من هم أولو العزم من الرسل ( سيدنا محمد خاتم الانبياء والمرسلين )

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بنت النيل 4
    مساعدة مشرفة روضة السعداء
    • Jul 2009
    • 9705

    #1

    من هم أولو العزم من الرسل ( سيدنا محمد خاتم الانبياء والمرسلين )







    الحمد للّه نستعينه ونستغفره ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا
    من يهده اللّه فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
    وأشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أن محمداً عبده ورسوله


    قال تعالى:
    (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ)

    يوسف

    نتحدث اليوم عن خاتم الأنبياء والمرسلين
    سيدنا محمد النبى الامى الصادق الوعد الامين
    عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه أجمعين




    خامس أولو العزم من الرسل

    هو أحد أولو العزم الخمسة الكبار الذين اخذ الله منهم ميثاقا غليظا وهم:
    نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد بترتيب بعثهم







    سنتطرق هنا الى معايشة حياة النبي صلى الله عليه وسلم من ولادته الى وفاته


    عــــــام الفيل

    كان سبب قصة أصحاب الفيل - على ما ذكر محمد بن إسحاق -
    أن أبرهة بن الصباح كان عاملا للنجاشي ملك الحبشة على اليمن فرأى الناس يتجهزون أيام الموسم إلى مكة
    شرفها الله - فبنى كنيسة بصنعاء . وكتب إلى النجاشي " إني بنيت لك كنيسة لم يبن مثلها
    ولست منتهيا حتى أصرف إليها حج العرب " فسمع به رجل من بني كنانة فدخلها ليلا .
    فلطخ قبلتها بالعذرة . فقال أبرهة من الذي اجترأ على هذا ؟ قيل رجل من أهل ذلك البيت سمع بالذي قلت
    فحلف أبرهة ليسيرن إلى الكعبة حتى يهدمها . وكتب إلى النجاشي يخبره بذلك فسأله أن يبعث إليه بفيله
    وكان له فيل يقال له محمود لم ير مثله عظما وجسما وقوة . فبعث به إليه
    فخرج أبرهة سائرا إلى مكة . فسمعت العرب بذلك فأعظموه ورأوا جهاده حقا عليهم
    فخرج ملك من ملوك اليمن ، يقال له ذو نفر . فقاتله . فهزمه أبرهة وأخذه أسيرا فلما أراد قتله
    قال له ذو نفر أيها الملك لا تقتلنى واستبقنى، خيرا لك ، فاستبقاه وأوثه . وكان أبرهة رجلا حليما .
    فسار حتى إذا دنا من بلاد خثعم خرج إليه نفيل بن حبيب الخثعمي
    ومن اجتمع إليه من قبائل العرب . فقاتلوهم فهزمهم أبرهة . فأخذ نفيلا
    فقال له أيها الملك إنني دليلك بأرض العرب ، وهاتان يداي على قومي بالسمع والطاعة .
    فاستبقني خيرا لك . فاستبقاه . وخرج معه يدله على الطريق.
    فلما مر بالطائف خرج إليه مسعود بن معتب في رجال من ثقيف .
    فقال له أيها الملك نحن عبيدك . ونحن نبعث معك من يدلك . فبعثوا معه بأبي رغال مولى لهم .
    فخرج حتى إذا كان بالمغمس مات أبو رغال ، وهو الذي يرجم قبره . وبعث أبرهة رجلا من الحبشة -
    يقال له الأسود بن مفصود - على مقدمة خيله وأمر بالغارة على نعم الناس . فجمع الأسود إليه أموال الحرم .
    وأصاب لعبد المطلب مائتي بعير . ثم بعث رجلا من حمير إلى أهل مكة
    فقال أبلغ شريفها أنني لم آت لقتال بل جئت لأهدم البيت . فانطلق فقال لعبد المطلب ذلك . فقال عبد المطلب :
    ما لنا به يدان . سنخلي بينه وبين ما جاء له . فإن هذا بيت الله. وبيت خليله إبراهيم .
    فإن يمنعه فهو بيته وحرمه . وإن يخل بينه وبين ذلك فوالله ما لنا به من قوة .
    قال فانطلق معي إلى الملك - وكان ذو نفر صديقا لعبد المطلب -
    فأتاه فقال يا ذا نفر هل عندك غناء فيما نزل بنا ؟ فقال ما غناء رجل أسير لا يأمن أن يقتل بكرة أو عشيا
    ولكن سأبعث إلى أنيس سائس الفيل فإنه لي صديق فأسأله أن يعظم خطرك عند الملك .
    فأرسل إليه فقال لأبرهة إن هذا سيد قريش يستأذن عليك . وقد جاء غير ناصب لك ولا مخالف لأمرك
    وأنا أحب أن تأذن له.وكان عبد المطلب رجلا جسيما وسيما . فلما رآه أبرهة أعظمه وأكرمه .
    وكره أن يجلس معه على سريره . وأن يجلس تحته . فهبط إلى البساط فدعاه فأجلسه معه
    فطلب منه أن يرد عليه مائتي البعير التي أصابها من ماله .
    فقال أبرهة لترجمانه قل له إنك كنت أعجبتني حين رأيتك . ولقد زهدت فيك . قال لم ؟
    قال جئت إلى بيت - هو دينك ودين آبائك ، وشرفكم وعصمتكم - لأهدمه
    فلم تكلمني فيه وتكلمني في مائتي بعير ؟ قال أنا رب الإبل . والبيت له رب يمنعه منك .
    فقال ما كان ليمنعه مني . قال فأنت وذاك . فأمر بإبله فردت عليه . ثم خرج وأخبر قريشا الخبر
    وأمرهم أن يتفرقوا في الشعاب ويتحرزوا في رءوس الجبال خوفا عليهم من معرة الجيش
    ففعلوا . وأتى عبد المطلب البيت . فأخذ بحلقة الباب وجعل يقول
    يا رب لا أرجو لهم سواكا يا رب فامنع منهم و حماكا
    إن عدو البيت من عاد اكا ف امنعهم و أن يخربوا قراكا
    وقال أيضا : لا هم إن المرء يمــــــــنع رحله وحلاله فامنع حلالك
    لا يغلبن صليبهــــم و محالهم غدوا محالك
    جروا جموعهم وبلادهم والفيل كي يسبوا عيالك
    إن كنت تاركهم وكعـ بتنا فأمر ما بدا لك
    ثم توجه في بعض تلك الوجوه مع قومه . وأصبح أبرهة بالمغمس قد تهيأ للدخول .

    وعبأ جيشه . وهيأ فيه . فأقبل نفيل إلى الفيل . فأخذ بأذنه . فقال ابرك محمود .
    فإنك في بلد الله الحرام . فبرك الفيل فبعثوه فأبى . فوجهوه إلى اليمن ، فقام يهرول .
    ووجهوه إلى الشام ففعل مثل ذلك . ووجهوه إلى المشرق ففعل ذلك . فصرفوه إلى الحرم فبرك .
    وخرج نفيل يشتد حتى صعد الجبل فأرسل الله طيرا من قبل البحر مع كل طائر ثلاثة أحجار .
    حجران في رجليه وحجر في منقاره . فلما غشيت القوم أرسلتها عليهم .
    فلم تصب تلك الحجارة أحدا إلا هلك . وليس كل القوم أصابت . فخرج البقية هاربين يسألون عن - 36 -
    نفيل ليدلهم على الطريق إلى اليمن . فماج بعضهم في بعض . يتساقطون بكل طريق ويهلكون على كل منهل .
    وبعث الله على أبرهة داء في جسده . فجعلت تساقط أنامله حتى انتهى إلى صنعاء وهو مثل الفرخ .
    وما مات حتى انصدع صدره عن قلبه ثم هلك .





    نزول جبريل على الرسول


    كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتعد عن أهل مكة لأنهم يعبدون الأصنام
    ويذهب إلى غار حراء في جبل قريب. كان يأخذ معه طعامه وشرابه ويبقى في الغار أيامًا طويلة.
    يتفكّر فيمن خلق هذا الكون …
    وفي يوم من أيام شهر رمضان وبينما كان رسول الله يتفكّر في خلق السموات والأرض
    أنزل الله تعالى عليه الملك جبريل، وقال للرسول: "اقرأ"
    فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: "ما أنا بقارئ"، وكرّرها عليه جبريل ثلاث مرّات،
    وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول في كل مرّة: "ما أنا بقارئ".
    وفي المرّة الأخيرة قال الملك جبريل عليه السلام:

    "اقرأ باسم ربّك الذي خلق. خلق الإنسان من علق. اقرأ وربّك الأكرم. الذي علّم بالقلم. علّم الإنسان ما لم يعلم".
    وكانت هذه الآيات الكريمة أوّل ما نزل من القرآن الكريم
    حفظ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ما قاله جبريل عليه السلام.
    عاد الرسول صلى الله عليه وسلم خائفًا مذعورًا إلى زوجته السيدة خديجة وكان يرتجف فقال لها:

    "زمّليني، زمّليني"(أي غطّيني).
    ولما هدأت نفسه وذهب عنه الخوف أخبر زوجته بما رأى وسمع فطمأنته وقالت له:
    "أبشر يا ابن عم، إني لأرجو أن تكون نبي هذه الأمة".
    كان الرسول قد بلغ الأربعين من عمره عندما أنزل عليه القران الكريم.





    الدعوة سرا

    من المعلوم تاريخياً أن مكة كانت مركزا لدين العرب،
    وكان بها سدنة الكعبة والقائمون على الأوثان والأصنام التي كانت مقدسة عند سائر العرب في ذلك الزمان.
    وجاءت رسالة الإسلام وحال مكة على ما ذكرنا،
    ولم يكن من الحكمة أن يجهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدعوته بداية
    والعرب على ما هم عليه من التقاليد والعادات التي ورثوها عن آبائهم.
    وكان الأمر يحتاج إلى صبر ومثابرة وعزيمة لا تزلزلها المصائب والكوارث.
    فكان من الحكمة أن تكون الدعوة في بداية أمرها سرية،
    لئلاً يفاجأ أهل مكة بما يهيجهم ويثير حميتهم الجاهلية لآلهتهم وأصنامهم.

    وبدأ رسول صلى الله عليه وسلم بعرض الإسلام أولاً على أقرب الناس إليه
    وألصقهم به، فدعا آل بيته وأصدقاءه ممن يعرفهم ويعرفونه، يَعْرِفهم بحب الحق والخير
    ويعرفونه بالصدق والصلاح، فأجابه من هؤلاء جَمْعٌ عرفوا في التاريخ الإسلامي بالسابقين الأولين
    وفي مقدمتهم زوج النبي صلى الله عليه وسلم أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها
    ومولاه زيد بن حارثة و ابن عمه على بن أبى طالب
    والصديق أبو بكر رضي الله عنهم
    أسلم هؤلاء في أول يوم من أيام الدعوة وكان إسلامهم فاتحة خير على الإسلام ودعوته.

    ثم نشط أبو بكر في الدعوة إلى الإسلام، وكان رجلاً محبوباً، صاحب خلق وإحسان
    فدعا من يثق به سراً، فأسلم بدعوته عثمان بن عفان و الزبير بن العوام ، و عبد الرحمن بن عوف ،
    و سعد بن أبي وقاص، و طلحة بن عبيد الله رضي الله عنهم.

    وسارع كل واحد من هؤلاء إلى دعوة من يطمئن إليه ويثق به
    فأسلم على أيديهم جماعة من الصحابة، وهم من جميع بطون قريش، وهؤلاء هم أوائل السابقين الأولين
    الذين جاء ذكرهم في قوله تعالى:

    {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}
    التوبة:100

    وذكر أهل السير أنهم كانوا أكثر من أربعين نفراً
    أسلم هؤلاء سراً وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يجتمع بهم بعيداً عن أنظار المشركين
    فيرشدهم ويعلمهم ما نزل عليه من القرآن الكريم، ويثبت الإيمان في قلوبهم.

    وأما مدة الدعوة السرية فقد ذكر أكثر أهل السير أنها كانت ثلاث سنوات
    وكون الدعوة سرية في هذه المرحلة لا يعني أن خبرها لم يبلغ قريشاً
    فقد بلغها إلا أنها لم تكترث لها، ولم تعرها اهتماماً في بداية الأمر
    ظناً منها أن محمداً أحد أولئك الديانين الذين يتكلمون في الألوهية
    وعبادة الله وحده، مما ورثوه من الحنيفية دين إبراهيم عليه السلام
    كما صنع أمية بن أبي الصلت و قس بن ساعدة ، و عمرو بن نفيل وأشباههم .
    ولما بدأ عود الدعوة يشتد ويقوى وخاف المشركون من ذيوع خبرها وامتداد أثرها
    أخذوا يرقبون -على مر الأيام- أمرها ومصيرها،فوقفوا في سبيلها بعد ذلك.

    ختاما:

    فإن دعوة الإسلام استدعت في بداية أمرها أن تكون دعوة سرية
    ريثما يتمكن أمرها، لتنطلق معلنة رسالتها الخاتمة
    تلك الرسالة القائمة على إخراج الناس من الغي والضلال إلى الهدى والرشاد
    لتكون عزاً ونصراً للمؤمنين ورحمة للعالمين وصدق الله القائل :

    {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}
    (يونس:58)









    يتبع بمشيئة الله قريبا

    تمت الاستعانة ببعض المواقع المتخصصة
    التعديل الأخير تم بواسطة الثمال; 07-07-2015, 02:27 PM. سبب آخر: جزاك الله خيرا شعار
  • الثمال
    رئيسة الأركان التعليمية-مشرفة ركني الروضة ودار لك للتحفيظ -محررة في موقع لكِ
    • Mar 2002
    • 44054

    #2
    بارك الله فيك يالغالية
    وزادك الله من فضله

    تعليق

    • بنت النيل 4
      مساعدة مشرفة روضة السعداء
      • Jul 2009
      • 9705

      #3
      تابع خامس اولو العزم من الرسل



      خامس أولو العزم من الرسل


      الجهر بالدعوة في قريش


      كانت الدعوة الإسلامية في بداية أمرها تنتهج السرية في تبليغ رسالتها، لظروف استدعت تلك الحال
      واستمر الأمر على ذلك ثلاث سنين، ثم كان لابد لهذه الدعوة من أن تعلن أمرها وتمضي في طريقها الذي جاءت من أجله
      مهما لاقت من الصعاب والعنت والصد والمواجهة.
      فقد أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم -وقد بعثه رسولاً للناس أجمعين- أن يصدع بالحق
      ولا يخشى في الله لومة لائم فقال تعالى :
      (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ}
      (الحجر:94)

      وأخبره أن يبدأ الجهر بدعوة أهله وعشيرته الأقربين، فقال تعالى مخاطباً له :
      {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقربين}
      (الشعراء:214)

      فدعا بني هاشم ومن معهم من بني المطلب، قال ابن عباس رضي الله عنهما:
      لما نزل قوله تعالى {وأنذر عشيرتك الأقربين} صعد النبي صلى الله عليه وسلم على الصفا فجعل ينادي:
      ( يا بني فهر يا بني عديٍّ - لبطون قريش - حتى اجتمعوا فجعل الذي لم يستطع أن يخرج يرسل رسولاً لينظر ما الخبر ؟

      فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
      لو أخبرتكم أن خيلاً بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصِّدقي؟
      قالوا ما جربنَّا عليك كذباً
      (قال فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد)
      فقال له أبو لهب: تباً لك إلهذا جمعتنا)
      متفق عليه.

      فكانت هذه الصيحة العالية بلاغاً مبيناً، وإنذاراً صريحاً بالهدف الذي جاء من أجله،
      والغاية التي يحيا ويموت لها، وقد بيَّن صلى الله عليه وسلم ووضََّح لأقرب الناس إليه أن التصديق بهذه الرسالة
      هو الرابط الوحيد بينه وبينهم، وأن عصبية القرابة التي ألِفوها ودافعوا عنها واستماتوا في سبيلها،
      لاقيمة لها في ميزان الحق، وأن الحق أحق أن يتبع، فها هو يقف مخاطباً قرابته
      كما ثبت في الحديث المتفق عليه بقوله:
      ( يا عباس بن عبد المطلب يا عم رسول الله لا أغني عنك من الله شيئاً
      يا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئاً، يا فاطمة بنت رسول الله سليني ما شئت من مالي، لا أغني عنك من الله شيئاً) .

      ولم يكن صلى الله عليه وسلم يبالي في سبيل دعوته بشئ، بل يجهر بالحق ويصدع به لا يلوي على إعراض من أعرض،
      ولا يلتفت إلى استهزاء من استهزأ، بل كانت وجهته إلى الله رب العالمين
      {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين}
      (الأنعام:162)

      وكانت وسيلته الجهر بكلمة الحق قال تعالى :
      (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين}
      (يوسف:108)

      وقد لاقى رسول الله صلى الله عليه وسلم جراء موقفه هذا شدة وبأساً من المشركين
      الذين رأوا في دعوته خطراً يهدد ما هم عليه، فتكالبوا ضده لصده عن دعوته،
      وأعلنوا جهاراً الوقوف في مواجهته، آملين الإجهاز على الحق الذي جاء به
      قال تعالى :
      {والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون}
      (يوسف21).

      ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريقه يدعو إلى الله متلطفاً في عرض رسالة الإسلام
      وكاشفاً النقاب عن مخازي الوثنية، ومسفهاً أحلام المشركين
      فوفق الله تعالى ثلة من قرابته صلى الله عليه وسلم وقومه لقبول الحق والهدى الذي جاء به
      وأعرض أكثرهم عن ذلك، ونصبوا له العداوة والبغضاء، فقريش قد بدأت من أول يوم في طريق المحاربة لله ولرسوله،
      متعصبة لما ألِفته من دين الآباء والأجداد، كما حكى الله تعالى عنهم على سبيل الذم والإنكار فقال تعالى :
      (إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ}
      (الزخرف:22).

      خلاصة القول :
      إن الجهر بالدعوة كان تنفيذاً لأمر الله تعالى وقياماً بالواجب
      وقد صدع النبي صلى الله عليه وسلم بالحق كما أراد الله
      ولاقى مقابل هذا الإعلان ما قد علمنا من عداوة المشركين له وللمؤمنين من حوله، والتنكيل بهم
      ولكن كان البيع الرابح مع الله تعالى والعاقبة كانت للنبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين به فملكوا الدنيا ودانت لهم،
      وهدى الله بهم الناس إلى الصراط المستقيم وفي الدار الآخرة لهم الحسنى عند الله تعالى
      واللهَ نسأل أن يعزَّ دينه وينصر أولياءه ويسلك بنا سبيلهم إنه سميع مجيب





      بيعة العقبة الأولى

      فلما كان حج العام المقبل - سنة 12 من النبوة – قدم اثنا عشر رجلاً منهم عشرة من الخزرج واثنان من الأوس

      اجتمع هؤلاء برسول الله صلى الله عليه وسلم بعقبة منى فعلمهم الإسلام
      وقال لهم :
      (تعالوا بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئاً ، ولا تسرقوا ، ولا تزنوا ، ولا تقتلوا أولادكم
      ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ، ولا تعصوني في معروف
      فمن وفى منكم فأجره على الله ، ومن أصاب من ذلك شيئاً ، فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له
      ومن أصاب من ذلك شيئاً فستره الله ، فأمره إلى الله ، إن شاء عاقبه ، وإن شاء عفا عنه )

      فبايعوه على ذلك .



      دعوة الإسلام في يثرب :


      فلما رجعوا إلى يثرب بعث معهم مصعب بن عمير رضي الله عنه ليقرئهم القرآن ويفقههم في الدين
      ونزل مصعب بن عمير على أبي أمامة أسعد بن زرارة ونشطا في نشر الإسلام
      وبينما هما في بستان إذ قال رئيس الأوس سعد بن معاذ لابن عمه أسيد بن حضير :
      ألا تقوم إلى هذين الرجلين الذين أتيا يسفهان ضعفاءنا فتزجرهما ، فأخذ أسيد حربته
      وأقبل إليهما فلما رآه أسعد قال لمصعب :
      هذا سيد قومه قد جاءك فاصدق الله فيه . وجاء أسيد فوقف عليهما وقال :
      ما جاء بكما إلينا ؟ تسفهان ضعفاءنا ؟ اعتزلانا إن كانت لكما بأنفسكما حاجة ، فقال مصعب :
      أوتجلس فتسمع ، فإن رضيت امراً قبلته ، وإن كرهته كففنا عنك ما تكرهه فقال : أنصفت
      وركز حربته وجلس ، فكلمه مصعب بالإسلام ، وتلا عليه القرآن ، فاستحسن أسيد دين الإسلام واعتنقه وشهد شهادة الحق
      ثم رجع أسيد ، واحتال ليرسل إليهما سعد بن معاذ ، فقال له :
      كلمت الرجلين فوالله ما رأيت بهما بأساً ، وقد نهيتهما فقالا نفعل ما أحببت ، ثم قال :
      وقد حدثت أن بني حارثة خرجوا إلى أسعد بن زرارة ليقتلوه، لأنه ابن خالتك
      فيردون أن يخفروك . فغضب سعد ، وقام إليهما متغيظاً ، ففعل معه مصعب مثل ما فعل مع أسيد
      فهداه الله للإسلام ، فأسلم وشهد شهادة الحق ، ثم رجع إلى قومه ، فقال :
      يا بني عبد الأشهل ‍ كيف تعلمون أمري فيكم ؟ قالوا سيدنا وأفضلنا رأياً
      قال : فإن كلام رجالكم ونسائكم علي حرام حتى تؤمنوا بالله ورسوله
      فما أمسى فيهم رجل ولا امرأة إلا مسلماً ومسلمة
      إلا رجل واحد اسمه الأصيرم ، تأخر إسلامه إلى يوم أحد ، ثم أسلم وقتل شهيداً في سبيل الله قبل أن يسجد لله سجدة
      وعاد مصعب بن عمير إلى مكة قبل حلول موعد الحج يحمل بشائر مثل هذا الفوز .




      يتبع

      تعليق

      • بنت النيل 4
        مساعدة مشرفة روضة السعداء
        • Jul 2009
        • 9705

        #4



        بيعة العقبة الثانية

        وفي موسم الحج سنة 13 من النبوة قدم كثير من أهل يثرب من المسلمين والمشركين
        وقد قرر المسلمون أن لا يتركون رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة يطوف في أيام التشريق ليلاً في الشعب الذي عند جمرة العقبة .

        فلما جاء الموعد ناموا في رحالهم مع قومهم ، حتى إذا مضى ثلث الليل الأول أخذوا يتسللون
        فيخرج الرجل والرجلان حتى اجتمعوا عند العقبة ، وهم ثلاثة وسبعون رجلاً اثنان وستون من الخزرج ،
        وأحد عشر من الأوس ، ومعهم امرأتان هما :
        نسيبة بنت كعب من بني النجار ، وأسماء بنت عمرو من بني سلمة
        وجاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه عمه العباس بن عبد المطلب ،
        كان على دين قومه ، ولكن أحب أن يحضر أمر ابن أخيه ويتوثق له .

        وكان العباس أول من تكلم فقال لهم :
        إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال في عز من قومه ومنعة في بلده
        فإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه ومانعوه ممن خالفه
        فأنتم وما تحملتم من ذلك وإلا فمن الآن فدعوه .

        فأجاب المتكلم عنهم – وهو البراء بن معرور – قال :
        نريد الوفاء والصدق وبذل الأرواح دون رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلم يا رسول الله ‍
        فخذ لنفسك ولربك ما أحببت .

        فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلى القرآن ودعا إلى الله
        ورغب في الإسلام واشترط لربه :

        – أن يعبدوه وحده ، ولا يشركون به شيئاً .

        – واشترط لنفسه ولربه أيضاً أنهم قالوا له على ما نبايعك ؟ فقال :

        – على السمع والطاعة في النشاط والكسل .

        – وعلى النفقة في العسر واليسر .

        – وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

        – وعلى أن تقوموا الله ، لا تأخذكم في الله لومة لائم .

        – وعلى أن تنصروني إذا قدمت إليكم ، وتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبنائكم ، ولكم الجنة .

        وفي رواية عن عبادة :
        ( بايعناه ) على أن لا ننازع الأمر أهله .

        فأخذ بيده صلى الله عليه وسلم البراء بن معرور وقال :
        نعم ، والذي بعثك بالحق لنمنعك مما نمنع عنه أزرنا ، فبايعنا
        فنحن والله أبناء الحرب وأهل الحلقة – أي السلاح – ورثناها كابراً عن كابر . فقاطعه أبو الهيثم بن التيهان قائلاً :
        يارسول الله ! إن بيننا وبين الرجال حبالاً – أي عهوداً وروابط - وإنا قاطعوها
        فهل عسيت إن نحن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا ؟
        فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال :
        بل الدم الدم ، والهدم الهدم ، أنا منكم وأنتم مني ، أحارب من حاربتم وأسالم من سالمتم
        وفي هذه اللحظة الحاسمة تقدم العباس بن عبادة بن نضلة وقال :
        هل تدرون علام تبايعون هذا الرجل ؟
        تبايعونه على حرب الأحمر والأسود من الناس ، فإن كنتم ترون أنكم إذا نهكت أموالكم مصيبة
        وأشرافكم قتلاً أسلمتموه فمن الآن ، فإنه خزي في الدنيا والآخرة
        وإن كنتم ترون أنكم وافون له على نهكة الأموال وقتل الأشراف فخذوه
        فهو والله خير الدنيا والآخرة قالوا : فإنا نأخذه على مصيبة الأموال ، وقتل الأشراف
        فما لنا بذلك يار سول الله
        قال : الجنة
        قالوا : ابسط يدك . فبسط يده ، فقاموا ليبايعوه ، فأخذ بيده أسعد بن زرارة
        وقال : رويدأ يا أهل يثرب ! إنا لم نضرب إليه أكباد الإبل إلا ونحن نعلم أنه رسول الله
        وأن إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة ، وقتل خياركم ، وأن تعضكم السيوف
        فإما أنتم تصبرون على ذلك فخذوه ، وأجركم على الله ، وإما أنتم تخافون من أنفسكم خيفة فذروه
        فهو أعذر لكم عند الله . قالوا : يا أسعد ! أمط عنا يدك ، فوالله لا نذر هذه البيعة ولا نستقيلها
        فقاموا إليه رجلاً رجلاً وبايعوه ، وكان أسعد بن زرارة هو أول المبايعين على أرجح الأقوال
        وقيل بل أبو الهيثم بن التيهان . وقيل : بل البراء بن معرور
        أما بيعة المرأتين فكانت قولاً بدون مصافحة .

        وبعد البيعة طلب منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرجوا اثني عشر نقيباً يكونون عليهم ويكفلون المسؤلية عنهم
        فأخرجوا تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس

        فلما تم اختيارهم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم :
        ( أنتم على قومكم بما فيهم كفلاء ككفالة الحواريين لعيسى ابن مريم وأنا كفيل على قومي)

        قالوا : نعم .

        هذه هي بيعة العقبة الثانية
        وكانت حقاً أعظم بيعة وأهمها في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم تغير بها مجرى الأحداث وتحول خط التاريخ .
        ولما تمت البيعة وكاد الناس ينفضون اكتشفها أحد الشياطين ، وصاح بأنفذ صوت سمع قط ،
        يا أهل الأخاشب – المنازل – هل لكم في محمد ، والصباة معه ، قد اجتمعوا على حربكم

        ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما والله يا عدو الله لأتفرغن لك )
        وأمرهم أن ينفضوا رحالهم فرجعوا وناموا حتى أصبحوا
        وصباحاً جاءت قريش إلى خيام أهل يثرب ليقدموا الإحتجاج إليهم
        فقال المشركون : هذا خبر باطل ، ما كان من شيء ، وسكت المسلمون ، فصدقت قريش المشركين ورجعوا خائبين
        وأخيراً تأكد لدى قريش أن الخبر صحيح ، فأسرع فرسانهم في طلب أهل يثرب
        فأدركوا سعد بن عبادة والمنذر بن عمرو عند أذاخر ، فأما المنذر فأعجز القوم هرباً ،
        وأما سعد فأخذوه وربطوه وضربوه وجروا شعره حتى أدخلوه مكة ، فخلصه المطعم بن عدي والحارث بن حرب
        إذ كان يجير لهما قوافلهما بالمدينة ، وأراد الأنصار أن يكروا إلى مكة إذ طلع عليهم سعد قادماً ، فرحلوا إلى المدينة سالمين .



        يتبع بمشئية الله



        تعليق

        • سحابة الوفاء
          مساعدة مشرفات الملتقى الحواري
          • Sep 2010
          • 5330

          #5
          سبحانك اللهم خير معلمٍ علمت بالقلم القرون الأولى
          فجرت ينبوع البيان مُحَمَّدٍ وابن البتول علم الانجيلا
          لا تذكر الكتب السوالف قبله طلع الفجر أطفأوا القنديلا
          ياه كم انتظرناك يا حبيبة القلب في قمة الشوق والحب

          في القلب

          في الذاكرة

          منارة للعلم

          لي

          ولكِ

          تعليق

          • بنت النيل 4
            مساعدة مشرفة روضة السعداء
            • Jul 2009
            • 9705

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة سحابة الوفاء;1366892[QUOTE
            0]سبحانك اللهم خير معلمٍ علمت بالقلم القرون الأولى
            فجرت ينبوع البيان مُحَمَّدٍ وابن البتول علم الانجيلا
            لا تذكر الكتب السوالف قبله طلع الفجر أطفأوا القنديلا
            ياه كم انتظرناك يا حبيبة القلب في قمة الشوق والحب
            [/QUOTE]



            تعليق

            • بنت النيل 4
              مساعدة مشرفة روضة السعداء
              • Jul 2009
              • 9705

              #7
              تابع خامس أولو العزم من الرسل







              الهجرة الأولى إلى الحبشة

              لما جاءت رسالة الإسلام وقف المشركون في وجهها وحاربوها وكانت المواجهة في بداية أمرها محدودة
              إلا أنها سرعان ما بدأت تشتد وتتفاقم يوماً بعد يوم وشهراً بعد شهر،
              حتى ضيَّقت قريش الخناق على المسلمين واضطهدتهم وأرهقتهم
              فضاقت عليهم مكة بما رحبت، وصارت الحياة في ظل هذه المواجهة جحيماً لا يطاق
              فأخذ المسلمون يبحثون عن مكان آمن يلجئون إليه ويتخلصون به من عذاب المشركين واضطهادهم.

              في ظل تلك الظروف التي يعانى منها المسلمون نزلت سورة الكهف
              تلك السورة التي أخبرت بقصة الفتية الذين فروا بدينهم من ظلم ملِكِهِم
              وأووا إلى كهف يحتمون به مما يراد بهم كان فى هذه القصة تسلية للمؤمنين
              وإرشاداً لهم إلى الطريق الذي ينبغي عليهم أن يسلكوه للخروج مما هم فيه.

              لقد عرضت قصة أصحاب الكهف نموذجاً للإيمان فى النفوس المخلصة كيف تطمئن به
              وتؤثره على زينة الحياة الدنيا ومتاعها وتلجأ إلى الكهف حين يعز عليها أن تقيم شعائر دينها وعقيدتها
              وكيف أن الله تعالى يرعى هذه النفوس المؤمنة ويقيها الفتنة ويشملها برحمته ورعايته

              قال تعالى :
              {وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً}
              (الكهف:16)

              لقد وضَّحت هذه القصة للمؤمنين طريق الحق والباطل، وبيَّنت أنه لا سبيل إلى للالتقاء بينهما بحال من الأحوال
              وإنما هي المفاصلة والفرار بالدين والعقيدة، وانطلاقاً من هذه الرؤية القرآنية أمر النبي صلى الله عليه و سلم
              المسلمين المستضعفين بالهجرة إلى الحبشة،
              وقد وصفت أم المؤمنين أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه و سلم هذا الحدث فقالت:
              (لما ضاقت علينا مكة وأوذي أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ، وفتنوا، ورأوا ما يصيبهم من البلاء والفتنة فى دينهم
              وأن رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يستطيع دفع ذلك عنهم، وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم في منعة من قومه وعمه، لا يصل إليه شيء مما يكره مما ينال أصحابه، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم إن بأرض الحبشة ملكاً لا يظلم عنده أحد، فالحقوا ببلاده حتى يجعل الله لكم فرجاً ومخرجاً مما أنتم فيه، فخرجنا إليها أرسالاً - أي جماعات - حتى اجتمعنا بها، فنزلنا بخير دار إلى خير جار
              أمِنَّا على ديننا ولم نخش منه ظلماً) رواه البيهقى بسند حسن.

              وهكذا هاجر أول فوج من الصحابة إلى الحبشة فى السنة الخامسة للبعثة،
              وكان هذا الفوج مكوناً من اثني عشر رجلاً وأربع نسوة، كان في مقدمتهم عثمان بن عفان رضي الله عنه
              ومعه زوجته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم
              وكان رحيلهم تسللاً تحت جنح الظلام حتى لا تشعر بهم قريش، فخرجوا إلى البحر عن طريق جدة
              فوجدوا سفينتين تجاريتين أبحرتا بهم إلى الحبشة ولما علمت قريش بخبرهم خرجت فى إثرهم
              وما وصلت إلى الشاطئ إلا وكانوا قد غادروه فى طريقهم إلى الحبشة
              حيث وجدوا الأمن والأمان ولقوا الحفاوة والإكرام من ملكها النجاشى الذي كان لا يظلم عنده أحد
              كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه و سلم .
              وهكذا هيأ الله لعباده المؤمنين المستضعفين المأوى والحماية من أذى قريش وأمَّنهم على دينهم وأنفسهم
              وكان في هذه الهجرة خير للمسلمين إذ استطاعوا - فضلاً عن حفظ دينهم وأنفسهم - أن ينشروا دعوتهم
              ويكسبوا أرضاً جديدة تكون منطلقاً لتلك الدعوة، ومن كان مع الله كان الله معه نسأل الله تعالى أن ينصر دينه
              وعباده المؤمنين في كل مكان والحمد لله رب العالمين.





              يتبع

              تعليق

              • بنت النيل 4
                مساعدة مشرفة روضة السعداء
                • Jul 2009
                • 9705

                #8




                الهجرة الثانية للحبشة

                أن هجرة المسلمين الأولى إلى الحبشة كانت خيراً للمسلمين وفتحاً جديداً للإسلام
                استطاع المسلمون فيها أن يكسبوا أرضاً جديدة تكون منطلقاً لدعوتهم
                واستطاعوا أن يقيموا شعائر دينهم بأمان.
                غير أن هذه الهجرة لم تدم طويلاً، حيث رجع المسلمون من أرض هجرتهم إلى مكة
                بعد أن بلغهم أن قريشاً هادنت الإسلام وتركت أهله أحراراً
                إلا أنهم بعد وصولهم إلى مكة وجدوا الأمر على خلاف ما ظنوه
                فاضطروا إلى الهجرة مرة ثانية
                فما خبر هذه الهجرة ؟
                هذا ما سوف نعرفه في الأسطر التالية

                إن الإشاعة التي بلغت المؤمنين فى أرض الهجرة تركت أثرها في قلوبهم
                فقرروا العودة إلى وطنهم وكان سبب هذه الإشاعة أن النبي صلى الله عليه و سلم
                خرج إلى الحرم وفيه جمع كبير من قريش، فقام فيهم وأخذ يتلو سورة النجم
                ولم يكن المشركون قد سمعوا القرآن سماع منصت من قبل
                لأن أسلوبهم المتواصل كان هو العمل بما تواصى به بعضهم بعضاً
                قال تعالى :
                {لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ}
                (فصلت:26)

                فلما فاجأهم النبي صلى الله عليه و سلم بتلاوة هذه السورة
                وقرع آذنهم القرآن في روعة بيانه، وجلالة معانيه، أعطوه سمعهم
                فلما قرأ النبي صلى الله عليه و سلم قوله تعالى
                {فاسجدوا لله واعبدوا} سجد
                فلم يتمالك المشركون أنفسهم فسجدوا
                وفى الحقيقة كانت روعة الحق قد صدَّعت العناد والكِبْر الذي فى نفوسهم
                فخروا ساجدين فبلغ هذا الخبر مهاجري الحبشة ولكن فى صورة تختلف تماماً عن صورته الحقيقية
                حيث بلغهم أن قريشاً أسلمت، فرجعوا إلى مكة آملين أن يعيشوا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم
                وبين قومهم وأهليهم آمنين فلما وصلوا قريباً من مكة عرفوا حقيقة الأمر

                وأن ما وصلهم من الأخبار غير صحيح بل إن قريشاً أشد وأنكي على المسلمين من ذي قبل
                فرجع من رجع منهم، ومن دخل مكة دخلها مستخفياً أو فى جوار رجل من المشركين
                ثم زاد المشركون فى تعذيب هؤلاء العائدين وسائر المسلمين
                ولم ير رسول الله صلى الله عليه و سلم بداً من أن يشير على أصحابه بالهجرة إلى الحبشة مرة أخرى
                فهي المنفذ الوحيد والمخرج بعد الله تعالى – من بلاء قريش -
                لما يتميز به ملِكُها النجاشى من عدل ورحمة وحسن ضيافة، وقد وجده المسلمون
                كما قال النبي صلى الله عليه و سلم (لا يظلم عنده أحد)

                فقرر المسلمون الهجرة مرة ثانية ولكن الهجرة في هذه المرة كانت أشق وأصعب من سابقتها
                حيث تيقظت قريش لها، وقررت إحباطها لكن المسلمين كانوا قد أحسنوا التخطيط والتدبير لها
                ويسَّر الله لهم السفر فانحازوا إلى نجاشي الحبشة قبل أن تدركهم قريش
                وفي هذه المرة هاجر من الرجال ثلاثة وثمانون رجلاً وثماني عشرة امرأة
                وكما كان فى الهجرة الأولى خير للإسلام والمسلمين ففي هذه الهجرة كان الخير أكثر وأكثر
                فازداد عددهم وانتشر خبرهم وكانت أرض الحبشة التي أمِنوا فيها على أنفسهم ودينهم
                منطلقاً للدعوة الإسلامية وملاذاً لكل مضطهد وطريد من المسلمين
                والله يؤيد دينه وعباده المؤمنين بما شاء من جنوده التي لا يعلمها إلا هو
                فله الحمد فى الأولى والآخرة وصلى الله وسلم على سيدنا محمد و آله






                يتبع


                تعليق

                • بنت النيل 4
                  مساعدة مشرفة روضة السعداء
                  • Jul 2009
                  • 9705

                  #9


                  الذهاب إلى الطائف


                  كما نعلم إن أحزان النبي صلى الله عليه و سلم وهمومه زادت وتضاعفت
                  بوفاة أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها، وعمه أبى طالب في عام واحد
                  فـخديجة كانت خير ناصر ومعين له - بعد الله تعالى -
                  وعمه كان يحوطه ويحميه، ويحبه أشد الحب
                  وضاعف من حزنه صلى الله عليه و سلم أنه مات كافراً

                  وتستغل قريش غياب أبي طالب فتزيد من إيذائها للنبي صلى الله عليه و سلم
                  وتضيَّق عليه، وكان أبو لهب من أكثر الناس كراهية للدعوة وصاحبها صلى الله عليه و سلم
                  حتى إنه كان يلاحق النبي صلى الله عليه و سلم في موسم الحج
                  وفى الأسواق يرميه بالحجارة ويقول: إنه صابئ كذاب
                  ويحذر الناس من إتباعه، فضاقت مكة على رسول الله صلى الله عليه و سلم
                  واشتد به الحال، فخرج إلى الطائف راجياً ومؤملاً أن تكون أحسن حالاً من مكة
                  وأن يجد من أهلها نصرة فماذا لقي ؟

                  عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت:
                  للنبي صلى الله عليه و سلم هل أتى عليك يوم أشد من يوم أحد ؟
                  قال: (لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة
                  إذ عرضت نفسي عن ابن عبد ياليل بن عبد كلال فلم يجبني إلى ما أردت
                  فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلم استفق إلا وأنا بقرن الثعالب
                  فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة أظلتني فنظرت فإذا فيها جبريل
                  فناداني فقال إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك
                  وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، فناداني ملك الجبال فسلم عليّ، ثم قال:
                  يا محمد إن الله قد سمع قول قومك لك وأنا ملك الجبال
                  وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك فما شئت إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين.
                  فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم
                  بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا)
                  متفق عليه.

                  والقصة تقول إنه حينما ذهب الرسول صلى الله عليه و سلم
                  إلى الطائف بدأ بسادات القوم الذين ينتهي إليهم الأمر
                  فكلمهم في الإسلام ودعاهم إلى الله فردوا عليه رداً قاسياً وقالوا له:
                  اخرج من بلادنا ولم يكتفوا بهذا الأمر بل وأغروا به سفهاءهم وعبيدهم فتبعوه يسبونه ويصيحون به
                  ويرمونه بالحجارة فأصيب عليه الصلاة السلام فى قدميه حتى سالت منها الدماء
                  واضطروه إلى بستان لعتبة وشيبة ابني ربيعة من سادات أهل الطائف

                  فجلس في ظل شجرة يلتمس الراحة والأمن وصرف أصحاب البستان الأوباش والسفهاء عنه
                  ثم أمرا غلاماً لهما نصرانياً يدعى عداساً وقالا له:
                  خذ قطفاً من العنب واذهب به إلى هذا الرجل فلما وضعه بين يدي
                  رسول الله صلى الله عليه و سلم مد يده إليه وقال بسم الله ثم أكل
                  فقال عداس إن هذا الكلام ما يقوله أهل هذه البلدة
                  فقال له النبي صلى الله عليه و سلم : من أي البلاد أنت ؟
                  قال أنا نصراني من نينوى
                  فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
                  أمن قرية الرجل الصالح يونس بن متى ؟
                  قال عداس: وما يدريك ما يونس ؟
                  قال عليه الصلاة والسلام ذلك أخي كان نبياً وأنا نبي
                  فأكب عداس على يدي رسول الله صلى الله عليه و سلم وقدميه يقبلهما

                  فقال ابنا ربيعة، أحدهما للآخر:
                  أما غلامك فقد أفسده عليك! فلما جاء عداس قالا له ويحك ما هذا:
                  قال لهما ما فى الأرض خير من هذا الرجل
                  فحاولا تهوين أمر النبي عليه الصلاة والسلام
                  كأنما عز عليهما أن يخرج النبي صلى الله عليه و سلم من الطائف بأي كسب

                  ورجع النبي صلى الله عليه و سلم إلى مكة ليستأنف خطته الأولى
                  فى عرض الإسلام وإبلاغ الرسالة للوفود والقبائل والأفراد
                  وزادت قريش من أذاها لرسول الله صلى الله عليه و سلم
                  وخلعت جلباب الحياء والمروءة، فراح بعض رجالاتها يلاحقونه عليه الصلاة والسلام
                  في الأسواق والمواسم يرمونه بالكذب ويحذرون العرب من إتباعه

                  وفى الختام فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يستسلم لهذا الواقع الأليم
                  بل صبر وصابر وواصل جهاده في الدعوة متوكلاً على الله
                  فكان عاقبة صبره نصر من الله وفتح عظيم تتفيأ الأمة ظلاله
                  وتنعم بنور الرسالة الخاتمة فجزاه الله خير ما جزى به نبياً عن أمته والحمد لله رب العالمين








                  يتبع


                  تعليق

                  • بنت النيل 4
                    مساعدة مشرفة روضة السعداء
                    • Jul 2009
                    • 9705

                    #10


                    الهجرة إلى المدينةالمنورة
                    يثرب


                    تطلق "الهجرة" على الترك والتخلي عن الشيء
                    فالمهاجر من هجر ما نهى الله عنه - كما في الحديث الشريف -
                    وهى بهذا المعنى مطلقة من قيود الزمان والمكان
                    إذ بوسع كل مسلم أن يكون مهاجراً بالالتزام بأوامر الله والهجر للمعاصي.

                    لكن الهجرة النبوية تتعلق بترك الموطن والانخلاع عن المكان بالتحول عنه إلى موطن آخر ابتغاء
                    مرضاة الله رغم شدة تعلق الإنسان بموطنه وألفته للبيئة الطبيعية والاجتماعية فيه
                    وقد عبّر المهاجرون عن الحنين إلى مكة بقوة وخاصة فى أيامهم الأولى حيث تشتد لوعتهم.

                    وتحتاج الهجرة إلى القدرة على التكيف مع الوسط الجديد "المدينة المنورة"
                    حيث يختلف مناخها عن مناخ مكة فأصيب بعض المهاجرين بالحمى
                    كما يختلف اقتصادها الزراعي عن اقتصاد مكة التجاري
                    فضلاً عن ترك المهاجرين لأموالهم ومساكنهم بمكة

                    لكن الاستجابة للهجرة كانت أمراً إلهياً لابد من طاعته واحتمال المشاق من أجل تنفيذه
                    فقد اختار الله مكان الهجرة
                    كما في الحديث الشريف
                    "رأيت فى المنام أنى أهاجر من مكة إلى أرض بها نخل فذهب إلى أنها اليمامة فإذا هي المدينة يثرب"

                    وما أن بدأ التنفيذ حتى مضت مواكب المهاجرين تتجه نحو الموطن الجديد دار الهجرة
                    وقد شاركت المرآة فى حدث الهجرة المبارك منهن أم سلمة هند بنت أبي أمية
                    التي تعرضت لأذى بالغ من المشركين الذين أرادوا منعها من الهجرة ثم استلوا ابنها الرضيع منها حتى خلعوا يده
                    لكنها صممت على الهجرة ونجحت فى ذلك رغم الأخطار والمصاعب.

                    وخلدت أسماء بنت أبى بكر ذكرها فى التاريخ وحازت لقب ذات النطاقين عندما شقت نطاقها نصفين لتشد طعام المهاجرَين
                    رسول الله صلى الله عليه و سلم و أبى بكر رضي الله عنه
                    وقد تتابعت هجرة النساء فى الإسلام حتى شرعت في القرآن

                    قال تعالى :
                    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ ۖ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ ۖ}
                    (الممتحنة:10)

                    ونزلت الآيات الكريمة تأمر بالهجرة وتوضح فضلها منذ السنة التي وقعت فيها لغاية سنة 8 هـ
                    عندما أوقفت الهجرة بعد فتح مكة وإعلان النبي صلى الله عليه و سلم ذلك بقوله
                    (لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونيّة وإذا استنفرتم فانفروا).

                    والأمر بالهجرة إلى المدينة لأنها صارت مأرز الأيمان وموطن الإسلام
                    وشرع فيها الجهاد لمواجهة الأعداء المتربصين بها من قريش واليهود والأعراب
                    فكان لابد من إمدادها بالطاقة البشرية الكافية مما يفسر سبب نزول القرآن بهذه الآيات الواعدة للمهاجرين:

                    قال تعالى :

                    { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ }

                    (البقرة:218)

                    قال تعالى :
                    { وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ۖ وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ }

                    (النحل:41)

                    قال تعالى :
                    { وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً ۚ وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ
                    ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا }

                    (النساء:100).

                    وقد حاز المهاجرون شرفاً عظيماً في الدنيا فضلاً عن ثواب الله ووعده الكريم
                    فقد اعتبروا أهل السبق فى تأسيس دولة الإسلام فنالوا رضي الله والقربى منه

                    قال تعالى :
                    { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ
                    وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }

                    (التوبة:100)

                    وهكذا خلد الله ذكرهم فى القرآن الذي يتعبد المسلمون بتلاوته إلى آخر الزمان.
                    الهجرة من سنن النبيين عليهم السلام
                    لم يكن النبي صلى الله عليه و سلم أول نبي يهاجر في سبيل الله بل مر بهذا الامتحان كثير من الأنبياء
                    وقد أخبرنا الله تعالى بأن إبراهيم عليه السلام هاجر من موطنه إلى مصر
                    وغيرها داعياً إلى التوحيد وأن يعقوب ويوسف عليهما السلام هاجرا من فلسطين إلى مصر
                    وأن لوطاً هجر قريته لفسادها وعدم استجابتها لدعوته
                    وأن موسى عليه السلام هاجر بقومه من مصر إلى سيناء فراراً بدينه من طغيان فرعون.

                    وهكذا فان الهجرة من سنن النبيين وقد كانت هجرة نبينا عليه الصلاة والسلام خاتمة لهجرات النبيين
                    وكانت نتائجها عميقة شكلت منعطفاً تاريخياً حاسماً.



                    نتائج الهجـرة إلى المدينة المنورة


                    لقد أدت الهجرة إلى قيام دولة الإسلام في المدينة والتي أرست ركائز المجتمع الإسلامي
                    على أساس من الوحدة والمحبة والتكافل والتآخي والحرية والمساواة وضمان الحقوق
                    وكان الرسول صلى الله عليه و سلم هو رئيس هذه الدولة وقائد جيوشها وكبير قضاتها ومعلمها الأول

                    وقد طبق الرسول صلى الله عليه و سلم شريعة الإسلام وكان القرآن ينزل بها منجماً
                    فكان الصحابة يدرسون ما ينزل ويطبقونه على أنفسهم، ويتعلمون تفسيره وبيانه من النبي صلى الله عليه و سلم
                    فتكون جيل رباني تمكن من الجمع بين عبادة الله وعمران الحياة وعمل تحت شعار:
                    اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لأخرتك كأنك تموت غدا

                    وفي خلال عقد واحد توحدت معظم الجزيرة العربية في ظل الإسلام
                    ثم انتشر فى خلال عقود قليلة تالية ليعم منطقة واسعة امتدت من السند شرقاً إلى المحيط الأطلسي غرباً
                    حيث آمن الناس بالإسلام واستظلوا بشريعته العادلة وأقاموا حضارة زاهرة آتت أكلها قروناً طويلة
                    في حقول التشريع والتربية وعلوم الكون والطبيعة فكانت أعظم دولة و أروع آية
                    والحمد لله رب العالمين







                    يتبع بمشيئة الله

                    تمت الاستعانة ببعض المواقع المتخصصة

                    تعليق

                    • سحابة الوفاء
                      مساعدة مشرفات الملتقى الحواري
                      • Sep 2010
                      • 5330

                      #11
                      منتظرين الاحبة بشوق

                      في القلب

                      في الذاكرة

                      منارة للعلم

                      لي

                      ولكِ

                      تعليق

                      • بنت النيل 4
                        مساعدة مشرفة روضة السعداء
                        • Jul 2009
                        • 9705

                        #12
                        تابع خامس أولو العزم من الرسل








                        غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم


                        هذه نبذة عن غزوات قام بها المسلمون بقيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم منها ما هو معروف للجميع وهناك غزوات لا يعلمها الا القليل منها :

                        1- غزوة ودان وهي غزوة الأبواء وقعت في صفر سنة 2 هـ.

                        - كان عدد المسلمين: 70 صحابيًا، بقيادة: النبي صلى الله عليه وسلم، وهي أول غزوة غزاها رسول الله صلّى الله عليه وسلم.

                        - الأحداث والنتائج:
                        خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلم بنفسه، بعد أن استخلف على المدينة سعد بن عبادة،
                        في سبعين رجلا من المهاجرين خاصة، يعترض عيرا لقريش حتى بلغ ودان، فلم يلق كيدا،
                        وفي هذا الغزوة عقد معاهدة حلف مع عمرو بن مخشي الضمري، وكان سيد بني ضمرة في زمانه،
                        وهذا نص المعاهدة:
                        "هذا كتاب من محمد رسول الله لبنىي ضمرة، فإنهم آمنون على أموالهم وأنفسهم،
                        وإن لهم النصر على من رامهم إلا أن يحاربوا دين الله، ما بل بحر صوفة وإن النبي إذا دعاهم لنصره أجابوه "





                        2- غزوة بواط وقعت في ربيع الأول سنة 2 ه

                        - كان عدد المسلمين: 200 صحابيًا، بقيادة: النبي صلى الله عليه وسلم.
                        - عدد المشركين: 100 مقاتلٍ بقيادة أمية بن خلف.

                        - الأحداث والنتائج:
                        بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بواط من ناحية رضوى ثم رجع إلى المدينة
                        ولقي في الطريق قريشًا وأمية. ورضوى: اسم جبل بالقرب من ينبع





                        3- غزوة سفوان أو غزوة بدر الأولى وقعت في ربيع الأول سنة 2 ه.

                        - كان عدد المسلمين: 70 صحابيًا، بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم.

                        - الأحداث والنتائج
                        :

                        كان كرز بن جابر الفهري قد أغار على مواش لأهل المدينة، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبه حتى بلغ سفوان، فلم يدركه





                        4- غزوة ذي العشيرة وقعت في جمادى الآخرة سنة 2 هـ.

                        - كان عدد المسلمين: 150 صحابيًا، بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم.
                        - الأحداث والنتائج:
                        ذو العشيرة موضع بين مكة والمدينة من بطن ينبع
                        وفي هذه الغزوة وادع بني مدلج وحلفاءهم من بني ضمرة ثم رجع إلى المدينة ولم يلق حربا





                        5- غزوة بدر الكبرى
                        - وقعت في رمضان سنة 2 هـ.
                        - عدد المسلمين: 313 صحابيًا، بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم.
                        - عدد المشركين: 1000 مشركٍ، بقيادة أبي جهل.
                        - عدد شهداء المسلمين: 22 صحابيًا.
                        - عدد قتلى المشركين: 70 مشركٍ، و70 مشركٍ جريح.

                        - الأحداث والنتائج
                        :

                        لما علم بخروج قريش إلى المدينة ارتحل دفاعا عن المسلمين، وانتصر المسلمون على قريش. بين بدر ومكة سبعة منازل،
                        وبين بدر والمدينة ثلاثة منازل.





                        6- غزوة بني قينقاع وقعت في شوال سنة 2 ه.
                        - بقيادة: النبي صلى الله عليه وسلم.

                        - الأحداث والنتائج:
                        تم إجلاء قبيلة بني قينقاع، حيث أتوا بالشر في المدينة، حين كان المسلمون في بدر فأُجلوا لذلك





                        7- غزوة السويق وقعت في ذي الحجة سنة 2 ه.

                        - عدد المسلمين: 200 صحابيًا، بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم.
                        - عدد المشركين: 200 مشركًا، بقيادة أبي سفيان بن حرب الأموي.

                        - الأحداث والنتائج:
                        بعث أبو سفيان رجالا من قريش إلى المدينة فأتوا ناحية منها، فحرّقوا في أصوار من نخل ووجدوا بها رجلين فقتلوهما،
                        فخرج النبي صلى الله عليه وسلم في طلبه فلم يدركه.





                        8- غزوة قرقرة الكدر أو غزوة بني سليم وقعت في محرم الحرام سنة 2 ه.

                        - عدد المسلمين: 200 صحابيًا بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم.

                        - الأحداث والنتائج
                        :

                        خرجت قبيلة بني غطفان وبني سليم يغزوان المدينة، فانصرفوا حين رأوا جمعا من المسلمين
                        وقد أُسر عبد اسمه يسار، فأطلق سراحه





                        9- غزوة ذي أمر، أو غزوة غطفان أو غزوة أنماروقعت في ربيع الأول سنة 3 هـ.

                        - عدد المسلمين: 450 صحابيًا، بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم.

                        - الأحداث والنتائج
                        :

                        حيث اجتمعت بنو ثعلبة وبنو محارب للإغارة على المدينة فانصرفوا حين رأوا جمعا من المسلمين
                        خرج النبي صلى الله عليه وسلم في أصحابه حتى بلغ نجدا، وهنا أسلم الذي كان هم بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم

                        يتبع





                        تعليق

                        • بنت النيل 4
                          مساعدة مشرفة روضة السعداء
                          • Jul 2009
                          • 9705

                          #13








                          10 - غزوة أحد وقعت في شوال سنة 3 هـ.

                          - عدد المسلمين: 650 راجلًا، و200 راكبًا، بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم.
                          - عدد المشركين:3000 مشركًا، بقيادة أبي سفيان بن حرب الأموي.
                          - خسائر المسلمين: 40 جريحًا، و70 شهيدًا.
                          - خسائر المشركين: 30 قتيلًا.

                          - الأحداث والنتائج
                          :

                          كانت قريش زحفت من مكة إلى أحد، ولحقت خسارة فادحة بالمسلمين،
                          ولكن فشل الكفار نتيجة لرعب أصابهم. بين أحد وبين المدينة ثلاثة أميال.





                          11- غزوة حمراء الأسد وقعت في يوم غد غزوة أحد، 7 شوال 3 هـ.

                          - عدد المسلمين: 540 صحابيًا، بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم.
                          - عدد المشركين: 970 مشركًا، بقيادة أبي سفيان.

                          - الأحداث والنتائج
                          :

                          خرج النبي صلى الله عليه وسلم لما كان الغد من يوم أحد خرج المسلمون إلى معسكر العدو
                          لئلا يغير عليهم ثانية ظانا بهم ضعفا وأسر رجلان وقتل أبو عزة الشاعر لأنه كان وعد في بدر
                          بأنه لا يظاهر أبدا على المسلمين ثم نقض عهده، وحث المشركين على المسلمين.





                          12- غزوة بني النضير وقعت في ربيع الأول سنة 4 هـ.
                          - بقيادة: النبي صلى الله عليه وسلم.

                          - الأحداث والنتائج:
                          تم إجلاء قبيلة بني النضير لأنهم همُّوا بقتل الرسول صلى الله عليه وسلم. كانت بنو النضير في المدينة
                          ولما أرادوا الغدر بالمسلمين. أجلوا إلى أرض خيبر، وقد وقعت غزوة خيبر جزاء شرهم






                          13- غزوة بدر الأخرى وقعت في ذي القعدة سنة 4 هـ.

                          - عدد المسلمين: 1500 راجلًا، و10 راكبًا، بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم.
                          - عدد المشركين: 2000 راجلًا، و50 راكبًا، بقيادة أبي سفيان بن حرب.

                          - الأحداث والنتائج:
                          خرج أبو سفيان في أهل مكة حتى نزل بناحية الظهران أو عسفان،
                          ولما علم النبي صلى الله عليه وسلم بقدومه، خرج إليه فرجع أبو سفيان فرجع النبي صلى الله عليه وسلم أيضا،
                          ولم تحدث مواجهة.





                          14- غزوة دومة الجندلوقعت في ربيع الأول سنة 5 هـ.

                          - عدد المسلمين: 1000 صحابيًا، بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم.
                          - الأحداث والنتائج: كان النبي صلى الله عليه وسلم سمع باجتماع حاشد بدومة الجندل للإغارة على المدينة
                          فخرج إليها فعلم بكذبه، فرجع قبل أن يصل إليها ولم يلق كيدا ووادع عيينة بن حصين في الطريق





                          15- غزوة بني المصطلقوقعت في شعبان المعظم سنة 5 هـ.

                          - بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم. وبنو المصطلق بقيادة الحارث بن أبي ضرار.

                          - الأحداث والنتائج:
                          بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن بني المصطلق يجمعون له، فبعث إليهم بريدة الأسلمي يأتيه منها بخبر فعلم بصحته،
                          فخرج إليهم فقاتله بنو المصطلق فقط وفر الباقون وانهزم العدو وأطلق الأسرى كلهم.





                          16- غزوة الأحزاب أو الخندق وقعت في شوال المحرم أو في ذي القعدة سنة 5 هـ.

                          - عدد المسلمين: 3000 صحابيًا بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم.
                          - عدد المشركين: 10000 مشركًا بقيادة أبي سفيان بن حرب، وغيره.

                          - الأحداث والنتائج:

                          إن نفرا من اليهود دعوا قريشا والقبائل الأخرى للحرب ضد المسلمين فضرب المسلمون الخندق على المدينة دفاعا عن أنفسهم
                          فحاصرهم الأعداء شهرا ثم شمروا راجعين إلى بلادهم، وانقلب العدو خائبا خاسئا






                          17- غزوة بني قريظة وقعت في ذي الحجة سنة 5 هـ.

                          - بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم بنو قريظة.
                          - خسائر المسلمين: 4 شهداءً، و200 جريحًا.
                          - خسائر اليهود: 400 من الأعداء من قتل ومنهم من أسر.



                          الأحداث والنتائج:
                          كان لبني قريظة عقد مع المسلمين فلما أرادوا الغدر أسروا فحكم رسول الله رجلا في بني قريظة ليحكم بما أنزل الله
                          فحكم بقتل أربعمائة رجل حسب التوراة التي كانوا يؤمنون بها وهذا العدد مروي عن جابر في الترمذي وفي مسند الإمام أحمد





                          18- غزوة بني لحيان وقعت في ربيع الأول سنة 6 هـ.

                          - عدد المسلمين: 200 صحابيًا، بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم.

                          - الأحداث والنتائج:
                          كانت هذه الغزوة لتأديب أهل الرجيع الذين كانوا قتلوا عشرة من الدعاة الأبرياء،
                          وبنو لحيان من بطون هذيل، وقد تفرق العدو حين علم بقدوم النبي صلى الله عليه وسلم إليه




                          يتبع




                          تعليق

                          • بنت النيل 4
                            مساعدة مشرفة روضة السعداء
                            • Jul 2009
                            • 9705

                            #14








                            19- غزوة ذي قرد أو الغابة وقعت في ربيع الآخر سنة 6 هـ.

                            - عدد المسلمين: 500 صحابيًا، بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم

                            - الأحداث والنتائج:
                            عدت خيل من غطفان تحت قيادة عيينة الفزاري على لقاح لرسول الله صلى الله عليه وسلم
                            وقتلوا رجلا وأسروا امرأته، فخرج سلمة بن الأكوع الأسلمي من أصحابه في طلبهم ثم لحقهم النبي صلى الله عليه وسلم بهم.





                            20- غزوة الحديبية وقعت في ذي القعدة سنة 6 ه.

                            - عدد المسلمين: 1400 صحابيًا بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم.

                            - الأحداث والنتائج:
                            كان النبي صلى الله عليه وسلم خرج معتمرا فصدته قريش عن البيت في الحديبية التي بينها وبين مكة
                            أربعة عشر ميلا فتم فيها الصلح بين المسلمين وبين قريش بقيادة سهيل بن عمرو القرشي لعشر سنوات ورجع النبي صلى الله عليه وسلم





                            21- غزوة خيبر وقعت في محرم الحرام سنة 7 هـ.

                            - عدد المسلمين: 1400 رجلًا، و 20 راكبًا، وامرأةً ممرضةً، بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم.
                            - عدد اليهود: 10000 يهودي من خيبر، بقيادة كنانة ابن أبي الحقيق.
                            خسائر المسلمين: 50 جريحًا، و 18 شهيدًا.
                            خسائر اليهود: 93 قتيلًا

                            الأحداث والنتائج:
                            سبق لليهود أن قاتلوا المسلمين في أحد والأحزاب، وكانوا يريدون بعدها غزو المدينة
                            فخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر فأفسد عليهم نواياهم العدوانية وفتح الله للمسلمين فتحا مبينا





                            22- غزوة وادي القرى وقعت في محرم الحرام سنة 7 هـ.

                            - عدد المسلمين: 1382 صحابيًا، بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم.
                            - وقتل 11 من يهود من سكان وادي القرى.





                            23- غزوة ذات الرقاع وقعت في محرم الحرام سنة 7 هـ.

                            - عدد المسلمين: 400 صحابيًا، بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم.
                            - قوات المشركين: بنو غطفان وبنو محارب وبنو ثعلبة وبنو أنمار

                            - الأحداث والنتائج:
                            كانت بنو غطفان قد جمعوا جموعا من بني محارب وبني ثعلبة وبني أنمار للإغارة على المسلمين،
                            فلما قام المسلمون بحشودهم تفرقوا جميعا.




                            24- غزوة فتح مكة وقعت في رمضان سنة 8 هـ.

                            - عدد المسلمين: 10000 صحابيًا، بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم

                            - الأحداث والنتائج:

                            دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة فاتحا
                            عندما اقترب الجيش الإسلامي من مكة المكرمة وحل الظلام أمر النبي صلى الله عليه سلم
                            أن يشعل كل جندي في الجيش نارا فصارت عشرة آلاف شعلة من النار فدخل الرعب قلوب مشركي قريش،
                            وخرج أبو سفيان مع نفر من صحبه ليعرفوا الخبر فقابلهم العباس وأخبرهم بالأمر وأخذ معه أبا سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
                            وقد أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان مزية وجعل له مكانة حينما قال (
                            من دخل دار أبى سفيان فهو آمن)،
                            ثم أمر بحبسه ليمر عليه الجيش الإسلامي بكل فرقه، فاستشعر أبو سفيان عظم أمر الإسلام ومدى قوته
                            ورأى كيف أن محمدا صلى الله عليه وسلم ذاك الذي خرج قبل سنوات في ظلمات الليل متخفيا عن الأنظار
                            واختفى ثلاثة أيام في غار ثور صار اليوم يحرك جيشا قوامه عشرة آلاف مجاهد لو أمرهم أن يزحزحوا الجبل من مكانه لفعلوا.


                            ودخل النبي مكة مهللا ومكبرا فاتحا منتصرا عزيزا دائما أبدا ومن حوله المهاجرين الذين طردوا بالأمس من ديارهم وأهليهم
                            وحوله الأنصار الذي استقبلوه خير استقبال فكانوا نعم الأصحاب هم وإخوانهم المهاجرين وحطم الاصنام و قال
                            وجاء بلال ذلك الحبشي الأسود الذي عذبه أمية بن خلف من قبل أشد عذاب وصعد على البيت الحرام
                            وأعلن انتصار الحق وهزيمة الباطل وكبر وأذن وشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله

                            كان فتح مكة ورأينا كيف كان النبي محمد الذي يوحى إليه من السماء هو القائد العسكري والسياسي الأعلى





                            25- غزوة حنين وقعت في شوال سنة 8 هـ.

                            - عدد المسلمين: 12000 صحابيًا، بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم.
                            - قوات المشركين: بنو هوازن وبنو ثقيف وبنو معز وبنو أحسم.
                            - خسائر المسلمين: 6 شهداء، و6000 جريحًا، وقتل من المشركين 71 مشركًا.

                            - الأحداث والنتائج:
                            انتصر المسلمون وأطلق النبي صلى الله عليه وسلم جميع الأسرى دون عوض وأعطاهم الكسوة كذلك.





                            26- غزوة الطائف وقعت في شوال سنة 8 هـ.

                            - عدد المسلمين: 12000 صحابيًا بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم.
                            - قوات المشركين: جمع كثير من بني ثقيف.

                            - الأحداث والنتائج:
                            رجع النبي صلى الله عليه وسلم بعد محاصرة دامت شهرا
                            لما رفع النبي صلى الله عليه وسلم عنهم الحصار قدموا عليه وأسلموا





                            27- غزوة تبوك وقعت في رجب سنة 9 ه.

                            - عدد المسلمين: 30000 صحابيًا، بقيادة الرسول صلى الله عليه وسلم

                            - الأحداث والنتائج:
                            كان بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن هرقل قيصر الروم يريد الإغارة على المدينة ليغسل العار الذي لحقه في وقعة مؤتة
                            فخرج النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه إلى الثغور فأصاب الذعر الأعداء فقعدوا عن الحرب
                            ثم رجع صلى الله عليه وسلم إلى المدينة.




                            في غزوة حنين في السنة الثامنة من الهجرة كما في صحيح البخاري عن أبي إسحاق قال:
                            سأل رجل البراء رضي الله عنه فقال:
                            يا أبا عمارة أوليتم يوم حنين قال:
                            البراء وأنا أسمع أما رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يول يومئذ كان أبو سفيان بن الحارث
                            آخذا بعنان بغلته فلما غشيه المشركون نزل فجعل يقول أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب، قال: فما رئي من الناس يومئذ أشد منه.






                            و هكذا نرى والله ما ضعف المسلمون ولا انهزموا أمام أنفسهم قبل عدوهم إلا لأنهم تركوا مذاكرة سنة وسيرة خير البشر





                            تعليق

                            • سحابة الوفاء
                              مساعدة مشرفات الملتقى الحواري
                              • Sep 2010
                              • 5330

                              #15
                              بوركتم يا الحبيبة الغالية وهل له تكملة ام انتهى
                              جزاك الله عنا خير الجزاء ونفعكم وسددكم يا رب

                              في القلب

                              في الذاكرة

                              منارة للعلم

                              لي

                              ولكِ

                              تعليق

                              يعمل...