يا شباب الفدى في الجنوب
للشاعر اليمني المرحوم / عبد الله البردوني
هذه القصيدة قيلت في شباب جنوب اليمن عند الثورة على المستعمر البريطاني في 1963 م
و هي تنطبق هذه الأيام على جنوب لبنان.
أفق وانطلق كالشعاع النديّ.................... و فجّر من اللّيل فجر الغد
وثب يابن أمّي وثوب القضا................... على كلّ طاغ و مستعبد
و حطّم ألوهيّة الظالمـين....................... و سيطرة الغاصب المفسد
و قل للمضلّين باسم الهدى.................... تواروا فقد آن أن نهتدي
و هيهات يبقى الشباب........................ جريح الإبا أو حبيس اليد
سيحيا الشباب و يحيى الحمى................ و يفني عداة الغد الأسعد
و يبني بكفّيه عهدا جديدا..................... سنّيا و مستقبلا عسجدي
و عصرا من النور عدل اللّوا................. طهور المنى أنف المقصد
***
فسر يابن أمّي إلى غاية...................... سماويّة العهد و المعهد
إلى غدك المشتهى حيث...................... لا تروح الطغاة و لا تغتدي
فشقّ الدجا يا أخي واندفع.................... إلى ملتقى النور و السؤدد
و غامر و لا تحذرنّ الممات.................. فغري بك الحذر المعتدي
ولاق الردى ساخرا بالردى .................. ومت في العلا موت مستشهد
فمن لم يمت في الجهاد النبيل................ يمت راغم الأنف في المرقد
و إن الفنا في سبيل العلا .....................خلود . شباب البقا . سرمدي
و ما الحرّ إلا المضحي....................... الذي إذا آن يوم الفدى يفتدي
وحسب الفتى شرفا أنّه....................... يعادي على المجد أو يعتدي
أخي يا شباب الفدى طال..................... ما خضعنا لكيد الشقا الأسود
و مرّت علينا سياط العذاب................... مرور الذباب على الجلمد
فلن نخضع اليوم للغاصبين................... و لم نستكن للعنا الأنكد
سنمشي سنمشي برغم القيود ............... ورغم وعود الخداع الردي
فقد آن للجور أن يبتهي...................... وقد آن للعدل أن يبتدي
وعدنا الجنوب بيوم الجلاء................... و يوم الفدى غاية الموعد
سنمشي على جثث الغاصبين ................ إلى غدنا الخالد الأمجد
و ننصبّ كالموت من مشهد ..................و ننقضّ كالأسد من مشهد
و نرمي بقافلة الغاصبين ..................... إلى العالم الآخر الأبعد
فتمسي غبارا كأنّ لم تعش................... بأرض الجنوب و لم توجد
أخي يا شباب الفدى في الجنوب ...............أفق وانطلق كالشعاع الندي