الزهد والتقلل من الدنيا

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • هيام محمود حسن
    عضو نشيط
    • Jun 2011
    • 150

    #1

    الزهد والتقلل من الدنيا


    " الزهد والتقلل من الدنيا "

    علمني الإسلام أن أزهد في الحياة وأتقلل من الدنيا، فإنها إلى زوال " وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى " [القصص: 60]
    ويقول سبحانه وتعالى : " الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا " [الكهف: 46]
    ويقول سبحانه وتعالى : " هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ " [العنكبوت: 64]
    أي أن الآخرة هي دارا لحياة الحقيقية، حيث لا موت هناك .


    والمرء في هذه الدنيا في امتحان، كلما ازداد منها حوسب أكثر، وإذا تقلل منها قل الحساب ،
    والخوف على الملتهي فيها والمغرور بها وارد .

    وليعلم هذا الذي يمضي وقته في جمع المال، ويفخر بالمنصب الكبير، والمسكن الفاخر، والولد الكثر،
    أنه سيموت قريبًا، ولن يصطحب شيئًا من هذا معه، بل سيرافقه في القبر عمله وحده .

    ومع هذا يأبى بعضهم إلى أن يجعل من الدنيا جنة له، ورسول الله سبحانه وتعالى يقول في حديث رواه مسلم :
    «الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر» .

    يقول الإمام النووي في شرحه : «معناه أن كل مؤمن مسجون ممنوع في الدنيا من الشهوات المحرمة والمكروهة،
    مكلف بفعل الطاعات الشاقة، فإذا مات استراح من هذا وانقلب إلى ما أعد الله تعالى له من النعيم الدائم،
    والراحة الخالصة من النقصان ، وأما الكافر، فإنما له من ذلك ما حصل في الدنيا، مع قلته وتكديره بالمنغصات،
    فإذا مات صار إلى العذاب الدائم، وشقاء الأبد» .

    ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن عمر كما في البخاري : «كن في الدنيا كأنك غريب، أو عابر سبيل» .
    وإن الزهد يجلب محبة الله للعبد، لأن أكثر اهتمامه يكون في إرضاء الله سبحانه لا إرضاء نفسه،
    بينما الالتهاء بالدنيا يدخل فيه التنافس والتحاسد والتباغض، فينجرف المرء مع هذه الأهواء والمنغصات،
    فيقع في الحرام، وينسى أو يتناسى ما هو مطلوب منه حكمًا .

    يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما روي بأسانيد حسنة :
    «ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس» .

    وللزهد علاقة بالجهاد والنصر، فإن المال فتنة معوقة للمرء،
    حيث النعيم والفراش الوثير،والمتزهد لا يتعلق قلبه بمثل هذا،
    وقارن أيها المسلم بين حال الصحابة والتابعين وغزواتهم وفتوحاتهم وبين حالنا اليوم...

    والزهد غالبًا طريقة الجنة حيث يشاء الله، وفي الحديث المتفق عليه قوله صلى الله عليه وسلم :
    «اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء» .

    وهذا نبينا العظيم صلوات الله وسلامه عليه، روت أمنا عائشة رضي الله عنها في صحيح البخاري أنه
    «خرج من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير» !

    وإذا كان الناس يفرحون بزيادة المال وكثرة الرصيد، فإنه ليس بالعمل الأولى ولا بالنهج السديد،
    بل الأولى هو البذل والعطاء، فيقول رسول الله سبحانه وتعالى في حديثٍ حسن صحيح رواه الترمذي :
    «يا ابنَ آدمَ إنَّكَ إن تبذلِ الفضلَ خيرٌ لَك وإن تُمسِكهُ شرٌّ لَك ولا تلامُ علَى كفافٍ وابدأ بمن تعولُ » .

    إن المسلم الحقيقي يعتبر نفسه صاحب رسالةٍ قبل كل شيء، فهمه الأول دينه وليس كثرة ماله،
    ولهذا كان الفضل في خشونة العيش والاقتصاد على القليل من المأكول والمشروب والملبوس
    وغيرها من حظوظ النفس وترك الشهوات

  • سماء عبد السلام
    النجم البرونزي
    • Jul 2007
    • 520

    #2
    ياااااه موضوعك رائع اختي هيام ... بوركتي غاليتي

    تعليق

    • naglaa22
      مساعدة مشرفة روضة السعداء
      • Mar 2012
      • 3366

      #3
      دورة تعليم الامهات اللغه الانجليزيه المستوى الاول
      http://www.lakii.com/vb/a-87/a-804863/



      أدعوك يا إلهي دعاء من اشتدت فاقته وضعفت قوته وقلت حيلته
      دعاء الغريق الملهوف المكروب المشغوف الذى لا يجد لكشف مانزل به إلا أنت ولا إله إلا أنت
      فارحمنا ياأرحم الراحمين واكشف عنا مانزل بنا من هؤلاء القوم الظالمين الباغين .
      اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا و هواننا على الناس.
      أنت رب العالمين، أنت رب المستضعفين وأنت ربنا.
      إلى من تكلنا يا رب؟ إلى بعيد يتجاهمنا أم إلى عدو ملكته أمرنا. إن لم يكن بك علينا غضب فلا نبالى )

      تعليق

      • هيام محمود حسن
        عضو نشيط
        • Jun 2011
        • 150

        #4
        جزاكم الله خيرا..المرور المبارك

        تعليق

        • بنت النيل 4
          مساعدة مشرفة روضة السعداء
          • Jul 2009
          • 9705

          #5
          جزاك الله خيرا
          اختى الفاضلة

          تعليق

          • هيام محمود حسن
            عضو نشيط
            • Jun 2011
            • 150

            #6
            شكرا لكم مروركم الطيب المبارك...جزاكم الله الجنة

            تعليق

            يعمل...