كيف نسيت
و كيف بعت
و ماذا اشتريت
كيف نسيت سعادة قد عشتها بالأمس
سداد الخطى، إشراق الروح و سكون النفس
كيف نسيت لذة الأنس
كيف بعت وصلاً بالله
... و ماذا اشتريت
كيف نسيت حلاوة المناجاة في تلك الليالي
كيف نسيت ذاك الدفء إذ يجري في أوصالي
فيدنيني و يطمئنني و يكفيني
كيف استغنيت عن المغني
و بم استغنيت
كيف نسيت يوماً عانقت فيه روحي السحاب
كيف بعثرت آمالي و بت أتطلع إلى سراب
كيف هانت علي نفسي
فحجمتها و كبلتها و أضنيتها
فيمَ كل ذلك، و ماذا جنيت
كم أعرضت فدعاني و أكرمني و غفر
كم أسأت فأحسن، و تجرأت فستر
غفلت و تهت و ذبلت
كفاني عذاباً أن أقصاني
حرمني وصله فشقيت
ألا يا نفس كفاكِ ذبذبة و صدّا
لا يغرنك لطف الله، فإنما يمد للظالمين مدّا
كفى يا نفس كفى
إن ليس الآن متى
فاستجيبي و توبي و أنيبي
اليوم أصالح نفسي على دنياي و ديني
اليوم أعاهد ربي بشوق و يقين
اليوم أعلنها :
لا للسوى
لا للأنداد
لا للهوى
:
يا رب
بعد اليوم لن أنسى
بعد اليوم لن أبيع
ليس بفيض قلم.. إنما هي وقفة صدق مع النفس قد طال انتظاري لها...

تعليق