الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد ،،،
ماهي القاعدة الركينة التي تقوم عليها الجماعة المسلمة ويقوم عليها المجتمع المسلم... ماهي القاعدة التي أحاطها الإسلام برعاية ملحوظة واستغرق تنظيمها وحمايتها من فوضى ورواسب الجاهلية جهدا كبيرا ، نراه متناثر في سور شتى من القرءان الكريم محيطا بكل المقومات اللازمة لإقامة هذه القاعدة الإساسية الكبرى.... بدأ من تكوينها ومرورا بقيامها وانتهاءا بافتراقها ؟
( ومن كل شئ خلقنا زوجين لعلكم تذكرون )
هل تذكرنا ماهي القاعدة الأولى لتكوين الأحياء جميعا بل المخلوقات كافة ؟
إن الأسرة هي العمود الفقري للمجتمع ولأهمية هذه القاعدة ربطها الإسلام بجاذبية الفطرة الجنسية لتحقيق المودة والسكينة، ولإقامة الأسرة القوية التي يظهر على أثرها المجتمع الصالح.....
هذا الميثاق الفطري .. وتلك السكينة.. وهذه الرحمة... تجعل المرأة تقبل الإنفصال عن ذوي الغيرة عليها لترتبط برجل غريب ، تقاسمه السراء والضراء.. كما تجعل الرجل يندفع للإرتباط بأنثاه مغيرا طريقه مضحيا من أجلها...لماذا ؟
لتسكن إليه ويسكن إليها .. ليبنوا أغلظ المواثيق وأحكمها.. لتكون أقوى من أي صلة بين ذوي القربى ...
موقف الإسلام من تكوين الأسرة ؟
1- الغريزة الجنسية :-
هذه الطاقه خلقت في الإنسان لتحقيق غاية جليلة ... فشرع الزواج ليكون الزوج أداة وتكون الأسرة وعاء شرعيا
نظيفا لاستقبال هذه الطاقة وتوظيفها في المحل الصحيح ، فكان لابد للإنسان أن يقف أمام هذه الغريزة وقفات ، فإما أن يطلق لها العنان تسبح أين شاءت وكيف شاءت بلا حدود توقفها ولا روادع تردعها من دين أو خلق أو عرف ، وإما أن يكبتها ويعطل عملها وينافي حكمة من ركبها وفطره عليها ، أو أن يضع لها حدودا وسطية ضمن إطارها التي شرعت له فتقف موقف العدل والوسطية .
فلولا هذا الموقف ، لتساوى الإنسان مع غيره من أنواع الحيوانات في تلبية نداء الفطرة عن طريق الفوضى والإباحية فعندئذ لن يكون هذا الإنسان الذي كرمه ربه ونفخ فيه من روحه ومنحه العقل والتفكير... قال الله
( وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا )
وهذا التفضيل يثاب عليه الزوجين ... قال الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ..
( وفي بضع أحدكم صدقة.. )
ومن التفضيل .. هو ما أدب به الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم المسلمون على دعاء الله وذكره قبل الإتصال الجنسي...
2- بقاء النوع الإنساني :-
الإنسان مجذوب لحب البقاء ولكن شاءت قدرت الجبار على أنه لا سبيل إلى بقاءه بذاته.. ولكن لامتداد بقائه واستمرارا لذكراه.. يكون في سبيل بقاء النسل المنسوب إليه..
فالله عزوجل خلق الإنسان ليستخلفه ويستعمره في الأرض ولن يبقى هذا إلا إذا بقي هذا النوع وأدى حق الله عليه،
فحثنا رسولنا الكريم على طلب النسل وكثرته.. فقال..
( تناكحوا تناسلوا فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة )
وها هو رسولنا صلى الله عليه وسلم يقول لنا ..
( تزوجوا الودود الولود).. فهل من مجيب لنداء سيد المرسلين ؟
3- إخراج الجهابذة :-
من أعجب العجاب أن نجد كثيرا من الفلسفات المعاصرة تشجع عمل المرأة لأكبر فترة زمنية ممكنه، تاركة رصيد مستقبلها إما للحاضنات أو الخادمات.. في مقابل ما يسمى بزيادة دخل الأسرة أو تكوين شخصية المرأة .
الأسرة هي المحضن الطبيعي لحماية الأفراخ ورعايتها جسديا.. وعقليا وروحيا ، تحت مظلة المودة والرحمة والسكينة وعلى نوره تتفتح هذه الأفراخ للحياة فيتعاملوا معها ويفسروها بناءا على ما تربوا عليه بين الداعيين الأساسيين الأب والأم .
إن مرحلة الطفولة هي فترة إعداد وترتيب للدور المطلوب في جعل كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى فهو أضخم دور، وإن أي جهاز غير جهاز الأسرة لا يعوضه عنها ولا يقوم مقامها .
لأن الطفل في العامين الأوليين من عمره يحتاج إلى حاجة نفسية فطرية إلى والدين له خاصة.. وهذا مستحيل في المحاضن وهو أيضا يحتاج إلى أبوين مميزين ينسب إليهما وهذا متعذر في غير نظام الأسرة .
وأي طفل ينشأ فاقدا لهذين المبدئين ينشأ شاذا ... مريضا ، مرضا نفسيا سببه الرواسب الجاهلية المعاصرة الشاردة
، التي تريد أن تعم الكوارث في حياة الأطفال عموما وفي نواة المجتمع خاصة .
4- عمارة الأرض :-
إن كل ما ينشأ في هذه الحياة من مظاهر التحضر والعمران فإنما سببه وأساسه هو الأسرة . وذلك حينما رحل آدم عليه السلام من الجنة ليهبط إلى الأرض ليبدأ الحياة والعمران ... خلق الله له من نفسه من تشاركه في البناء .
فهو يتولى بما أوتى من قدرات بدنية تهيئه للعمران وهي تتولى ما يحتاجه من راحة نفسية واحتياجات أخرى ، ثم تنجب له رهبان الليل وفرسان النهار لتستمر الحياة ، والكل يحاول بحسب قدرته أن يضيف إلى ما أوتى من قدرات لعمارة الأرض وازدهارها .
ـــــــ تابع ــــ
ماهي القاعدة الركينة التي تقوم عليها الجماعة المسلمة ويقوم عليها المجتمع المسلم... ماهي القاعدة التي أحاطها الإسلام برعاية ملحوظة واستغرق تنظيمها وحمايتها من فوضى ورواسب الجاهلية جهدا كبيرا ، نراه متناثر في سور شتى من القرءان الكريم محيطا بكل المقومات اللازمة لإقامة هذه القاعدة الإساسية الكبرى.... بدأ من تكوينها ومرورا بقيامها وانتهاءا بافتراقها ؟
( ومن كل شئ خلقنا زوجين لعلكم تذكرون )
هل تذكرنا ماهي القاعدة الأولى لتكوين الأحياء جميعا بل المخلوقات كافة ؟
إن الأسرة هي العمود الفقري للمجتمع ولأهمية هذه القاعدة ربطها الإسلام بجاذبية الفطرة الجنسية لتحقيق المودة والسكينة، ولإقامة الأسرة القوية التي يظهر على أثرها المجتمع الصالح.....
هذا الميثاق الفطري .. وتلك السكينة.. وهذه الرحمة... تجعل المرأة تقبل الإنفصال عن ذوي الغيرة عليها لترتبط برجل غريب ، تقاسمه السراء والضراء.. كما تجعل الرجل يندفع للإرتباط بأنثاه مغيرا طريقه مضحيا من أجلها...لماذا ؟
لتسكن إليه ويسكن إليها .. ليبنوا أغلظ المواثيق وأحكمها.. لتكون أقوى من أي صلة بين ذوي القربى ...
موقف الإسلام من تكوين الأسرة ؟
1- الغريزة الجنسية :-
هذه الطاقه خلقت في الإنسان لتحقيق غاية جليلة ... فشرع الزواج ليكون الزوج أداة وتكون الأسرة وعاء شرعيا
نظيفا لاستقبال هذه الطاقة وتوظيفها في المحل الصحيح ، فكان لابد للإنسان أن يقف أمام هذه الغريزة وقفات ، فإما أن يطلق لها العنان تسبح أين شاءت وكيف شاءت بلا حدود توقفها ولا روادع تردعها من دين أو خلق أو عرف ، وإما أن يكبتها ويعطل عملها وينافي حكمة من ركبها وفطره عليها ، أو أن يضع لها حدودا وسطية ضمن إطارها التي شرعت له فتقف موقف العدل والوسطية .
فلولا هذا الموقف ، لتساوى الإنسان مع غيره من أنواع الحيوانات في تلبية نداء الفطرة عن طريق الفوضى والإباحية فعندئذ لن يكون هذا الإنسان الذي كرمه ربه ونفخ فيه من روحه ومنحه العقل والتفكير... قال الله
( وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا )
وهذا التفضيل يثاب عليه الزوجين ... قال الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ..
( وفي بضع أحدكم صدقة.. )
ومن التفضيل .. هو ما أدب به الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم المسلمون على دعاء الله وذكره قبل الإتصال الجنسي...
2- بقاء النوع الإنساني :-
الإنسان مجذوب لحب البقاء ولكن شاءت قدرت الجبار على أنه لا سبيل إلى بقاءه بذاته.. ولكن لامتداد بقائه واستمرارا لذكراه.. يكون في سبيل بقاء النسل المنسوب إليه..
فالله عزوجل خلق الإنسان ليستخلفه ويستعمره في الأرض ولن يبقى هذا إلا إذا بقي هذا النوع وأدى حق الله عليه،
فحثنا رسولنا الكريم على طلب النسل وكثرته.. فقال..
( تناكحوا تناسلوا فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة )
وها هو رسولنا صلى الله عليه وسلم يقول لنا ..
( تزوجوا الودود الولود).. فهل من مجيب لنداء سيد المرسلين ؟
3- إخراج الجهابذة :-
من أعجب العجاب أن نجد كثيرا من الفلسفات المعاصرة تشجع عمل المرأة لأكبر فترة زمنية ممكنه، تاركة رصيد مستقبلها إما للحاضنات أو الخادمات.. في مقابل ما يسمى بزيادة دخل الأسرة أو تكوين شخصية المرأة .
الأسرة هي المحضن الطبيعي لحماية الأفراخ ورعايتها جسديا.. وعقليا وروحيا ، تحت مظلة المودة والرحمة والسكينة وعلى نوره تتفتح هذه الأفراخ للحياة فيتعاملوا معها ويفسروها بناءا على ما تربوا عليه بين الداعيين الأساسيين الأب والأم .
إن مرحلة الطفولة هي فترة إعداد وترتيب للدور المطلوب في جعل كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى فهو أضخم دور، وإن أي جهاز غير جهاز الأسرة لا يعوضه عنها ولا يقوم مقامها .
لأن الطفل في العامين الأوليين من عمره يحتاج إلى حاجة نفسية فطرية إلى والدين له خاصة.. وهذا مستحيل في المحاضن وهو أيضا يحتاج إلى أبوين مميزين ينسب إليهما وهذا متعذر في غير نظام الأسرة .
وأي طفل ينشأ فاقدا لهذين المبدئين ينشأ شاذا ... مريضا ، مرضا نفسيا سببه الرواسب الجاهلية المعاصرة الشاردة
، التي تريد أن تعم الكوارث في حياة الأطفال عموما وفي نواة المجتمع خاصة .
4- عمارة الأرض :-
إن كل ما ينشأ في هذه الحياة من مظاهر التحضر والعمران فإنما سببه وأساسه هو الأسرة . وذلك حينما رحل آدم عليه السلام من الجنة ليهبط إلى الأرض ليبدأ الحياة والعمران ... خلق الله له من نفسه من تشاركه في البناء .
فهو يتولى بما أوتى من قدرات بدنية تهيئه للعمران وهي تتولى ما يحتاجه من راحة نفسية واحتياجات أخرى ، ثم تنجب له رهبان الليل وفرسان النهار لتستمر الحياة ، والكل يحاول بحسب قدرته أن يضيف إلى ما أوتى من قدرات لعمارة الأرض وازدهارها .
ـــــــ تابع ــــ
تعليق