إنها فكرة غريبة..و سيرفضها الجميع حتماً..و لكن لا بأس من التجربة..لم لا نحرر أرواحنا بلا خوف..بلا توجس من أن يتعرف أحدهم على أقلامنا..لماذا لا نمنح أقلامنا ما تمنحه لنا؟؟..الحرية..الحرية بجعلها تثرثر على سطح الأوراق دون أن نمارس ديكتاتورية الآخر معها...
و سأبدأ أنا بإفساح المجال لقلمي المزعج المجنون المتطرف و الذي يرغب في الثرثرة قليلاً..بماذا سنثرثر؟؟..بأي شيء..لنجعل أقلامنا تكتب أي شيء..مهما كان غريباً..ساذجاً..لن يفهمه الآخرون..لنجعلها تمارس ما ترغب فيه..لنجعلها تحركنا..لنكف و لو للحظات عن تحريكها...
أي جنون يحركك؟؟...
أي جنون يجعلني كلما شعرت بالنشوة أو بالحزن أبادر إلى احتلالك لتلوث الأوراق البيضاء؟؟...
أي جنون يجعلني أعشقك بتطرف؟؟...
أعلم أنني ديكتاتورية في علاقتي معك؟؟..إنها علاقة عشق يستفيد منها طرف واحد..و لكن أحب كثيراً هذه العلاقة النفعية..أليس الحب في الأساس شعور أناني قائم على الاحتياج؟؟...
أتعلم أنت تمنحني ما يعجز جميع من هم حولي على منحه لي..ماذا تمنحني؟؟..أنك تمنحني غاية الأرواح..الحرية و الثقة...
أنك تحرر روحي..تحررها من خوفها..من خجلها..من أقنعتها..تجعلني أنا..أتعلم عندما قرأت صديقتي المقربة ما أكتب لصديقتها أُصيبت هذا الأخيرة بصدمة كبيرة..قالت لها:"هل .... هي من كتبت هذا؟؟..لا أصدق تلك الفتاة التافهة السطحية تكتب هذا الشيء الرائع؟؟"...
لو أنهم يدركون يا قلمي العزيز أنهم هم من يجبروننا على ارتداء هذا القناع..قناع السُخف..يجب أن تندمج في هذا العالم السخيف السطحي..لا تستطيع أن تظل وحيداً..انك تخاف الوحدة..و لكن أمر مثير للسخرية أنك كلما اقتربت من هذا العالم كلما اكتشفت مدى وحدتك..و كلما نما بداخلك شعور مثير..شعور السخرية من هذا العالم المهتم بالقشور..و المستمتع بهذه القشور...
أتعلم أنت الشخص الوحيد الذي أثق به..الجميع يخذلني..بعد عام..بعد عامين..بعد خمس..الكل يخذلني و سيخذلني..لكن أنت..لا تستطيع أن تفعل..أنت متصل بالقلب مباشرة..إذا خذلتني ستكون حينها مشكلتي مع قلبي الذي خذلني...
أودعك الآن..و لكني سأعود احتلالك..لا أملك سواك لأمارس تطرفي معه...
و الآن الكرة في ملعبك..هل أمسكتها؟؟..من أعني؟؟..بالطبع أنتِ..لا أجد أحداً سواك هنا..أنه دور قلمك..فلا تقيدي حريته العابثة...
تعليق