استيقظت ذات يوم .. فوجدتُ نفسي بين مجموعه كبيرة و متنوعة من الخضار ..
نظرت حولي .. أدركتُ بأني أنا الآن داخل (طنجرة) مليئة بأنواع شهية من الخضار ..
حاولت أن (أتمغَط) لأجد أنني كنت نائماً على شريحة من الباذنجان ..
(( علاقتي مع الباذنجان كعلاقتي مع جارتنا الحجة جميلة .. نعم .. اسمها جميلة .. و لكنه اسم على غير مسمى ..
فمنذ أن رأيتها و أنا أطالب بالنقاب للمرأة )) .. أرجو أن تكونوا قد فهمتم علاقتي بما يسمى بالباذنجان ..
اكتشفتُ أن هذه الشريحة رطبة .. مما أعاد لي ذكريات قديمة في صِغري أنا في غِنى عنها الآن ..
اعتدلت في وضعيتي و جلست (متربعاً) أفكر كيف وصلتُ هنا .. رأيتُ كرات من البازلاء يتهامسن و يضحكن
و هن ينظرن لي .. و كأنهن يتساءلن .. هل هذا نوع جديد من الخضار ؟!..
التفت وراءي لأجد (حبة كوسة) تقف واضعة يديها على خصرها ..
(( علاقتي مع الكوسة كعلاقة كاظم الساهر بحبيبته حين قال عنها "أكرهها و أشتهي وصلها" .. فأنا "أكرهها
و أشتهي أكلها" )) ..
نظرت إليَ الكوسة بنظرة كلها حقد على جاسوس متطفل .. سألتني و هي عاقدة حاجبيها ..
هل أنت من حزب الفواكه ؟ .. أردت أن أضحك .. و لكنني فوجئت بحبة طماطم تقف خلفي و تمسك بورقة ملوخية
و تعصب بها عينيَ و تقول لي أجب بسرعه .. فقلت للكوسة .. أنا لستُ من الفواكه .. نظرت لي بشيء من
الطمأنينة .. سألتني .. كيف تؤكل ؟ مقليا ً أم مسلوقا ً أم مشويا ً ؟ .. عندها لم أستطع أن أمسك نفسي عن الضحك ..
فضحكت بصوت عال ٍ .. لأجد صفاً من البطاطا و قد وقف أمامي .. و كل حبة بطاطا تمسك بخيارة و تضربني بها ..
عندها صرخت .. حسناً سأقول لكم .. فقلت للكوسة .. أنا لا أؤكل لا مقليا ً و لا مسلوقا ً و لا مشويا ً ..
قالت لي .. إذا أنت من الذين يأكلون و لا يؤكلون .. هممتُ بالإجابة و لكنني وجدتُ غطاء الطنجرة و قد ارتفع ..
و رأيت وجه أمي تنظر إلينا .. كانت تمسك بطنجرة أخرى تتصاعد منها الأبخرة .. و كانت تمسك بها بواسطة
(منشفة) .. أدركت حينها أن ما تمسك به ما هو إلا ماءً مغليا ً .. بدأت تسكب به بهدوء .. فأحسست بحرارة في
ظهري .. عندها نظرت خلفي .. لأجد أختي الصغيرة جالسة فوق ظهري .. و اكتشفتُ أني على سريري (الرطب)
و ذلك لم يكن إلا مجرد حلم ..
بيني و بينكم .. كنت أتمنى أن يكتمل الحلم .. لأعرف كيف أؤكل ؟ مقليا ً أم مسلوقا ً أم مشويا ً ؟
بالملعقة أم بالشوكة أم بالسكينة أم بالعيدان أم باليد ؟
-----------------------------
مع تحياتي لكل ربات البيوت و نساء المطابخ و حزب الفواكه و تنظيم الخضار اللا نهائي ..
كتب بواسطة Mido MashakeL قبل الشوي
05/09/29
نظرت حولي .. أدركتُ بأني أنا الآن داخل (طنجرة) مليئة بأنواع شهية من الخضار ..
حاولت أن (أتمغَط) لأجد أنني كنت نائماً على شريحة من الباذنجان ..
(( علاقتي مع الباذنجان كعلاقتي مع جارتنا الحجة جميلة .. نعم .. اسمها جميلة .. و لكنه اسم على غير مسمى ..
فمنذ أن رأيتها و أنا أطالب بالنقاب للمرأة )) .. أرجو أن تكونوا قد فهمتم علاقتي بما يسمى بالباذنجان ..
اكتشفتُ أن هذه الشريحة رطبة .. مما أعاد لي ذكريات قديمة في صِغري أنا في غِنى عنها الآن ..
اعتدلت في وضعيتي و جلست (متربعاً) أفكر كيف وصلتُ هنا .. رأيتُ كرات من البازلاء يتهامسن و يضحكن
و هن ينظرن لي .. و كأنهن يتساءلن .. هل هذا نوع جديد من الخضار ؟!..
التفت وراءي لأجد (حبة كوسة) تقف واضعة يديها على خصرها ..
(( علاقتي مع الكوسة كعلاقة كاظم الساهر بحبيبته حين قال عنها "أكرهها و أشتهي وصلها" .. فأنا "أكرهها
و أشتهي أكلها" )) ..
نظرت إليَ الكوسة بنظرة كلها حقد على جاسوس متطفل .. سألتني و هي عاقدة حاجبيها ..
هل أنت من حزب الفواكه ؟ .. أردت أن أضحك .. و لكنني فوجئت بحبة طماطم تقف خلفي و تمسك بورقة ملوخية
و تعصب بها عينيَ و تقول لي أجب بسرعه .. فقلت للكوسة .. أنا لستُ من الفواكه .. نظرت لي بشيء من
الطمأنينة .. سألتني .. كيف تؤكل ؟ مقليا ً أم مسلوقا ً أم مشويا ً ؟ .. عندها لم أستطع أن أمسك نفسي عن الضحك ..
فضحكت بصوت عال ٍ .. لأجد صفاً من البطاطا و قد وقف أمامي .. و كل حبة بطاطا تمسك بخيارة و تضربني بها ..
عندها صرخت .. حسناً سأقول لكم .. فقلت للكوسة .. أنا لا أؤكل لا مقليا ً و لا مسلوقا ً و لا مشويا ً ..
قالت لي .. إذا أنت من الذين يأكلون و لا يؤكلون .. هممتُ بالإجابة و لكنني وجدتُ غطاء الطنجرة و قد ارتفع ..
و رأيت وجه أمي تنظر إلينا .. كانت تمسك بطنجرة أخرى تتصاعد منها الأبخرة .. و كانت تمسك بها بواسطة
(منشفة) .. أدركت حينها أن ما تمسك به ما هو إلا ماءً مغليا ً .. بدأت تسكب به بهدوء .. فأحسست بحرارة في
ظهري .. عندها نظرت خلفي .. لأجد أختي الصغيرة جالسة فوق ظهري .. و اكتشفتُ أني على سريري (الرطب)
و ذلك لم يكن إلا مجرد حلم ..
بيني و بينكم .. كنت أتمنى أن يكتمل الحلم .. لأعرف كيف أؤكل ؟ مقليا ً أم مسلوقا ً أم مشويا ً ؟
بالملعقة أم بالشوكة أم بالسكينة أم بالعيدان أم باليد ؟
-----------------------------
مع تحياتي لكل ربات البيوت و نساء المطابخ و حزب الفواكه و تنظيم الخضار اللا نهائي ..
كتب بواسطة Mido MashakeL قبل الشوي
05/09/29




تعليق