مساءنا
    شوقا وأنغاما ونور
    حتى إذا رفع الصباح يد السفور
    سعدت به آذاننا شدوا
    تردده الطيور
    عيـنان كـالنبعين** سبـحان من سوى
    صار الهوى نوعين** كالصبر والحلوى
    يا لـهـفـة القلبين** مـن يبدأ النجوى
    من أين لي من أين** أن أعرف الفحوى؟
    فلت ظفائرها حليمة
    في ثغرها خجل وفي أهدابها آثار ديمه
    كان.....لنا عوده لنكمل إن شاء الله
    هذه للشاعر عبدالرحمن العشماوي
  • رقراقة
    عضو نشيط
    • Jun 2002
    • 252

    #2
    بارك الله فيك أخي أحمد .. قصيدة جميلة تعود بنا إلى الماضي ..
    يا ليتنا نعود لماضينا المجيد ببساطته .. نرقد على الحصير براحة بال و قلوب مملوءة بالحب و الوفاء و الخوف على الأخ و الصديق .. بقلوب مفعمة بالتفاؤل و حب الخير للجميع .. أحلم بالعودة إلى بيوت الطين و البراجيل .. أحلم بالعودة إلى الماضي حيث لا أضغان و لا أحقاد .. الشخص يخاف على جاره و أبنائه و أهله و كأنهم أهله .. ينصح هذا .. و إن ظهر شيء من ابن جاره لعنفه و عامله و كأنه ابنه .. فمن يقبل النصيحة و يرضى لابنه ذلك في زماننا هذا .. أيا زمان مضى هل لك من عودة .. الأسرة مجتمعة تناقش أمورها مع بساطة الحياة و قسوتها في آن .. حين يتغرب الأب و قد لا يعود .. تظهر قوة الإيمان و الرضا بالقضاء و القدر ..
    الزمان لم يتغير و لكن الناس تغيروا ..
    نعيب زماننا و العيب فينا و ما لزماننا عيب سوانا
    و نهجو الزمان بغير ذنب و لو نطق الزمان لنا هجانا
    و لكننا لا نقول لعل و ليت .. فكل شيء قضاء و قدر فالخيرة فيما اختاره الله ..

    تعليق

    • الخنساء
      كبار الشخصيات
      • Mar 2001
      • 10676

      #3
      أختيار رائع بورك فيك ..










      تعليق

      • أبو خالد
        كاتب دعوي بارز
        • Nov 2001
        • 1243

        #4
        بارك الله فيكم ووفقكم لكل خير..

        تعليق

        يعمل...