بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الصداقة..
هي ذلك الشيء المعنون بأسمى معاني الحب والإخلاص والوفاء،إنها الكيان الذي يحتضنني أنا وأنت وهي،وجميع من يحترم أسسها ومبادئها.
إن من الصعب والصعب جداً في نظري أن أجد هذه الإنسانة التي تخاف عليَّ من تقلبات الحياة،وتشد من أزري إذا وقعت في أحد أفخاخها،وتقلدني العزائم والقوة،وتزين صدري بوشاح التفاؤل والأمل،وتشد على يدي كي أقف بكل صبر وثبات لهذه الحياة،وتحثني على أن أكمل طريقي فيها دون أن أقف لحظة يأس أو تشاؤم،أو أن أتعثر بأحد زلات الحياة.
إذا وجدت هذه الإنسانة..أريد أن أصعد معها إلى قمة جبل عالي،بعيداً عن وحوش الأرض أو حتى أشواكها.
إذا وجدت هذه الإنسانة..سأبادلها بنفس ما يتولد من شعور بقيمة هذه الصداقة في نفس إنسان.
إذا وجدت هذه الإنسانة..سأجعل للصداقة رموز ومعالم ومبادئ تجعل للصداقة كيان لايتأثربعنفوان الحياة في أمواجها،أو قوتها في رياحها العاتية.
بل سأجعلها تسقى من ينابيع الحب السامي،ومن أمطار الصدق،ومن نهر الوفاء،ومن مصادر لاتنضب،لأجعل أرضها تزهر أصدق وأرقى معاني الصداقة التي أبحث عنها.
أين أنت أيتها الإنسانة؟أنا لم أجدك بعد،وهناك إحساس في داخلي أني لن أجدك أبداً،لأن بحثي عنك قد طال،فقد مرت السنوات وأنا لم أتمتع بلقائك،ففي بحثي عنك قابلت أناساً كثيرين قد تحلوا بثيابك،ولكن وقت الحاجة خلعوا هذه الثياب ليتنكروا بثياب أخرى،زينتهم بصفات العدو لا الصديق.
وبعد كل هذا تولد الإحساس في داخلي بأن لقائنا مستحيل،فأنا تعبت من البحث،فلن أبحث عنك،لأن الحياة علمتني أن هناك مواقف تكشف للإنسان أشياء كثيرة،بعض منها ترسم لوحة الحزن واليأس،وبعض منها تختط بريشة فنان معالم فرح وأمل لم يكتمل.
فأنا في إنتظار أحد هذه المواقف كي أجدك،وأجعل من صداقتنا ذلك المعلم العظيم،الذي يعانق سحاب الحب والأمل والإخلاص،فيكون الشيء البارز الذي يشار له بالبنان.


Live with ...Sweet memory
تعليق