و...أفترقا

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • MooNLighT
    عضو جديد
    • Apr 2005
    • 10

    #1

    و...أفترقا

    و...أفترقا!
    هبط من سيارته الفارهة مسرعآ..شاب لا يتجاوز الثلاثين من عمره..فتح له الباب لينزله هو الآخر.بتردد يشوبه الضعف إتكأ على ذراع ولده ليهبط..تلفت حوله فى ذعر وقد أوجس قلبه خيفة.أقبلت عليه زوجة ابنه بوجه باسم..قبلته فى عجلة,سلمت زوجها حقيبة كبيرة,ثم عادت إلى السيارة مسرعة.أحاط والده بذراعه مفتول العضلات,وسار بصحبته فى تؤدة.كان يميل عليه بين الحين والآخر محاولآ إقناعه بشئ,يرضخ له الأب ويبتسم على إثره فى مرار..وأخيرآ وصلا لبوابة الدار

    ضم والده إلى صدره فى عناق طويل,وقبله...أمطره والده بوابل من القبلات,هذا وقد أحتوى وجهه بين كفيه الهزيلتين..نظر فى عينيه المرتبكتين طويلآ طويلآ كما لو كان يروى بذاك ظمأ أيام البعاد القادمة..أخيرآ تركه بعد أن تسلم منه تلك الحقيبة.سار الأبن مبتعدآ لخطوات ما لبث بعدها أن حول بصره إلى أبيه ليلوح له مودعآ..تحامل الأب على نفسه ورسم على وجهه الذى أعياه الزمان إبتسامة مبهمة كأيامه القادمة..دافع العبرات بكل ما يحمل قلبه الجريح من كبرياء..غاب الأبن عن الأنظار..عندها انهارت مقاومته تمامآ..تمردت الدموع على أغلال الكرامة, فأجتاحت وجهه طوفانآ..أبدآ لن يطفئ نيران قلب تربع على عرشه المرار.

    سالى محفوظ الصيرفى



































































































































































































































































































































































    و...أفترقا
    هبط من سيارته الفارهة مسرعآ..شاب لا يتجاوز الثلاثين من عمره..فتح له الباب لينزله هو الآخر.بتردد يشوبه الضعف إتكأ على ذراع ولده ليهبط..تلفت حوله فى ذعر وقد أوجس قلبه خيفة.أقبلت عليه زوجة ابنه بوجه باسم..قبلته فى عجلة,سلمت زوجها حقيبة كبيرة,ثم عادت إلى السيارة مسرعة.أحاط والده بذراعه مفتول العضلات,وسار بصحبته فى تؤدة.كان يميل عليه بين الحين والآخر محاولآ إقناعه بشئ,يرضخ له الأب ويبتسم على إثره فى مرار..وأخيرآ وصلا لبوابة ذلك الدار

    ضم والده إلى صدره فى عناق طويل,وقبله...أمطره والده بوابل من القبلات,هذا وقد أحتوى وجهه بين كفيه الهزيلتين..نظر فى عينيه المرتبكتين طويلآ طويلآ كما لو كان يروى بذاك ظمأ أيام البعاد القادمة..أخيرآ تركه بعد أن تسلم منه تلك الحقيبة.سار الأبن مبتعدآ لخطوات ما لبث بعدها أن حول بصره إلى أبيه ليلوح له مودعآ..تحامل الأب على نفسه ورسم على وجهه الذى أعياه الزمان إبتسامة مبهمة كأيامه القادمة..دافع العبرات بكل ما يحمل قلبه الجريح من كبرياء..غاب الأبن عن الأنظار..عندها انهارت مقاومته تمامآ..تمردت الدموع على أغلال الكرامة, فأجتاحت وجهه طوفانآ..أبدآ لن يطفئ نيران قلب تربع على عرشه المرار.
يعمل...