رمضان 1432هـ.. مجلة طاب الخاطر .. مطويات عن الصيام والأذكار ..!!نسخ

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • طاب الخاطر
    بصمة عطاء
    • Oct 2002
    • 2503

    #16
    جزاكم الله خير على الحضور وأشكركم
    وأسأل الله الذي بلغنا منتصف الشهر
    أن يبلغنا ليلة القدر ونحن بأتم حال
    وأن يتقبل منا جميعا اللهم آمين



    في أمان الله



    فوائد إخفاء الدعاء لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى


    قال - رحمه الله -: إذا عرف هذا : فقوله تعالى : { ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً } يتناول نوعي الدعاء: لكنَّه ظاهرٌ في دعاء المسألة متضمِّنٌ دعاء العبادة ولهذا أمر بإخفائه وإسراره. قال الحسن : بين دعوة السر ودعوة العلانية سبعون ضعفاً ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء وما يُسمع لهم صوت أي: ما كانت إلا همساً بينهم وبين ربهم عز وجل وذلك أنَّ الله عز وجل يقول : { ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً } وأنه ذكر عبداً صالحاً ورضي بفعله فقال: { إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا } .

    وفي إخفاء الدعاء فوائد عديدة :

    أحدها : أنَّه أعظم إيماناً ؛ لأنَّ صاحبَه يعلم أنَّ الله يسمع الدعاء الخفي .

    وثانيها : أنَّه أعظم في الأدب والتعظيم لأنَّ الملوك لا تُرفع الأصوات عندهم ومن رفع صوته لديهم مقتوه ولله المثل الأعلى فإذا كان يسمع الدعاء الخفي فلا يليق بالأدب بين يديه إلا خفض الصوت به .

    وثالثها : أنَّه أبلغ في التضرع والخشوع الذي هو روح الدعاء ولبُّه ومقصوده فإنَّ الخاشعَ الذليلَ إنما يسال مسألةَ مسكينٍ ذليلٍ، قد انكسر قلبُه وذلَّت جوارحُه وخشع صوتُه ؛ حتى إنَّه ليكاد تبلغ ذلته وسكينته وضراعته إلى أنْ ينكسر لسانُه فلا يطاوعه بالنطق وقلبه يسأل طالباً مبتهلاً. ولسانه لشدة ذلته ساكتاً وهذه الحال لا تأتي مع رفع الصوت بالدعاء أصلاً.

    ورابعها : أنَّه أبلغ في الإخلاص.

    وخامسها : أنَّه أبلغ في جمعية القلب على الذلة في الدعاء فإنَّ رفعَ الصوت يفرقه فكلَّما خفض صوته كان أبلغَ في تجريد همَّته وقصده للمدعو سبحانه.

    وسادسها - وهو من النكت البديعة جداً : أنَّه دالٌّ على قربِ صاحبه للقريب لا مسألة نداء البعيد للبعيد ؛ ولهذا أثنى الله على عبده زكريا بقوله عز وجل: { إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا } فلمَّا استحضر القلبُ قربَ الله عز وجل، وأنَّه أقرب إليه من كلِّ قريبٍ أخفى دعاءه ما أمكنه.

    وقد أشار النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى المعنى بقوله في الحديث الصحيح : لما رفع الصحابة أصواتهم بالتكبير وهم معه في السفر فقال : ( أربِعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائباً إنكم تدعون سميعاً قريباً أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته ) وقد قال تعالى : { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِ } [البقرة/186] وهذا القرب من الداعي هو قرب خاص ليس قرباً عامّاً مِن كلِّ أحدٍ فهو قريبٌ من داعيه وقريبٌ من عابديه ، وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد .
    وقوله تعالى : { ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً } فيه الإرشاد والإعلام بهذا القرب.

    وسابعها : أنَّه أدعى إلى دوامِ الطلب والسؤال فإنَّ اللسان لا يمل والجوارح لا تتعب بخلاف ما إذا رفع صوته فإنَّه قد يمل اللسان وتضعف قواه وهذا نظير من يقرأ ويكرر فإذا رفع صوته فإنه لا يطول له بخلاف من خفض صوته.

    وثامنها : أنَّ إخفاءَ الدعاء أبعد له من القواطع والمشوشات؛ فإنَّ الداعي إذا أخفى دعاءَه لم يدرِ به أحدٌ فلا يحصل على هذا تشويشٌ ولا غيرُه وإذا جهر به فرطت له الأرواح البشرية ولا بد ومانَعَتْه وعارضته ولو لم يكن إلا أن تعلقها به يفرغ عليه همته فيضعف أثر الدعاء ومن له تجربةٌ يعرف هذا فإذا أسرَّ الدعاء أَمِن هذه المفسدة .

    وتاسعها : أنَّ أعظم النعمة الإقبال والتعبد ولكلِّ نعمةٍ حاسدٌ على قدرها دقَّت أو جلَّت ولا نعمةٌ أعظم من هذه النعمة فإنَّ أنفُسَ الحاسدين متعلقةٌ بها وليس للمحسود أسلم من إخفاء نعمته عن الحاسد . وقد قال يعقوب ليوسف عليهما السلام : { لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا } الآية[يوسف/5] . وكم من صاحبِ قلبٍ وجمعيَّةٍ وحالٍ مع الله تعالى قد تحدث بها وأخبر بها فسلبه إياها الأغيار؛ ولهذا يوصي العارفون والشيوخ بحفظ السرِّ مع الله تعالى ولا يطلع عليه أحدٌ. والقوم أعمُّ شيئاً كتماناً لأحوالهم مع الله عز وجل وما وهب الله من محبته والأُنس به وجمعية القلب ولا سيما فعله للمهتدي السالك فإذا تمكن أحدهم وقوي وثبت أصول تلك الشجرة الطيبة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء في قلبه -بحيث لا يخشى عليه من العواصف فإنه إذا أبدى حاله مع الله تعالى ليقتدى به ويؤتم به - لم يبال وهذا بابٌ عظيمُ النَّفع إنما يعرفه أهله.

    وإذا كان الدعاء المأمور بإخفائه يتضمن دعاء الطلب والثناء والمحبة والإقبال على الله تعالى فهو من عظيمِ الكنوز التي هي أحقُّ بالإخفاء عن أعين الحاسدين وهذه فائدةٌ شريفةٌ نافعةٌ.

    وعاشرها : أنَّ الدعاء هو ذكرٌ للمدعو سبحانه وتعالى متضمن للطلب والثناء عليه بأوصافه وأسمائه فهو ذكرٌ وزيادةٌ كما أنَّ الذكرَ سُمِّيَ دعاءً لتضمنه للطلب كما قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((أفضل الدعاء الحمد لله )) فسمَّى الحمدَ لله دعاءً وهو ثناءٌ محضٌ ، لأنَّ الحمدَ متضمِّنٌ الحبَّ والثناء . والحبُّ أعلى أنواع الطلب فالحامد طالبٌ للمحبوب فهو أحقُّ أنْ يسمَّى داعياً من السائل الطالب ، فنفس الحمد والثناء متضمِّن لأعظم الطلب فهو دعاءٌ حقيقةً بل أحقُّ أنْ يسمَّى دعاءً من غيره من أنواع الطلب الذي هو دونه .

    والمقصود أنَّ كلَّ واحدٍ من الدعاء والذكر يتضمن الآخر ويدخل فيه وقد قال تعالى : { وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً } فأمر تعالى نبيَّه صلى الله عليه وسلم أنْ يذكره في نفسه، قال مجاهد وابن جريج : أُمروا أنْ يذكروه في الصدور بالتضرع والاستكانة دون رفع الصوت والصياح وتأمَّل كيف قال في آية الذكر : { وَاذْكُرْ رَبَّكَ } الآية . وفي آية الدعاء { ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً } فذكر التضرع فيهما معا وهو التذلل والتمسكن والإنكسار وهو روح الذكر والدعاء .

    " مجموع الفتاوى " ( 15/15-19 ) .

    تعليق

    • أنوار2006
      عضو نشيط
      • Oct 2006
      • 110

      #17
      شكرا لك بارك الله فيك وجزاك الله خيرا ...

      تعليق

      • طاب الخاطر
        بصمة عطاء
        • Oct 2002
        • 2503

        #18
        حياكم ربي وبياكم وجعل أعلى الفردوس مثواكم
        أشكر كل من شرف هذه الصفحة وجزاكم الله خيرا
        وأسأل الله العظيم رب العرش الكريم في هذه الساعة
        أن يبارك في الجهود وأن يرزقنا وأياكم الإخلاص في القول والعمل
        وأن يفرج عن إخواننا في سوريا وليبيا وتونس واليمن والشيشان
        وبلاد الأفغان .. وأخص منهم إخواننا في فلسطين والصومال
        اللهم كن لهم عونا ونصيرا اللهم وآمن خوفهم وأطعم جائعهم
        وانصر مجاهدهم وارحم ميتهم وفك أسيرهم وثبتهم على الحق
        اللهم وارزقنا العلم النافع والعمل الصالح ,, اللهم آمين





        في أمان الله




        سنن النوم

        - النوم على وضوء: قـال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ للبراء بن عازب رضي الله عنه : ( إذا أتيت مضجعك ، فتوضأ وضوءك للصلاة ، ثم اضطجع على شقك الأيمن... الحديث ) [ متفق عليه:6311-6882] .

        - قراءة سورة الإخلاص ، والمعوذتين قبل النوم: عن عائشة رضي الله عنها ، أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما ، فقرأ فيهما: (قل هو الله أحد ) و ( قل أعوذ برب الفلق ) و ( قل أعوذ برب الناس ) ، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده ، يبدأ بهما على رأسه ووجهه ، وما أقبل من جسده ، يفعل ذلك ثلاث مرات. [ رواه البخاري: 5017]

        - التكبير والتحميد والتسبيح عند المنام : عن علي رضي الله عنه ، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال حين طلبت منه فاطمة ـ رضي الله عنها ـ خادمًا: ( ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم ؟ إذا أويتما إلى فراشكما ، أو أخذتما مضاجعكما ، فكبرا أربعًا وثلاثين ، وسبحا ثلاثًا وثلاثين ، و احمد ا ثلاثًا وثلاثين. فهذا خير لكما من خادم ) [متفق عليه: 6318 – 6915]

        - الدعاء حين الاستيقاظ أثناء النوم : عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه ، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: ( من تعارَّ من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير، الحمد لله ، وسبحان الله ، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي، أو دعا ، استُجيب له ، فإنْ توضأ وصلى قُبِلت صلاته ) [ رواه البخاري: 1154].

        - الدعاء عند الاستيقاظ من النوم بالدعاء الوارد : ( الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا ، وإليه النشور ) [ رواه البخاري من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه : 6312 ] .


        تعليق

        • ام جهد
          عضو نشيط
          • Jul 2011
          • 189

          #19
          جزاك الله خير

          تعليق

          • ورده جوري
            عضو نشيط
            • Nov 2006
            • 105

            #20
            جزاك الله خيرا

            تعليق

            • ريما جده
              عضو نشيط
              • Aug 2010
              • 115

              #21
              جزاك الله خير وبورك فيك

              تعليق

              • DAHUBA14
                مشرفة ركني النافذة الاجتماعية والديكور
                • May 2008
                • 12789

                #22

                اخي الفاضل ....




                منك وإليك يا لكِ الحبيب


                تعليق

                • شهرزاد اليمن
                  عضو نشيط
                  • Sep 2007
                  • 131

                  #23
                  جزآك ربي آلفردوسَ "
                  و نفع بِ طرحك آلجميع "
                  و لآ حرمك أجر مآ طرحتِ "
                  ننتظر جديدك بِ كل شوق "
                  دمتِ بود "

                  تعليق

                  • طاب الخاطر
                    بصمة عطاء
                    • Oct 2002
                    • 2503

                    #24
                    جزاكم الله خير
                    وتقبل الله منا ومنكم
                    وأسأل الله الذي بلغنا أول الشهر
                    أن يجعلنا ممن أدرك وفاز بليلة القدر
                    وأن يجعل عملنا وعلمنا حجة لنا لا علينا
                    وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل وأن
                    يوفقنا لما يحب ويرضى .. إنه سميع قريب مجيب




                    وكل عام وأنتم بخير






                    في أمان الله

                    تعليق

                    • ندىمحمد33
                      عضو نشيط
                      • Aug 2011
                      • 104

                      #25
                      جزاك الله خير الجزاء ونفع بك

                      تعليق

                      يعمل...