بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ...
وَجَاهِدُوا
أما بعد ... أحبتي في الله ..
يمضي قطارك بأقصى سرعة ، فمن لحق بركاب الصالحين ، من تقدم ؟؟؟ ومن للأسف يجري في مكانه ؟؟ ومن إلى الآن لم يتحرك قال تعالى: { لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ } [المدثر:37]
يمضي القطار ، والله يعلم المجاهدين منَّا في طاعته ، الذين مازلوا يحتفظون بطاقتهم الإيمانية ، ويزيدون في جرعات النشاط المرة بعد المرة ، من ينافسون ويزيدون قربًا كل يوم ، من قطعوا المسافات على مدى هذه الأيام ، وقد قال تعالى : ( وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ } [الحج:78] وقال: { وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ } [آل عمران:133] وقال: { وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ } [الواقعة:10] وقال: { وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ } [المطففين:26]
أخي ... أختي ..
لا تقف فإن الملائكة تكتب، والعمر ينصرم، والموت قادم، وكل نفسٍ يخرج لا يعود.
أخي .. أختي ...
أمس مات، واليوم في السياق، وغداً لم يولد؛ فاغتنم لحظتك الراهنة؛ فإنها غنيمة باردة.
حذار وإياك ..
من مثبطات النجاح: هوىً متبع، ونفسٌ أمارة، ودنيا مؤثرة، وهمة باردة، وطول أمل مع تسويف ، هؤلاء " فإنهم عدو لي إلا رب العالمين "
واجبنا العملي :
(1) " وقوموا لله قانتين " القنوت معناه : دوام الطاعة مع الخشوع والإقرار بالعبودية .
أريد أن نحاسب أنفسنا ، ماذا وصل إلى قلوبنا ؟ ماذا عرفنا عن ربنا .
فالعارف طيار ، والزاهد سيار كما يقول سلفنا ، فالذي عرف الله أكثر على مدى هذه الايام هو السابق بالخيرات ، والذي زهد أكثر وأقبل على الآخرة أكثر هو الذي يتحرك ، أما المشغول بصور الأعمال فقط فأخاف ألا يبلغ ما يريد ، وأما المهموم بذاته إلى الآن فأعوذ بالله أن نكون منهم ونحن لا ندري .
" قوموا لله قانتين " ضاعفوا وردكم ، وأمسكوا بدفاتركم وسجلوا ما تشعرون به ، خاطبوا ربكم الليلة في السجود بتضرع بالغ ، وسلوه أن يرد لنا قلوبنا وأن يرحم ضعفنا له .
تضاعف ما استطعت فإن اللطف مع الضعف أكثر
هلموا ، لا مجال لضياع الوقت ، ونعوذ بالله من المقت ، أصلح فيما بقى يغفر لك ما قد مضى . السباق اشتد فأعلنوا التحدي ، وتجاوزوا الصعوبات واستنفروا هممكم ، ولا تتثاقلوا فقد آن أوان الجد .
إن أشد العقوبات الإلهية عدم التوفيق للطاعات !
جاء رجل إلى الإمام الحسن البصري يسأله:
(يا أبا سعيد: أعياني قيام الليل فما أطيقه !!
فقال: يا ابن أخي استغفر الله، وتب إليه فإنها علامة سوء).
وكان يقول "إن الرجل ليذنب الذنب فيحرم به قيام الليل".
فإذا كان الحرمان من نافلة ليست واجبة يكون بسبب ذنب .. فما هو الذنب الذي يسبب الحرمان من [الفريضة] ؟
هذا التساؤل لا بد للمسلم أن يطرحه على نفسه عندما:
- لا يوفق لقيام صلاة الفجر.
- أو لا يوفق للصلاة في جماعة.
- أو لا يوفق لطلب العلم الشرعي ليتفقه ويعرف دينه ويجد في نفسه مللا من ذلك.
- أو لا يوفق لبر والديه.
- أو لا يوفق لغير ذلك من الفرائض.
فليست العقوبة الإلهية مقصورة على التلف المالي والجسدي و الإجتماعي والأمني للمذنب أو المقصر.
بل لا بد من التذكر دائما أن الحرمان من الطاعات لون من ألوان العقوبات.
و لكن المشكلة تكمن في القناعة التي يعيش بها بعض المسلمين من أن العقوبة الإلهية لا تكون إلا في نقص الأموال و الأنفس و الثمرات !
و ثبت أن من أشد العقوبات الإلهية، (عدم التوفيق للطاعات).
وكلما زاد خفاء الطاعات زاد ثبات الإنسان، كالوتد المنصوب يثبت ظاهره بقدر خفاء أسفله في الأرض فيُقتلع الوتد العظيم ويُعجز عن قلع الصغير والسر فيما خفي...
وَجَاهِدُوا
أما بعد ... أحبتي في الله ..
يمضي قطارك بأقصى سرعة ، فمن لحق بركاب الصالحين ، من تقدم ؟؟؟ ومن للأسف يجري في مكانه ؟؟ ومن إلى الآن لم يتحرك قال تعالى: { لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ } [المدثر:37]
يمضي القطار ، والله يعلم المجاهدين منَّا في طاعته ، الذين مازلوا يحتفظون بطاقتهم الإيمانية ، ويزيدون في جرعات النشاط المرة بعد المرة ، من ينافسون ويزيدون قربًا كل يوم ، من قطعوا المسافات على مدى هذه الأيام ، وقد قال تعالى : ( وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ } [الحج:78] وقال: { وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ } [آل عمران:133] وقال: { وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ } [الواقعة:10] وقال: { وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ } [المطففين:26]
أخي ... أختي ..
لا تقف فإن الملائكة تكتب، والعمر ينصرم، والموت قادم، وكل نفسٍ يخرج لا يعود.
أخي .. أختي ...
أمس مات، واليوم في السياق، وغداً لم يولد؛ فاغتنم لحظتك الراهنة؛ فإنها غنيمة باردة.
حذار وإياك ..
من مثبطات النجاح: هوىً متبع، ونفسٌ أمارة، ودنيا مؤثرة، وهمة باردة، وطول أمل مع تسويف ، هؤلاء " فإنهم عدو لي إلا رب العالمين "
واجبنا العملي :
(1) " وقوموا لله قانتين " القنوت معناه : دوام الطاعة مع الخشوع والإقرار بالعبودية .
أريد أن نحاسب أنفسنا ، ماذا وصل إلى قلوبنا ؟ ماذا عرفنا عن ربنا .
فالعارف طيار ، والزاهد سيار كما يقول سلفنا ، فالذي عرف الله أكثر على مدى هذه الايام هو السابق بالخيرات ، والذي زهد أكثر وأقبل على الآخرة أكثر هو الذي يتحرك ، أما المشغول بصور الأعمال فقط فأخاف ألا يبلغ ما يريد ، وأما المهموم بذاته إلى الآن فأعوذ بالله أن نكون منهم ونحن لا ندري .
" قوموا لله قانتين " ضاعفوا وردكم ، وأمسكوا بدفاتركم وسجلوا ما تشعرون به ، خاطبوا ربكم الليلة في السجود بتضرع بالغ ، وسلوه أن يرد لنا قلوبنا وأن يرحم ضعفنا له .
تضاعف ما استطعت فإن اللطف مع الضعف أكثر
هلموا ، لا مجال لضياع الوقت ، ونعوذ بالله من المقت ، أصلح فيما بقى يغفر لك ما قد مضى . السباق اشتد فأعلنوا التحدي ، وتجاوزوا الصعوبات واستنفروا هممكم ، ولا تتثاقلوا فقد آن أوان الجد .
إن أشد العقوبات الإلهية عدم التوفيق للطاعات !
جاء رجل إلى الإمام الحسن البصري يسأله:
(يا أبا سعيد: أعياني قيام الليل فما أطيقه !!
فقال: يا ابن أخي استغفر الله، وتب إليه فإنها علامة سوء).
وكان يقول "إن الرجل ليذنب الذنب فيحرم به قيام الليل".
فإذا كان الحرمان من نافلة ليست واجبة يكون بسبب ذنب .. فما هو الذنب الذي يسبب الحرمان من [الفريضة] ؟
هذا التساؤل لا بد للمسلم أن يطرحه على نفسه عندما:
- لا يوفق لقيام صلاة الفجر.
- أو لا يوفق للصلاة في جماعة.
- أو لا يوفق لطلب العلم الشرعي ليتفقه ويعرف دينه ويجد في نفسه مللا من ذلك.
- أو لا يوفق لبر والديه.
- أو لا يوفق لغير ذلك من الفرائض.
فليست العقوبة الإلهية مقصورة على التلف المالي والجسدي و الإجتماعي والأمني للمذنب أو المقصر.
بل لا بد من التذكر دائما أن الحرمان من الطاعات لون من ألوان العقوبات.
و لكن المشكلة تكمن في القناعة التي يعيش بها بعض المسلمين من أن العقوبة الإلهية لا تكون إلا في نقص الأموال و الأنفس و الثمرات !
و ثبت أن من أشد العقوبات الإلهية، (عدم التوفيق للطاعات).
وكلما زاد خفاء الطاعات زاد ثبات الإنسان، كالوتد المنصوب يثبت ظاهره بقدر خفاء أسفله في الأرض فيُقتلع الوتد العظيم ويُعجز عن قلع الصغير والسر فيما خفي...
تعليق