
أغمضت عيناها رغم ما يكتظ حولهما من الصور
ترسم حلمها .. وتعاوده مراراً
لعلها تستطيع أن ترسمه بأجمل صوره
في كل مره تحاول أن تتخيلها
تكرر .........
"أمي أحلى من كل هذا"
صَعُب عليها تخيل ذلك
وتعبت عيناها من انتظار تلك الصورة
فأغمضت جفنيها وغفت .........
استيقظت على الصوت الملائكي الهادئ
محاولا إيقاظها دون أن تفزع أو تجزع
فتحت عينيها
وأحست بنشاط لم يسبق أن داعب أطرافها
غادرت السرير وركضت مسرعة خلف أمها
أرادت أن تريح عيناها من تخيلاتها بصورة حقيقية
تقافزت أمام عيني والدتها
وسألتها بشوق يغازله شقاوة وبراءة.......
"ماما ستأتين اليوم للحفلة أليس كذلك ؟؟"
والأم صامته ...
عاودت المحاولة لعلها تجد ما يشوقها للذهاب
"أمي ضروري أن تأتي لتريني سأكون اليوم على المسرح"
الأم مازالت صامتة وتحرك بين يديها قطعة خبز...
"ماما كل الأمهات سيحظرون .. أريد أن أراك هناك أيضا "
وأخيراً حركت الأم شفتيها وهي ترقب طفلتها بعينيها
"حبيبتي اذهبي وبدلي ملابسك، لا تتأخري على الحفلة"
خالج قلبها خيبه أمل
ولكن سرعان ما أنكرتها وأكدت لنفسها مجيئها
في الصف
لم تحتمل حكايات صديقاتها
لم تحتمل شعورهم المؤكد بحضور أمهاتهم
ظلت صامتة....
تداعب أحلامها الصغيرة
وترجو ربها بأن تحضر
وبدأ احتفال المدرسة بأمهات طالباتها
أحست بان قلبها يكاد أن يتوقف
فهي لم تبصر أمها بعد ..
وعقلها الصغير يجد المزيد من المبررات
ليواسي ما تبقى من قلبها فهي لا تملك إلا التمني ..
"أنا صغيره والقاعة كبيرة وأكيد لن أبصرها حتى أطلع على المسرح"
بقيت في رجاء أملها الأخير
الصعود إلى المسرح
حتى تتأكد من حضورها
وفي داخلها تتراقص فراشة أمل ..
لابد أنها ستحضر
فلقد حضرت لها نشيدا
أرادت أن تقدمه لأمها كهدية ..
أرادت أن ترى ابتسامة ودموعا وقبلات ..
أرادت ليومها أن يكون مثاليا !
وحين تم اختيارها لتنشد مع الطالبات ..
تقافز قلبها الصغير قبل موافقتها ..
وفي داخلها تلاعبت الألوان وتكون قوس قزح ..
سهرت الليالي وأخذت تتمرن والناس نيام ..
لم يكن يعلم سرها أحد غيرها ومصباحها الصغير ..
وهاهو حلمها يتحقق ..
هي على المسرح وأمها في الأسفل تسمعها بقلبها قبل أذنها ..
وأخوها الصغير ..
بضحكاته يملأ المدرج بهجة ..
يشير إليها ويناديها
فتضحك... نعم تضحك
ما أجمل ذلك الذي رسمته في عقلها وقلبها
وينكسر الحلم الأبيض ..
لتصحو على صوت معلمتها
تناديها لتستعد للصعود مع صديقاتها
وعلا صوت الميكرفون
بأن أنشودة الصف الثاني الابتدائي قد حانت
وبدأن بالصعود
وكانت خطواتها تسبقها لحظة وتتأخر عنها لحظة
لم تعد تعرف ماذا تريد
هل تريد حقا رؤية أمها
أم الاكتفاء بإلقاء النشيد والهرب من هذا الكابوس
كانت في مقدمة الطالبات
تخانق الهواء على فمها
شهيق وزفير
وتسارعت دقات قلبها
و انشغلت عن خوفها بالبحث عن طيف أمها بين وجوه الحاضرات
أخذت تردد مع صديقاتها ما حفظته
"أمي يا أمي......يا بهجة قلبي......."
وعيناها تبحثان في الوجوه
لم تركز على نقطه واحدة
فقد كانت لا تزال تبحث عنها
آه يا لقلبها المسكين
حين لم ترى أمها
أمها التي لم تسمع هذا النشيد الذي حفظته
لطالما أحست بان النشيد قصير
وطالما أرادت بان تردده طويلا
ولكن ماذا يحصل الآن؟
أرادت لآخر مقطع أن يأتي لتنتهي معاناتها
وحين انتهى
لم تنتظر أن ينزل الستار
أخذت خطواتها تسبقها لتذهب إلى أحد أركان أقرب غرفه وجدتها
كانت تريد الهرب من تساؤلات صديقاتها عن أمها
بقيت هناك
متناسيه أن عليها استلام جائزة التفوق
فكان ترتيبها الأول
ولكن ما نفع ذلك مادامت أمها لم تحضر لتتوجها بنظراتها
وتقاسمها فرحتها بقلبها
آه يا أول وأكبر خيبة أمل لقلبي الصغير
ترسم حلمها .. وتعاوده مراراً
لعلها تستطيع أن ترسمه بأجمل صوره
في كل مره تحاول أن تتخيلها
تكرر .........
"أمي أحلى من كل هذا"
صَعُب عليها تخيل ذلك
وتعبت عيناها من انتظار تلك الصورة
فأغمضت جفنيها وغفت .........
استيقظت على الصوت الملائكي الهادئ
محاولا إيقاظها دون أن تفزع أو تجزع
فتحت عينيها
وأحست بنشاط لم يسبق أن داعب أطرافها
غادرت السرير وركضت مسرعة خلف أمها
أرادت أن تريح عيناها من تخيلاتها بصورة حقيقية
تقافزت أمام عيني والدتها
وسألتها بشوق يغازله شقاوة وبراءة.......
"ماما ستأتين اليوم للحفلة أليس كذلك ؟؟"
والأم صامته ...
عاودت المحاولة لعلها تجد ما يشوقها للذهاب
"أمي ضروري أن تأتي لتريني سأكون اليوم على المسرح"
الأم مازالت صامتة وتحرك بين يديها قطعة خبز...
"ماما كل الأمهات سيحظرون .. أريد أن أراك هناك أيضا "
وأخيراً حركت الأم شفتيها وهي ترقب طفلتها بعينيها
"حبيبتي اذهبي وبدلي ملابسك، لا تتأخري على الحفلة"
خالج قلبها خيبه أمل
ولكن سرعان ما أنكرتها وأكدت لنفسها مجيئها
في الصف
لم تحتمل حكايات صديقاتها
لم تحتمل شعورهم المؤكد بحضور أمهاتهم
ظلت صامتة....
تداعب أحلامها الصغيرة
وترجو ربها بأن تحضر
وبدأ احتفال المدرسة بأمهات طالباتها
أحست بان قلبها يكاد أن يتوقف
فهي لم تبصر أمها بعد ..
وعقلها الصغير يجد المزيد من المبررات
ليواسي ما تبقى من قلبها فهي لا تملك إلا التمني ..
"أنا صغيره والقاعة كبيرة وأكيد لن أبصرها حتى أطلع على المسرح"
بقيت في رجاء أملها الأخير
الصعود إلى المسرح
حتى تتأكد من حضورها
وفي داخلها تتراقص فراشة أمل ..
لابد أنها ستحضر
فلقد حضرت لها نشيدا
أرادت أن تقدمه لأمها كهدية ..
أرادت أن ترى ابتسامة ودموعا وقبلات ..
أرادت ليومها أن يكون مثاليا !
وحين تم اختيارها لتنشد مع الطالبات ..
تقافز قلبها الصغير قبل موافقتها ..
وفي داخلها تلاعبت الألوان وتكون قوس قزح ..
سهرت الليالي وأخذت تتمرن والناس نيام ..
لم يكن يعلم سرها أحد غيرها ومصباحها الصغير ..
وهاهو حلمها يتحقق ..
هي على المسرح وأمها في الأسفل تسمعها بقلبها قبل أذنها ..
وأخوها الصغير ..
بضحكاته يملأ المدرج بهجة ..
يشير إليها ويناديها
فتضحك... نعم تضحك
ما أجمل ذلك الذي رسمته في عقلها وقلبها
وينكسر الحلم الأبيض ..
لتصحو على صوت معلمتها
تناديها لتستعد للصعود مع صديقاتها
وعلا صوت الميكرفون
بأن أنشودة الصف الثاني الابتدائي قد حانت
وبدأن بالصعود
وكانت خطواتها تسبقها لحظة وتتأخر عنها لحظة
لم تعد تعرف ماذا تريد
هل تريد حقا رؤية أمها
أم الاكتفاء بإلقاء النشيد والهرب من هذا الكابوس
كانت في مقدمة الطالبات
تخانق الهواء على فمها
شهيق وزفير
وتسارعت دقات قلبها
و انشغلت عن خوفها بالبحث عن طيف أمها بين وجوه الحاضرات
أخذت تردد مع صديقاتها ما حفظته
"أمي يا أمي......يا بهجة قلبي......."
وعيناها تبحثان في الوجوه
لم تركز على نقطه واحدة
فقد كانت لا تزال تبحث عنها
آه يا لقلبها المسكين
حين لم ترى أمها
أمها التي لم تسمع هذا النشيد الذي حفظته
لطالما أحست بان النشيد قصير
وطالما أرادت بان تردده طويلا
ولكن ماذا يحصل الآن؟
أرادت لآخر مقطع أن يأتي لتنتهي معاناتها
وحين انتهى
لم تنتظر أن ينزل الستار
أخذت خطواتها تسبقها لتذهب إلى أحد أركان أقرب غرفه وجدتها
كانت تريد الهرب من تساؤلات صديقاتها عن أمها
بقيت هناك
متناسيه أن عليها استلام جائزة التفوق
فكان ترتيبها الأول
ولكن ما نفع ذلك مادامت أمها لم تحضر لتتوجها بنظراتها
وتقاسمها فرحتها بقلبها
آه يا أول وأكبر خيبة أمل لقلبي الصغير
تعليق