دق دق دق .. هل من مجيب ؟
طرقتُ الباب مراراً
غريبة .. فأنا أسمع أصواتاً بالداخل .. لعدة أشخاص
و إذا أردت أن أفصل .. فهناك رجال و نساء و أطفال و قطط
و لحظة .. هناك أيضاً الحلاق الذي لايزال يقول لي عمي مع إنه أكبر مني سناً
و (..........) التي أعترف أنها كانت حبي الأول والأخير
و بائع الكعك المتجول
و سمعت أيضاً جدي الذي كان يحضر لنا حلويات من غزة التي كان يمر بها في طريقه إلينا
و جدتي التي كانت تخاف أن أقع من فوق سور الحديقة " لا تقع يا ستي "
و معلم الرياضيات الغاضب دائماً .. و العصا التي ذقت طعمها على يدي حين لم أحل الواجب .. و خفت أن أبلغ أبي
كي لا أذوق طعم أخرى منه
و هناك صوت لطفل صغير .. كان يحلم أن الدنيا وردية .. و كان يظن أنه سيصبح لاعب كرة قدم .. مثل "رابح" ..و يتقن "الضربة الصاروخية" التي وضعت كل نظريات نيوتن و قوانينه الثلاثة في أكبر مزبلة
و هناك أول حلاقة ذقن .. و أول جرح من تلك الحلاقة التي ما زالت تعذبني .. و أكرهها و تكرهني
و أول عطر رخيص لا أدري لم ظننت أنه سيجلب اهتمام فتاة غير جارتنا أم خالد
و دراجتي التي رافقتني حتى كبر جسمي السمين على عجلاتها الأنيقة .. قأصبحنا كالهرم المقلوب
و سمعت صوت جمهور برازيلي يشجع لاعباً مغموراً يدعى "روماريو" احتل الصدارة في ذلك المونديال
و سمعت بكاء بلا دموع .. و صرخات بلا صوت .. و ابتسامات غطت كل شيء
سمعت و سمعت و سمعت .. و رجعت لأطرق الباب .. و لكن لا من مجيب
و فجأة .. فُتح الباب .. و خرج رجل عجوز .. سقطت حواجبه على عينيه .. و لم تبقَ من أسنانه إلا بضع
لم يقل شيئاً .. و حين توجهت بنظري إلى داخل البيت .. وجدته خالياً .. إلا صندوقاً كبيراً عليه أربعة احرف
و هو مغلق بإحكام .. و كأنه قفل كبير
نظر العجوز إليَ .. و قال .. كل البيت للإيجار .. إلا هذا الصندوق
---------------------------------------
بقلم ميدو مشاكل
و يوجد مناديل لمن يريد
----------------------------------------------
Mido MashakeL
05/10/25
طرقتُ الباب مراراً
غريبة .. فأنا أسمع أصواتاً بالداخل .. لعدة أشخاص
و إذا أردت أن أفصل .. فهناك رجال و نساء و أطفال و قطط
و لحظة .. هناك أيضاً الحلاق الذي لايزال يقول لي عمي مع إنه أكبر مني سناً
و (..........) التي أعترف أنها كانت حبي الأول والأخير
و بائع الكعك المتجول
و سمعت أيضاً جدي الذي كان يحضر لنا حلويات من غزة التي كان يمر بها في طريقه إلينا
و جدتي التي كانت تخاف أن أقع من فوق سور الحديقة " لا تقع يا ستي "
و معلم الرياضيات الغاضب دائماً .. و العصا التي ذقت طعمها على يدي حين لم أحل الواجب .. و خفت أن أبلغ أبي
كي لا أذوق طعم أخرى منه
و هناك صوت لطفل صغير .. كان يحلم أن الدنيا وردية .. و كان يظن أنه سيصبح لاعب كرة قدم .. مثل "رابح" ..و يتقن "الضربة الصاروخية" التي وضعت كل نظريات نيوتن و قوانينه الثلاثة في أكبر مزبلة
و هناك أول حلاقة ذقن .. و أول جرح من تلك الحلاقة التي ما زالت تعذبني .. و أكرهها و تكرهني
و أول عطر رخيص لا أدري لم ظننت أنه سيجلب اهتمام فتاة غير جارتنا أم خالد
و دراجتي التي رافقتني حتى كبر جسمي السمين على عجلاتها الأنيقة .. قأصبحنا كالهرم المقلوب
و سمعت صوت جمهور برازيلي يشجع لاعباً مغموراً يدعى "روماريو" احتل الصدارة في ذلك المونديال
و سمعت بكاء بلا دموع .. و صرخات بلا صوت .. و ابتسامات غطت كل شيء
سمعت و سمعت و سمعت .. و رجعت لأطرق الباب .. و لكن لا من مجيب
و فجأة .. فُتح الباب .. و خرج رجل عجوز .. سقطت حواجبه على عينيه .. و لم تبقَ من أسنانه إلا بضع
لم يقل شيئاً .. و حين توجهت بنظري إلى داخل البيت .. وجدته خالياً .. إلا صندوقاً كبيراً عليه أربعة احرف
و هو مغلق بإحكام .. و كأنه قفل كبير
نظر العجوز إليَ .. و قال .. كل البيت للإيجار .. إلا هذا الصندوق
---------------------------------------
بقلم ميدو مشاكل
و يوجد مناديل لمن يريد
----------------------------------------------
Mido MashakeL
05/10/25

تعليق